عرض مشاركة واحدة
قديم 07-16-2013, 04:12 AM   #1
محمدعبد العال
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 64
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي قصة البراء بن مالك مع مسيلمة الكذاب

قصة البراء بن مالك
مع مسيلمة الكذاب
********************

بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم راحت بعض قبائل العرب يرتدون عن الإسلام ـ صمد الصدّيق ـ رضي الله عنه أمام هذه الفتنة المدمرة العمياء ـ صمود الجبال الراسيات وجهز من المهاجرين والأنصار أحد عشر جيشاً ، وعقد لقادة هذه الجيوش أحد عشر لواءً ودفع بهم في أرجاء جزيرة العرب ليعيدوا المرتدين إلى سبيل الهدى والحق . وكان أقوى المرتدين بأساً ، وأكثرهم عدداً ، بنو حنيفة أصحاب مسيلمة الكذّاب .
فقد اجتمع لمسيلمة من قومه وحلفائهم أربعون ألفاً من أشداء المحاربين . وكان أكثر هؤلاء قد اتبعوه عصبية . ولذلك نجد بعضهم يقول : أشهد أن مسيلمة كذاب ومحمداً صادق .. لكن كذاب ربيعة يقصد مسيلمة أحب إلينا من صادق مُضَر يقصد محمد صلى الله عليه وسلم . وكان ممن تصدى لجيش مسيلمة البراء بن مالك الأنصاري أخو أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما حميت وطيس المعركة بين المسلمين والمرتدين أنصار مسيلمة الكذّاب . التفت البراء بن مالك إلى قومه وقال : يا معشر الأنصار لا يُفَكِّرَنَّ أحد منكم بالرجوع إلى المدينة ، فلا مدينة لكم بعد اليوم وإنما هو الله وحده .. ثم الجنة . ثم حمل على المشركين ، وحملوا معه وانبرى يشق الصفوف ويُعْمل السيف في رقاب أعداء الله حتى زُلزلت أقدام مسيلمة وأصحابه ، فلجاوا إلى الحديقة التي عرفت بحديقة الموت لكثرة من قتل في ذلك اليوم .
كانت هذه الحديقة رحبة الأرجاء سامقة الجدران فأغلق مسيلمة والآلاف المؤلفة من جنده عليهم أبوابها ، وتحصنوا بعالي جدرانها وظلوا يرمون المسلمين بنبالهم من داخلها . عند ذلك تقدم مغوار الإسلام والمسلمين البسل البراء بن مالك وقال : يا قوم ، ضعوني على تُرس ، وارفعوا الترس على الرماح ثم اقذفوني إلى الحديقة قريباً من بابها فإما أن أستشهد ، وإما ان أفتح لكم الباب ، وفي لمح البصر جلس البراء بن مالك على ترس ، فقد كان ضئيل الجسم نحيله ، ورفعته عشرات الرماح فألقته في حديقة الموت بين اللآلاف المؤلفة من جند مسيلمة الكذاب ، فنزل عليهم ، وما زال يجالدهم أمام باب الحديقة ، ويُعمل في رقابهم السيف حتى قتل عشرة منهم وفتح الباب ، وبه بضع وثمانون جراحة من بين رمية بسهم أو ضربة بسيف . فتدفق المسلمون على حديقة الموت ، من حيطانها وأبوابها وظلوا يقاتلون حتى قتلوا منهم قريباً من عشرين ألفاً ووصلوا إلى مسيلمة فأردوه صريعاً . حُمِلَ البراء بن مالك إلى رحله ليُداوى فيه وأقام عليه خالد بن الوليد شهراً يعالجه من جراحه حتى أذن الله له بالشفاء وهكذا كتب الله للمسلمين النصر على يديه ، وظلَّ البراء يشتاق إلى الشهادة في سبيل الله .
كان يوم فتح (( تُسْتَر )) مدينة في بلاد فارس تحصن الفرس في إحدى القلاع المرتفعة الملساء فحاصرهم المسلمون ولما طال الحصار واشتد البلاء على الفرس ، جعلوا يُدَلّون من فوق أسوار القلعة سلاسل من حديد ، عُلِّقت بها كلاليب من فولاذ حُمِّيتْ بالنار حتى غدت أشد توهجاً من الجمر فكانت تنشب في أجساد المسلمين وتَعْلَقُ بها ، فيرفعونهم إليهم إما موتى وإما على وشك الموت . فَعَلِقَ كلاّب منها بأنس بن مالك أخي البراء بن مالك فما إن رآه البراء حتى وثب على جدار الحصن وأمسك بالسلسلة التي تحمل أخاه ، وجعل يعالج الكُلاّب ليخرجه من جسده فأخذت يده تحترق وتدخِّنُ ، فلم يأبه لها حتى أنقذ أخاه ، وهبط إلى الأرض بعد أن غدت يده عظاماً ليس عليها لحم . وفي هذه المعركة دعا البراء بن مالك الأنصاري الله أن يرزقه الشهادة ، فأجاب الله
دعاءه ، حيث خرَّ صريعاً شهيداً مغتبطاً بلقاء الله1 .
رحم الله البراء بن مالك وحشرنا معه يوم القيامة آمين .
1 ـ صور من حياة الصحابة د. عبد الرحمان الباشا ص45 بتصرف كثير .


المواضيع المتشابهه:


rwm hgfvhx fk lhg; lu lsdglm hg;`hf lsdglm hgfvhx

__________________
محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس