عرض مشاركة واحدة
قديم 07-21-2013, 04:37 AM   #3
حسام السعيد
|| المدير الثانى لهمس ||
 
الصورة الرمزية حسام السعيد
 
تاريخ التسجيل: Fri Dec 2011
المشاركات: 31,431
معدل تقييم المستوى: 20
حسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant future

اوسمتي

افتراضي رد: طفولة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم

ومما قاله أبو طالب يثني به على النبي r :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم
فهم عنده في نعمة وفواضل

ومن الأحداث التي كانت في طفولة نبينا محمد r :
رعيه الغنم:
روى البخاري عن أبي هريرة ـ رضي الله تعالى عنه ـ عن النبي r قال: «ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم» فقال أصحابه: وأنت؟ فقال: «نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة».
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "قال العلماء: الحكمة في إلهام الأنبياء من رعي الغنم قبل النبوة: أن يحصل لهم التمرن برعيها على ما يكلفونه من القيام بأمر أمتهم، ولأن في مخالطتها ما يحصل لهم الحلم والشفقة، لأنهم إذا صبروا على رعيها، وجمعها بعد تفرقها في المرعى، ونقلها من مسرح إلى مسرح، ودفع عدوها من سبع وغيره كالسارق، وعلموا اختلاف طباعها وشدة تفرقها مع ضعفها واحتياجها إلى المعاهدة، ألفوا من ذلك الصبر على الأمة، وعرفوا اختلاف طباعها، وتفاوت عقولها، فجبروا كسرها، ورفقوا بضعيفها، وأحسنوا التعاهد لها، فيكون تحملهم لمشقة ذلك أسهل مما لو كلفوا القيام بذلك من أول وهلة، لما يحصل لهم من التدريج على ذلك برعي الغنم، وخصت الغنم بذلك: لكونها أضعف من غيرها، ولأن تفرقها أكثر من تفرق الإبل والبقر، لإمكان ضبط الإبل والبقر بالربط دونها في العادة المألوفة، ومع أكثرية تفرقها فهي أسرع انقيادا من غيرها، وفي ذكر النبي r لذلك بعد أن علم كونه أكرم الخلق على الله ما كان عليه من عظيم التواضع لربه والتصريح بمنته عليه وعلى إخوانه من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء" ([34]).
وهكذا يمضي سيد الخلق r هذه الطفولة .... بين أرجاء مكة وأنحائها، ولم تزل مكانته بين قومه تزداد سموا وعزا.... لما رأوا فيه من الطهر والزكاء والنبل والوفاء، لقد عرفوه حق المعرفة... عرفوا نسبه وشرفه وصدقه وأمانته وعفته، هكذا نشأ بينهم معروفا بذلك كله، ولم يحفظوا عنه كذبة قط، ولهذا سأل هرقل ملك الروم عن هذه الأوصاف، فعلم أنه ما كان ليدع الكذب على الناس ثم يفتري الكذب على الله عز وجل، وعلم بذلك صدقه فيما جاء به من النبوة والرسالة.
ولا غرو في ذلك..... فإن الله كان يهيئه لأعظم رسالة وأشرف مكانة: }وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى * أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى{([35]).
وتتتابع الأيام وتمضي الشهور والأعوام والنبي r يزداد شرفا ورفعة ومكانة بين أهل مكة، فلدى تدرجه في مراحل عمره.... ما بعد الطفولة وفي صباه وفي شبابه .... وما بعد ذلك.... لم يعرفوا عنه r أي أمر يشينه .... فسرته تتوهج نبلا وطهرا وزكاء.... كانت مكة ترتجس بأنواع الملاهي وغوائل العقل والعرض، وطالب هذه الأمور لا نكير عليه ولا مانع له، لكنه r لم يحفظ عنه في يوم من الدهر أنه تعاطى أي أمر مما يبغضه الله من تلك الملاهي المحرمة والأفعال المنكرة.
واستمر ذلك الطهر والزكاء في سيرة المعصوم r ، وحفظه الله من مزالق الطبع الإنساني برغم ما كانت ترتجس به مكة آنذاك من أمور منكرة، أما أهل مكة فكانوا لا يدانون به r أحدا منهم ولا من غيرهم في طهره وأمانته وزكائه، فبات نبينا r ملء سمع قريش وأبصارها، فلا تعرفه ولا تدعوه إلا بالأمين.... حتى أكرمه الله بالنبوة وابتعثه بالرسالة الخاتمة. فتضاعفت فيه تلك الأخلاق الكريمة وتزايدت الخلال النبيلة بما أوحى الله إليه من الشرع المطهر علاوة على الفطرة المستقيمة التي فطر الله عليها نبيه محمدا r .
نسأل الله أن يوفقنا لمتابعته وسلوك هديه، وأن يحشرنا يوم القيامة في زمرته. آمين.

__________________
حسام السعيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس