عرض مشاركة واحدة
قديم 09-30-2015, 12:40 AM   #1
د/ إلهام
♣ صاحبة همس المصريين ♣
 
الصورة الرمزية د/ إلهام
 
تاريخ التسجيل: Wed Jun 2011
المشاركات: 34,753
معدل تقييم المستوى: 20
د/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي نظرية التقمص فى الإسلام والمسيحية واليهودية وعند الدروز

نظرية التقمص فى الإسلام والمسيحية واليهودية وعند الدروز
نظرية التقمص فى الإسلام والمسيحية واليهودية وعند الدروز

لطالما كان موضوع "التقمص" محط تساؤلات كثير من الناس الّذين لم يتوصلوا الى الدلالات العلمية لتلك الظاهرة التي شغلت الحضارات كافة على مر الزمن، وقد عرف "التقمّص" اصطلاحاً بتناقل الروح من جسد الى آخر، وقد استمدت هذه الكلمة من "القميص"؛ وذلك في تشبيه الجسد الى القميص الذي يخلعه الانسان أي "روح الانسان" ويستبدله بآخر جديد.
وعلى الرغم من اختلاف آراء العلماء حول حقيقة وواقعية هذه الظاهرة، الا انهم يتفقون على أنها نظرية علمية قابلة للتصديق أو التكذيب وهي ليست حقيقة علمية ملموسة .
وللتقمص أو انتقال الروح انواع عدة، ولكل نوع شعبه الذي يؤمن به، هناك "التقمص" المتعارف عليه بين مختلف الحضارات والشعوب والذي يعني انتقال الروح من جسد الى آخر وهو أيضاً يعرف بالنسخ، أما النوع الثاني فهو ما يعرف بالمسخ وهو انتقال الروح من جسد الانسان إلى جسد حيوان، وهناك النوع الثالث وهو ما يعرف بالرسخ أي انتقال الروح إلى شيء جماد، أما النوع الرابع فهو الفسخ ويشير الى انتقال الروح من جسد الانسان إلى النبات .
وقد عمدت جميع الحضارات المتعاقبة عبر التاريخ على "دراسة" وتحليل ظاهرة انتقال الروح من الجسد كما قامت كل حضارة بتفسير الأمر وفق بيئتها وخلفياتها الثقافية من دين وعلم، ولم تستطع حضارة من تلك الحضارات حتى يومنا هذا من التوصل الى اثبات علمي "مادي" يؤكد وجود حالة التقمص .
فقد كانت تعتقد الحضارات القديمة بأن الروح أزلية تنتقل عبر الزمن من جيل الى جيل، لكن لم تستطع الحضارات القديمة تحديد الى أين ستصل هذه الروح في نهاية "رحلتها" الزمنية.
و من أبرز الحضارات التي تعمّقت في أسرار الروح وانتقالها كانت الحضارة اليونانية أوالاغريقية والحضارة الفرعونية كما حضارة الهنود الحمر بالإضافة الى العرب أيام الجاهلية.
كل تلك الحضارات آمنت بانتقال الروح واعادة احياءها بعد الموت لكن لكل حضارة منهن مفهومها وتفسيرها الخاص؛ فتؤمن الحضارة الاغريقية بالخلود وتؤلّه الروح، ومن أشهر فلاسفة الاغريق الذين بحثوا في مسألة التقمص وانتقال الروح من جسد الى آخر قيثاغورس وسقراط اللذين آمنا بخلود الروح وأرسا فكرة "النطق" أي نطق الجسد الجديد بحقيقة الروح المتقمّصة ، وجاء من الحضارة الاغريقية أيضاً أفلاطون الذي أكمل ما بدآه لكن بأسلوب أكثر علمي.
أما في الحضارة الفرعونية فقد تجلى ايمان الفراعنة بالحياة ما بعد الموت بطرق دفنهم لموتاهم وما يدفن من أغراض وحلي وطعام مع الميت في قبره بالإضافة الى تحنيط الجثث كما كانوا يقومون ينحتون رسماً للشخص المتوفى فوق ضريحه لتتعرف روحه على نفسها.
فكرة التقمص لم تغب عن حضارة الهنود الحمر كذلك، لكن بشكل آخر، فهذه الحضارة التي تولي اهتماماً وتمجيداً خاصاً بأرواح أسلافها تؤمن بأن التقمص يتم من جسد الانسان الى جسد الطير لاسيما الطيور الجارحة، وهذا ما يعرف اصطلاحاً بالمسخ كما يعتقد الهنود الحمر أن الروح تطوف حول المكان الذي عاشت فيه.

وفي مفهوم أو اعتقاد غريب، ربما لا يعرفه البعض، أن في مدينة ألاسكا قبائل تؤمن بأن الروح تنتقل الى الجسد نفسه؛ أي تعود الى جسدها الذي خرجت منه.
عرب الجاهلية أيضاً آمنوا بانتقال الأرواح نسخاً ورسخاً أي انتقالها الى الحجر وانتقالها الى جسد آخر، وقد توالت الفرق العربية منذ الجاهلية التي عززت من مفهوم التناسخ أو "التقمص" بانتقال الروح من جسد الى آخر مستدلةً على حالات عدة حصلت في حينها على حد تعبيرها وتأكيدها.
هذا المفهوم السائد لانتقال الروح لم يتوقف عند الحضارات القديمة بل لا يزال قائماً الى يومنا الحاضر وقد أكدته الديانات السماوية كافة، لكن اختلفت تفسيراته عبر الزمن وذلك بحسب الديانات ومذاهبها نفسها.

ومن أشهر المذاهب التي نؤمن بالتقمص، وانتقال الروح من جسد الى آخر هو المذهب الدرزي، المنتمي الى ديانة التوحيد الاسلامية ، وقد بنى الدروز ايمانهم، بحسب بعض من يعتنقون المذهب الدرزي، على ما جاء في كتب الديانات السماوية كافة ، موضحين أن هناك آيات قرآنية وأخرى انجيلية استدلوا من خلالها على وجود "حقيقة" التقمص، هذا بالإضافة الى حالات شاهدوها بأم العين وأخرى عاشوها.
ومن الآيات القرآنية التي يستدل بها المذهب الدرزي على حقيقة التقمص هي آية من سورة البقرة : "كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم " بالإضافة الى آيات انجيلية منها آية 17-1 في انجيل لوقا التي تشير الى أن يحيى المعمدان أتى بروح ايليا النبي.
وكلتي الآيتين كان تفسيرهما مختلفاً بحسب رجال الدين المسيحيين والمسلمين، فالآية القرآنية يفسرها علماء الاسلام بانها دلالة على انتقال الروح أثناء النوم، وفي الآية الانجيلية دلالة رمزية.
فالديانة المسيحية لا تؤمن بالتقمص وعودة الروح ، وتعتبر ان الروح تنتقل الى ما يعرف بالـ"مطهر" حيث تنتقل لتحاسب فتنتقل بعدها الى السماء بجوار الله، وهنا تختلف مذاهب الطائفة المسيحية لجهة أين تخلّد الروح بجوار خالقها فطائفة تقول في السماء وأخرى تقول أن الروح تعاقب بالجنة والنار.
أما كيف تفسّر الديانة المسيحية "ظاهرة" التقمص وحالاته المختلفة فيوضح الأب جورج برباري أن لا أدلة دامغة على وجود التقمص وهذا حال الظواهر "الماورائية" جميعها، مشيراً الى أن من يؤمن بالتقمص ينطلق من مبدأ ايماني بحت ومن السهل أن يقنع الفرد نفسه بعيشه لهذه الحالة "المتقمصة" .
ولفت الأب برباري الى ان الديانة المسيحية ترفض فكرة التقمص من مبدأ ان الانسان المكوّن من نفس واحدة وجسد واحد سيحاسب في يوم القيامة الأخير لذلك هو ليس مسؤول عن تصرفات الجسد الآخر الذي "تقمصه" ليحمل أخطاؤه ويحاسب عنه.
أما عن استدلال المذهب الدرزي بآيات انجيلية فيعتبر الأب برباري ان الآيات الانجيلية التي تدل على التقمص بحسب ما يفسرها المؤمنون به ما هي الا رمزية للدلالة على التشابه بين شخصين أو قديسين وليست حرفية بانتقال الروح الى جسد آخر.

وتلتقي الديانة المسيحية مع الديانة الاسلامية فيما خص تناقض- الى حد ما- فكرة التقمص مع فكرة "يوم القيامة" والحساب، والتي –أي الديانة الاسلامية- وبمذهبيها السّني والشيعي، حكماً لا تؤمن بفكرة التقمص وهذا ما يؤكده رجال الدين بالاستناد الى كتاب الله "القرآن الكريم" ، بالإضافة الى عدم وجود البراهين والادلة وهو ما يقوم عليه الاسلام أي الحجة والمنطق اليقيني.

لكن تبقى فكرة انتقال الروح، ومهما فسرتها الآيات القرآنية والانجيلية، محط استفسار لدى الكثير من معتنقي الديانتين ؛ لاسيما مع سماعهم لتلك الظواهر التي لا تفسير لها الا "التقمص" بالاضافة الى أن الانسان بطبعه فضولي يميل الى تصديق ومعرفة ما هو غير مألوف وكل ما له علاقة بالمجهول والماورائيات، خاصة وان البعض يرى في آيات قرآنية محددة معانٍ تدل على وجود حيوات أخرى غير حياتيّ الدنيا والآخرة، بالإشارة الى التقمص، على الرغم من أنها تفسر "شرعاً" بمدلولات مختلفة بعيدة عن هذه الفكرة.

وفي الوقت الذي يشدد فيه علماء الدين الاسلامي- تحديداً - على عدم تأكيد القرآن والسنة النبوية لفكرة وحقيقة التقمص الا أنهم أيضاً يلفتون الى عدم وجود نصوص حرفية تنفي هذا الأمر، لكنّهم يشيرون الى ان في تفسيراتٍ لمختلف الآيات القرآنية دلالات غير مباشرة على حياة ما بعد الموت في إطار ينفي مبدأ التقمص وعودة الروح، ومن هذه الدلالات ما يعرف بـ"عالم البرزخ" .

و تلتقي الديانتين المسيحية والاسلامية على مبدأ أن فكرة التقمص هي "نظرية علمية" والنظرية ليست بالضرورة حقيقة كما انها ليست سراباً أيضاً ؛ فكل ما يتعلق بعلم الماورائيات وكل ما يتعلق بطبيعة الروح والحياة ما بعد الموت هو أمر مبهم لا يعلمه سوى خالق هذه الروح، ولا دلالات "علمية مادية" للاستدلال عليه والتثبت منه كما ليس هناك علامات ملموسة ومادية تنفيه، وهذا ما يوافقه أيضاً علماء المذهب الدرزي المؤمنين بتلك "الحقيقة" .


رأى أحد علماء الإسلام فى التقمص عند الدروز
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالتقمص عند الدروز يقصد به انتقال النفس من جسم بشري إلى جسم بشري أخر.
فهم يعتقدون أن النفس البشرية لا تموت، بل الذي يموت قميصها وهو الجسد، أما النفس فتنتقل إلى جسم آخر، وهذه عقيدة باطلة، فالقرآن والسنة على خلافها، إذ يخبر الله عز وجل في أكثر من آية في كتابه أن النفس تتوفى وتقبض، كقوله سبحانه: (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها)[الزمر:42] وقال سبحانه: (كل نفس ذائقة الموت)[آل عمران:185] فأخبر سبحانه بأن النفس تموت، وتقبض، ولا تنتقل إلى جسم آخر -كما يزعمون- ولكن موت النفس وقبضها لا يعني أنها تفنى، بل هي باقية، وهي: إما منعمة وإما معذبة، حتى ترد إلى جسدها.
وعلى هذا دلت نصوص الكتاب والسنة.
والله أعلم.

المواضيع المتشابهه:


k/vdm hgjrlw tn hgYsghl ,hglsdpdm ,hgdi,]dm ,uk] hg]v,. hgjrgw hg]v,s hgYsghl ,hglsdpdm ,hgdi,]dm k/vdm ,uk]

د/ إلهام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس