عرض مشاركة واحدة
قديم 04-13-2012, 07:57 AM   #1
حسام الدين
عضو سابق
 
تاريخ التسجيل: Mon Feb 2012
المشاركات: 90
معدل تقييم المستوى: 0
حسام الدين is on a distinguished road
افتراضي محادثات الخطيبين وشوقهما للزواج - استشارة اجتماعية

محادثات الخطيبين وشوقهما للزواج


السؤال

أنا فتاه متدينة مخطوبة لابن عمي، وهو مغترب بإحدى دول الخليج.. مشكلتي أني أتحدَّث معه عبر الهاتف لساعات؛ نتعارف ونتكلَّم في مواضيع قد تدخل في مجال المحاذير، ولكن بأدب، وبحدود، وأخاف أنا يكون هذا مما يغضب الله عز وجل.. كما أنه يريد أن يترك العمل؛ لأن صاحب العمل لا يريد زيادة راتبه بعد مضي سنتين معه، رغم أنه يعمل في وظيفة مرموقة.. وهو مصر على رأيه في ترك العمل لدى هذه المؤسسة، الأمر الذي قد يتسبب في ترحيله من تلك البلاد.. أرشدونا مأجورين..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أختي الكريمة، سلام الله عليك ورحمته وبركاته، ومرحبا بك في موقعك، وأشكرك على هذه الثقة، وأسأل الله عز وجل أن يوفقني لإجابة أسئلتك، وبعد..
فالحمد لله عز وجل أن وفقك للتمسك بتعاليم دينه، واتباع منهجه سبحانه وتعالى، وكفى بذلك عاصمًا ومعينًا على السير في دروب الحياة، حتى نلقاه جل وعلا فرحين مسرورين، بوجوه ناضرة إلى ربها ناظرة.
وأهنئك -أختي الكريمة- على خطبتك لابن عمك، وأدعوه سبحانه أن يتم زواجكما على خير، وأن يبارك لكما وعليكما، ويرزقكما خير الدنيا ونعيم الآخرة.
وحقيقة أختي الفاضلة لم أفهم قولك: "نتكلم في مواضيع قد تدخل في مجال المحاذير، ولكن بأدب وبحدود"!! فكيف يكون الحديث في موضوعات تصفينها بالمحاذير، ومع هذا يكون الكلام بأدب وحدود؟!!.
أتوقع بالطبع أنك تقصدين بالمحاذير الحديث عن الأمور التي لا تكون إلا بين الرجل وزوجته، من كلام يعبر عن العاطفة، وقد يتعدى هذا إلى أشياء أكثر تفصيلاًَ، وهذا الباب لو تم فتحه بينكما - أختي الكريمة – فإن الأمر لا يسلم من الوقوع فيما يغضب الله عز وجل، نتيجة توقد مشاعركما في هذه الفترة، خاصة في حال سفره وغربته.
وقد يزين لكما الشيطان هذا الحديث باعتبار أنك مخطوبة له، وأنكما بصدد الزواج، وتغفلان عن حرمة هذا، وسوء عاقبته، سواء تزوجتما أم حدث –لا قدر الله– ما يعرقل زواجكما، ويؤدي إلى فسخ هذه الخطبة.
إن الخطبة –أختي الفاضلة– لا تُحِلُّ حرامًا، ولا ينبني عليها أية حقوق بين الرجل والمرأة، سوى كونها وعدًا بالزواج قد ينفصم في أية لحظة، لأي سبب، ولذا تظل العلاقة بينكما حتى يعقد عليك ابن عمك كالعلاقة بين أي رجل وأية امرأة أجنبيين، ولا يجوز لكما تجاوز هذا الأمر بأي حديث غير عفيف.
ولتعلمي –أختي- أن العاقبة الوخيمة للتجاوز في هذا الأمر - مما درج عليه الكثير من المسلمين للأسف في هذه الأيام من ترك الحبل على الغارب للخطيبين، يخرجان ويتحدثان ويلتقيان ويختليان دون ضوابط -لا تتوقف على الآخرة فقط، وإنما قد تكون له من العواقب ما يجعلك تندمين أشد الندم في الدنيا، إن حدث لا قدر الله- ما ينهي هذه الخطبة، أو حتى لو تم الزواج، فقد يلقي الشيطان في نفس الزوج الشكوك ناحية سلوك زوجته وعفتها؛ نتيجة ما يكون قد جرى بينهما من تجاوزات أثناء الخطبة، فتفسد الحياة بينهما.
فتعقَّلي أختي الكريمة، واطلبي من خطيبك أن يساعدك على الوقوف عند حدود الله عز وجل في العلاقة بينكما ولا يتجاوزها، خاصة أنه ابن عمك، وأولى به أن يحافظ عليك ويصونك، حتى تحظيا بالسعادة الكاملة بعد الزواج إن شاء الله.
وبعد أن تعلمي هذا وتلتزمي بموجبه، اجعلي قلبك دليلك ومفتيك، فالإثم ما حاك في صدرك وكرهتِ أن يطلع عليه الناس، فتأملي وتحسبي لربك ولدينك.
وأرى –أختي الفاضلة– أن تسرعا في إتمام الزواج، ولا تطيلا فترة الخطبة، ولا تجعلا الماديات، ورغبتكما في تحصيل المال وشراء الكماليات سببًا لتعطيل الزواج، بل سارعا إلى الزواج على ما منَّ الله عز وجل عليكما به من رزق الآن، ثم أكملا معا المسيرة، وكلكما ثقة وتوكل على الله عز وجل، واعلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ثلاثةٌ حقٌّ على الله عونهم"، وذكر منهم: "الناكح الذي يريد العفاف" [رواه الإمام الترمذي، وحسنه].
وحتى يحدث هذا ويتم الزواج، أرجو منك أن ترشِّدي حديثك مع خطيبك، بحيث لا يطول كما هو الحال الآن، واجعلي الحديث بينكما للضرورة، ولفترة قصيرة على قدر هذه الضرورة، حتى تغلقي الباب على الشيطان.
أما عن موضوع رغبة خطيبك في ترك عمله؛ لأن صاحب العمل لا يريد زيادة راتبه، فهذا أمر يتوقف على تفاصيل كثيرة لا نعرفها، ولا نستطيع أن نشير عليك أو عليه برأي محدد في تلك المسألة، وكل ما نستطيع نصحكما به هو ألا يتسرع، ولا يتخذ قرارًا حتى يبحث الأمر من كافة النواحي، من حيث هل هو قادر على إيجاد عمل آخر أفضل لو ترك هذا العمل أم لا، ومن حيث نتيجة محاولته مع هذا الكفيل لإقناعه بزيادة راتبه، ومن حيث هل سيكون قادرًا نفسيًّا وماديًّا على الاستمرار في هذا العمل إن رفض الكفيل الزيادة أم لا، مع استشارة من يثق بهم من أهل الخبرة والعلم بظروفه ومؤهلاته، وظروف سوق العمل، ثم يستخير الله عز وجل، ويتخذ القرار بعد هذا كله على حسب ما يهديه الله عز وجل إليه.
ونحن بدورنا ندعوا الله عز وجل أن يرزقه رزقا واسعًا وفيرًا، وأن ينعم عليكما، ويتم لكما الزواج على خير، فهو سبحانه صاحب الفضل، وأكرم من سئل. وتابعينا بأخبارك.

أ. فتحي عبد الستار
مدير تحرير النطاق الدعوي بشبكة إسلام أون لاين. نت



المواضيع المتشابهه:


lph]ehj hgo'dfdk ,a,rilh gg.,h[ - hsjahvm h[jlhudm lph]ehj hgo'dfdk h[jlhudm hsjahvm

حسام الدين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس