عرض مشاركة واحدة
قديم 10-03-2012, 09:22 PM   #1
د/ إلهام
♣ صاحبة همس المصريين ♣
 
الصورة الرمزية د/ إلهام
 
تاريخ التسجيل: Wed Jun 2011
المشاركات: 34,753
معدل تقييم المستوى: 20
د/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond repute

اوسمتي

درس خطبة "البوسنة بين الملحمة الصربية والملحمة العمرية" لفضيلة الشيخ محمد حسان

خطبة "البوسنة بين الملحمة الصربية والملحمة العمرية" لفضيلة الشيخ محمد حسان

أحبتى فى الله:

أشعر بالخجل ويشاركنى هذا الشعور كل مسلم غيور، أن تتصاعد أحداث البوسنة إلى ما وصلت إليه ثم نتجاهل هذا الحدث الضخم المروع لنتحدث عن موضوع آخر..

فإننى أرى أن من الواجب على العلماء والدعاه أن يكونوا على مستوى أحداث أمتهم الجريحة.

فإن الناس اليوم فى حاجة إلى الكلمة الصادقة، وسط هذا الركام الهائل من التحليلات والتقارير والأخبار التى تصم الآذان فى الليل والنهار.

واجب على العلماء والدعاة أن يشخصوا الداء بدقة وأمانة وأن يحددوا الدواء للخروج بالأمة من هذه الذيلية المهينة، والتبعية الذليلة، إلى السعادة والريادة التى ماخلق الله الأمة إلا من أجلها.

ومن ثم فاسمحوا لى أن يكون لقاؤنا اليوم بعنوان:



البوسنة بين الملحمة الصربية والملحمة العمرية

والحديث عن البوسنة حديث ذو شجون ولذا فسوف أركز الحديث مع حضراتكم فى العناصر التالية:

أولا: الملحمة الصربية.

ثانياً: الملحمة العمرية.

ثالثاً: دروس من الأحداث.

فأعيرونى القلوب والأسماع فإن الخطب كبير!!



أولاً: الملحمة الصربية

أحبتى فى الله: إننى أشعر الآن بصعوبة بالغة وأنا أحدثكم اليوم عن البوسنة وأحداثها.

فالواقع أن نهر الدم الذى لا ينقطع قد أصبح واقعاً معتاداً يحمل بين ثناياه مزيداً من التعاسة والحسرة والألم.

ولذا فإن أى مأساة بوسنية جديدة لا تثير فى النفوس إلا مجرد الإشمئزاز والتحسر فقط. إذ أن المأساة نفسها قد طالت وحفلت بألوان الظلم والوحشية والبربرية، حتى أصبح العالم الغربى، بل والاسلامى مهيئاً دوماً لاستقبال المزيد من الجرائم البشعة الرهيبة للمسلمين، هناك على أيدى كلاب الصرب.

بل وربما وصل الأمر ببلادة الحس، وموت المشاعر، أن يستغرب أن يمر أسبوع أو يوم دون وقوع مأساة جديدة ضحاياها هم المسلمون الضعفاء.

إنها الجريمة الكبرى التى لم يشهد التاريخ البشرى لها مثيلاً أبداً فى وحشيتها وقذارتها وأنهيار كل معانى الإنسانية.

قصص مرعبة تقشعر منها الأبدان، وتشيب لهولها النواصى، وترتجف لها القلوب، وتتجمد لها الدماء.

إنها الجريمة الكبرى التى تجرى منذ أربع سنوات على أرض البوسنة تنفيذاً عملياً للملحمة الصربية القذرة، التى تسمى "بإكليل الجبل" والتى تقول:

"سلك المسلمون طريق الشيطان .. دنسوا الأرض ملؤوها رجساً .. فلتعد للأرض خصوبتها .. ولنطهرها من تلك الأوساخ .. ولنبصق على القرآن .. وليطير رأس كل من يؤمن بدين الكلاب ويتبع محمداً.. فليذهب غير مأسوف عليه".

هذه عقيدة الصليب!!

وصدق الله إذ يقول: وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ ([5])



وانطلق الصرب لتنفيذ هذه الملحمة الوقحة. بكل وحشية. تزداد كل يوم ويزداد العالم كله من حولهم صمتاً وعجزاً وخيانة وخذلاناً.

فلقد اشترك فى الجريمة جميع أنواع الأسلحة التى يملكها الصرب من دبابات وطائرات ، وقاذفات، وأسلحة خفيفة، وثقيلة، ولك أن تتخيل هذه الجريمة البشعة إذا علمت أن عدد القتلى فى البوسنة قد تجاوز نصف مليون. أسأل الله أن يتقبلهم جميعاً فى الشهداء.



نعم أيها المسلمون:



فلقد كانت ولا تزال عمليات الذبح الجماعى والتمثيل بالجثث للشباب والشيوخ والأطفال والنساء بصورة تنخلع لها القلوب.

أما عمليات الإغتصاب للنساء المسلمات، كانت تتم بصورة منظمة، مخططة، تحت إشراف القيادة الصربية، بل وبفتوى من رجال الدين الأرثوذكس، ولقد نشرت وكالات الأنباء العالمية صوراً تجمد الدماء، وتخلع القلوب.

وحشية يقف الخيال أمامها
أطفالنا ناموا على أحلامهم
أطفالنا بيعوا وأوربا التى
أين النظام العالمى أما له
أين السلام العالمى لقد بدا
يا مجلس الأمن الذى فى ظله





متضائلاً وتمجها الأذواق
وعلى لهيب القاذفات أفاقوا
تشرى ففيها راجت الأسواق
أثر. ألم تنعق به الأبواق
كذب السلام وزاغت الأحداق
كسر الأمان وُضيِعَ الميثاق

حتى قالت فتاة بوسنية وهى تخاطب المسلمين فى كل مكان: "إن عجزتم عن مدنا بالسلاح للدفاع عن شرفنا وديننا فأمدونا بحبوب منع الحمل حتى لا تعظم المصيبة".

وأقام الصرب معتقلات عديدة احتجزوا فيها عشرات الآلاف من البوسنين أذاقوهم فيها أشد أنواع التعذيب المروعة.

ومن أبشع صور هذه الجريمة الكبرى التى لم تكن تخطر البته لأحد على بال أنهم بعد ما قتلوا أربعين ألف طفل من أطفال البوسنة وشردوا ما يقرب من مائة ألف طفل فى مخيمات اللاجئين فى زغرب ومقدونيا وألبانيا أو فى الملاجئ الكنيسية فى قلب أوروبا.

بعد كل هذا فكروا فى عمل شيطانى إجرامى رهيب فهم يستخدمون أجساد الأطفال كدروع بشرية فهم ُيلغمون أجساد الأطفال الأبرياء ويرسلونهم إلى القوات البوسنية تحت زعم الإفراج عنهم وبمجرد أن يصل هؤلاء إلى قواعد القوات البوسنية يتم تفجيرهم بواسطة الريموت كنترول وهذه الظاهرة للأطفال الملغمين ظاهرة مجرمة يعرفها التاريخ لأول مرة فى عصر الحضارة المزعومة.

* يستخدمون أطفالنا .. أطفال البوسنة فى تجارة رقيق جديدة على أوسع نطاق لتمويل الحرب ببيعهم للكنائس، ولتجار الرقيق فى أوربا.

* يستخدمون الأطفال الآن كفئران تجارب فى المعامل والمصانع لإجراء الأختبارات عليهم.

* يستخدمون الأطفال أيضاً كوسيلة إعلامية كاذبة لتحسين صورة الصرب المجرمين، يصورون الطفل البرئ الصغير، وهو يجرى على أب صربى، فيحتضنه ويضمه إلى أبنائه، ليضحكوا على العالم الخائن وأهله من السذج والرعاع.

كل هذا وغيره يتم على مسمع ومرأى من العالم المتحضر الذى يغنى ويرقص كل يوم بحقوق الإنسان، وجمعيات الرفق بالحيوان، والنظام العالمى الجديد، وحرية الأديان، والديمقراطية إلى آخر هذه الشعارات المزيفة الكائبة.

قتل امرئ فى غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر

إنه عالم الوحوش والذئاب ..، إنه عالم الأفاعى والثعالب.

قتل وذبح واغتصاب وتعذيب واعتقال وتهجير .. كل هذا طيلة هذه السنوات فأين مجلس الرعب.

وأين الخائن العام للأمم المتحدة؟! أين العالم كله بكل مؤسساته وهيئاته؟! بل وأين العالم الإسلامى الذليل المهين الذى لم يحرك ساكنا إلى الآن لا يجيد إلا الجعجعة والصياح؟!

آه يا مسلمون ...

آه يا مسلمون متم قرونا
أى شئ فى عالم الغاب أنتم
نحن لحم للوحش والطير منا
وعلى المحصيات تبكى البواكى
يا قطيعا من ألف مليون رأس
قد هوينا لما هوت وأعدواً
وإقتلعنا الإيمان فاسودت
وإذا الجذر مات فى باطن


















والمحاق الأعمى يليه محاق
آدميون أم نعاج تساق
الجثث الحمر والدم الدفاق
آه يا يالا عرض الإسلام كيف يراق
صار نهبأ يجرى عليه السباق
وأعدوا من الرذى ترياق
الدنيا علينا واسودت الأعماق
الأرض تموت الأغصان والأوراق

سرايفوا تباد والعالم
سرايفوا من دولة المجد
سرايفوا من قلب مكة
نطقت بالشهادتين وهذا
تركوها وحولها من كلاب الصرب
قدمتها الصلبان للصرب
وبيدى بطرس وتبت يداه
لا يزال الصليب يحجب عينيك
ولو فعلنا بالصرب ما فعلوه
قد حفظنا للمرة الألف عنكم
سل عن العدل جدك الولد
قد حملنا قرآننا فأضاءت






كله خيانة وخسة ونفاق
عثمان أبوها والفاتح العملاق
بالتوحيد يعلو لوائها الخفاق
عندهم جرمها الذى لايطاق
طوق من خلفه أطواق
قرباناً وللصرب كلهم عشاق
علقت فى المشانق الأعناق
ونجم الكنيسة البراق
لرأينا مثل الذى رآه العراق
عالم الغاب ماله ميثاق
القبطى لما جرى بمصر السباق
ألف عام مضت وسبع طباق

يوم أن أنطلق فاروق الأمة عمر بن الخطاب رضى الله عنه ليتسلم مفاتيح بيت المقدس وقد أعطاهم الأمان على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم بصورة سيقف التاريخ أمامها وقفة إعزاز وإجلال وإكبار.

وهذا نص العهد الذى أعطاه لهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه.

"بسم الله الرحمن الرحيم .. هذا ما أعطى عبد اله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم، إنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم. ولا يكرهون على دينهم، ولا يضار أحد منهم. وعليهم أن يعطوا الجزية كما يعطى أهل المدائن، فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغ مأمنه، ومن كان منهم من أهل الأرض وشاء أن يرجع إلى أهله فلا يؤخذ منهم شئ حتى يحصد حصادهم.

وعلى ما فى هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء، وذمة المؤمنين إذا أعطوا الجزية التى عليهم.

شهد على ذلك خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعبد الرحمن بن عوف ومعاوية بن أبى سفيان سنة خمسة عشر.

هذا هو الإسلام يامن تخشون الإسلام. لا مجال فيه أبداً للتعصب ومن الجفاء أن أنسى الآن هذا المشهد الوضئ الذى يتألق سمواً وروعة وعدلاً وجلالاً أهديه للنصارى الحاقدين على ظهر الأرض.

يوم أن دخل على عمر بن الخطاب فى المدينة شاب قبطى من أهل مصر يقول: يا أمير المؤمنين هذا مقام العائذ بك، ويستوضح عمر فيخبره القبطى أن محمد بن عمرو بن العاص قد أوجعه ضرباً بالسوط لأنه سابقه فسبقه وهو يقول خذها وأنا ابن الأكرمين فأجلسه عمر ثم أرسل رسالة إلى عمرو بن العاص وقال له فيها: إذا انتهيت من قراءة كتابى هذا فاركب إلى مع ولدك محمد .. فجاء عمرو بن العاص ومن خلفه محمد ولده فقال عمر: أين القبطى؟ فقال: ها أنذا يا أمير المؤمنين. فقال عمر: خذ الدرة واضرب ابن الأكرمين فضربة حتى أوجعه ثم قال له عمر أجلها واضرب على صلعة عمرو فوالله ما تجرأ عليك ولده إلا لسلطان أبيه. فقال القبطى: جزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين لقد ضربت من ضربتى.

فقال له عمر بن الخطاب: والله لو ضربته ما حلنا بينك وبين ذلك ثم التفت عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص وقال: قولته الخالدة: "يا عمرو متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً"!!

هذا هو الإسلام .. وتلك هى عظمته .. فياليت قومى يعلمون !!

وأقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم.

* * *

الخطبة الثانية:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد

أحبتى فى الله:

ثالثاً: دروس من الأحداث

إن أول درس يخرج به المسلم الواعى من هذه الأحداث الدامية أن كل ما وصل إليه العلم الحديث من تقدم مذهل فى عالم الاتصالات والمواصلات والطب والصناعة وعلوم النفس والتربية وغيرها. إن هذا كله لم يستطع أن يرتقى بالإنسان ابن هذه الحضارة المزعومة من حالة الوحشية والظلم إلى وضاءة آدميته وطهارة إنسانيته، فإن إنسان هذه الحضارة الخاوية يصنع بالإنسان ما تخجل الوحوش الضارية أن تفعله ببعضها البعض فى عالم الغابات.

فلم يتورع هذا الانسان المتوحش عن إلقاء القنابل النووية على هيروشيما ونجازاكى.

ولم يتورع هذا الإنسان المتوحش عن إبادة شعب الهنود الحمر كذلك ولم يتورع هذا الإنسان المتوحش أن يبيد شعوباً بأكملها من أجل أن يعيش هو وليكونوا عبيداً لهواه.

ثم لا يستحى أن يملأ الدنيا بهذه الشعارات الجوفاء كحقوق الإنسان وحرية الأديان والديمقراطية إلى آخر هذه الشعارات.

إنها ورب الكعية حضارة العبيد وصدق الله إذ يقول: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ * أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ([6])



وهكذا يتردى الإنسان بوحشيته، وإجرامه ، وإنحرافه، عن منهج الله إلى أسفل سافلين قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى *وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ([7])



فلا سعادة للبشرية كلها إلا إذا عادت إلى منهج ربها بعد أن أحرقها لفح الهاجرة القاتل وأرهقها طول المشى فى التيه والظلام.

ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ([8])



* الدرس الثانى من الأحداث أنه يجب أن نعلم "أن للحضارات دورات فلكية فهى تغرب هنا لتشرق هنالك، فكم من أمم وحضارات مرت بسنوات قوة وإنتشار، ثم انتكست وتلاشت تدريجياً، واصبحت حدثاً تاريخياً تطويه السنون. فكم من حضارة سادت وبغت وطغت فأخذها ربك أخذ عزيز مقتدر أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ([9])



ولكن الأمة الإسلامية بحمد الله قد تمرض وتعتريها فترات من الركود الطويل ولكنها بحمد الله لا تموت لأنها تملك أعظم مقومات البقاء إن هى عادت إلى منهج الله عز وجل.



* لقد جربت الشعوب الإسلامية المعاصرة كل ألوان الشعارات وظلت تتقلب فيها سنوات متتابعة ولكنها سرعان ما عرفت إفلاس تلك الشعارات.

والأمة كلها الآن متعطشة عطشاً شديداً لهذا الإسلام فقد ملت الأمة العبث وأيقنت أن خلاصها الحقيقى هو اعتصامها بمنهج الله عز وجل فهل سيخلى الحكام بين الأمة وبين دينها لتعود إليها سيادتها وكرامتها.

بعد ما تبين للجميع أن الأمة المريضة الهزيلة لا يعبأ بها أحد على الإطلاق ولا تقدر ولا تهاب ولا يحسبون لها أى حساب.

ومن أهم الدورس التى نخرج بها من الأحداث أن ما أصاب الأمة من ذل وضعف إنما هو بسبب بعدها عن الله.



لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا ([10])

أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ([11])



والنياحة والتباكى والعويل والخطب الرنانة لن يغير من الواقع شيئاً بل هذه حيل العجزة القاعدين الذين يرضون الدنية فى دينهم ولكن طريق التغيير طريق طويل شاق، ولكن إمامة الشعوب ليست أحلاماً وشعارات، وإنما لا يكون ذلك لا ببذل الأسباب الشرعية التى أمر الله بها ورسوله .

* وأخيراً: إن الظهور والغلبة فى النهاية أن شاء الله تعالى مهما طال الطريق وكثرت العقبات ستكون لأولياء الله وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ([12])

اللهم رد الأمة إليك رداً جميلاً...

اللهم احمى المسلمين الحفاة العراة الجياع برحمتك يا أرحم الراحمين .. الدعاء.



(*) ألقيت هذه الخطبة بمسجد التوحيد برمسيس- القاهرة.

(1) سورة آل عمران: 102.

(2) سورة النساء: 1

(3) سورة الأحزاب: 70 ، 71.

(4) هذه خطبة الحاجة التى كان النبى *** يستفتح بها خطبة ودروسه ومواعظه، وللعلامة الألبانى رسالة نافعة فيها فراجعها.

(1) سورة البقرة: 120.

(1) سورة التين: 4 – 8.

(2) سورة طه: 123-124.

(3) سورة الروم: 41.

(4) سورة الفجر: 7-14.

(1) سورة النساء: 123.

(2) سورة آل عمران: 165.

(1) سورة الصافات: 171 – 173.


المواضيع المتشابهه:


o'fm "hgf,skm fdk hglgplm hgwvfdm ,hglgplm hgulvdm" gtqdgm hgado lpl] pshk lpl] gtqdgm hglgplm hgado hgwvfdm hgulvdm" pwhk o'fm

د/ إلهام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس