منتديات همس المصريين

منتديات همس المصريين (http://www.hmsmsry.com/vb/index.php)
-   همس الحديث النبوى الشريف , همس الأحاديث النبوية الشريفة (http://www.hmsmsry.com/vb/f184)
-   -   حـديــث صحيــح وشــرحــه...( متجدد ) أرجو التثبيت .. (http://www.hmsmsry.com/vb/t48210/)

منايا 05-05-2013 04:25 PM

رد: حـديــث صحيــح وشــرحــه...( متجدد ) أرجو التثبيت ..
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جبل عالى (المشاركة 118345)
غاليتي لطرحك جمال ورونق

وكم سعدت بما وجدته في واحتك هذه

واضم صوتي واطالب بتثبيته ان شاء الله




تسلمي حبيبتي

انرت ِ المتصفح بطلتكـ العطره

وتواجدكـ الألق

دمت ِ برضي الرحمن



منايا 05-05-2013 04:30 PM

رد: حـديــث صحيــح وشــرحــه...( متجدد ) أرجو التثبيت ..
 




عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: { لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره، التقوى ها هنا } ويشير إلى صدره ثلاث مرات {بحسب امرىء أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه }.
[رواه مسلم:2564].

الشرح والفوائد :
قوله: { لا تحاسدوا } هذا نهي عن الحسد، والحسد هو كراهية ما انعم الله على أخيك من نعمة دينية أو دنيوية سواء تمنيت زوالها أم لم تتمن، فمتى كرهت ما أعطى الله أخاك من النعم فهذا هو الحسد.
{ ولا تناجشوا } قال العلماء: المناجشه أن يزيد في السلعة، أي: في ثمنها في المناداة وهو لا يريد شراءها وإنما يريد نفع البائع أو الإضرار بالمشتري.
{ ولا تباغضوا } البغضاء هي الكراهه، أي: لايكره بعضكم بعضاً.
{ ولا تدابروا } أن يولي كل واحد الآخر دبره بحيث لا يتفق الاتجاه.
{ ولا يبع بعضكم على بيع بعض } يعني لا يبيع أحد على بيع أخيه، مثل أن يشتري إنسان سلعه بعشرة فيذهب آخر على المشتري ويقول: أنا أبيع عليك بأقل؛ لأن هذا يفضي إلى العداوة والبغضاء.
{ وكونوا عباد الله إخواناً } كونوا يا عباد الله إخواناً أي: مثل الإخوان في المودة والمحبة والألفة وعد الاعتداء ثم أكد هذه الاًخوة بقوله: { المسلم أخو المسلم } للجامع بينهما وهوالإسلام وهو أقوى صله تكون بين المسلمين.


{ لا يظلمه ] أي: لا يعتدي عليه.
{ ولا يخذله } في مقام أن ينتصر فيه.
{ ولا يكذبه } أي: يخبره بحديث كذب.
{ ولا يحقره } أي: يستهين به.
{ التقوى ها هنا } يعني: تقوى الله تعالى محلها القلب فإذا اتقى القلب اتقت الجوارح - و يشير إلى صدره ثلاث مرات - يعني: يقول: التقوى ها هنا، التقوى ها هنا، التقوى ها هنا.
ثم قال: { بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم } بحسب يعني: حسب فالباء زائدة والحسب الكفاية والمعنى لو لم يكن من الشر إلا أن يحقر أخاه لكان هذا كافياً.
{ المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه } دمه فلا يجوز أن يعتدي عليه بقتل أو فيما دون ذلك.
{ وماله } لا يجوز أن يعتدي على ماله بنهب أو سرقه أو جحد أو غير ذلك.
{ وعرضه } أي: سمعته فلا يجوز أن يغتابه فيهتك بذلك عرضه.
فوائد الحديث: النهي عن الحسد، والنهي للتحريم، والحسد له مضار كثيرة منها: أنه كره لقضاء الله وقدره، ومنها أنه عدوان على أخيه، ومنها أنه يوجب في قلب الحاسد حسره؛ كلما ازدادت النعم ازدادت هذه الحسرة فيتنكد على عيشه
.

ومن الفوائد: تحريم المناجشة لما فيها من العدوان على الغير وكونها سبباً للتباغض وأسبابه، فلا يجوز للإنسان أن يبغض أخاه أو أن يفعل سبباً يكون جالباً للبغض.
ومن فوائد الحديث: تحريم التدابر، و هو أن يولي أخاه ظهره ولا يأخذ منه ولا يستمع إليه؛ لأن هذا ضد الأخوة الإيمانية.
ومن فوائده: تحريم البيع على البيع المسام ومثله الشراء على شرائه والخطبة على خطبته والإجارة على إجارته وغير ذلك من حقوقه.
ومنها: وجوب تنمية الأخوة الإيمانية لقوله: { وكونوا عباد الله إخوانا } ومنها بيان حال المسلم مع أخيه وأنه لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره؛ لأن هذا ينافي الأخوة الإيمانية.

ومن فوائده: أن محل التقوى هو القلب، فإذا اتقى القلب اتقت الجوارح وليعلم أن هذه الكلمة يقولها بعض الناس إذا عمل معصية وأنكر عليه قال: ( التقوى ها هنا !) وهي كلمة حق لكنه أراد بها باطلاً وهذا جوابه أن نقول: لو كان هنا تقوى لاتقت الجوارح لأن النبي يقول: { ألا إن في الجسد مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله آلا وهى القلب }.
ومن فوائد هذا الحديث: تكرار الكلمة المهمة لبيان الاعتناء بها وفهمها، قال: { التقوى ها هنا } وأ شار إلى صدره ثلاث مرات
.


ومن فوائده: عظم احتقار المسلم، لقول النبي : { بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم } وذلك لما يترتب على احتقار المسلم من المفاسد.
ومن فوائد الحديث: تحريم دم المسلم وماله وعرضه وهذا هو الأصل، لكن توجد أسباب تبيح ذلك؛ ولهذا قال الله سبحانه وتعالى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [الشورى:42]. وقال تعالى: وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ [الشورى:41].
ومن فوائده: أن الأمة الإسلامية لو اتجهت بهذه التوجيهات لنالت سعادة الدنيا والآخرة لأنها كلها آداب عظيمة عالية راقية، تحصل بها المصالح وتنكف بها المفاسد
.





http://www13.0zz0.com/2013/03/21/12/600350340.gif






منايا 05-07-2013 11:00 PM

رد: حـديــث صحيــح وشــرحــه...( متجدد ) أرجو التثبيت ..
 





حديث: {من رأى منكم منكرا}
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم


الشرح


ترتبط خيرية هذه الأمة ارتباطا وثيقا بدعوتها للحق ، وحمايتها للدين ، ومحاربتها للباطل ؛ ذلك أن قيامها بهذا الواجب يحقق لها التمكين في الأرض ، ورفع راية التوحيد ، وتحكيم شرع الله ودينه ، وهذا هو ما يميزها عن غيرها من الأمم ، ويجعل لها من المكانة ما ليس لغيرها ، ولذلك امتدحها الله تعالى في كتابه العزيز حين قال : { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } ( آل عمران : 110 ) .


وعلاوة على ذلك فإن في أداء هذا الواجب الرباني حماية لسفينة المجتمع من الغرق ، وحماية لصرحه من التصدع ، وحماية لهويته من الانحلال ، وإبقاء لسموه ورفعته ، وسببا للنصر على الأعداء والتمكين في الأرض ، والنجاة من عذاب الله وعقابه .


ولخطورة هذه القضية وأهميتها ؛ ينبغي علينا أن نعرف طبيعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ونعرف شروطه ومسائله المتعلقة به ؛ ومن هنا جاء هذا الحديث ليسهم في تكوين التصور الواضح تجاه هذه القضية ، ويبين لنا كيفية التعامل مع المنكر حين رؤيته .


لقد بين الحديث أن إنكار المنكر على مراتب ثلاث : التغيير باليد ، والتغيير باللسان ، والتغيير بالقلب ، وهذه المراتب متعلقة بطبيعة هذا المنكر ونوعه ، وطبيعة القائم بالإنكار وشخصه ، فمن المنكرات ما يمكن تغييره مباشرة باليد ، ومن المنكرات ما يعجز المرء عن تغييره بيده دون لسانه ، وثالثة لا يُمكن تغييرها إلا بالقلب فحسب .


فيجب إنكار المنكر باليد على كل من تمكّن من ذلك ، ولم يُؤدّ إنكاره إلى مفسدةٍ أكبر، وعليه : يجب على الوالي أن يغير المنكر إذا صدر من الرعيّة ، ويجب مثل ذلك على الأب في أهل بيته ، والمعلم في مدرسته ، والموظف في عمله ، وإذا قصّر أحدٌ في واجبه هذا فإنه مضيّع للأمانة ، ومن ضيّع الأمانة فقد أثم ، ولذلك جاءت نصوص كثيرة تنبّه المؤمنين على وجوب قيامهم بمسؤوليتهم الكاملة تجاه رعيتهم – والتي يدخل فيها إنكار المنكر - ، فقد روى الإمام البخاري و مسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( كلكم راع ومسؤول عن رعيته ، فالإمام راع وهو مسؤول عن رعيته ، والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته ، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها ، والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعيته ، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيّته ) ، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قد بيّن عاقبة الذين يفرطون في هذه الأمانة فقال : ( ما من عبد يسترعيه الله رعية فلم يحطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة ) .

فإذا عجز عن التغيير باليد ، فإنه ينتقل إلى الإنكار باللسان ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( فإن لم يستطع فبلسانه ) ، فيذكّر العاصي بالله ، ويخوّفه من عقابه ، على الوجه الذي يراه مناسبا لطبيعة هذه المعصية وطبيعة صاحبها .





فقد يكون التلميح كافيا – أحيانا - في هذا الباب ، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا ؟ ) ، وقد يقتضي المقام التصريح والتعنيف ، ولهذا جاءت في السنة أحداث ومواقف كان الإنكار فيها علناً ، كإنكار النبي صلى الله عليه وسلم على أسامة بن زيد - رضي الله عنه - شفاعته في حد من حدود الله ، وإنكاره على من لبس خاتم الذهب من الرجال ، وغير ذلك مما تقتضي المصلحة إظهاره أمام الملأ.


<وإن عجز القائم بالإنكار عن إبداء نكيره فعلا وقولا ، فلا أقل من إنكار المنكر بالقلب ، وهذه هي المرتبة الثالثة ، وهي واجبة على كل أحد ، ولا يُعذر شخص بتركها ؛ لأنها مسألة قلبيّة لا يُتصوّر الإكراه على تركها ، أو العجز عن فعلها ، يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه : " إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد : جهادٌ بأيديكم ، ثم الجهاد بألسنتكم ، ثم الجهاد بقلوبكم ، فمتى لم يعرف قلبه المعروف وينكر قلبه المنكر انتكس " .


وإذا ضيعت الأمة هذا الواجب بالكلية ، وأهملت العمل به ، عمت المنكرات في المجتمعات ، وشاع الفساد فيها ، وعندها تكون الأمة مهددة بنزول العقوبة الإلهية عليها ، واستحقاق الغضب والمقت من الله تعالى .


والمتأمل في أحوال الأمم الغابرة ، يجد أن بقاءها كان مرهونا بأداء هذه الأمانة ، وقد جاء في القرآن الكريم ذكر شيء من أخبار تلك الأمم ، ومن أبرزها أمة بني إسرائيل التي قال الله فيها : { لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون } ( المائدة : 78 – 79 ) .






وتكمن خطورة التفريط في هذا الواجب ، أن يألف الناس المنكر ، ويزول في قلوبهم بغضه ، ثم ينتشر ويسري فيهم ، وتغرق سفينة المجتمع ، وينهدم صرحها ، وفي ذلك يضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا رائعا يوضح هذه الحقيقة ، فعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مثل القائم على حدود الله والواقع فيها ، كمثل قوم استهموا على سفينة ، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها ، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مرّوا على من فوقهم ، فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا ، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا ) رواه البخاري .


إن هذا الواجب هو مسؤولية الجميع ، وكل فرد من هذه الأمة مطالب بأداء هذه المسؤولية على حسب طاقته ، والخير في هذه الأمة كثير ، بيد أننا بحاجة إلى المزيد من الجهود المباركة التي تحفظ للأمة بقاءها ، وتحول دون تصدع بنيانها ، وتزعزع أركانها.





http://www3.0zz0.com/2013/02/24/15/186871641.gif





منايا 05-07-2013 11:02 PM

رد: حـديــث صحيــح وشــرحــه...( متجدد ) أرجو التثبيت ..
 




روى الإمام البخاري في صحيحة بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
"سبعة يُظلّهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشابٌّ نشأ في عبادة ربه، ورَجُلٌ قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابّا في الله اجتمعا عليه وتفرّقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل تصدّق، أخفى حتى لا تعلم شماله ما تُنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه".

شرح الحديث :

× "يظلهم الله في ظله": الإضافة إضافة تشريف ليحصل امتياز هذا عن غيره، كما قيل: الكعبة بيت الله مع أن المساجد كلها لله.


وهنا نذكر هول يوم القيامة ودنوّ الشمس من الخلق والناس في كرب شديد حتى يصل عرق أحدهم إلى صدره وأعلاه، فيكون لهؤلاء الصالحين مكانة في ظل عرش الرحمن وهذا ما فسّره الحديث: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله..".

*الأول: "الإمام العادل": أول هؤلاء السبعة؛ الإمام الأعظم القائم بشرع الله، يضع كل شيء في موضعه من غير إفراط ولا تفريط. وفي الحديث: "إن المقسطين (أي العادلين) عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن الذين يعدلون في حكمهم وأهلهم وما ولوا" (صحيح مسلم).
وهذا الحديث يرينا العدل في صورته الواسعة لتشمل الإمام الأعظم وتشمل كل صاحب ولاية ولو كانت ولايته محدودة؛ مديراً لدائرة أو مسؤولاً في مركز أمني أو مسؤولاً عن عمّال أو في شركة أو والداً في بيته وامرأة في أهلها، فكلهم أصحاب مسؤوليات ينبغي أن يرعوها بالعدل والرحمة والحكمة، وفي الحديث: "ما من أمير عشرة حتى يأتي يوم القيامة مغلولاً لا يفكه إلا عدله". (رواه الذهبي بسند حسن)، وفي الحديث: "من كانت له امرأتان، فمال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة و شقّه مائل". (صحيح الترغيب للألباني)، فالزوج الذي تزوج امرأة ثانية مسئول عن العدل وإن لم يعدل كان له يوم القيامة عذاب وفضيحة على رؤوس الأشهاد.


*والثاني من السبعة: "شابٌّ نشأ في عبادة ربه"؛ لأن عبادته أشق؛ لغلبة شهوته؛ وكثرة الدواعي لطاعة الهوى، فملازمته العبادة حينئذ أشد وأدل على غلبة التقوى. وفي حديث سلمان: "أفنى شبابه ونشاطه في عبادة الله"، وفي الحديث أيضاً: "إن الله ليعجب من الشابٍّ ليست له صبوة". (مسند أحمد).

هذه التربية الإسلامية لشباب الجامعات وشباب الأمة المعلقين بالطاعة والعبادة نقارنهم بشباب الغرب الذين يهدرون شبابهم بالاختلاط الآثم والشهوات المحرمة.

* والثالث: "رجل قلبه مُعلّق (كالقنديل) في المساجد" من شدة حبه لها وإن كان جسده خارجاً عنها. وكُنّي به عن انتظار أوقات الصلوات فلا يصلي صلاة في المسجد ويخرج منه إلا وهو ينتظر أخرى ليصليها فيه، فهو ملازم للمسجد بقلبه وإن عرض لجسده عارض.
* والرابع: "رجلان تحابّا في الله"، أي لأجل وجهه الكريم ونصرة لدعوته وحبّاً لدينه لا لغرض دنيوي، "اجتمعا عليه"، وفي رواية "اجتمعا على ذلك"، أي على الحب في الله والنصرة لدين الله والولاية لجماعة المؤمنين والعمل في جماعة ترفع راية الإسلام وتدعو لإقامة حكمه.


× "وتفرّقا عليه": أي استمرّا على محبتهما ونصرتهما للدعوة وولائهما للجماعة لأجله تعالى حتى فرّق بينهما الموت ولم يَقطعاها لعارض دنيوي.
وهنا نذكر امتحان الإخوة حين يتعرض أحدهما لما يضعف الأخوّة أو يضعف ارتباطه وولائه للجماعة فيعلم أن محبته لإخوانه في الله من أعظم القربات وأن المحافظة عليها تحتاج إلى صبر، وليحذر الإخوة أشد الحذر مما يفسد هذه الأخوّة أو يقطعها أو يضعفها، وهذا ما نبّه إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "اجتمعا عليه وتفرّقا عليه": أي استمرّا على محبتهما وولائهما لهذا الدين حتى فرَّق بينهما الموت.


* الخامس: "ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال"، أي: امرأة ذات أصل أو شرف أو مال وحُسن، وأغرته بالزنا، فقال بلسانه زجراً لها عن الفاحشة وبقلبه زجراً لنفسه: "إني أخاف الله رب العالمين".
وهنا نجد التربية الكريمة التي يربي الإسلام أبناءه عليها ليقاوموا سلطان الشهوة بامرأة ذات منصب وجمال، وإذا بهذا المسلم المؤمن يستعلي ويقول كما قال يوسف الصدِّيق عليه السلام: {مَعَاذَ الله إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [يوسف:23].

وهذه التربية الإيمانية نجد آثارها الكريمة في هؤلاء الرجال المؤمنين الذين يتعرضون لإغراء المنصب والسلطة والمرأة فيستعلون بإيمانهم وصبرهم ويقول كلٌّ منهم: إني أخاف الله، فإذا تسلّم وظيفة أو رئاسة أو مسؤولية كان خوفه من الله أعظم من كل الإغراءات والضغوط والشهوات، وهنا نذكر قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ الله بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ الله مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المائدة:94]، والآية وردت في امتحان الله لعباده في صيد الحرم، وأنه ييسر لهم الصيد قريباً من أيديهم ومن رماحهم ليتناولوه بيسر ودون عناء ليعلم الله خشية عباده له، وهذا الصيد اليوم في مفهومه الواسع يشمل ما يقع في يدك وأنت مسئول، أو ما تتعرض له من فتنة النساء في المؤسسات أو في الطريق العام أو في أي مكان فهو امتحان الله لعباده يسَّر لهم وهيّأ لهم هذا الامتحان ليعلم من يخافه بالغيب.


* والسادس: "رجل تصدق - أي تطوّعاً حال كونه قد أخفى الصدقة - حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه".
وفي هذا الإخفاء للصدقة والإصرار بها يتبين إخلاص المرء وحرصه على أن يبتعد عن مظاهر النفاق أو الرياء وأن يكون عمله خالصاً لوجه الله لا يطلب مديحاً ولا ثناءً.
وفي الحديث: "أن الملائكة قالوا: يا رب، هل من خلقك شيء أشد من الجبال؟ قال: نعم، الحديد. فقالوا: فهل أشد من الحديد؟ قال: نعم، النار. فقالوا: فهل أشد من النار؟ قال: نعم، الماء. فقالوا: فهل أشد من الماء؟ قال: نعم، الريح. قالوا: فهل أشد من الريح؟ قال: نعم، ابن آدم يتصدق بيمينه فيخفيها عن شماله". (أخرجه ابن حجر بسند حسن).


* والسابع: "رجل ذكر الله بلسانه أو بقلبه - حال كونه (خالياً) من الخلق؛ لأنه أقرب إلى الإخلاص وأبعد من الرياء، أو خالياً من الالتفات إلى غير الله تعالى وإن كان في ملأ – "ففاضت عيناه"، من الدمع لرقّة قلبه وشدة خوفه من جلال الله أو مزيد شوقه إلى جماله، وهذه الخشية التي جعلته في دموعه ومناجاته لربه وتذكّره لجلاله واستحضاره لعظمته هي الأساس الذي يجعل قلب هذا المسلم مع الله ممتثلاً لأمره، منتهياً عمّا نهى عنه، حريصاً على معرفة الصفات الكريمة التي تقرّبه إلى الله. وفي الحديث القدسي الذي رواه البخاري: "ما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها.."، (والمعنى كنائي)، أن الله يكون في رعايته وفي حفظه وفي عونه، وهؤلاء الشباب وهؤلاء المؤمنون يكونون في رعاية الله تبارك وتعالى.

وهنا لا بد أن نذكر أمراً: أن الحديث ذكر الرجال؛ رجلان تحابّا في الله، رجل تعلق قلبه.. والمقصود: الرجال والنساء؛ فالله سبحانه وتعالى في كتابه العظيم يقول: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل:97]، وذكر الرجال في هذا الحديث لا مفهوم له، بل يشترك النساء معهم فيما ذكر إلا الإمامة العظمى فهي مستثناة وإلا ما تعلق بخصوصيات الرجل من ملازمة المسجد، وبقية الأعمال يشتركون بها. والأمر الآخر أن هؤلاء السبعة معهم أصناف أخرى ذكرتها أحاديث عديدة؛ ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أنظر معسراً أو وضع له (سامحه ببعض الدين) أظلّه الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله".. (ومنها تحسين الخُلق مع الناس). (رواه المنذري بسند حسن)

وتعوُّد حضور الجماعات لقوله صلى الله عليه وسلم : "من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له منزلة من الجنة كلما غدا أو راح". (صحيح البخاري) والمراد بالغدوّ: الذهاب، وبالرواح: الرجوع.


والطاعة إما أن تكون بين العبد وبين الرب، أو بينه وبين الخلق؛ فالأول: باللسان وهو الذاكر، أو بالقلب وهو المعلّق بالمسجد، أو بالبدن وهو الناشئ في العبادة، والثاني: إمام عام وهو العادل، أو خاص بالقلب وهو المحبة في الله، أو بالمال وهو الصدقة، أو بالبدن وهو العفّة. وما أجمل قول الشاعر:
وقال النبي المصطفى إن سبعة يظلهم الله الكريم بظله
محبٌّ عفيف ناشئ متصدق وباكٍ مُصَلٍّ والإمام بعدله
نسأل الله أن يكرمنا بأحسن الأخلاق ويظلنا في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله.




http://www5.0zz0.com/2013/02/25/09/357816498.gif






منايا 05-10-2013 11:09 AM

رد: حـديــث صحيــح وشــرحــه...( متجدد ) أرجو التثبيت ..
 






عن أبي هريرة - رضي الله عنهُ- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
:" أتدرون ما المفلسُ؟" قالوا":المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال:" إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناتهُ قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطُرحت عليه ، ثم طُرح في النار" رواه مسلم [347].


الشرح


قال المؤلف- رحمه الله تعالى - فيما نقله عن أبي هريرة - رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "أتدرون ما المفلس؟" الاستفهام هنا للاستعلام الذي يراد به الإخبار؛ لأن المستفهم تارة يستفهم عن جهل ولا يدري فيسأل غيره، وتارة يستفهم لتنبيه المخاطب لما يلقى إليه،

أو لتقرير الحكم ، فمثال الثاني قول النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن بيع الرطب بالتمر:" أينقص إذا جفّ؟" يعني الرطب، قالوا :" نعم" فنهى عن ذلك [348].


أما في هذا الحديث فسيخبر الصحابة عن أمر لا يعلمونه ، أو لا يعلمون مراد النبي صلى الله عليه وسمل به، قال : أتدرون من المفلس؟ ، قالوا يا رسول الله ، المفلس فينا من لا درهم عنده ولا متاع ، يعين ليس عنده نقود ولا عنده متاع، أي : أعيان من المال، أي أن المفلس يعني الفقير، وهذا هو المعروف من المفلس بين الناس ، فإذا قالوا: من المفلس؟ يعني الذي ليس عنده نقود، ولا عنده متاع ، بل هو فقير.



فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة" ، وفي رواية : " من يأتي بحسان مثل الجبال" أي يأتي بحسنات عظيمة، فهو عنده ثروة من الحسنات لكنه يأتي وقد شتم هذا ، وضرب هذا، وأخذ مال هذا، وسفك دم هذا، أي اعتدى على الناس بأنواع الاعتداء، والناس يريدون أخذ حقهم ، ما لا يأخذونه في الدنيا يأخذونه في الآخرة،

فيقتص لهم منه؛ فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته، وهذا من حسناته بالعدل والقصاص بالحق، فإن فنيت حسناته أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ، ثم طرح في النار، والعياذ بالله.

تنقضي حسناته ، ثواب الصلاة ينتهي، وثواب الزكاة ينتهي، وثواب الصيام ينتهي، كل ما عنده من حسنات ينتهي، فيؤخذ من سيئاتهم ويطرح عليه، ثم يطرح في النار، العياذ بالله..


وصدق النبي صلى الله عليه وسلم فإن هذا هو المفلس حقاً ، أما مفلس الدنيا فإن الدنيا تأتي وتذهب ، ربما يكون الإنسان فقيراً فيمسي غنياً ، أو بالعكس، لكن الإفلاس كل الإفلاس أن يفلس الإنسان من حسناته التي تعب عليها ، وكانت أمامه يوم القيامة يشاهدها، ثم تؤخذ منه لفلان وفلان.

وفي هذا تحذير من العدوان على الخلق ، وأنه يجب على الإنسان أن يؤدي ما للناس فيحياته قبل مماته، حتى يكون القصاص في الدنيا مما يستطيع ، أما في الآخرة فليس هناك درهم ولا دينارٌ حتي يفدي نفسه، ليس فيه إلا الحسنات، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :" فيأخذ هذا من حسناته ، وهذا من حسناته، فإذا فنيت حسناته أخذ من سيئاتهم ثم طرح عليه وطرح في النار"


ولكن هذا الحديث لا يعني أنه يخلد في النار، بل يعذب بقدر ما حصل عليه من سيئات الغير التي طرحت عليه، ثم بعد ذلك مآله إلى الجنة؛ لأن المؤمن لا يخلد في النار، ولكن النار حرها شديد، لا يصبر الإنسان على النار ولو للحظة واحدة، هذا على نار الدنيا فضلاً عن نار الآخرة، أجار الله وإياكم منها.




http://www5.0zz0.com/2013/02/28/13/807739599.gif





منايا 05-18-2013 04:54 PM

رد: حـديــث صحيــح وشــرحــه...( متجدد ) أرجو التثبيت ..
 





شرح حديث مثل الجليس الصالح والجليس والسوء




عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : "مثل الجليس الصالح والسوء: كحامل المسك، ونافخ الكِير. فحامل المسك: إما أن يَحْذِيَك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة. ونافخ الكير: إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة" متفق عليه.



اشتمل هذا الحديث على الحث على اختيار الأصحاب الصالحين، والتحذير من ضدهم. ومثَّل النبي صلى الله عليه وسلّم بهذين المثالين، مبيناً أن الجليس الصالح: جميع أحوالك معه وأنت في مغنم وخير، كحامل المسك الذي تنتفع بما معه من المسك: إما بهبة، أو بعوض. وأقل ذلك: مدة جلوسك معه، وأنت قرير النفس برائحة المسك.


فالخير الذي يصيبه العبد من جليسه الصالح أبلغ وأفضل من المسك الأذفر، فإنه إما أن يعلمك ما ينفعك في دينك ودنياك، أو يهدي لك نصيحة، أو يحذرك من الإقامة على ما يضرك. فيحثك على طاعة الله، وبر الوالدين، وصلة الأرحام،


ويبصرك بعيوب نفسك، ويدعوك إلى مكارم الأخلاق ومحاسنها، بقوله وفعله وحاله. فإن الإنسان مجبول على الاقتداء بصاحبه وجليسه، والطباع والأرواح جنود مجندة، يقود بعضها بعضاً إلى الخير، أو إلى ضده. وأقل ما تستفيده من الجليس الصالح –
وهي فائدة لا يستهان بها – أن تكف بسببه عن السيئات والمعاصي، رعاية للصحبة، ومنافسة في الخير، وترفعاً عن الشر، وأن يحفظك في حضرتك ومغيبك، وأن تنفعك محبته ودعاؤه في حال حياتك وبعد مماتك، وأن يدافع عنك بسبب اتصاله بك، ومحبته لك. وتلك أمور لا تباشر أنت مدافعتها، كما أنه قد يصلك بأشخاص وأعمال ينفعك اتصالك بهم. وفوائد الأصحاب الصالحين لا تعد ولا تحصى. وحسب المرء أن يعتبر بقرينه، وأن يكون على دين خليله.



وأما مصاحبة الأشرار: فإنها بضد جميع ما ذكرنا. وهم مضرة من جميع الوجوه على من صاحبهم، وشر على من خالطهم. فكم هلك بسببهم أقوام. وكم قادوا أصحابهم إلى المهالك من حيث يشعرون ومن حيث لا يشعرون. ولهذا كان من أعظم نعم الله على العبد المؤمن، أن يوفقه لصحبة الأخيار. ومن عقوبته لعبده، أن يبتليه بصحبة الأشرار.
صحبة الأخيار توصل العبد إلى أعلى عليين، وصحبة الأشرار توصله إلى أسفل سافلين.



صحبة الأخيار توجب له العلوم النافعة، والأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة، وصحبة الأشرار: تحرمه ذلك أجمع {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً 27 يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلاً 28 لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً}(1)
نقلا من كتاب بهجة قلوب الأبرار لابن سعدي رحمه الله






http://www7.0zz0.com/2013/03/24/10/518269907.gif





الساعة الآن 07:36 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll