العودة   منتديات همس المصريين > :: همس القسم الإسلامى :: > همس الحبيب المصطفى وأصحابه الأبرار

همس الحبيب المصطفى وأصحابه الأبرار هنا كل ما يخص حياة حبيبنا الرسول الكريم وسيرته وأصحابه الأبرار وباقى الأنبياء والرسل

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-22-2012, 06:04 PM   #1
☻ مشرف عام ثان ☻
 
الصورة الرمزية الملك
 
تاريخ التسجيل: Tue Mar 2012
المشاركات: 40,501
معدل تقييم المستوى: 56
الملك عضو نشيطالملك عضو نشيط

اوسمتي

افتراضي 00 شهادة أعدائنا برسولنا عليه الصلاة والسلام 00

مجموعة من النصوص والمواقف المختارة الايجابية المعتدلة التي تتحدث عن نبي الرحمة محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وقد اخترت المستشرقين لكي تكون شهادة أعدائنا برسولنا عليه الصلاة والسلام شهادة حق بمن لايؤمنون بنبوته وهم يعرفون انه النبي المبعوث المذكور في كتبهم ولكنهم يتجاهلون ذلك كبرا وغطرسة وحسداً من أنفسهم ..

وسأجعل مقدمتي أولا باقتطاف نص من كتاب (أعظم مائة شخصية من التاريخ يتكلم فيها الكاتب "مايكل هارت") تلخص لنا الرؤية الغربية العامة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولماذا اختار الكاتب نبي الرحمة في رأس قائمة أعظم مائة شخصية في التاريخ ؟


"" لقد اخترت محمداّ (صلي الله عليه وسلم) في أول هذه القائمة, ولابد أن يندهش كثيرين لهذا الاختيار. ومعهم حق في ذلك. ولكن محمد عليه السلام هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحا مطلقا علي المستوي الديني والدنيوي.

وهو قد دعا إلي الإسلام ونشره كواحد من أعظم الديانات وأصبح قائدا سياسيا وعسكريا ودنيا. وبعد 13 قرن من وفاته. فان اثر محمد عليه السلام ما يزال قويا متجددا.

وأكثر هؤلاء الذين اخترتهم قد ولدوا ونشوا في مراكز حضارية ومن شعوب متحضرة سياسيا وفكريا. إلا محمداْ (صلي الله عليه وسلم) فهو قد ولد سنة 570 ميلادية في مدينة مكة جنوب شبه الجزيرة العربية في منطقة متخلفة من العالم القديم. بعيدة عن مراكز التجارة والحضارة والثقافة والفن.
وقد مات أبوه وهو لم يخرج بعد إلي الوجود. وأمه وهو في السادسة من عمره. وكانت نشأته في ظروف متواضعة وكان لا يقراْ ولا يكتب.

ولم يتحسن وضعه المادي إلا في الخامسة والعشرين من عمره عندما تزوج أرملة غنية.

ولما قارب الأربعين من عمره. كانت هناك أدلة كثيرة علي انه شخصية فذة بين الناس.

وكان أكثر العرب في ذلك الوقت وثنين. يعبدون الأصنام. وكان يسكن مكة عدد قليل من اليهود والنصارى.. وكان محمدا (صلي الله عليه وسلم) علي علم بهاتين الديانتين.

وفي الأربعين من عمره امتلأ قلبه ايمانأ بان الله واحد احد ,وان وحيا ينزل عليه من السماء، وان الله اصطفاه ليحمل رسالة سامية إلي الناس.

وامضي محمد (صلي الله عليه وسلم) ثلاث سنوات يدعو لدينه الجديد بين أهله وعدد قليل من الناس.
وفي سنة 613 ميلادية أذن الله عز وجل لمحمد (صلي الله عليه وسلم) بان يجاهر بالدعوة إلي الجديد فتحول قليل إلي الإسلام.

وفي سنة 622 ميلادية هاجر الرسول (صلي الله عليه وسلم) إلي المدينة المنورة واكتسب الإسلام كثيرا من القوة. واكتسب رسوله عددا كبيرا من الأنصار.

وكانت الهجرة إلي المدينة المنورة نقطة تحول في حياة الرسول (صلي الله عليه وسلم). وإذا كان الذين تبعوه في مكة قليلة. فان الذين ناصروه في المدينة كانوا كثيرين.

وبسرعة اكتسب الرسول(صلي الله عليه وسلم) ولإسلام قوه منة.وأصبح محمد (صلي الله عليه وسلم)أقوى وأعمق أثرا في قلوب الناس.

وفي السنوات التالية, تزايد عدد المهاجرين والأنصار. واشتركوا في معارك كثيرة بين أهل مكة من الكفار. وأهل المدينة من الهاجرين والأنصار.

وانتهت كل هذه المعارك في سنه 630 ميلادية بدخول الرسول منتصرا إلي مكة قبل وفاته بسنتين ونصف السنة وشهد محمد(صلي الله عليه وسلم)الناس يدخلون في دين الله افواجا.., ولما توفي الرسول (صلي الله عليه وسلم)كان الإسلام قد انتشر في شبه الجزيرة العربية.

وكان البدو من سكان شبة الجزيرة مشهورين بشراستهم في القتال, وكانوا ممزقين ليضأ. رغم إنهم قليلو العدد, ولم تكن لهم قوة أو سطوة العرب في الشمال الذين عاشوا علي الأرض المزروعة.

ولكن الرسول استطاع لأول مرة في التاريخ, إن يوحد وان يملأهم بالأيمان وان يهديهم جميعا بالدعوة إلي الإله الواحد. ولذلك استطاعت جيوش المسلمين الصغيرة المؤمنة إن تقوم بأعظم غزوات عرفتها البشرية فاتسعت الأرض تحت أقدام المسلمين من شمالي شبة الجزيرة العربية وشملت الإمبراطورية الفارسية علي عهد الساسانيين والي الشمال الغربي واكتسحت بيزنطة والإمبراطورية الرومانية الشرقية.

وكان العرب اقل بكثير جدا من كل هذه الدول التي غزوها وانتصروا عليها.

وفي 642 انتزع العرب مصر من الإمبراطورية البيزنطية, كما إن العرب سحقوا الفوات الفارسية في الساحة في عهد الخليفتين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب. لم تكن نهاية الزحف العربي والمد الإسلامي في العالم.

ففي 711 اكتسحت الفوات الإسلامية شمال أفريقيا حتى المحيط الأطلسي. ثم اتجهت الفوات الإسلامية بعد ذلك إلي مضيق جبل طارق وعبروا إلي أسبانيا وساد أوروبا كلها شعور في ذلك الوقت بان الفوات الإسلامية تستطيع إن تستولي علي العالم المسيحي كله.

ولكن في سنة 732 وفي موقعة تور بفرنسا. انهزمت القوات الإسلامية التي تقدمت إلي قلب فرنسا.

ورغم ذلك فقد استطاع هؤلاء البدو المؤمنين بالله وكتابة ورسوله. إن يقيموا إمبراطورية واسعة ممتدة من حدود الهند حتى المحيط الأطلسي.وهي أعظم إمبراطورية أقيمت في التاريخ حتى اليوم. وفي كل مرة تكتسح هذه القوات بلدا. فأنها تنشر الإسلام بين الناس.

ولم يستقر العرب علي هذه الأرض التي غزوها. وإذ سرعان ما انفصلت عنها بلاد الفرس. وان كانت ظلت علي إسلامها. وبعد سبعة قرون من الحكم العربي لأسبانيا والمارك المستمرة. تقدمت عليها الجيوش المسيحية فاستولت عليها. وانهزم المسلمون...,إما مصر والعراق مهد أقدم الحضارات الإنسانية فقد انفصلتا.. ولكن بقيتا علي دين الإسلام.. وكذلك كل شمال أفريقيا.

وظلت الديانة الجديدة تتسع علي مدي القرون التالية. فهناك مئات الملاين في وسط أفريقيا وباكستان واندونيسيا.

بل إن الإسلام وحد بين اندونيسيا المتفرقة الجزر والديانات واللهجات.وفي شبة القارة الهندية انتشر الإسلام وظل علي خلاف مع الديانات الأخرى.والإسلام مثل كل الديانات الكبرى. كان له اثر عميق في حياة المؤمنين به. ولذلك فمؤسسو الديانات الكبرى ودعاتها موجودون في قائمة المائعة الخالدين.وربما بدا شيئا غريبا.... أن يكون الرسول(صلى الله عليه وسلم) في رأس هذه القائمة.رغم إن عدد المسيحين ضعف عدد المسلمين, وربما بدا غريبا إن يكون الرسول عليه السلام هو رقم واحد في هذه القائمة, بينما عيسي عليه السلام هو رقم 3 وموسي عليه السلام رقم16.

ولكن لذلك أسباب:من بينها إن الرسول محمد(صلي الله عليه وسلم) قد كان دوره اخطر وأعظم في نشر الإسلام وتدعيمه وإرساء قواعد شريعته أكثر مما كان لعيسي عليه السلام في الديانة المسيحية.

وعلي الرغم من إن عيسي عليه السلام هو المسؤل عن مبادئ الأخلاق في المسيحية, غير إن القديس بولس هو الذي ارسي أصول الشريعة المسيحية, وهو ليضأ المسئول عن كتابة الكثير مما جاء في كتب (العهد الجديد).

آما الرسول(صلي الله عليه وسلم) فهو المسئول الأول والأوحد عن إرساء قواعد الإسلام وأصول الشريعة والسلوك الاجتماعي والأخلاقي وأصول المعاملات بين الناس في حياتهم الدينية والدنيوية. كما إن القران الكريم نزل عليه وحده. وفي القران الكريم وجد المسلمون كل ما يحتاجون إليه في دنياهم وأخرتهم.

والقران الكريم نزل علي الرسول(صلي الله عليه وسلم) كاملا. وسجلت آياته وهو ما يزال حيا. وكان تسجيلا في منتهي الدقة, فلم يتغير منه حرف واحد..وليس في المسيحية شيء مثل ذلك. فلا يوجد كتاب واحد محكم دقيق لتعاليم المسيحية بشبة القران الكريم.وكان اثر القران الكريم علي الناس بالغ العمق. ولذلك كان اثر محمد(صلي الله عليه وسلم) علي الإسلام أكثر وأعمق من الذي تركة عيسي عليه السلام علي الديانة المسيحية.

فعلي المستوي الديني كان محمد(صلي الله عليه وسلم) قويا في تاريخ البشرية. وكذلك كان عيسي عليه السلام.

وكان الرسول عليه السلام علي خلاف عيسى عليه السلام رجلا دنيويا فكان زوجا وأبا. وكان يعمل في التجارة ويعي الغنم. وكان يحارب ويصاب في الحروب ويمرض..ثم مات....ولمـا كان الرسول(صلي الله عليه وسلم) قوة جبارة, فيمكن أن يقال أيضا انه أعظم زعيم سياسي عرفه التاريخ.

وإذا استعرضنا التاريخ..فإننا نجد إحداثا كثيرة تقع دون إبطالها المعروفين..مثلا: كان من الممكن أن تستقل مستعمرات أمريكا الجنوبية عن أسبانيا دون أن يتزعم حركاتها الاستقلالية رجل مثل سيمون بوليفار.. وهذا ممكن جدا. علي أن يجيء أي إنسان ويقوم بنفس العمل.

ولكن من المستحيل أن يقال ذلك عن البدو..وعن العرب عموما وعن إمبراطوريتهم الواسعة, دون أن يكون هناك محمد(صلي الله عليه وسلم)..فلم يعرف العالم كله رجلا بهذه العظمة قبل ذلك.وما كان من الممكن أن تتحقق كل هذه الانتصارات الباهرة بغير زعامته وهدايته وإيمان الجميع به.

ربما ارتضي بعض المؤرخين أمثلة أخرى من الغزوات الساحقة.. كالتي قام بها المغول في القرن الثالث عشر. والفضل في ذلك يرجع إلي جنكيز خان. ورغم إن غزوات جنكيز خان كانت أوسع من غزوات المسلمين, فأنها لم تدم طويلا.. ولذلك كان اقل خطرا وعمقا.

فقد انكمش المغول وعادوا إلي احتلال نفس الرقعة التي كانوا يحتلونها قبل ظهور جنكيز خان.

وليست كذلك غزوات المسلمة.. فالعرب يمتدون من العراق إلي المغرب. وهذا الامتداد يحتوي دولا عربية. لم يوحد بينها الإسلام فقط. ولكن وحدت بينها اللغة والتاريخ والحضارة.ومن المؤكد أن إيمان العرب بالقران. هذا الأيمان العميق.هو الذي حفظ لهم لغتهم العربية وأنقذها من عشرات اللهجات الغامضة. صحيح أن هناك خلافات بين الدول العربية وهذا طبيعي. ولكن هذه الخلافات يجب الأ تنسينا الوحدة المتينة بينها.

مثلا: لم تشترك إيران المسلمة واندونيسيا المسلمة في فرض حظر البترول علي العالم الغربي فمابين(1973 و1974). بينما نجد أن الدول العربية البترولية قد شاركت جميعها في هذا الحظر‍‍‍‍‍.
وهذا الموقف العربي الموحد يؤكد لنا, إن الغزوات العربية التي سادت القرن السابع. ما يزال دورها عميقا وأثراها بليغا في تاريخ الإنسانية حتى يومنا هذا.

فهذا الامتزاج بين الدين والدنيا هو الذي جعلني أومن إن محمد(صلي الله عليه وسلم) هو أعظم الشخصيات أثرا في تاريخ الإنسانية كلها.""



والآن سأبدأ بسرد أقوال وأراء وكتابات ومواقف المستشرقين الايجابية والمعتدلة عن شخصية الرسول عليه الصلاة والسلام ونبوته ومرجعي في جميع الكتابات التي سأذكرها موجودة في كتاب " الرسول صلى الله عليه وسلم في كتابات المستشرقين " للكاتب الأستاذ : نذير حمدان .

سوف أقسم المواقف الايجابية والمعتدلة عن نبي الإسلام عليه السلام حسب اختصاصات القول لكي يسهل اقتران المعرفة والمعلومة للقارئ :

أولاً : ملامح الشخصية المحمدية الإنسانية المتفوقة :

( أ ) تفوقه في الذكاء والتدين والرأفة :


فقد وصف ( بارتلي سانت هيلر ) الرسول بأنه (( أكثر عرب أهل زمانه ذكاء وأشدهم تديناً , وأعظمهم رأفة , وأنه نال سلطانه الكبير بفضل تفوقه وأن دينه الذي دعا الناس إلى اعتقاده كان جزيل النعم على جميع الشعوب التي اعتنقته. )) "1"

( ب ) تبرؤه من التبعية المحمدية :

يقول ( أرفنج ) : وكذلك فلا يجيز الرسول أن يسود على حساب نسبة المسلمين إليه , كما فعل ذلك أصحاب الديانات السابقة الذين نسبوا إلى أسماء أنبيائهم .. ولم يستعمل محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وأتباعه أبداً عبارة ( محمدي ) , أو ( محمدية ) فعلى الرغم من توقيرهم لزعيمهم فقد كان محمد المخلص يعرض عن هذه التسمية دوماً .. إلى أن يقول : ومن الخطأ أن نقول : رجلا محمدياً , أو امرأة محمدية ,فما قرر محمد في يوم من الأيام إن الدين الذي جاء به من وحي تفكيره , وما انتحل لنفسه أي صفة إلهية , وما عبده أحد من أتباعه , فقد قال أنه كنوح وموسى ..."2"

( ج ) تجرده من حب العظمة :


يقول ( أرفنج ) أيضاً : كان يكره إذا دخل حجرة على جماعة أن يقوموا له , ويبالغوا في الترحيب به , وإن كان قد هدف إلى تكوين دولة عظيمة هي دولة الإسلام .. إلى أن يقول : كان الرسول في كل تصرفاته منكراً لذاته , رحيماً , بعيداً عن التفكير في الثراء والمصالح المادية , فقد ضحى بالماديات في سبيل الروحانيات ."3"

( د ) التزامه بالصدق والتواضع :


يقول ( دوزي ) : لو صح ما قاله القساوسة من أن محمداً نبي منافق كذاب فكيف نعلل انتصاره ؟ وما بال فتوحات أتباعه تتوالى , وتتلو إحداها الأخرى , وما بال انتصارهم على الشعوب لايقف عند حد , وكيف لايدل ذلك على معجزة الرسول .."4"

أما ( رينان ) فقد هاجم في كتاباته الأخيرة موقف فولتير من الرسول بقوله : دلتني تجربتي العلمية والتاريخية انه لاصحة لما أريد إلصاقه بالنبي محمد من كذب وافتراء مصدره بعض العادات القومية التي أراد بعض المتحاملين كفولتير , أن يتوجهوا بها إلى ناحية التي تشفي سقام ذهنيتهم الوقحة وتعصبهم الذميم . كقوله : إنه يميل إلى التسيد والسيطرة , مع أن محمداً - كما أثبتت الوقائع التاريخية وشهادات أكابر علما التاريخ - كان على العكس من ذلك , بريئا من روح الكبرياء متواضعاً , صادقاً أمينا , لايحمل المقت لأحد , وكانت طباعه نبيلة وقلبه طاهراً , رقيق الشعور . "5"

(هـ) تفوقه في صفات إنسانية عديدة :


فقد قال غوستاف لوبون في كتابه حضارة العرب : كان محمد ( صلى الله عليه وسلم ) شديد الضبط لنفسه , كثير التفكير , صموتاً , حازما , سليم الطوية , وكان صبوراً قادراً على احتمال المشاق , بعيد الهمة , لين الطبع , وديعاً , وكان مقاتلاً ماهراً , فكان لايهرب أمام الأخطار , ولا يلقي بأيديه إلى التهلكة , وكان يعمل ما في الطاقة لإنماء خلق الشجاعة والإقدام في بني قومه .

ويقول ( بدلي ) : وسواء أقر الإنسان لكتاب من مناصري محمد , أو لكتاب من أعدائه فإنا لنجد أنهم جميعاً قد اتفقوا على أن البساطة والوقور كانت تعم حياته . "6"

ويركز ( كارليل ) الحديث حول حياة الرسول في كتابه ( الأبطال ) قائلا : لقد كان زاهداً متقشفاً في مسكنه ومأكله ومشربه وملبسه , وسائر أموره وأحواله , كان طعامه مادة الخبز والماء , وربما تتابعت الشهور ولم توقد في داره ناراً , وإنهم ليذكرون – ونعم ما يذكرون – انه كان يصلح ويرفو ثيابه بيده , فهل بعد ذلك مكرمة ومفخرة .

ومنها تعاليمه الأخلاقية النظرية والتطبيقية حيث يقول ( درمنغم ) في قضية الأسرة والمجتمع : كان للدعوة المحمدية في جزيرة العرب أثر عظيم ثابت في تقدم الأسرة والمجتمع , فحرم الزنا والمتعة , وحياة الغرام ,ومنع إكراه القيان على البغاء لإثراء سادتهن ."7"


وما من تعقيب على هذه الأقوال إلا أنها غيض من فيض , وشذرات عطرة من سيرته الشريفة توفرت القناعة لدى المستشرقين على إبرازها , لا للإعجاب بها وحسب ولكن لرد شبهات وطعون يجترئ على طرحها مستشرقون حاقدون معادون , وهي إلى جانب هذا وذاك مقتبسات من تاريخ الرسول ومن مصادر سيرته الصحيحة .


ثانياً : ملامح وشخصية نبي ورسول :

( أ ) دلائل النبوة والوحي عند المستشرقين :

1- دلائل النبوة والوحي :


يقول الكونت ( هنري دي كاستري ) في هذا المعنى في كتابه : الإسلام سوانح وخواطر : أما فكرة التوحيد , فيستحيل أن يكون وصل هذا الاعتقاد إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من مطالعته التوراة والإنجيل , إذا لو قرأ تلك الكتب لردها , لإحتوائها على مذهب التثليث , وهو مناقض لفطرته , مخالف لوجدانه منذ خلقته , فظهور هذا الاعتقاد بواسطته دفعة واحدة هو أعظم مظهر في حياته , وهو بذاته اكبر دليل على صدقه في رسالته وأمانته في نبوته ولعل هذا البرهان من أوضح الأدلة على أن الإسلام وحي من الله , فإن مفهوم ( التوحيد ) الإسلامي عقيدة تميز بها الإسلام عن غيره وليس هناك في الإسلام إلا اله واحد , نعبده ونتبعه , إنه أمام الجميع , وفوق الجميع , وليس هناك قدوس آخر نشركه معه , إنه لمن المدهش حقاً أن تكون المخلوقات البشرية ذوات العقول والألباب على هذا القدر من الغباوة فيسمحون للمعتقدات والحيل الكهنوتية أن تحجب عن نظرهم رؤية السماء رؤية أبيهم (؟) القهار , المتصل دوماً بكل مخلوقاته سواء كانوا عاديين أم أولياء مقدسيين .


2-القران معجزة الرسول البلاغية :

وقد أكدت الدكتورة ( لورا فيشيا فاغليري ) معجزة القران البلاغية والإخبارية في سورة وآياته بقولها : إن معجزة الإسلام العظمى هي القرآن الذي ينقل إلينا الرواية الراسخة غير المنقطعة من خلال أنباء تتصف بيقين مطلق , إنه كتاب لاسبيل إلى محاكاته .. إن آياته على مستوى واحد من البلاغة , وهو ينتقل من موضوع إلى موضوع من غير أن يفقد قوته , إننا نقع هنا على العمق والعذوبة معاً , وهما صفتان لاتجتمعان عادة , فكيف يمكن أن يكون هذا الكتاب المعجز من عمل محمد وهو العربي الأمي ."8"

ويبرز ( آتين دينه ) إعجاز القران على وجه يفوق النشاط المجمعي اللغوي فيقول : لقد حقق القرآن معجزة لا تستطيع أعظم المجامع العلمية أن تقوم بها , ذلك انه مكن للغة العربية في الأرض , بحيث لو عاد أحد أصحاب رسول الله إلينا اليوم لكان ميسوراً له أن يتفاهم تمام التفاهم مع المتعلمين من أهل اللغة العربية , بل لما وجد صعوبة تذكر للتخاطب مع الشعوب الناطقة بالضاد , وهذا عكس ما يجده مثلا أحد معاصري (رابيليه) من أهل القرن الخامس عشر الذي هو أقرب إلينا من عصر القرآن ,فمن الصعوبة مخاطبة العديد الأكبر من فرنسيي اليوم ,وان لغة القرآن , وإن كانت تمت في أصولها إلى عصور بعيدة قديمة ,فهي مرنة طيعة تسع التعبير عن كل ما يجد من المكتشفات والمخترعات الحديثة دون إن تفقد شيئا من رونقها وسلامتها ."9"

3-القرآن وحي من الله يؤيده التاريخ :


إن المؤيدات التاريخية لإعجاز القرآن قد نبهت العديد من المستشرقين. وقد فصل الحديث عن بعضها ( الكونت هنري دي كاستري ) في كتابه الإسلام سوانح وخواطر فقال : والعقل يحار كيف يتأتي أن تصدر تلك الآيات عن رجل أمي , وقد أعترف الشرق قاطبة بأنها آيات يعجز فكر بني الإنسان عن الآتيان بمثلها لفظاً ومعنى , آيات لما سمعها عتبة بن ربيعة حار في جمالها , وكفى رفيع عباراتها لإقناع عمر بن الخطاب , فآمن برب قائلها , وفاضت عين نجاشي الحبشة بالدموع حين تلا عليه جعفر بن أبي طالب سورة ... كما ذكر ناقل هذه الرواية ( كوزان دي بير سوفال )."9"

4-التشريع القرآني والإسلامي الكامل:

يقول الأستاذ (شيرل) عميد كلية حقوق جامعة فينا , في مؤتمر الحقوقيين سنة 1927ميلادية : إن البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) لها , إذا انه رغم أميته استطاع قبل بضعة عشر قرناً أن يأتي بتشريع سنكون نحن الأوروبيين أسعد ما نكون لو وصلنا إلى قمته بعد ألفى سنة .."10".

وأشار الدكتور (كريستان سنوك هرجزنج)الهولندي الذي أمضى سبعة عشر عاماً في الهند الشرقية مستشاراً لحكومة هولندا وساح في البلاد الإسلامية يراقب الحركات الإسلامية قائلاً : إن المبشرين لايزالون يتوقعون إنضمام كل الأديان إليهم , أما بالنسبة للإسلام فلا تتحقق أحلامهم , لان الدين الإسلامي سيظل نشيطاً قوياً ,ذلك لأن الإسلام شرائع تتعلق بالحياة في كل أطوارها , شخصية عمومية , وفردية اجتماعية ."11"


5-استمرارية الإسلام وإقبال الناس عليه :
يقول ( غوستاف لوبون ) : أن هذا الكتاب قانون ديني وسياسي واجتماعي , واحكامة نافذة منذ عشرة قرون . "12"

ويقول ( جيبون ) : القران مسلم به من حدود الاوقيانوس الأطلنطي إلى نهر الجانجس بأنه الدستور الأساسي ليس لأصول الدين فقط , بل للأحكام الجنائية والمدنية والشرائع التي عليها مدار نظام حياة النوع الإسلامي , وترتيب شؤونها ."13"

ويعجب ( كارليل) من مروجي الكذب على الإسلام فيقول : فالرسالة التي دعا إليها هذا النبي ظلت سراجاً منيراً طيلت أربعة عشر قرناً من الزمان لملايين كثيرة من الناس , فهل من المعقول أن تكون هذه الرسالة التي عاشت عليها هذه الملايين وماتت , أكذوبة كاذب , أو خديعة مخادع , ولو أن الكذب والتضليل يروجان عند الخلق هذا الرواج الكبير , لأصبحت الحياة سخفاً وعبثاً , وكان الأجدر بها ألا توجد ."14"

6-محمد لم يؤلف القرآن:


وفي ذلك يقول ( آتين دينيه ) : حقاً انه ليدهشني أن يرى بعض المستشرقين أن محمداً قد أنتهز فرصة الخلوة هذه فروى ورتب عمله للمستقبل بل لقد ذهب بعضهم إلى أبعد من ذلك فوسوس أن محمداً ألف في تلك الفترة القرآن كله .. أحقاً لم يلاحظوا أن هذا الكتاب الآلهي خال من أي خطة سابقة على وجوده مرسومة على نسق المناهج الإنسانية , وان كل سورة من سورة منفصلة عن غيرها بحادثة وقعت بعد الرسالة طيلة فترة تزيد على عشرين عاماً , ومع ذلك فقد أتى محمد بمعجزة , أنها المعجزة الوحيدة التي منحت له !!.

-------------------------------------------------------
*كتاب الاستاذ نذير حمدان : الرسول صلى الله عليه وسلم في كتابات المستشرقين .
"1"من كتاب الإسلام والثقافة العربية : أنور الجندي ص234
"2" من كتاب حياة محمد : ر.ف بدلي ص9
"3" من كتاب الإسلام والثقافة العربية - ص236
"4" المصدر السابق ص237
"5" المصدر السابق ص234
"6" من كتابه - حياة محمد ص402
"7"كتاب حياة محمد : إميل درمنغم ص290
"8"الإسلام والثقافة العربية ص305
"9"أوربا والإسلام ص42
"10"المصدر السابق 7-8
"11"المصدر السابق ص212
"12"نقله كتاب الإسلام والثقافة
"13"المصدر السابق ص300
"14"كتاب أوربا والإسلام ص45
-------------------------------------------------------


المواضيع المتشابهه:


00 aih]m Hu]hzkh fvs,gkh ugdi hgwghm ,hgsghl hgwghm fvs,gkh aih]m

__________________
الملك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-23-2012, 03:07 AM   #2
 
الصورة الرمزية جبل عالى
 
تاريخ التسجيل: Fri Aug 2011
الدولة: القاهرة
المشاركات: 5,161
معدل تقييم المستوى: 24
جبل عالى has much to be proud ofجبل عالى has much to be proud ofجبل عالى has much to be proud ofجبل عالى has much to be proud ofجبل عالى has much to be proud ofجبل عالى has much to be proud ofجبل عالى has much to be proud ofجبل عالى has much to be proud ofجبل عالى has much to be proud ofجبل عالى has much to be proud of

اوسمتي

افتراضي رد: 00 شهادة أعدائنا برسولنا عليه الصلاة والسلام 00

كل الشكر والتقدير للطرح المميز



جبل عالى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-23-2012, 03:40 AM   #3
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 64
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي رد: 00 شهادة أعدائنا برسولنا عليه الصلاة والسلام 00

لك الشكر أخي علي الموضوع المميز جدا
جعله الله في ميزان حسناتك

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أعدائنا, الصلاة, برسولنا, شهادة, عليه, والسلام


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 01:54 AM