العودة   منتديات همس المصريين > همــــــــس العــــــــــام > همس الموضوعات العامة

همس الموضوعات العامة مواضيع عامة , منتدى عام , القسم العام , المواضيع العامة , المواضيع التى ليس لها قسم محدد , القسم العام , المواضيع العامه

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-09-2017, 10:04 PM   #1
☻ مشرف عام ثان ☻
 
الصورة الرمزية الملك
 
تاريخ التسجيل: Tue Mar 2012
المشاركات: 40,501
معدل تقييم المستوى: 55
الملك عضو نشيطالملك عضو نشيط

اوسمتي

مميز الكلاب أجدع وأرجل وأكثر إنسانية

رسالة فى جدعنة الكلاب

أحياناً عندما أسمع أحداً يحذر أبناء الوطن من أولئك الذين يريدون أن يعيدونا إلى الماضى، أقول متحسراً: يا ليتنا يا قوم نعود إلى الماضى أو إلى بعض منه على الأقل، فقد كان فى الماضى أشياء كثيرة عاشها أجدادنا واستمتعوا بها، بينما هى فى أيامنا هذه باتت تدخل تحت بند الحرام أو بند العيب وأحيانا فى بند المستحيل. قد تفهم من كلامى أننا فارقنا الماضى وتقدمنا بحمد الله، أنا آسف كنت أتمنى أن أزف إليك بشرى كهذه، ستقول لى: طيب طالما أننا لا نتقدم فنحن بحكم القوانين الطبيعية إما نتأخر أو فى أحسن الأحوال مستقرون فى أماكننا، للأسف لسنا مستقرين فى أماكننا وإلا لما كنت تشم الآن هذا الغبار الناتج عن الحفر المنتظم، فى الوقت نفسه أعتقد أنه لا يمكن لأى جهاز يرصد حركة أجسام الشعوب أن يثبت أننا نتقدم ولو حتى إلى الأسفل، بالعكس ستثبت جميع مؤشراته أننا نعود، ولكننا بالتأكيد لا نعود إلى الماضى، بل نعود إلى وجهة غير معلومة أتمنى أن يكون تحديدها المهمة العلمية القادمة للعالم الجليل الدكتور أحمد زويل وفريقه البحثى، وأنا أضمن له «برقبتى» وسلسلة ظهرى أنه سيحصل على جائزة نوبل ثانية، لأنه لن يكتشف هذه المرة وحدة جديدة لقياس الزمن، بل سيكتشف زمنا جديداً غير جميع الأزمان المتعارف عليها فى حصص اللغة العربية والإنجليزية وسائر اللغات الرسمية والمحكية.
أنت تعلم أننى تقدمى بالسليقة، وأكره كل ما يمت لكلمتى «الزمن الجميل» بصلة، لدرجة أننى ضيعت وقتا لا بأس به من زمنى الجميل فى محاولة فضح تلك الأكذوبة بالوثائق والمستندات، لكننى أثق أنك ذكى ولا أظنك تحتاجنى أن أعدد لك الأشياء التى نتمنى لو ظلت لدينا كما كانت فى الماضى، لأننى لو فعلت ستبدأ فى «التعديد» واللطم قبل أن أنتهى من تعدادها.
سأكتفى اليوم بأن أذكرك بأننا عشنا زمنا كنا نعرف فيه قيمة الكلاب، فلا يغضب أحدنا إذا تم وصف من يرتكب أحط الأفعال بأنه كلب، لن يجد أحداً يتهمه بأنه أهان الإنسان الذى كرَّمه الله، وقبل أن تتهمنى بالتجديف أو بأننى أهرف بما لا أعرف، دعنى أذكرك بأنه فى الماضى، وبالتحديد فى سنة ثلاثمائة وإحدى وثمانين هجرية، كان مسموحا لعالم جليل، مثل أبى بكر محمد بن خلف، أن يكتب رسالة علمية عنوانها «فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب»، وإذا بحثت عنه فى مواقع كتب التراث على شبكة الإنترنت ستجده يبدأ كتابه قائلاً: «ذكرت أعزك الله زماننا هذا وفساد مودة أهله وخسة أخلاقهم ولؤم طباعهم، وأن أبعد الناس سفرا من كان سفره فى طلب أخ صالح.. وقد يروى عن أبى ذر الغفارى أنه قال: «كان الناس ورقا لا شوك فيه فصاروا شوكا لا ورق فيه».. قال لبيد: «ذهب الذين يُعاش فى أكنافهم.. وبقيت فى خلف كجلد الأجرب».
ثم بعد أن يأخذ مولانا ابن خلف فى تعداد أشهر أقوال ذم الزمان التى وردت من أناس عاشوا فى أزمان الصحابة والتابعين والخلافات الزاهرة، يدخل فى لُبّ موضوع كتابه قائلا «واعلم أعزك الله أن الكلب لمن يقتنيه أشفق من الوالد على ولده والأخ الشقيق على أخيه وذلك أنه يحرس ربه ويحمى حريمه شاهدا وغائباً ونائماً ويقظانا لا يقصر عن ذلك وإن جفوه ولا يخذلهم وإن خذلوه». ثم يروى عن سيدنا النبى عليه الصلاة والسلام أنه رأى رجلا قتله كلب بعد أن حاول سرقة نعجة من قطيع كان يحرسه الكلب فقال صلى الله عليه وسلم «أيعجز أحدكم أن يحفظ أخاه المسلم فى نفسه وأهله كحفظ هذا الكلب ماشية أربابه».
ويُروى أن الأحنف بن قيس قال إذا بصبص الكلب لك فثق بود منه ولا تثق ببصابص الناس فرب مبصبص خوان، وقال الشعبى: خير خصلة فى الكلب أنه لا ينافق فى محبته، وقال ابن عباس رضى الله عنهما: كلب أمين خير من إنسان خؤون. ورُوى عن بعضهم: الناس فى هذا الزمان خنازير فإذا رأيتم كلبا فتمسكوا به فإنه خير من أناس هذا الزمان. وأنشد أبو العباس الأزدى: لَكَلبُ النّاسِ إن فَكّرت فيهم.. أضَرُّ عليك من كلبِ الكلاب. وقال آخر: إن قوماً رأوك شبهاً لكلبٍ.. لا رأوا للظلام صُبحا مُضيّا.. أنت لا تحفظ الزمام لِخَلقِ.. وهو يرعى الزمام رَعياً وفيا.. يشكر النّزر من كريمِ فِعالٍ.. آخرَ الدهر لا تراه نَسِيّا.. وتناديه من مكان بعيد.. فيوافيك طائعا مُستحيّا.. إن سؤالى وبغيتى ومنايا.. أن أراك الغداة كلبا سويا.
وختاما يروى ابن خلف أن الأعمش كان له كلب يتبعه فى الطريق ليحرسه إذا مشى حتى يرجع إلى بيته وما ذاك إلا لأنه رأى صبيانا يضربون الكلب ففرق بينهم وبينه، فعرف له الكلب معروفه وظل له ذاكرا، ثم يتبع الحكاية بقوله «ولو عاش، أيّدك الله، الأعمش إلى عصرنا ووقتنا هذا حتى يرى أهل زماننا هذا لازداد فى كلبه رغبة وله محبة». وأقول لمولانا ابن خلف: لو عشت أنت والأعمش إلى عصرنا هذا لازددتما محبة لكل الكلاب، ولما احتجت إلى كتابة رسالة تثبت فيها أن الكلاب أجدع وأرجل وأكثر إنسانية وشرفا من كثير من لابسى الثياب. وهو المطلوب إثباته بالتفصيل.


المواضيع المتشابهه:


hg;ghf H[]u ,Hv[g ,H;ev Ykshkdm

__________________

التعديل الأخير تم بواسطة الملك ; 09-09-2017 الساعة 10:21 PM
الملك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 11:52 PM