العودة   منتديات همس المصريين > :: همس القسم الإسلامى :: > همس الحبيب المصطفى وأصحابه الأبرار

همس الحبيب المصطفى وأصحابه الأبرار هنا كل ما يخص حياة حبيبنا الرسول الكريم وسيرته وأصحابه الأبرار وباقى الأنبياء والرسل

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-06-2012, 03:09 AM   #1
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 62
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي بعد غزوة أحد الأحداث تتلاحق

بعد غزوة أحد الأحداث تتلاحق

يا معشر المسلمين ، أبشروا فهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيّ "... ( كيف يفلح قوم شجّوا نبيّهم ؟ ) ...ظلّت هذه العبارات محفورةً في نفوس المؤمنين ، لتعيد إليهم ذكريات المعركة القاسية ، وتزيد من آلامهم وتجدّد عليهم أحزانهم ، فها هم اليوم يذوقون طعم الهزيمة الذي لم يألفوه ، وها هم يخرجون من المعركة بأجسادٍ أثقلتها الجراح وأجهدها التعب ، ونفوسٍ آلمتها الهزيمة وأنهكتها المعاناة ، ناهيك عن فقد الأحبّة ، ومشاهد القتلى هنا وهناك .
ويقابل ذلك مشهد قريشٍ وهي تحتفل بنصرها الذي حقّقته ، بعد أن ربحت هذه الجولة من صراعها الطويل ضد الإسلام والمسلمين ، راجيةً أن تكون هذه المعركة بداية السقوط لأعدائهم وخصومهم .
وفي غمرة هذه النشوة بالانتصار ، والتهيّؤ للعودة إلى مكّة ، انطلق أبو سفيان إلى معسكر المسلمين ليتحقّق من موت خصومه ، ويتفقّد نتائج المعركة ، ولم يعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهم ، فسألهم إن كان محمدٌ حيّاً ، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إجابته ، فعاد يسأل إن كان أبوبكر رضي الله عنه بينهم ، فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تجيبوه ) ، ثم سأل عن عمر بن الخطاب ولم يجبه أحد ، فظنّ أنهم قد قُتلوا جميعاً ، فاشتدّ فرحه لذلك وقال : " إنّ هؤلاء قتلوا ، فلو كانوا أحياءً لأجابوا " ، عندئذٍ لم يتمالك عمر رضي الله عنه نفسه ، فردّ عليه : " يا عدو الله ، إن الذين ذكرتهم أحياء ، وقد أبقى الله لك ما يسوؤك " ، فاشتدّ غيظ أبي سفيان من هذه الإجابة ، وأطلق هتافات التمجيد لأصنامه وآلهته قائلاً : " اعلُ هُبل " ، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجيبوه بقولهم : " الله أعلى وأجلّ " ، فقال أبو سفيان : " لنا العُزّى ولا عُزّى لكم " ، فردّوا عليه : " الله مولانا ولا مولى لكم " ، فعاود المحاولة ، وذكّرهم بأن انتصار قريشٍ في هذه المعركة يقابل انتصارهم يوم بدر ، فصاح عمر قائلاً : " قتلانا في الجنة ، وقتلاكم في النار " ، ولم يجد أبو سفيان ما يقوله ، فعاد إلى قومه خائباً.
وبعدها ذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - ليتفقّد أحوال الجرحى والشهداء ، فرأى ثُلّة من خيرة أصحابه قد فاضت أرواحهم إلى خالقها ، فقال فيهم وفي أمثالهم : ( أشهد على هؤلاء ، ما من مجروح يجُرح في الله عز وجل إلا بعثه الله يوم القيامة ، وجرحه تجري دماً : اللون لون الدم ، والريح ريح المسك ) رواه أحمد ، وأنزل الله تعالى قوله : { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون } ( آل عمران : 169 ) .
وافتقد النبي – صلى الله عليه وسلم - سعد بن الربيع فأرسل إليه رجلاً من الأنصار لينظر في حاله ، فوجده جريحاً قد طٌعن اثنتي عشرة طعنةً وهو يحتضر ، فطلب منه سعد أن يبلّغ السلام لرسول الله – صلى الله عليه وسلم- ، وأن يوصل رسالةً إلى قومه بأن يتفانوا في الدفاع عن رسول الله ، ثم فاضت روحه بعد ذلك .
وكان من بين الجرحى الأصيرم - عمرو بن ثابت - وهو رجلٌ مشهور بعداوته للإسلام ، فلما رآه الصحابة تعجبّوا ، وذهبوا إليه يسألونه عن سبب مشاركته في القتال ، وهل كانت مجرّد حماسةٍ للدفاع عن قومه أم أنها نابعةٌ عن إيمانٍ ويقين ؟ ، فقال : " بل رغبة في الإسلام ، آمنت بالله ورسوله وأسلمت ، ثم أخذتُ سيفى فغدوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقاتلت حتى أصابني ما أصابني " ، ثم لم يلبث أن مات بين أيديهم ، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( إنه لمن أهل الجنة ) رواه أحمد .
وأُتي النبي – صلى الله عليه وسلم - بمصعب بن عمير ، وقد قُطعت يداه ، فقرأ قوله تعالى : { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديل } ( الأحزاب : 23 ) ، وبحث له الصحابة عن كفنٍ فلم يجدوا غير كساءٍ قصير ، إذا غطّوا به قدميه ظهر رأسه ، وإذا غطّوا به رأسه بدت قدماه ، فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يغطّوا به رأسه ويجعلوا على قدميه شيئاً من نبات الإذخر .
ووُجد بين الشهداء حنظلة بن أبي عامر رضي الله عنه ، الذي كان عروساً تلك الليلة ، وسمع نداء الجهاد ، فخرج قبل أن يغتسل ، وقاتل حتى قُتل ، فقال فيه النبي – صلى الله عليه وسلم - : ( إن صاحبكم لتغسّله الملائكة ) رواه البيهقي ، ومن ذلك اليوم وهو يُلقّب بـ : " غسيل الملائكة " .
ثم أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -بجمع الشهداء لدفنهم ، فكان يدفن الاثنين والثلاثة في القبر الواحد دون أن يُغسّلهم أو يصلي عليهم ، وربّما جمع الرجلين في ثوبٍ واحد ، ويقدّم في اللّحد أكثرهم قراءةً للقرآن ، كما فعل مع عبدالله بن عمرو بن حرام وعمرو بن الجموح رضي الله عنهما ؛ لما بينهما من المحبّة .
وجاءت أشدّ اللحظات قسوةً على - النبي صلى الله عليه وسلم - ، وهي لحظة رؤية عمّه حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وقد شوّه المشركون جسده وقطّعوا أطرافه ، على نحوٍ يعكس الوحشيّة والهمجيّة التي كانت عليها قريش .
مشهدٌ مريرٌ تتضاءل أمامه كل الأهوال التي مرّت في ثنايا المعركة ، فبكى النبي - صلى الله عليه وسلم - بكاء شديدا لم ير الصحابة له مثيلاً .
ولما هدأت نفسه النبي التفت إلى أصحابه قائلاً : ( لولا أن تحزن صفية ، ويكون سنّة من بعدي ، لتركته حتى يبعثه الله في بطون السباع والطير ) رواه الدارقطني .
وأقبلت صفيّة بنت عبد المطلب رضي الله عنها تتفقّد أحوال أخيها حمزة ، فكره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ترى ما أصابه فلا تتمالك نفسها ، فأرسل إليها ولدها الزبير بن العوام كي يمنعها ، ولكنها ردّت عليه قائلة : " ولم ؟ ، وقد بلغني ما فُعل به ، لأحتسبنّ ولأصبرنّ إن شاء الله " ، وعاد الزبير إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخبره بجوابها ، فأذن لها برؤيته .
ولم تجزع صفيّة عند رؤية أخيها ، بل صبرت وتحمّلت ، وجعلت تردّد : " إنا لله وإنا إليه راجعون " ، ثم أخرجت ثوبين جاءت بهما لتكفينه ، يقول عبدالله بن الزبير : " فجئنا بالثوبين لنكفّن فيهما حمزة ، فإذا بجانبه قتيلٌ من الأنصار قد فُعل به كما فُعل بحمزة ، فاستحيينا أن نكفّن حمزة في ثوبين والأنصاري لا كفن له ، فقلنا : لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب ، فكفنّا كل واحد منهما في ثوب " .
وهذا الصبر الذي لمسناه من صفيّة رضي الله عنها قد تكرّر عند مثيلاتها ممّن أُصبن بمصابها ، فقد روت كتب السيرة قصة المرأة التي استُشهد زوجها وأخوها وأبوها في تلك المعركة ، فلما علمت بمقتلهم لم تُلق لذلك بالاً ، وكان أكبر همّها أن تطمئنّ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فجعلت تسأل الناس : " ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ " حتى قيل لها : " هو بحمد الله كما تحبّين " ، فلم تطمئن لذلك ، وأصرّت على رؤيته ، فلما رأته طابت نفسها .
ومثلها أم سعد بن معاذ رضي الله عنهما حين خشيت أن يكون الأذى قد لحق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فانطلقت إليه مسرعة ، ولما رأته حيّاً معافى أظهرت فرحها بسلامته ، فعزّاها النبي - صلى الله عليه وسلم - في ولدها عمروبن معاذ وبشّرها ، ودعا لها بحسن الخلف .
وهكذا انتهت غزوة أحد بلآلامها ومتاعبها ، ولم تكن خاتمة المطاف في صراع الإيمان والكفر ، والمواجهة بين الحق والباطل ، وإنما كانت حلقةً ضمن حلقاتٍ طويلة ، خاضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سبيل الدعوة إلى الله ، وتثبيت دعائم الدولة الإسلامية.


المواضيع المتشابهه:


fu] y.,m Hp] hgHp]he jjghpr jjghpr

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-23-2012, 03:51 AM   #2
 
الصورة الرمزية قلم رصاص
 
تاريخ التسجيل: Tue Feb 2012
المشاركات: 1,036
معدل تقييم المستوى: 16
قلم رصاص will become famous soon enoughقلم رصاص will become famous soon enough
افتراضي رد: بعد غزوة أحد الأحداث تتلاحق

جزاكم الله الف خير
طرح قيم جعله الله فى ميزان

حسناتكم يوم الدين


قلم رصاص غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-23-2012, 05:16 AM   #3
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 62
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي رد: بعد غزوة أحد الأحداث تتلاحق

شكراً لمرورك الكريم أخي الغالي

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأحداث, تتلاحق, غزوة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 11:46 AM