العودة   منتديات همس المصريين > همـــــــس السياحة والتاريخ > القسم التاريخى > همس الشخصيات التاريخية والأدبية

همس الشخصيات التاريخية والأدبية هنا تلتقى كل شخصيات أثرت فى التاريخ سواء أدبية أو فنية أو تاريخية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-29-2012, 08:08 AM   #1
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 63
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي من تاريخ اليمن : عبد الرحمن بن الأشعث

من تاريخ اليمن :

عبد الرحمن بن الأشعث
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي الأمير متولي سجستان [1]. قائد عسكري مسلم من قبيلة كندة من أشراف الكوفة [2].أشتهر بإبن الأشعث وله قصة وصمت في كتب التراث الإسلامي بفتنة ابن الأشعث ضد الحجاج بن يوسف الثقفي تعد من أخطر الثورات التي هزت عرش بني أمية إبان خلافة عبد الملك بن مروان [3] قتل فيها من المسلمين خلق كثير لم يصبهم منذ يوم بدر. قال مالك بن دينار: "خرج مع ابن الأشعث خمسمائة من القراء كلهم يرون القتال". قال الذهبي: "ابنُ الأشعث الأميرُ متولي سجستان: عبد الرحمن بن محمد ابن الأشعث بن قيس الكندي، بَعَثَهُ الحجّاجُ عَلَى سجستان، فثار هناك وأقبل في جمعٍ كبيرٍ، وَقَامَ مَعَهُ عُلماءُ وَصلحاءُ لله تعالى لما انتهكَ الحجّاجُ من إماته وقت الصلاة، ولجوره وجبروته".
يقول ابن كثير في القراء و العلماء الذين خرجوا مع ابن الأشعث :"جماعة من القراء والعلماء الذين كانوا مع الأشعث: منهم من هرب، ومنهم من قُتل في المعركة، ومنهم من أُسر فضرب الحجاج عنقه، ومنهم من تتبعه الحجاج حتى قتله، وقد سمي منهم خليفةُ بنُ خياط طائفة من الأعيان فمنهم – وسمّأهم..ومنهم – ومن أهل الكوفة: سعيد بن جبير، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الله بن شداد، والشعبي، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، والمعرور بن سويد، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص، وأبو البختري، وطلحة بن مصرف، وزبيد بن الحارث الياميان، وعطاء بن السائب, ومنهم أنس بن مالك فختمه الحجاج في يده هذا عتيق الحجاج، قال ابن حبان في الثقات حدثنا أحمد بن الحسين بن عبد الجبار قال:حدثنا الهيثم بن خارجة قال: حدثنا عبد الله بن سالم الأشعري عن أزهر بن عبد الله قال: كنتُ في الخيل الذين سبوا أنس بن مالك، وكان فيمن يؤلب على الحجاج وكان مع عبد الرحمن بن الأشعث فَوَسَمَ في يدهِ "عتيق الحجاج" فقال: لولا أنك لضربتُ عنقك".


أدواره لصالح الدولة الأموية

اشترك مع مصعب بن الزبير في قتال المختار بن أبي عبيد الثقفي، وقُتل والده في المعركة التي دارت بين الفريقين في حروراء (موضع بظاهر الكوفة تنسب إليه الحرورية من الخوارج) سنة 67هـ. وأرسله بشر بن مروان والي الكوفة سنة 72هـ على رأس خمسة آلاف مقاتل مدداً للمهلب بن أبي صفرة في حرب الخوارج الأزارقة، وأمره بعد الانتهاء من غزاته أن ينصرف إلى الريّ. وفي سنة 76هـ، أمر الحجاج بن يوسف الثقفي ابن الأشعث أن يخرج في طلب شبيب الخارجي بعد أن فشل الحجاج وتعرض لهزيمة من زوجة شبيب الخارجي وأصحابه. فانتخب عبد الرحمن ستة آلاف من الفرسان وأخرج ستمئة من قومه من كندة.
توغله في سجستان

في سنة 80هـ وجه الحجاج ابن الأشعث على رأس أربعين ألف مقاتل من الكوفة والبصرة لحرب رُتبيل في سجستان بعد امتناعه عن دفع الخراج، وإيقاعه بالمسلمين الذين كانوا مع والي سجستان عبيد الله بن أبي بكرة بن أبي بَكْرَة. ويقال إن عم عبد الرحمن إسماعيل بن الأشعث نصح الحجاج ألا يرسل عبد الرحمن على رأس ذلك الجيش لأنه يخاف خلافه، فقال الحجاج: هو لي أهيَب، وَفِيَّ أرغب من أن يخالف أمري أو يخرج عن طاعتي. وأمضاه على ذلك الجيش، فخرج بهم حتى قدم سجستان، فجمع أهلها وطلب منهم تجهيز أنفسهم والانضمام إلى جيشه لملاقاة عدوهم، وبلغ ذلك رتبيل، فكتب إلى ابن الأشعث يعتذر إليه مما أصاب المسلمين، ويخبره أنه كان لذلك كارهاً، وأنهم ألجؤوه إلى قتالهم، ويسأله الصلح، ويعرض عليه أن يقبل منه الخراج، فلم يجبه ابن الأشعث ولم يقبل عرضه، وأراد أن يبتدع خطة جديدة في القتال تخالف الخطط التي سار عليها أسلافه في غزواتهم السريعة وأن يكون فتحه للمنطقة فتحاً مكيناً، ثابت الأركان تستقر فيه هيبة الدولة، وتدخل البلاد المفتوحة نهائياً في عداد البلاد الطائعة، فكان يضم إليه البلاد منطقة منطقة ويسيطر عليها سيطرة أكيدة ويضع حاميات عسكرية في القلاع والأماكن الخطيرة التي كان يهددها الأعداء، وكلما سقطت في يده منطقة بعث إليها بعامل، وبعث معه الأعوان، ونظم البريد بينها وبين مركز قيادته، حتى يضمن استتباب الأمر له فيها، واستطاع على هذا النحو أن يضم إليه جزءاً كبيراً من البلاد.
فتنة ابن الأشعث الكندي

قبل أن أن يتوجه عبد الرحمن إلى سجستان, أرسل الحجاج عبيد الله بن أبي بكرة الثقفي للتخلص من رتبيل الذي إستغل انشغال الدولة الأموية بالخوارج ليعلن تمرده و وقفه دفع الجزية. إلا أن جيش إبن أبي بكرة تعرض لهزيمة ساحقة و مات إبن أبي بكرة حزنا و كمدا على ماحل بجيشه.
كان لهزيمة هذا الجيش وقع اليم في نفس الحجاج ، بل في نفس عبد الملك نفسه ، الذي كلف الحجاج بتجريد جيش كبير للانتقام من رتبيل ، فسارع الحجاج في إعداد جيش كبير بلغ عدده أربعين ألفا وبلغ من فخامة الجيش أن سماه الناس جيش الطواويس واسند الحجاج قيادته إلي عبد الرحمن بن الأشعث الذي لم تكن علاقته به على ما يرام ، بل كان كل منهما يحمل الكراهية للآخر ، ويتمني الخلاص منه . فكان الحجاج يقول عن ابن الأشعث : " يالخيلائه! ولله مارأيته قط إلا أردت قتله". كذلك كان عبد الرحمن صريحا في احتقاره للحجاج ويقول:"مارأيت أميرا فوقي قط إلا ظننت أنني أحق منه في إماراته" ولقد أدرك عمه إسماعيل بن الأشعث منه ذلك وكان يخشى خلافه وخروجه علي الحجاج فنصحه بعدم إسناد قيادة هذا الجيش إليه ، وقال له :" لا تبعثنه فإني أخاف خلافه ، والله ما جاز جسر الفرات قط فرأي لوال من الولاة طاعة وسلطانا".
مضي عبد الرحمن إلي سجستان لتأديب رتبيل ، وكان ذلك في سنة 80هـ ، فلما بلغته الأخبار ، كتب إلي عبد الرحمن يعتذر إليه مما حل بالمسلمين في بلاده ويطلب الصلح ، ولكن عبدالرحمن لم يقبل واخذ يتوغل في بلاده ، وهنا حاول رتبيل أن يكرر مع عبدالرحمن ما صنعه مع عبيد الله بن أبي بكرة ، فاخذ رتبيل يخلي البلاد والحصون أمامه ليوقعه في شرك ، ولكن ابن الأشعث فطن إلي ذلك [4] يقول الطبري : " كلما حولي بلدا بعث إليه عاملا ، وبعث معه أعوانا ، ووضع البرد فيما بين كل بلد وبلد ، وجعل الأرصاد علي العقاب والشعاب ، ووضع المسالح من البقر والغنم والغنائم العظيمة ، حبس الناس عن الوغول في ارض رتبيل".
توقف مدة حتى يعتاد جنده الحياة في تلك البلاد الغريبة الوعرة ويعرفوا مسالكها وقال عبد الرحمن :"نكتفي بما أصبناه العام من بلادهم ، حتى نجبيها ونعرفها ، ويجترئ المسلمون علي طرقها ، ثم نتعاطى في العام المقبل ما وراءها ، ثم لم نزل ننتقصهم في كل عام طائفة من أرضهم حتى نقاتلهم آخر ذلك علي كنوزهم وذراريهم ، وفي أقصي بلادهم وممتنع حصونهم ، ثم لا نزايل بلادهم حتى يهلكهم الله" وكتب إلى الحجاج يعلمه بما فعل. فاتهمه الحجاج بالضعف والعجز و هدده بعزله و تعيين أخاه إسحق بن محمد بن الأشعث أميرا بدلا عنه :"إن كتابك كتاب امرئ يحب الهدنة ويستريح إلى الموادعة، قد صانَعَ عدواً قليلاً ذليلاً، فامض لما أمرتك به من الوغول في أرضهم، والهدم لحصونهم وقتل مقاتلتهم، وإلا فأخوك إسحاق بن محمد أمير الناس."
و أردف الحجاج ذلك الخطاب بخطاب ثاني وثالث عبر البريد بنفس اللغة المذكورة آنفا. فغضب ابن الأشعث الكندي وصاح قائلا : يكتب إلي بمثل هذا وهو لا يصلح أن يكون من بعض جندي ولا من بعض خدمي لخوره وضعف قوته‏؟‏ أما يذكر أباه من ثقيف هذا الجبان صاحب غزالة (يعني أن غزالة زوجة شبيب الخارجي حملت على الحجاج وجيشه فانهزموا منها وهي امرأة لما دخلت الكوفة) فجمع ابن الأشعث رؤوس جيشه ورأدف قائلا :" إن الحجاج قد ألح عليكم في الإيغال في بلاد العدو، وهي البلاد التي قد هلك فيها إخوانكم بالأمس، وقد أقبل عليكم فصل الشتاء والبرد، فانظروا في أمركم أما أنا فلست مطيعه ولا أنقض رأيا رأيته بالأمس".
استشار ابن الأشعث من معه، فلم يروا رأي الحجاج، واتفقوا على نبذ طاعته، وبايعوا عبد الرحمن على مخالفة الحجاج فصالح ابن الأشعث رُتبيل، وأقام عمالاً له في أهم مدن سجستان وعاد بجيشه سنة 81هـ إلى العراق. وكان المهلب بن أبي صفرة في ذلك الوقت في خراسان فلما بلغته أخبار الثورة كتب إلي ابن الأشعث يحذره من مغبة العمل الذي أقدم عليه ، وينهاه عن تفريق كلمة المسلمين. ثم كتب إلي الحجاج :"أما بعد فان أهل العراق قد اقبلوا إليك وهم مثل السيل المنحدر من عل ، وليس شئ يرده حتى ينتهي إلي قراره ، وان لأهل العراق شره في أول مخرجهم ، وصبابة إلي نسائهم وأبنائهم ، فليس شئ يردهم حتى يسقطوا إلي أهليهم ، ويشموا أولادهم ، ثم واقفهم عندها . فان الله ناصرك عليهم إن شاء الله" إلا أن الحجاج رفض نصيحة المهلب.
فكتب الحجاج إلى عبد الملك يخبره الخبر ويسأله أن يمدّه بالمقاتلة. وتوجه الحجاج إلى البصرة حيث التقاه ابن الأشعث على نهر الدجيل في الأهواز، وهزم الحجاج أول الأمر وتراجع حتى نزل الزاوية، وخلّى البصرة لأهل العراق، ثم لم يلبث أن انتصر على ابن الأشعث في معركة الزاوية وتمكن من دخول البصرة ثانية، في حين توجه ابن الأشعث إلى الكوفة واستطاع أن يدخلها ويستولي على بيت المال فيها. فلما بلغ الخبر الحجاج توجه بجنده يريد الكوفة وعسكر بدير قُرّة، وانضم إلى ابن الأشعث أهل الكوفة والبصرة والقرّاء وأهل الثغور والمسالح بدير الجماجم فكانوا مئة ألف ممن يأخذون العطاء ومعهم مثلهم من مواليهم.كان ابن الأشعث لما رأي إقبال الناس عليه واستجابتهم لدعوته ، خلع عبدالملك بن مروان ، وهنا تطورت الثورة تطورا خطيرا ، فتحولت من ثورة علي الحجاج والي العراق إلي ثورة علي الخليفة نفسه . إزاء هذا التطور شاور عبدالملك خاصة رجاله ، فأشاروا عليه أن يخلع الحجاج ، وقالوا له : " إن كان إنما يرضي أهل العراق أن ينزع عنهم الحجاج ، فان نزع الحجاج أيسر من حرب أهل العراق ، فانزعه عنهم تخلص لك طاعتهم ".
فاقتنع عبدالملك بالفكرة ، وأرسل إلي العراق ابنه عبدالله وأخاه محمدا ، وأمرهما أن يعرضا علي أهل العراق نزع الحجاج ، وان تجري عليهم أعطياتهم كما تجري علي أهل الشام ، وان ينزل ابن الأشعث أي بلد من العراق شاء ، وأن يكون واليا عليه ما دام حيا ، وكان عبدالملك واليا ، فان هم قبلوا ذلك عزل عنهم الحجاج ، وكان محمد بن مروان أمير العراق ، وان أبوا أن يقبلوا الحجاج أمير جماعة أهل الشام وولي القتال ، ومحمد بن مروان وعبدالله بن عبدالملك في طاعته ، كان من الطبيعي أن يستاء الحجاج من هذا ، وعز عليه أن يضحي به عبدالملك بن مروان ، بعد ما قدم له من خدمات . وكتب اليه يذكره بما حدث من أهل العراق مع عثمان بن عفان ، فقال له : " يا أمير المؤمنين لئن أعطيت أهل العراق نزعي لا يلبثون إلا قليلا حتى يخالفوك ويسيروا إليك ، ولا يزيدهم ذلك إلا جرأة عليك ، الم تر وتسمع بوثوب أهل العراق مع الاشتر علي ابن عفان ، فلما سألهم ما يريدون قالوا : نزع سعيد بن العاص ، فلما نزعه لم تقم له السنة حتي ساروا إليه فقتلوه! إن الحديد بالحديد يفلح ، خار الله لك فيما رأيت . والسلام عليك" قبل إبن الأشعث عرض عبد الملك بن مروان و حث أتباعه على الموافقة إلا إن أهل العراق عزموا على التخلص من الخليفة كذلك و ليس الحجاج فحسب.
وبلغ ذلك عبد الملك، فأرسل إلى الحجاج مدداً من أشراف أهل الشام والجزيرة في سبعين ألفاً، ودامت الحرب بين الطرفين مئة وثلاثة أيام، وانتهت بهزيمة ابن الأشعث في معركة دير الجماجم سنة 83هـ، ثم هزيمته الفاصلة في مسكن في العام نفسه، وتراجع ابن الأشعث إلى إيران|، ثم كرمان، حتى وصل إلى كابل مع رجاله فأكرمهم رُتبيل واستبقاهم عنده. إلا أن جماعة من أهل العراق لحقوا بابن الأشعث وأقنعوه بالخروج معهم والعودة إلى القتال، فوافقهم واستولى على بعض المواقع في خراسان. ولما بلغ هراة أحسَّ أنه لن يستطيع الاعتماد عليهم وأنهم سيخذلونه، فقرر الالتجاء ثانية إلى رتبيل إلا أن الحجاج هدد رُتبيل، بغزو بلاده إن لم يسلِّمه ابن الأشعث، ووافق رتبيل شريطة ألاّ تغزى بلاده عشر سنين، وأن يؤدي بعد هذه السنين العشر مئة ألف درهم في كل سنة. أدرك ابن الأشعث أنه سيُسلّم إلى عمارة بن تميم اللخمي قائد جيش الحجاج، فتحيّن غفلة من الحرس وألقى بنفسه من فوق القصر فمات واحتز جند رتبيل رأسه وأرسلوه إلى الحجاج سنة 85هـ [5]، وانتهت بموته ثورة كانت من أقسى الأزمات التي واجهتها الدولة الأموية، وتعرض فيها مركز الحجاج لامتحان عسير خرج منه منتصرا.
قال الذهبي في الحجاج بن يوسف:"أهلكه الله في رمضان سنة خمس وتسعين كهلاً، وَكَانَ ظَلُوْماً، جَبَّاراً، نَاصِبِيّاً، خَبِيْثاً، سَفَّاكاً لِلدِّمَاءِ، وَكَانَ ذَا شَجَاعَةٍ، وَإِقْدَامٍ، وَمَكْرٍ، وَدَهَاءٍ، وَفَصَاحَةٍ، وَبَلاَغَةٍ، وَتعَظِيْمٍ لِلْقُرَآنِ، قد سقتُ من سوءِ سيرته في تاريخي الكبير وحصاره لابن الزبير بالكعبة ورمية إياها بالمنجنيق وإذلاله لأهل الحرمين ثم ولايته على العراق والمشرق كله عشرين سنة، وحروب ابن الأشعث له، وتأخيره للصلوات إلى أن استأصله الله، فَنَسبهُ وَلا نحبه، بل نبغضه في الله، فإنَّ ذلك من أوثق عرى الإيمان، وَلَهُ حَسَنَاتٌ مَغْمُوْرَةٌ فِي بَحْرِ ذُنُوْبِهِ، وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ، وَلَهُ تَوْحِيْدٌ فِي الجُمْلَةِ، وَنُظَرَاءُ مِنْ ظَلَمَةِ الجَبَابِرَةِ وَالأُمَرَاءِ"


أنس بن مالك و الحجاج الثقفي

كان الحجاج يحدث الناس عن ليالي عبد الرحمن بن الأشعث، فجاء أنس بن مالك فقال الحجاج: هي يا خبيث! جوال في الفتن، مرة مع علي بن أبي طالب، ومرة مع ابن الزبير، ومرة مع ابن الأشعث!أما والذي نفس الحجاج بيده لأستأصلنك كما تستأصل الصمغة، ولأجردنك كما يجرد الضب. فقال أنس: من يعني الأمير؟ قال: إياك أعني، أصم الله سمعك.
فخرج أنس ولم يجيبه فقيل لأنس: ما منعك أن تجيبه؟ فقال: والله لولا أني ذكرت كثرة ولدي وخشيته عليهم لأسمعته في مقامي هذا ما لا يستحسن لأحدٍ بعدي! وكتب إلى عبد الملك بن مروان: «بسم الله الرحمن الرحيم، لعبد الملك أمير المؤمنين من أنس بن مالك خادم رسول الله وصاحبه. أما بعد، فإن الحجاج قال لي هجراً من القول وأسمعني نكراً ولم أكن لما قال أهلاً، إنه قال لي كذا وكذا وإني أقسمت بخدمتي لرسول الله عشر سنين كوامل: لولا صبية صغار ما باليت أية قتلةٍ قتلت، والله لو أن اليهود والنصارى أدركوا رجلاً خدم نبيهم لأكرموه! فخذ لي على يده وأعني عليه، والسلام!»

لما قرأ عبد الملك الكتاب استشاط غضباً وكتب إلى الحجاج: «أما بعد، فإنك عبد من ثقيف طمحت بك الأمور فعلوت فيها وطغيت حتى عدوت قدرك وتجاوزت طورك يا ابن المستفرمة بعجم الزبيب. لأغمزنك غمز الليث ولأخبطنك خبطةً ولأركضنك ركضةً تود معها لو أنك رجعت في مخرجك من وجار أمك. أما تذكر حال آبائك ومكاسبهم بالطائف وحفرهم الآبار بأيديهم ونقلهم الحجارة على ظهورهم؟ أم نسيت أجدادك في اللؤم والدناءة وخساسة الأصل؟ وقد بلغ أمير المؤمنين ما كان منك إلى أبي حمزة أنس بن مالك خادم رسول الله ، فعليك لعنة الله من عبدٍ أخفش العينين أصك الرجلين ممسوح الجاعرتين، لقد هممتُ أن أبعث إليك من يسحبك ظهراً لبطن حتى يأتي بك أبا حمزة أو انتهكت له عرضاً غير ما كتب به إليه لفعل ذلك بك. فإذا قرأت كتابي هذا فكن له أطوع من نعله واعرف حقه وأكرمه وأهله ولا تقصرن في شيء من حوائجه، فو الله لو أن اليهود رأت رجلاً خدم العزير أو النصارى رجلاً خدم المسيح لو قروه وعظموه. فتباً لك! لقد اجترأت ونسيت العهد، وإياك أن يبلغني عنك خلاف ذلك، فأبعث إليك من يضربك بطناً لظهر ويهتك سترك ويشمت بك عدوك! والقه في منزله متنصلاً إليه ليكتب إلي برضاه عنك! " ولكلِّ نبإٍ مستقرٌّ وسوف تعلمون "»


المواضيع المتشابهه:


lk jhvdo hgdlk : uf] hgvplk fk hgHaue hgHaum hgdlk hgvplk jhvdo

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2012, 10:53 AM   #2
|| المدير الثانى لهمس ||
 
الصورة الرمزية حسام السعيد
 
تاريخ التسجيل: Fri Dec 2011
المشاركات: 31,410
معدل تقييم المستوى: 20
حسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant future

اوسمتي

افتراضي رد: من تاريخ اليمن : عبد الرحمن بن الأشعث

الله يجازيك بالخير محمد عبد العال

نبذة مفيدة عن هذه الشخصية

شكرى وتقديرى لمجهودك

__________________
حسام السعيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-29-2012, 11:10 AM   #3
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 63
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي رد: من تاريخ اليمن : عبد الرحمن بن الأشعث

بارك الله فيك أخي الغالي
دائماً تسعدني بمرورك الجميل

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأشعة, اليمن, الرحمن, تاريخ


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 06:30 AM