العودة   منتديات همس المصريين > همـــــــس السياحة والتاريخ > القسم التاريخى > همس الشخصيات التاريخية والأدبية

همس الشخصيات التاريخية والأدبية هنا تلتقى كل شخصيات أثرت فى التاريخ سواء أدبية أو فنية أو تاريخية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-03-2012, 11:31 AM   #1
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 63
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي من أعلام الإسكندرية : محمد لطفي جمعة

من أعلام الإسكندرية :

محمد لطفي جمعة
،،،،،،،،،،،،،،،،،

محمد لطفي جمعة (1304 هـ / 18 يناير 1886م - 1373 هـ / 15 يونية 1953م) هو الكاتب والمترجم والروائي والمحامي والناشط السياسي المصري ابن الشريف جمعة أبي الخير شرف الدين الاسكندري الحسيني والسيدة خديجة محمود السنباطي[1], عمل بالمحاماه وأصبح من كبار محاميي عصره [2]، كما كان من كبار الكتاب والخطباء والمترجمين. كان عضواً بالمجمع العلمي العربي بدمشق [1] وكان يجيد الفرنسية والإنجليزية [3] كما كان له المام بلغات أخرى كالإيطالية واللاتينية والهيروغليفية[4].
نشأته وتعليمه

أعلام الإسكندرية محمد لطفي جمعة

جامعة ليون

ولد محمد لطفي جمعة بالإسكندرية بحي كوم الدكة في يوم 18 يناير سنة 1886م لوالدين من الطبقة الوسطى[5] وقامت بإرضاعه السيدة ملوك بنت عيد والدة الشيخ سيد درويش فأصبح بذلك أخاً لسيد درويش في الرضاعة[6]. انتقلت أسرته إلى مدينة طنطا حيث التحق بمدرسة الأقباط بها ثم انتقل إلى المدرسة الأميرية من عام 1896م إلى عام 1900م ونال منها على الشهادة الابتدائية ثم انتقل إلى القاهرة ليلتحق بالمدرسة الخديوية الثانوية في درب الجماميز حيث أنهى تعليمه الثانوي. في عام 1903م توفيت والدته وسافر إلى بيروت حيث التحق بالكلية الأمريكية لدراسة الفلسفة ثم عاد إلى مصر لينال إجازة مدرسة المعلمين في عام 1904م. حصل على شهادة البكالوريا في عام 1907م التحق بمدرسة الحقوق الخديوية في عام 1908 إلا أنه فصل منها اثر القائه خطبة في الذكرى الأربعين لوفاه مصطفى كامل اغضبت إدارة المدرسة وطلبت منه على اثرها الانسحاب من صفوفها[7] فسافر إلى فرنسا والتحق بجامعة ليون في أبريل من عام 1908م (لعهد عميدها ادوارد لامبير الحقوقي الفرنسي الشهير وأستاذ القانون المقارن والذي كان يشغل قبل ذلك منصب عميد مدرسة الحقوق الخديوية حتى عام 1906) وأحرز إجازة الحقوق في سنة 1910م. ثم إجتاز امتحان المعادلة[8] في عام 1912 وقيد بجداول المحامين ثم سافر إلى فرنسا ثانيةً للحصول على الدكتوراه من كلية الحقوق بليون في نهاية عام 1912[9] وعاد إلى القاهرة ليبدأ العمل بالمحاماه.
التدريس

عمل محمد لطفي جمعة‎ بالتدريس في فترتين من حياته، الأولى فور حصوله على إجازة مدرسة المعلمين في 1904 وهي فترة دامت قرابة ثلاث سنوات (1904-1907) فعين مدرساً بمدرسة القربية الابتدائية ثم مدرسة حلوان الابتدائية وكان من تلامذته عبد الرحمن عزام وعبد الرحمن الساوي وأولاد إدريس راغب وأولاد عمر لطفي وقد إجتمع ببعضهم لاحقاً في أوروبا وإحتفظ بعلاقته بهم طوال حياته.
الفترة الثانية في عام 1917م - وكان قد أكمل دراساته في فرنسا - عندما قام بتدريس مادة القانون الجنائي في قسم الحقوق بالجامعة المصرية وقد طبع محاضراته بها في كتاب "مقدمة قانون العقوبات ومبادئ العلوم الجنائية"[10]
العمل السياسي

لقاء مصطفى كامل والانضمام للحزب الوطني

أعلام الإسكندرية محمد لطفي جمعة

مصطفى كامل

إلتقى بمصطفى كامل ومحمد فريد أثناء عطلة امضاها بمدينة لوزان بسويسرا عام 1906 [11] [12] فتأكدت بينهم صداقة متينة أدت إلى انضمامه للحزب الوطني لاقتناعه أن مؤسسه على حق.[13]
العمل في الصحافة

عمل محرراً في جريدة الظاهر المملوكة لمحمد أبو شادي في عام 1905م إلا أن القاؤه لخطاب في يناير 1906 بمناسبة عيد جلوس الخديوي عباس حلمي الثاني شرح فيه سياسة الوفاق وإنتقد استسلام القصر للاستعمار أغضب الخديوي عباس حلمي ففصل من الجريدة، فانتقل إلى جريدة اللواء وكان أجره جنيه واحد لكل مقال[14]. وعمل مع مصطفى كامل في تحرير الجريدة ثم انشأ مصطفى كامل جريدة Egyptian Standard وعينه محرراً لها مع تشارلز رودي ووليام مالوني[11] [15].
مقالاته وآراؤه

استمر لطفي جمعة في كتابة المقالات والدراسات في شتى المجالات في معظم الدوريات مثل المقتبس، البيان، الأهرام، البلاغ، البلاغ الاسبوعي،المساء، مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق، السياسة،الرابطة العربية، الأدب والفن بلندن، الكتاب، الزمان، وغيرها. وكان له عامود باسم "لعل وعسى" في البلاغ طوال حياته, فكتب آلاف المقالات في هذه الدوريات في الفترة من 1904 وحتى اواخر 1948 تاريخ بداية مرضه.
دعا في كتابه حياة الشرق‏ 1932 الي حوار الحضارات والتعاون بين الشعوب في مجال العمل بالعلم والثقافة وسيادة المحبة بين الأمم‏,‏ ونادي بمجانية التعليم عندما قال في جريدة البلاغ‏ في مايو سنة‏ 1930: "هل يخطر ببال أحد في مصر أن ينادي بوجوب مجانبة التعليم الثانوي أو العالي‏",‏ كما وضع أول قاموس مصري للغات السرية وأطلق عليها الملاحن "أي السيم" جامعا فيه نماذج من ملاحن المهن المختلفة[16]. ونبه في روايته عائدة التي نشرت في حلقات بالبلاغ‏ 1933 الي قانون الأحوال الشخصية وتعزيز حياة الأسرة الإسلامية بعدم انفراد الزوج بالطلاق‏,‏ وفصل هذا في مقال له بمجلة الرابطة العربية‏ 1938 بوجوب التشريع لتقييد تعدد الزوجات‏,‏ وأشار في البلاغ‏ 1933 الي أهمية إقامة نصب تذكاري للجندي المجهول‏,‏ وطالب في الأهرام سنة ‏1923‏ بتخصيص قضاة للقضاء الجنائي وغيرهم للقضاء المدني‏,‏ كما نادي سنة‏ 1934‏ في البلاغ بتزيين قاعات محاكمنا بالميزان رمز القضاء المدني والسيف رمز القضاء الجنائي دلالة علي العدل‏,‏ الي جانب الآيات القرآنية بدلا من عبارة العدل أساس الملك‏,‏ وسبق الكثير من المترجمين في ترجمة حكم الوزير المصري القديم بتاح حوتب‏ 1912 وترجمة فصول من كتاب الواجب لجول سيمون‏ 1912 وترجمة كتاب الأمير لميكيافيللي‏ 1912 وترجمة مائدة افلاطون‏ 1920 وترجمة روضة الورد أوجولستان للشاعر الفارسي سعدي الشيرازي‏ 1912 وترجمة حكم نابليون‏ 1912 وترجمة العديد من روايات كونان دويل في سلسلة مسامرات الشعب‏.‏ كما أنه أول من نادي بإنشاء نقابة للمسرحيين‏ 1916 ‏ودعا علي صفحات المقطم‏ 1916 إلي إنشاء وزارة للفنون الجميلة,‏ وطالب علي صفحات البلاغ بإنشاء متحف اجتماعي علي غرار المتاحف الاجتماعية في أوروبا‏.‏
مؤتمر الشبيبة المصرية - جنيف 1909

سافر لطفي جمعة إلى فرنسا ليلتحق بكلية الحقوق بجامعة ليون عقب فصله من مدرسة الحقوق الخديوية إلا أنه لم ينقطع عن العمل السياسي أثناء اقامته بفرنسا فشارك في مؤتمر الشبيبة المصرية والمؤتمر الوطني المصري واللذان انعقدا في جنيف وبروكسل على التوال في عامي 1909 و1910 وهناك شارك إلى جانب محمد فريد وأحمد لطفي السيد وآخرون في عرض القضية المصرية ورغبة مصر في الحرية والاستقلال وقد كان للطفي جمعة حضوراً قوياً في مؤتمر الشبيبة المصرية الذي إنعقد في جنيف في سبتمبر سنة 1909 والذي شارك فيه الحزب الوطني برئاسة محمد فريد.
ويلفرد سكوين بلنت

أعلام الإسكندرية محمد لطفي جمعة

ويلفرد سكوين بلنت

وفي أثناء التحضير لمؤتمر الشبيبة المصرية في جنيف توجه لطفي جمعة إلى بريطانيا ليلتقي بصديقه حامد العلايلي والذي كان يدرس بجامعة أكسفورد وقاما بزيارة الشاعر الإنجليزي والمفكر السياسي ويلفرد سكوين بلنت والذي عرف بمعارضته للامبريالية البريطانية ومساندته لعرابي إبان الثورة العرابية وعرف أيضاً بارتياد مجالس الشيخ محمد عبده وكان محمد عبده يقول عنه أنه "مجرد نبيل إنكليزي مخلص لمصر وللعرب والإسلام والإنسانية".[17] وقضيا ليلتهم في مزرعته وتركا المنزل في الصباح تفادياً لمقابلة ونستون تشرشل الذي كان في طريقه لزيارة بلنت ولم يجدوا نفعاً من مقابلته وذلك لموقف تشرشل المعروف بتأييده للاستعمار الإنجليزي في مصر والهند.[18] [19]
دامت علاقة لطفي جمعة ببلنت طوال حياة بلنت وقد تأثر به لطفي جمعة كثيراً ودون في مذكراته محاوراته مع بلنت وآراءه حول مختلف القضايا الوطنية. كما دون بلنت الكثير من مراسلاته مع لطفي جمعة. ويوجد في أرشيف مكتب بريد وست سسيكس في إنجلترا سجل ب-203 خطاب متبادل بين لطفي جمعة وبلنت.
الرد على خطاب كير هاردي في مؤتمر الشبيبة المصرية

أعلام الإسكندرية محمد لطفي جمعة

كير هاردي

أعلام الإسكندرية محمد لطفي جمعة

توماس كتل

اليوم هائل جداً! ألقى كير هاردي [2] خطبته المنتظرة في حفل حاشد لم أرى أكثر منه عددا، فانحي على مصر باللائمة ومدح كرومر والاحتلال وامتن علينا بالإصلاحات في الري والزراعة، فخابت آمالنا ودهش أعضاء البرلمان وصفق له الجميع ونجح نجاحاً بالغاً وفي الحال نهضت وطلبت الكلمة فرفض محمد فهمي، فرجوته أن أقول كلمة لشكر الرجل، وهذه حيلة مني، ولما وقفت دهش الناس الذين سكروا بكلام الزعيم دون أن يفهموا مغزاه، فألقيت خطبة من نار ورددت عليه كل ارائه كلمة كلمة وقلت له أنت جئت تسمعنا مدح في كرومر ومدحاً فالاحتلال وليس هذا أملنا فيك، هذه صورة طبق الأصل من كلام الإنجليز في مصر وأنت زعيم حزب العمال تقول الحق وتدافع عن الحرية، وهنا لم تقل الحق ولم تدافع عن الحرية، بل قويت ساعدهم علينا، فنحن لا نقبل هذا الكلام، وإن الذين صفقوا لك لم يفهموا الإنجليزية ولا يمكنني أن أترك هؤلاء الناس في حيرتهم، نحن نطلب الحرية والاستقلال كاملاً ولا نرضى بهما بديلا، وإذا كنا نقبل النصح بالصبر والرضا فلما إذاً عقدنا هذا المؤتمر؟ وهل نسيت حادثة دنشواي سنة 1906 وتقييد الصحافة وحبس الزعماء وفيهم جاويش الذي في السجن؟ فحدثت موجة من الجنون في المؤتمر وهللوا وصفقوا وحدث اضطراب شديد وهرب هاردي بدعوى أنه غضبان


وقد ذكر ويلفرد سكوين بلنت هذه الواقعة في مذكراته:[21
تعليق توماس كتل

سجل توماس كتل الصحفي واالنائب في البرلمان البريطاني عن دائرة شرق تايرون[22] بأيرلندا الشمالية وقائع اليوم الثاني لمؤتمر جنيف:[23]
واجبي ليس التقييم، ولكن مجرد سرد وقائع وحقائق، ودون الخوض في تفسير غريب للصورة التي ظهر بها السيد هاردي وكأنه أحد المحافظين، لم يبق لي إلا أن أقول إن ما أن شرع محمد لطفي جمعة في خطابه، إلا وزاد المد والجزر من العاطفة ارتفاعاً وارتفاعاً في المؤتمر، وعاد إلى كرسيه وسط وابل من الاضطرابات والهتافات. الطرابيش القرمزيه تتطاير في طريقها إلى المنصة، ومجموعات من الطلاب القوا بأنفسهم علىه يعانقوه، ويقبلون يديه. " مازيني مصر!" صاح أحدهم بجانبي في الحشد. مما لا شك فيه أنه أحد رجال المستقبل. صغير الحجم، مع شارب متدل، يتحرك بطاقة مكثفة فتتوقع أن ترى شرارات كهربائية تقفز خارجة منه. انه يتحدث الفرنسية والانكليزية والعربية بنفس الطلاقة والدقة. سريع البديهة، وعلى عكس منافسيه، خفيف الظل.


المؤتمر الوطني المصري - بروكسل 1910

بحلول عام 1910 رفضت السلطات الفرنسية إقامة المؤتمر الوطني المصري على اراضيها خوفاً من اغضاب بريطانيا وذلك حين إستدعى[24] ارستيد برياند رئيس وزراء فرنسا ووزير داخليتها آن ذاك كلاً من محمد فريد ومحمد لطفي جمعة وحامد العلايلي في مكتبه ليبلغهم رغبة فرنسا في عدم انعقاد المؤتمر على اراضيها وإقترح عقد المؤتمر في سويسرا أو في لوكسمبورج, فانعقد المؤتمر الوطني المصري في بروكسل من ذات العام وقد دونت أعمال المؤتمر الوطني المصري في بروكسل في كتاب: Œuvres du congrès national égyptien tenu a Bruxelles le 22, 23 et 24 septembre، Bruges, 1911, كما نشرت مجلة الطليعة الترجمة الكاملة للجلسات في إبريل، مايو، يونيو من عام 1969[25].
المناضلين الهنود في المنفى

أعلام الإسكندرية محمد لطفي جمعة

غاندي

أثناء التحضير للمؤتمر الوطني المصري إلتقى لطفي جمعة بعدد من الوطنيين الهنود والمهتمين بقضية التحرر من الاستعمار البريطاني وكان منهم: فينياك دامودر سفاركار و فرندرناث شدوباذايايا و هار ديال و شيامجي كريشنا فارما و بهيكيجي كاما وقد دون في مذكراته حواراته المختلفة مع العديد منهم وذلك أن كلا مصر والهند كانتا تحت الاحتلال البريطاني مما إستدعى وقوف الثوار الهنود في المنفى بجانب الوطنين المصريين.
لقاء غاندي

ظل لطفي جمعة مهتماً بالشأن الهندي متمنياً تحرر الهند واستقلاله حتى التقى في السابع من سبتمبر من عام 1931 بالزعيم الهندي مهاتما غاندي على ظهر سفينة الركاب البريطانية إس إس راجبوتانا في ميناء بور سعيد حيث كان غاندي متوجهاً إلى لندن لحضور مؤتمر المائدة المستديرة الثاني ودام اللقاء بينهما ثمانية ساعات[26]:

أعلام الإسكندرية محمد لطفي جمعة انكم في مصر تشبهون الهند في جهادكم ضد مبادئ الامبراطورية البريطانية وإن كانت أقدام الإنجليز في بلادنا أرسخ وتاريخهم أطول وصفحتهم أكثر سواداً، ولذلك يجب عليكم في مصر أن تستهدوا بحركتنا كما أننا في الهند نستنير بحركتكم، فإن زعماءنا كثيراً ما ضربوا المثل بالإتحاد بين المسلمين والأقباط عندكم في مصر ودعوا امتنا من هنادك ومسلمين إلى مثل هذا الاتحاد في الهند
أعلام الإسكندرية محمد لطفي جمعة
—على ظهر سفينة الركاب البريطانية إس إس راجبوتانا، مهاتما غاندي
العمل بالمحاماه

أعلام الإسكندرية محمد لطفي جمعة

قضية مقتل أمين عثمان

فور عودته من فرنسا في عام 1912 بادر لطفي جمعة بإدراج اسمه في جداول المشتغلين بالمحاماه وأسس مكتباً بالقاهرة وفي عام 1915 تم قبوله للترافع أمام محكمة الاستئناف العليا ثم تم تقييد اسمه بجداول المحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض في عام 1935. كان لطفي جمعة‎ "ملء السمع والبصر" في حياته وإشتهر بتفضيله القضايا الجنائية على القضايا المدنية[2] وقد ترافع لطفي جمعة في مجموعة من أشهر القضايا التي عرفها المجتمع المصري آن ذاك ومنها قضية مقتل السردار لي ستاك[27] وقضية القنابل[28] في عام 1932 وقضية مقتل أمين عثمان مترافعاً بين آخرين عن أحمد وسيم خالد ومحمد أنور السادات[29].
قضية مقتل أمين عثمان

كان أمين عثمان رئيساً لرابطة النهضة، وفى يوم الحادث سنة 1946 حضر إلى دار الرابطة التي تضم نادى فيكتوريا والرابطة حيث أُطلق عليه الرصاص في مدخل المبنى فلقى مصرعه، وكان من بين من زج بهم في الاتهام الرئيس الراحل محمد أنور السادات ومحمد إبراهيم كامل وزير الخارجية الأسبق وأحمد وسيم خالد نجل محمد خالد صاحب جريدة الدستور، وحسين توفيق ومصطفى كمال حبيشة وغيرهم، وكان من بين الاتهامات الموجهة إلى جميع المتهمين الاشتراك والاتفاق الجنائى بأن توافقوا خلال السنوات من 1944 إلى 1946 على قتل رجال الجيش البريطانى. ومن أحداث هذه القضية التي سجلها لطفى جمعه ما كتبه في مذكراته يوم 16 إبريل سنة 1947 عن امتناع المتهمين عن دخول القفص بقاعة الجلسة قال:

أعلام الإسكندرية محمد لطفي جمعة حضر المتهمون ورفضوا دخول القفص وقد أزال الموظفون الجزء الأعلى منه الذي كان جعله كقفص جوارح الطير في حديقة الحيوان، أما هذه المرة فقد جعلوا القفص من الحديد بحيث لا يمكن للأولاد أن يروا الوجوه بوضوح ولا يراهم أحد كذلك ولا يمكن الاتصال بهم بالأيدى ليتناولوا قدح ماء أو فنجان قهوة أو زجاجة ليموناده أو علبة سجائر أو لقمة يتبلغون بها، وهذا لون من الاضطهاد مع أن المتهم بالقتـل واحد، ثم إن نصف المتهمين مفرج عنهم، فدنوت منهم وسمعت أقوالهم فقالوا: نحن لا نصعد أبداً إلى هذا القفص. وفهمت من كلام رجـال البوليس وهم في هذه المرة قوة عظيمة العدد، فقصدت إلى كبيرهم وهو بكباشى وقلت له: أحذرك يا حضرة الضابط العظيم من استعمال القوة لإرغام هؤلاء الشبان على دخول القفص. فقال لى: صدرت أوامر بذلك ولكننى لا أفعل وإنما رئيس المحكمة أبى أن يدخل الجلسة إلا إذا دخلوا القفص. فوكلنى الأولاد في أن أقابله وأعرض عليه ظلامتهـم فقبلت، واستوقفنى الضابط العظيم وقال لى : هل عندك نسخة من كتاب ليالى الروح الحائر فقد قرأته وأنا في التعليم الثانوى وأنا الآن في الخامسة والخمسين من عمرى ولم أنسه، قلت له باسماً: ولكنه لم يمنعـك من خدمة البوليس ؟! فقال لى: العيش يا أستاذ... أنا ثائر ولكننى خاضع !!

أعلام الإسكندرية محمد لطفي جمعة
—مذكرات محمد لطفي جمعة، محمد لطفي جمعة
أما أهم الأسباب التي أدت إلى اغتيال أمين عثمان فقد كانت - حسب ما جاء بتحقيقات القضية - أنه رجل عمل لمصالـح الإنجليز في مصر أكثر مما عمل لمصالح مصر لدى الإنجليز، وهو صاحب التعبير الخاص بزواج إنجلترا من مصر زواجاً كاثوليكيا وزواجـا أبدياً مما جعله محل شك كاد يصل أحياناً كثيرة إلى حد اليقين في موالاته للإنجليز وتغليب مصلحـة إنجلترا على مصلحة بلاده.
ولعل هذا السبب هو الذي دفع لطفى جمعه إلى أن يسأل الشاهد جلال الدين الحمامصى رئيس تحرير جريدة الزمان عن مقاصد الرابطة التي أنشأها أمين عثمان فقال: إنه كان يرمى من وراء إنشائها إيجاد صلة بين المصريين والإنجليز. فسأله لطفى جمعة: هل كانت هذه المقاصد ترمى إلى خدمة مصر كوطن أو إلى خدمة الإنجليز كدولة مستعمرة ؟ فأجاب الشاهد أن الذي يعلمه عن أمين عثمان أنه لم يكن يرمى إلى خير البلاد. وقد اثير في القضية على لسان الدفاع والشهود العديد من القضايا السياسية أهمها تحرير مصر من الاستعمار البريطانى وحادث 4 فبراير سنة 1942 وأسلوب حزب الوفد في الحكم ومفاوضات معاهدة سنة 1936 وغير ذلك من القضايا السياسية مما كان يشغل الرأى العام في مصر حينذاك. أما هيئة الدفاع من المحامين فقد تناولت في مرافعاتها جميع هذه القضايا السياسية كما حملت على الإنجليز والصهيونية وحوادث فلسطين إذ ذاك وبالجملة العوامل العاطفية والوطنية ومعاناة المصريين من الاحتلال الأجنبى.
الفلسفة الإسلامية والتصوف

أعلام الإسكندرية محمد لطفي جمعة

الشيخ طنطاوي جوهري




تتلمذ محمد لطفي جمعة على يد الشيخ طنطاوي جوهري في المدرسة الخديوية الثانوية, ثم اتصل بالشيخ محمد عبده فكان ذلك سبباً في اهتمامه بالفلسفة الإسلامية وتاريخها ورجالها فكتب أكثر من كتاب بين مطبوع ومخطوط في الفلسفة الإسلامية وعلوم التصوف الإسلامي كما صاحب عدد من مشاهير المتصوفين في عصره وأرخ لهم وسجل أحوالهم واورادهم. من بين هذه المؤلفات "تاريخ فلاسفة الإسلام في المشرق والمغرب "، ترجمة حياة "الشيخ الصوفي محمد عبد السلام"، "خيار الأخيار في ترجمة خلاصة الصوفية (مخطوط)". كما كتب في السيرة النبوية "ثورة الإسلام وبطل الانبياء أبو القاسم محمد بن عبد الله" وكتابه الشهير "الشهاب الراصد" في نقد كتاب في الشعر الجاهلي لطه حسين وكتب تفسيراً للقران هو "نظرات عصرية في القران الكريم"، ودون رحلته للحج في كتاب تركه مخطوطاً ثم طبع عام وهو "الأيام المبرورة في البقاع المقدسة: رحلة الحج والزيارة على عهد الملك عبد العزيز آل سعود ".
الشهاب الراصد

أعلام الإسكندرية محمد لطفي جمعة

طه حسين

زار وفد من علماء الأزهر من بينهم يوسف الدجوي والشيخ عبد ربه مفتاح رئيس قسم الوعظ والارشاد في الأزهر آن ذاك وغيرهم محمد لطفي جمعة في شهر يونيه سنة 1926م طالبين رفع دعوى قضائية على الدكتور طه حسين لما كتبه في كتاب "في الشعر الجاهلي"، وعرضوا عليه الكتاب فرفض الأتعاب وصمم على تأليف كتاب في الرد على طه حسين وكان هذا الكتاب هو الشهاب الراصد الذي نشر في 15 نوفمبر عام 1926.[30]
وقد أعان لطفي جمعة في كتابه دراسته المستفيضة للفلسفة وخاصةً مذهب ديكارت الذي لجأ إليه طه حسين في كتابه ليشكك في الشعر الجاهلي ويدعي أنه منحول، كتب بعد الإسلام ونسب للشعراء الجاهليين وزاد طه حسين فنال من الإسلام والقرآن. فأوضح لطفي جمعة في الشهاب الراصد أن منهج ديكارت لـم يكن منهج شـكٍّ للشـك ذاته؛ إنما كان لاثبات اليقين. وأن طه حسين أفـرط في أهوائه، ولم يكن منهجيًا في بحثه إنما كان يتجنـّى على الشعراء[31]، فيزعم أنّ بعضهم ضاع ذكره، والآخر ألفاظه سهلة، والآخر ألفاظه قاسية وينكر كما يشاء ويظن كما يشاء فليس من صفات الباحث العلمي أن يشكك لأجل الشك نفسه. وقد ساق الكثير من الحجج التي دحضـت منطق طه حسين تستند إلى أسـس علمية وتاريخية وكان واحد من كثيرين تصدوا لطه حسين ومنهم مصطفى صادق الرافعي والخضر حسين.
لوي ماسينيون والحلاج

إتصل لطفي جمعة بالمستشرق الفرنسي لوي ماسينيون في عام 1937م على أثر مقالات نشرها لطفي جمعة في مجلة الرابطة العربية لصاحبها أمين سعيد في القاهرة عن الحلاج، فزار ماسينيون لطفي جمعة في بيته سنة 1940 وزاره لطفي جمعة في المعهد الفرنسي بالقاهرة قبيل سفره إلى الشام وقدم إليه بعض مؤلفاته كهدية، وفى عوده ماسينيون من الشام زاره مرة أخرى وتوالت الزيارات والمراسلات بينهما وكانت أغلب الحوارات تدور حول التصوف الإسلامي والحلاج على وجه الخصوص وهي موضوعات إهتم بها كلاهما طيلة حياتهما ولعلها كانت سبباً لكتابة لطفي جمعة مؤلف مخطوط لم يمهله القدر لإتمامه فتركه ناقصاً عن الحلاج [32]:

أعلام الإسكندرية محمد لطفي جمعة وعلى كل حال فأننى أحترم ماسينيون ولكن لا أحبه وأعجب بمهارته وسعة إطلاعه وخدمته للحلاج، وأفهم الآن أسباب صلاته بأهل العلم في الشرق وهو أن يكتب تقارير مطولة بصفته موظفاً كبيراً في وزارة الخارجية الفرنسوية عن سياحته في الشرق ويقدمها للحكومة فتتسع خططه في السياسة لأنه يعرف اللغات العربية والتركية والفارسية وله أصدقاء في القاهرة وبغداد وأنقرة وتونس ومراكش والجزائر ودمشق وبيروت بوصفه عالماً مستشرقاً، فهو جزء من الحكومة الفرنسوية متنقل في ربوع الشرق
أعلام الإسكندرية محمد لطفي جمعة
—مذكرات محمد لطفي جمعة، محمد لطفي جمعة[20]
زواجه وابناؤه

تزوج محمد لطفي جمعة في عام 1918 من السيدة نفيسة محمد فهمي الابراشي وأنجب منها عشرة أبناء هم: يحيى لطفي جمعة (1919-2001)،زكريا لطفي جمعة (1921-1998)، مطيعة لطفي جمعة (1922- 1959)، أنوار لطفي جمعة (1924)، رفيعة لطفي جمعة (1925- 2005)، معالي لطفي جمعة (1926- 1993)، ناجح لطفي جمعة (1927- 1927)، رابح لطفي جمعة (1928- 2003)،عبد المعين لطفي جمعة(1931- 1988) ومهدية لطفي جمعة (1933). سكن لطفي جمعة ضاحية منشية البكري بحي مصر الجديدة وبنا منزلاً عنوانه 4 شارع الأسيوطي[33]، وظل يسكنه طيلة حياته. وقد قامت أسرته ببيع هذا المنزل في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي.
وفاته

توفي محمد لطفي جمعة بعد اصابته بجلطة دماغية مرض على اثرها مرضاً طويلاً ثم فارق الحياه متأثراً بمضاعفاتها في يوم 15 يونيو 1953م ودفن بالقاهرة.


المواضيع المتشابهه:


lk Hughl hgYs;k]vdm : lpl] g'td [lum Hulhg g'tn hgYs;k]vdm

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-03-2012, 05:52 PM   #2
 
الصورة الرمزية روزا
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 6,745
معدل تقييم المستوى: 22
روزا will become famous soon enoughروزا will become famous soon enough

اوسمتي

افتراضي رد: من أعلام الإسكندرية : محمد لطفي جمعة

تسلم الايادى يا محمد

موضوع مفيد وشخصية هامة

تحياتى ليك

روزا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
محمد, أعمال, لطفى, الإسكندرية, جمعة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 10:29 PM