العودة   منتديات همس المصريين > همس الطب والعلوم الصحية > طب وجراحات الامراض العضوية المختلفة > طب النساء والتوليد

طب النساء والتوليد يختص بكل ما يتعلق بطب النساء والتوليد, طب النساء والتوليد Gynecology and Obstetrics

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-15-2011, 07:12 PM   #1
♣ صاحبة همس المصريين ♣
 
الصورة الرمزية د/ إلهام
 
تاريخ التسجيل: Wed Jun 2011
المشاركات: 34,752
معدل تقييم المستوى: 20
د/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond repute

اوسمتي

الإجهاضات المحرَّضة

الإجهاضات المحرَّضة

وهي إخراج محصول الحمل من الرحم قبل قابليته للحياة، وهي نوعان: الإجهاضات المحرضة الدوائية therapeutic abortions والغاية منها إنقاذ حياة الحامل من مرض خطر يهدد حياتها إذا استمر الحمل، سواء كان المرض بسبب الحمل أو غير ذلك. والإجهاضات المحرضة الجنائية criminal abortions، والغاية منها تخليص الحامل السليمة من حمل غير مرغوب فيه لأسباب أخلاقية أو اقتصادية أو اجتماعية. وقد تطور مفهوم كل من هذين النوعين في الوقت الحاضر. فتقلص عدد الإجهاضات الدوائية كثيراً لتقدم الوسائل العلاجية لمختلف الأمراض التي كان يستطب فيها بالإجهاض، لأنها كانت تعد شديدة الخطورة على حياة الحامل. وظهر من جهة ثانية نوع جديد من الإجهاضات المحرضة غايتها تحسين النسل بالتخلص من جنين يحمل عيباً أو تشوهاً إرثياً. ويمكن ضمّ هذا النوع الحديث من الإجهاضات إلى الإجهاضات الدوائية أو جعله نوعاً مستقلاً.
وأما الإجهاضات الجنائية فقد زاد عددها كثيراً حتى أصبحت تشمل 95٪ من مجموع الإجهاضات في الدول التي نزعت عنها الصفة الجنائية، وألبستها حلة قانونية، وأوجدت لها المسوغات الاجتماعية الكافية. وبهذا التفكير الجديد أصبحت الإجهاضات المحرضة تسمى الإجهاضات الوقائية وتقسم إلى ثلاثة أنواع: الإجهاضات الدوائية، وإجهاضات تحسين النسل، والإجهاضات الاجتماعية.
الإجهاضات الدوائية: الإجهاض الدوائي عمل وقائي غايته تجنب اشتداد مرضٍ ما بتأثير الحمل، سواء هدد حياة الحامل بالموت أو أثر في صحتها تأثيراً شديداً من دون أن يهدد حياتها.
ونظراً لتقدم وسائل العلاج فقد أصبحت هذه الإجهاضات قليلة.
استطبابات الإجهاض الدوائي: إن أهم استطبابات الإجهاض الدوائي هي:
ـ الآفات الوعائية الكلوية: وأكثرها شأناً في هذا الموضوع التهاب الكلية الكبيبي glomerular nephritis مع ارتفاع التوتر الشرياني، بسبب اشتداده الثابت منذ بداية الحمل وقصور الكلية والاعتلال الشبكي.
ـ الآفات القلبية: والاستطباب الوحيد للإجهاض الدوائي هو الآفات القلبية المحدثة للزراق cyanosis مع فرط التوتر الرئوي التي لم تُبضع سابقاً، أما النساء المبضوعات فيستطعن الحمل سواء كن يحملن صمام ستار Starr أو الناظمة pacemaker أو أية عملية جراحية لسوء شكل ولادي. أما الآفات الصمامية فيمكن أن تصل فيها الحامل إلى تمام حملها وأن تضعه تحت الرقابة الجيدة بولادة طبيعية.
ـ الآفات التنفسية: وتنحصر في بعض حالات القصور التنفسي الخطرة الناجمة عن تدرن منتشر، أو عن تضيق القصبات، أو في النساء المستأصلة إحدى رئتيهن.
ـ السرطانات: وتشمل سرطان عنق الرحم، وسرطان الثدي، وداء هودجكين Hodgkin.
ويعد سرطان عنق الرحم المنتشر استطباباً أكيداً للإجهاض الذي يجب أن يجرى عن طريق البطن، فإما أن تستبقى الرحم وتفرغ إذا تقررت المعالجة الشعاعية، أو تستأصل مع الحمل إن تقررت المعالجة الجراحية. أما السرطان الموضَّع فيمكن الإبقاء على الحمل في حالته وقطع عنق الرحم فقط، وهو يكفي للتشخيص والمعالجة في وقت معاً، ولايؤثر في سير الحمل، وتراقب الحامل بعد ذلك بالفحوص الخلوية، وبالتنظير المكبر.
وأما سرطان الثدي فيستطب فيه الإجهاض إلا إذا رفضت المريضة ذلك فيستمر الحمل عندها وتعالج المريضة بالجراحة التي لاتضر بسير الحمل، أو شعاعياً مع وقاية البطن وقاية جيدة.
ويستطب الإجهاض في داء هودجكين: لأن الحمل يعيق إجراء بعض الاستقصاءات الضرورية للتشخيص كتصوير الأوعية اللمفية كما يعيق بعض المعالجات السريعة كالمعالجة بالكوبالت.
ـ الآفات الجلدية: يستطب الإجهاض في بعض الأمراض الجلدية المكتسبة كالقوباء الحلئية الشكل impetigo herpetiformis ، والبرفيرية الشديدة porphyria ولاسيما الكبدية، والملانوم melanoma الخبيث الذي ينتقل عبر المشيمة. كما يستطب في بعض الآفات الإرثية بسبب الخطر الكبير على الجنين. ويجب أن يتخذ القرار بعد فحص الخلايا الجنينية: كالصوملة الصباغية xeroderma pigmentosum والسماك الشائع ichtyosis vulgaris. وثمة أمراض جلدية إرثية أخرى يستطب الإجهاض في حالات منها فقط بحسب شدة الآفة عند الحامل وتقدير الخطر على الجنين، كالداء العصبي الليفي أو داء ركلينكهاوزن Recklinghausen الذي ينتقل في الأسرة بنسبة 100٪، وتمزق النسيج المرن elastorrhexis، أو داء غرونبلاد - ستراندبرغ.
ـ الأمراض النفسية: إن أكثر الآفات النفسية خطراً على الحمل هي التي يخشى معها من انتحار المريضة. وليس من السهل الجزم بإمكان الإقدام على الانتحار الذي قد تتظاهر المرأة به نوعاً من الابتزاز، علماً بأن انتحار النساء الحوامل ليس نادراً أيضاً. وموقف الطبيب من تقرير استطباب الإجهاض موقف شديد الصعوبة.
ومن الحالات التي يستطب فيها الإجهاض حالة المريضات العقليات، أو المعتوهات اللواتي لايمكن مراقبتهن في استعمال موانع الحمل، والمشكلة في حملهن هي مشكلة الأطفال الذين ستضعهم هؤلاء النسوة وإمكان انتقال الآفة إليهم بالإرث.
ومن الحالات التي يصعب فيها وضع الاستطبابات كذلك حالة الذهان psychosis التي قد تشتد في أثناء الحمل، ولكن شفاءها غير مؤكد باللجوء إلى الإجهاض الدوائي.
كيف يتم الإجهاض الدوائي: إن طرائق إفراغ الرحم هنا هي نفسها التي ذكرت في إفراغ الإجهاض المنسي، كالتجريف الآلي، أو بالمص، والتحريض بخلاصة الفص الخلفي للنخامى، أو بالبروستاغلاندين. قد يلجأ في بعض الحالات إلى طريق البطن رأساً أو بعد إخفاق التحريض.
الإجهاض لتحسين النسل: الغاية من هذا الإجهاض التخلص من جنين يحمل عيباً إرثياً أو تشوهاً خلقياً (ولادياً) ولوضع استطباب الإجهاض تجب معرفة وجود التشوه، الأمر الذي لم يكن التأكد منه ممكناً في الماضي على الرغم من الشك به، فقد كان يشك بولادة مولود مغولي مثلاً إذا حملت المرأة بعد سن معينة، ويشك بولادة جنين مشوه إذا أصيبت الحامل بالحميراء (الحصبة الألمانية) من دون أن يستطاع في الحالتين الجزم بالنتائج.
أما اليوم فقد أصبحت معرفة تشوه المضغة داخل الرحم والتنبؤ بحدوث التشوه الجنيني ممكنين بفضل تقدم العلوم في الآونة الأخيرة ولاسيما علم الوراثة ومبحث الأمصال من جهة، وبتقدم وسائل الاستقصاء المختلفة ولاسيما بزل السلى (السائل الأمنيوسي) من جهة ثانية، وبالتحليل العلمي لعوامل الخطورة بحسب مختلف المعطيات كالإرث وعادات الحياة والمحيط ووجود بعض الأمراض وتناول بعض الأدوية من جهة ثالثة.
وأسباب الشذوذات إما وراثية وإما ولادية. وترتبط الوراثية منها غالباً بشذوذ صبغي أو بمرض استقلابي، في حين تحدث الولادية من اضطراب في أثناء الإلقاح نتيجة اضطراب البيضة في بدء الحمل بسبب الأخماج أو الانسمام أو التعرض للأشعة.
ـ تشخيص الآفات الوراثية قبل الولادة: يمكن تشخيص هذه الآفات بدراسة السائل الأمنيوسي الذي يبزل نحو الأسبوع الرابع عشر من الحمل، أي في نهاية الشهر الثالث، وتدرس الخلايا الجنينية المتوسفة فيه بالفحص المباشر وبالزرع من الوجهات النسيجية والحيوية الكيمياوية والخمائرية والاستقلابية، ويعين الجنس الصبغي (جسم بار)، كما يدرس السائل نفسه من الوجهات الحيوية والكيمياوية والهرمونية. وتكشف بهذه الدراسة الشذوذات الصبغية والاستقلابية. أما الشذوذات الصبغية فلبعضها مظاهر سريرية وصفية كمتلازمة تورنر ومتلازمة كلينفلتر Klinefelter syndrome والمغولية، في حين تبدو لبعض الشذوذات الأخرى متلازمات سريرية أقل نوعية، ومع ذلك يعد الشخص الذي يحمل هذه الشذوذات غير طبيعي. ويفيد فحص الخلايا في تعيين جنس الجنين كذلك، فإن كانت الوالدة مصابة بالناعور hemophilia وكان الجنين ذكراً كانت نسبة إصابته 50٪.
وأما الشذوذات الاستقلابية فهناك أمراض استقلابية ترتبط بنقص فعالية الجملة الخمائرية أو بغيابها، ويمكن كشف بعض هذه الأمراض في الجنين بدراسة الفعالية الخمائرية للخلايا الأمنيوسية المزروعة، فقد تكون اضطرابات الاستقلاب هذه في الحموض الأمينية أو في ماءات الفحم أو في الشحميات (اللبيدات).
الأمراض الجنينية المشوِّهة: تتأثر المضغة ولاسيما في بدء تكونها ببعض العوامل الخارجية، ويؤدي ذلك إلى حدوث تشوهات في الأجنة. ولايمكن حتى الآن حصر هذه العوامل أو معرفة مدى تأثير معظمها. ولايمكن اعتماد نتائج التجارب على الحيوانات في الإنسان، فكثير من العوامل التي ثبت تأثيرها المشوه في الحيوانات كانت غير مشوهة في الإنسان وبالعكس. ومن العوامل التي ثبت تأثيرها المشوه بنحو أكبر، ولكن لايمكن الجزم بحدوث التشوه في الإنسان الأخماج. فمن المحتمل أن تؤثر كل الأمراض الخمجية التي تصيب الحامل في محصول الحمل، وكلما كانت الإصابة مبكرة كان الخوف من التشوه، لأن الحمل ينتهي بمولود طبيعي في كثير من الحالات ويستثنى من ذلك الحميراء (الحصبة الألمانية) التي ثبت تأثيرها المشوه في المضغة، ويستطب لذلك إجراء الإجهاض الدوائي بعد التأكد بالتفاعلات المصلية أن الإصابة حديثة وأن المرأة كانت غير ممنعة من الحصبة.
ومن العوامل كذلك العوامل الكيمياوية ولاسيما الصادات والأدوية المضادة للسرطان ومنها الهرمونات، فالهرمونات المؤثرة في المضغة هي مضادات الغدة الدرقية التركيبية ومضادات السكري المستعملة عن طريق الفم. أما الستروئيدات الجنسية فلبعضها تأثير مشوّه بسيط كالبروجسترونات المشتقة من النورستروئيد norsteroides والأندروجينات التي لها تأثير مذِّكر كذلك. ومن هذه العوامل الإشعاعات، ويتعلق تأثير الإشعاع المشوّه بعاملين: سن الحمل، وكمية الإشعاع، ويزداد تأثر البيضة كلما كانت أصغر سناً. وتكون الأشعة في الأيام الأولى من تطور البيضة، أي في طور التوتة morula مميتة أو غير مؤثرة إطلاقاً، وهذا قانون «كل شيء أو لاشيء»، وتكون البيضة بعد ذلك، أي في طور تكون المعيدة gastrulation شديدة الحساسية بالأشعة. ويكبر الخطر على الجنين مع زيادة كمية الأشعة. واستعمال الأشعة في المعالجة أشد خطراً من استعمالها في التشخيص، لأن مقاديرها في المعالجة تكون أكبر. أما تقدير درجة الخطورة حين استعمال الأشعة للتشخيص في نساء لايعلم أنهن حاملات، فيتطلب دراسة رياضية للمقدار الكلي المعطى من الأشعة، ويبدو أن الخطر معدوم على الجنين في الشهر الأول إذا كان المقدار أقل من 20 رنتغن، أما إذا كان المقدار بين 40 رنتعن و 50 رنتغن فخطر التشوه 40 - 60٪ ويصبح الخطر 100٪ إذا كان المقدار أكبر من 60 رنتغن.
الإجهاض الاجتماعي: الغاية من الإجهاض الاجتماعي (القانوني أو الجنائي) التخلص من حمل غير مرغوب فيه من دون أن يكون في الحمل أو الحامل سبب طبي ما. وهو أكثر أنواع الإجهاضات خطراً لأنه يبلغ 95٪ من كل الإجهاضات الوقائية، وقدر عدد هذه الإجهاضات في العالم عام 1985 بخمسين مليون حادثة. والواقع أن عدد الإجهاضات في البلاد الأوربية يزيد على عدد الولادات، ومن المؤكد أن سهولة الإجهاض وقلة التكاليف ومجانيته في بعض البلدان من الأسباب التي تفسر انتشار هذه الطريقة.
أسباب الإجهاض الاجتماعي: إن الأسباب التي تدفع الحامل إلى التخلص من الحمل كثيرة، فهو الحل الوحيد الممكن لحالات الاغتصاب، والعلاقات بين الأقارب، وحمول المطلقات والأرامل والبنات العازبات. وهو الحل عند المتزوجات اللواتي لايقبلن استعمال موانع الحمل أو لايعرفن كيف يستعملنها أو لايتحملن استعمالها، ويردن مع ذلك تحديد حمولهن، وهو الحل الذي يلجأ إليه المتزوجون الجدد ذوو الطموح الكبير والدخل المحدود الذين يضعون الأولاد في ترتيب الأفضليات بعد السيارة والدار.
كل هذه الأسباب، وغيرها كثير، لم يكن الإجهاض من أجلها مسموحاً به في الماضي، وكان يعد جناية تستوجب العقاب، ومازال الأمر كذلك في بعض البلدان. لذلك يقوم به بعض الأطباء أو غير الأطباء بقصد الربح المادي خارجين بذلك على القانون.
ولما كانت معظم هذه الإجهاضات تجري بأيد غير خبيرة وبطرائق غير فنية، وبوسائل غير معقمة، فقد كانت الاختلاطات الناجمة عنها كثيرة وخطيرة ولاسيما الأخماج المختلفة التوضعات التي قد تصل أحياناً إلى حدّ الصدمة الانتانية أو خمج الدم septicemia الشديدي الخطورة، وهذا ما حدا إلى التفكير بتوسيع استطبابات الإجهاض الاجتماعي لتشمل كل الأسباب التي تدعو إلى اللجوء إليه. وقد بلغ الأمر في بعض البلدان السماح الكامل بالإجهاض من دون قيد أو شرط على أن يتم في أوساط فنية وبشروط جيدة، تحافظ على صحة المريضات وحياتهن وتحول دون تعرضهن للاختلاطات الخطرة.
تشخيص الإجهاض الاجتماعي: تراجع المريضة لنزف تناسلي، ويبدو بالفحص أن عنق الرحم مفتوح بدرجات مختلفة، ويكون حجم الرحم أكبر من الحجم الطبيعي، والحالة العامة متوسطة تدل على الخمج أكثر مما تدل على النزف المديد. وهنا يجب وضع المريضة تحت المراقبة للتأكد من توقف النزف ولإجراء الفحوص الدموية والضرورية، ولتطبيق المعالجة بالصادات ومضادات الكزاز.
وإذا ما وجد بالفحص أن الإجهاض لم يتم بعد، وكان عنق الرحم طويلاً ومغلقاً فيجب التوقف عن كل فعل، وإقناع المريضة بالعدول عن تكرار محاولة الإجهاض ولو أن هذا غير مجد في الغالب. أما إذا كان الإجهاض تاماً فيجب فحص جوف الرحم تحت التخدير للتأكد من فراغها ومن سلامة جدرها.
ومن المناسب دائماً محاولة معرفة الوسيلة التي استعملتها المريضة للإجهاض، فقد يساعد ذلك في تعليل الاختلاط الحادث.
الاختلاطات والتدبير: يؤدي الإجهاض الجنائي إلى اختلاطات موضعية ومنطقية وعامة. ومن الاختلاطات الموضعية انحباس المشيمة الذي قد يؤدي إلى النزف أو الخمج ويعالج بالتجريف الإصبعي أو الآلي بمجرفة كليلة. ويعوض النزف الحادث، ويحارب الخمج بالصادات. ومنها الآفات الرضيّة الناجمة عن استعمال وسائل راضة، ويغلب أن تتوضع في مضيق الرحم، وقد لايتعدى الرض الصفاق، ويكفي عندها مراقبة المريضة وإعطاء الصادات وقد يتعداه فيصل إلى جوف البطن، ولابد عندئذ من التدخل الجراحي لاستئصال الرحم. ومنها كذلك احتشاء الرحم وهو نادر وخطر، يبدو بصدمة مع هبوط التوتر الشرياني وحالة التهابية شديدة وزرام anuria ويغلب أن تنجم عن العصيات الحاطمة bacillus perfringens. تعالج الصدمة وتعطى الصادات، وتستأصل الرحم مع الإبقاء على المبيضين إن أمكن، ومع كل الوسائل الحديثة في المعالجة تبقى نسبة الموت في هذه الإصابة مرتفعة.
أما الاختلاطات المنطقية فهي اختلاطات خمجية تنتشر من الرحم إلى أعضاء الحوض الأخرى ومنها التهاب الصفاق الحوضي، وخراج رتج دوغلاس وفلغمون الرباط العريض، والتهاب النفيرين. ولكل هذه الاختلاطات أعراضها المعروفة.
وقد يتلو انثـقاب الرحم التهاب الصفاق المعمم، كما قد تحدث الاختلاطات الوريدية مع الخثرات والصمامات النتنة، وإنذارها سيء.
وأما الاختلاطات العامة فمنها خمج الدم ولاسيما المكورات العقدية الحالة للدم streptococcus hemolytic التي قد تؤدي إلى خمج معمم وخيم مع فقر الدم. ومنها الانسمامات الخمجية، بالعصيات الحاطمة، أو بالعصيات القولونية أو بعامل الكزاز، وكلها سيئة الإنذار بدرجة شديدة. ومنها كذلك الانسمام بالأدوية المجهضة التي تناولتها المريضة وتبدو باضطرابات حواسية وفقد الوعي، ويرقان وزُرام بالتهاب الكبد والكلية أو التهاب الكلية الحاد التالي لتناول أملاح المعادن الثقيلة. ثم إن منها الاضطرابات العصبية، كالإغماء المميت حين دخول المادة المجهضة لعنق الرحم فوراً وقد يكون سبَبَه منعكسٌ محرك وعائي يبدأ موضعياً، والخثرات الوريدية الدماغية مع النوب الاختلاجية والاضطرابات النفسية.
وقد تترك الإجهاضات المحرضة - سواء حدثت اختلاطات سريعة أم لم تحدث - بعض العراقيل البعيدة، كالتهاب ما حول الرحم المزمن، والتهاب النفيرين المزمن، والعقم، والاضطرابات الوظيفية كعسرة الطمث، والاضطرابات النفسانية ولاسيما الشعور بالذنب الذي يزداد حين حدوث العراقيل العضوية كالألم أو العقم. وإذا حدث الحمل بعد مدة فقد يحدث الحمل البوقي أو المشيمة المنزاحة أو نزف الخلاص أو تمزق الرحم، ولكل من هذه العوارض اختلاطاتها الخاصة التي قد تؤدي إلى الموت.
إن كثرة اختلاطات الإجهاض الجنائي وعراقيله تدعو للعمل على وقف تيار هذه الإجهاضات بكل الوسائل وإيجاد الحلول المناسبة لمنع حدوث الحمول غير المرغوب فيها بوسائل أقل خطراً.






hgY[ihqhj hglpv~Qqm

د/ إلهام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-23-2011, 10:36 PM   #2
 
الصورة الرمزية سمير عثمان
 
تاريخ التسجيل: Fri Sep 2011
المشاركات: 804
معدل تقييم المستوى: 15
سمير عثمان is on a distinguished road
افتراضي رد: الإجهاضات المحرَّضة

اختى الجميله / سندريلا الشرق


مشكور مجهودك ورورعه انتقائك المفيد


سمير عثمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-24-2011, 12:08 PM   #3
 
الصورة الرمزية Mido
 
تاريخ التسجيل: Sat Jul 2011
المشاركات: 151
معدل تقييم المستوى: 15
Mido is on a distinguished road
افتراضي رد: الإجهاضات المحرَّضة

موضوع مهم اوى ومفيد جدا
تسلمى سندريلا على مجهودك

__________________
ساويرس عفواً لقد نفذ رصيدكم
Mido غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المحرَّضة, الإجهاضات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 04:26 PM


اخر المواضيع

دورة الطرق والأساليب الحديثة لإعداد خطط التسويق والبيع @ دورة تنمية مهارات مسؤولي المخازن والمستودعات @ شركة أورجانيك للاستيراد والتصدير @ سيغفر الله لك مهما علت ذنوبك @ أطباء الرحمة والانسانية في مصر @ سيرضيك الله فلا تشك في كرمه @ مواقف في وفاء الكلاب @ برنامج إلتزامي في رمضان @ عوض ربنا عن المفقود بالأحسن دائما @ العوض بعد الصبر @ رزقك مكتوب ومهما تأخر لن يضيع @ حوار صحفي مع معمر القذافي عن الديموقراطية @ كلما زاد الابتلاء اقترب الفرج @ جمال حياة الجنة و سكانها @ أجمل يوم في حياتك يوم وفاتك @ خدمة تقديم الاقرار الضريبي الكترونيا فى مصر @ لودر فابو ال2 طن @ لودر فابو ال 3 طن @ لودر فابو 1.5 طن @ لودر فابو الـ 5 طن @ احدث انواع وماركات كاميرات المراقبة @ تفسير رؤية تقبيل يد النبي صلى الله عليه وسلم @ شات للتواصل الاجتماعى @ شات للتواصل الاجتماعى @ هل يجوز الاحتفال بعيد الأم @ هل الله راضي عنك @ كاميرات المراقبة وانواعها واسعارها @ حلم @ رؤية التدخين مع بنت عمى فى المنام @ رؤيه بقره هزيله في المنام @