العودة   منتديات همس المصريين > همـــــــس السياحة والتاريخ > القسم التاريخى

القسم التاريخى مواضيع تاريخية , التاريخ , الحضارة والتاريخ , تاريخ مصر , تاريخنا المصرى , تاريخ فات وآت

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-21-2012, 08:21 PM   #1
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 63
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي التاريخ الإسلامي : قبيلة ثقيف

التاريخ الإسلامي :
قبيلة ثقيف
،،،،،،،،،،،،،،،،،

ثقيف قبيلة عربية عريقة في مدينة الطائف في جزيرة العرب تقيم منذ ما قبل الإسلام وإلى اليوم في مدينة الطائف وما حول الطائف ب المملكه العربيه السعوديه وهي قبيلة كبيرة ذات مجد مؤثل، وتاريخ عريق، وشرف مأثور، وذكر مشهور، وينتسب إليها عدد من الصحابة والفاتحين والولاة في عصر الفتوحات العربيه الإسلامية.
النسب

اتفق النسابون على أن أم منبه والد ثقيف كانت ابنة عوذ مناة بن يقدم بن دعمى بن إياد [1]
ولكنهم اختلفوا في في نسب قبيلة ثقيف على قولين هما أن ثقيف هو:
  • قَسِيّ بن مُنبّه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خَصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان
  • قسي بن منبه بن النبيت بن منصور بن يقدم بن أفصى بن دعمي بن إياد

  • فأما أهل القول الأول فقالوا أن ثقيف هو قَسِيّ بن مُنبّه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خَصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان من فروع قبيلة هوازن إحدى القبائل القيسية
واستشهدوا بحادثة سؤال عبد الملك بن مروان لالحجاج بن يوسف الثقفي عن كونهم من قبيلة إياد ورد الحجاج عليه قائلا: "معاذ الله يا أمير المؤمنين نحن من قيس ثابتة أصولنا باسقة فروعنا يعرف ذلك قومنا" وقد قال شاعرنا:
وإنا معشر من جذم قيس
فنسبتنا ونسبتهم سواء همو آباؤنا وبنوا علينا
كما بُنيت على الأرض السماء
واستشهدوا كذلك بقول المغيرة بن شعبة : أما نحن فنحن من بكر بن هوازن [8].
واستشهدوا أيضا بمشاركة ثقيف لقبائل هوازن في:
  1. حرب الفجار قبل الإسلام، وكانت قيادة قيس عيلان في حرب الفجار إلى مسعود بن معتب الثقفي، ومن عادة العرب أنهم لا يولون عليهم في الحرب إلا من كان صريحاً في النسب وعلى قدرٍ عالي من الشرف والسيادة، وأما الحليف وإن بلغ من الشرف والسؤدد مبلغاً كبيراً؛ إلا أنه لا يتولى قيادة جيش حلفائه في الحروب.
  2. في معركة حنين سنة 8هـ وقفت ثقيف مع هوازن ضد النبي محمد بن عبد الله.
  • وأما أصحاب القول الثاني فقالوا هو قسي بن منبه بن النبيت بن منصور بن يقدم بن أفصى بن دعمي بن إياد وأخذ بهذا القول عدد من النسابين حيث نسبوا ثقيف إلى إياد [9] [10] ونسبوا إياد إلى بقايا ثمود فقالوا أن ثقيف قبيلة إيادية ثمودية وممن قال بهذا ابن شبة الذي ذكر أن ثقيف كانت من فروع قبيلة إياد ثم نزلوا الطائف على بني عامر بن صعصعة من هوازن القيسية وقيل على عدوان من جديلة القيسية ثم بعد زمن من استقرارهم بالطائف بدل قوم منهم نسبهم من إياد فانتسبوا إلى بكر بن هوازن من قيس عيلان بن مضر وثبت بعضهم على نسبهم لإياد بينما بدل معظمهم نسبهم وانتسبوا لبكر بن هوازن [11] [12]
واستشهد القائلون بإيادية ثقيف بأبيات لأمية بن أبي الصلت الثقفي وهو من شعرائهم بالجاهلية قال فيها [13]:
فإما تسألي يا بثن عني
وعن نسبي أخبرك اليقينا فإنا للنبيت بني قسى
لمنصور بن يقدم أقدمينا لأفصى عصمة الهلاك أفصى
على أفصى بن دعمى بنينا ودعمي به يكنى إياد
إليه تنسبي كي تعلمينا
وكذلك استشهدوا بأبيات قالها مالك بن عوف النصري الهوازني [14] ينفي فيها نسب ثقيف لهوازن وهي:
ألا أبلغ ثقيفا حيث كانت
بأي ما حييت لكم معادي فإني لست منك ولست منى
فحلي في أحاظة أو إياد
وكذلك بأبيات مسعود بن معتب الثقفي الذي أجاب مالك بن عوف النصري مؤكدا له أنهم من إياد مفتخرا بذلك [15] قائلا:
لا قيسكم منا ولا نحن منكم
ولكننا أولاد نبت بن يقدما وإن أدع يوما في أحاظة تأتني
كتائب خرس لا أخاف التهضما
وكذلك استشهدوا بأبيات غيلان بن سلمة بن معتب الثقفي [16] التي قال فيها:
إني امرؤ من إياد غير مؤتشب
وارى الزناد وقلل قيس عيلان هم والدي وإليهم أنتمي صعدا
والحي قيس هم صهري وجيراني
واستشهدوا أهل هذا القول أيضا بحديث أورده ابن حنبل في كتابه فضائل الصحابة ونصه: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ أَبِي: قثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلَانِ مِنْ ثَقِيفٍ فَقَالَ: «مِمَّنْ أَنْتُمَا؟» فَقَالَا: ثَقَفِيَّانِ قَالَ: «ثَقِيفٌ مِنْ إِيَادٍ، وَإِيَادٌ مِنْ ثَمُودٍ» ، فَكَأَنَّ ذَلِكَ شَقَّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ شَقَّ عَلَيْهِمَا قَالَ: «مَا يَشُقُّ عَلَيْكُمَا؟ إِنَّمَا نَجَا مِنْ ثَمُودٍ صَالِحٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ فَأَنْتُمْ ذُرِّيَّةُ قَوْمٍ صَالِحَينَ».
الحالة الاقتصادية

الطائف بالإضافة إلى أهميتها فهي مدينة زراعية والزراعة كانت تعتبر الحرفة الأولى لثقيف وساعد اعتدال الجو وجودة التربة ووفرة المياه إلى قيام نشاط زراعي واسع فاشتهرت ثقيف بزراعة الفواكه المتعددة وأهمها العنب والرمان وغيرها كذلك عرفت ثقيف الصناعة بالأخص صناعة الجلود والدباغة والتجارة والحدادة. بالإضافة إلى التجارة التي نشطت بين أبناء ثقيف حيث أصبحوا يريدونَ بلاد فارس وبلاد الروم في رحلات عديدة لغرض التجارة، ومنها القصة الشهيرة لغيلان بن سلمة في وفادتة على كسرى لغرض التجارة. وبذلك كونت ثقيف إحدى أول التجمعات الحضارية في التاريخ العربي، حيث إعتمدت على مكونات الحضارة الأساسية الصناعة والتجارة والزراعة بالإضافة لتربية المواشي والرعي الشيء الأساسي في ذلك الوقت. هذة الأوضاع الاقتصادية جعلت من ثقيف أرغد العرب عيشاً كما وصفهم ياقوت، وأصبحت أعظم القبائل العربية التي يضرب بها المثل في القوة والسيادة ودخلت في المنافسة مع قريش في مكة في شتى المجالات. يقول أبوطالب عم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مادحاً قومه في حماية الكعبة ومستشهداً بقدرة ثقيف على رد الأعداء:
منعنا أرضنا من كل حيٍ
كما امتنعت بطائفها ثقيف أتاهم معشر كي يسلبوهم
فحالت دون ذلكم السيوف
الطائف وثقيف

يروي ابن الأثير في الكامل قال (كانت أرض الطائف قديماً لعدوان بن عمرو بن قيس ين عيلان بن مضر فلما كثر بنو عامر بن صعصعه بن معاوية بن بكر بن هوازن غلبوهم على الطائف بعد قتال شديد وكان بنو عامر يصيفون بالطائف ويشتون بأرض نجد).
ويروي البكري في معجمه وياقوت في معجم البلدان أن ثقيف لما رحل عن وادي القرى إلى وج والتي سميت بعد ذلك بالطائف قابل رئيسها عامر بن الظرب العدواني وطلب منه تزويجه من ابنة له فولدت له ثلاثة أولاد هم عوف وجشم ودارس ثم ماتت فتزوج بأختها وتكاثر أولاد قسي (ثقيف) واشتدت شوكتهم بالطائف وكثرت عمارة وج ورمتهم العرب بالحسد وطمع فيهم من حولهم من القبائل وغزوهم فاستغاثوا بقبيلة بني عامر فلم يغيثوهم فأجمعوا على بناء حائط يكون حصناً لهم ولأرضهم سموه الطائف لإطافته بهم وقد جاء بنو عامر كما تعودوا ليأخذوا نصيبهم من إنتاج الأرض فامتنعت ثقيف عن إعطائهم شيء وجرت بين الطرفين معارك كانت الغلبة فيها لثقيف وتفردوا بالطائف والسيادة عليه ومما قال عم رسول الله أبو طالب بن عبد المطلب :.
منعنا أرضنا من كل حيٍ
كما امتنعت بطائفها ثقيف أتاهم معشر كي يسلبوهم
فحالت دون ذلكم السيوف
ويقول شاعر ثقيف أُميه بن أبي الصلت بن أبي ربيعة الثقفي :
نحن بنينا طائفاً حصيناً
يقارع الأبطال عن بنينا
القريتين

لما بلغت الطائف وثقيف هذا القدر من الأهمية أصبح هناك تنافس وتقارب مع مكة وقريش، حيث أصبح هناك ارتباط كبير بين القريتين والقبيلتين لما لهم من مكانة في نفوس العرب، قال تعالى (وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) فقد حاء في تفسير ابن كثير وَقَالُوا " أَيْ كَالْمُعْتَرِضِينَ عَلَى الَّذِي أَنْزَلَهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ " لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآن عَلَى رَجُل مِنْ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيم " أَيْ هَلَّا كَانَ إِنْزَال هَذَا الْقُرْآن عَلَى رَجُل عَظِيم كَبِير فِي أَعْيُنهمْ مِنْ الْقَرْيَتَيْنِ ؟ يَعْنُونَ مَكَّة وَالطَّائِف قَالَهُ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَعِكْرِمَة وَمُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَابْن زَيْد وَقَدْ ذَكَرَ غَيْر وَاحِد مِنْهُمْ أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِذَلِكَ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة وَعُرْوَة بْن مَسْعُود الثَّقَفِيّ. ويقصد بها أن العرب كانت تقول لو نزل القران على رجل من مكة من قريش وأخر من الطائف من ثقيف لتبعناه.
أهم أحاديث الرسول في ثقيف

عن جابر بن عبد الله الانصاري قال في حرب الطائف (قالوا : يا رسول الله، أحرقتنا نبال ثقيف، فادع الله عليهم. فقال الرسول : (اللهم اهد ثقيف) رواه الترمذي في كتابه سنن الترمذي.
عن ابي هريرة قال (أن أعرابيا أهدى لـ رسول الله بكرة فعوضه منها ست بكرات فتسخطه فبلغ ذلك النبي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال (إن فلانا أهدى إلي ناقة فعوضته منها ست بكرات فظل ساخطا (ولقد هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي)رواه الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3946
عن جابر بن عبد الله الانصاري (سألت جابرا عن شأن ثقيف إذ بايعت قال اشترطت على النبي أن لا صدقة عليها ولا جهاد وأنه سمع النبي بعد ذلك يقول (سيتصدقون ويجاهدون إذا أسلموا) رواه أبو داود في كتاب سنن ابي داود - سنده صحيح
كان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي (ارجع فقد بايعتك) المحدث : الالباني، المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 4193 حكم المحدث: صحيح
عن سعد بن ابي وقاص قال (مرضت مرضا أتاني رسول الله يعودني فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي فقال الرسول (إنك رجل مفؤد ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف فإنه رجل يتطبب فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهن بنواهن ثم ليلدك بهن) المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 3875
عن ابي هريرة قال (أهدى رجل من بني فزارة إلى النبي ناقة من إبله التي كانوا أصابوا بالغابة فعوضه منها بعض العوض فتسخطها فسمعت رسول الله على المنبر يقول(إن رجالا من العرب يهدي أحدهم الهدية فأعوضه منها بقدر ما عندي ثم يتسخطه فيظل يتسخط فيه علي وأيم الله لا أقبل بعد مقامي هذا من رجل من العرب هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي) رواه الترمذي
ثقيف وجمع القرأن الكريم

ثقيف كانت تشتهر بمعرفة أصول الكتابة؛ فلذلك عند جمع القرآن في عهد عمر الخطاب فقد روي
عن جابر بن سمرة انه قال (سمعت عمر بن الخطاب يقول (لا يملين في مصاحفنا هذه إلا غلمان قريش أو غلمان ثقيف )المحدث: ابن كثير - المصدر: فضائل القرآن - الصفحة أو الرقم: 51 حكم المحدث : إسناده صحيح
واتى الجمع الثاني للقرأن في عهد عثمان بن عفان انه قال (اجعلوا المملِيَ من هذيلٍ، والكاتبَ من ثقيف)
معركة حنين

تميز موقف ثقيف قبل فتح مكة بالعداء للدولة الإسلامية وصاحبها فقد كانت ثقيف تقف بجانب قريش ضد الدعوة الإسلامية فرفضت دعوته عندما عرض عليهم عند زيارته الأولى لمدينة الطائف والتي جاءت بعد هجرة أصحابه من المسلمين إلى الحبشة وبعد وفاة زوجته خديجة ا وعمه أبو طالب فرغم هذه الزيارة والمشقة التي عانى منها إلا أنه لم يلق قبولا من ثقيف ولا حول ولا قوة إلا بالله بعد أن من الله على نبيه محمد بفتح مكة كان هذا ضربة شديدة وقاضية للوثنية في الجزيرة فكانت ثقيف أن شعرت بأن الخطر يداهما فحشدت الجموع هي وهوازن في حنين لملاقاة النبي فخرجت ثقيف وهوازن إلى حنين لملاقاة الرسول في شوال سنة 8 هـ فخرجت هوازن وعليهم مالك من عوف وكان خروج ثقيف بقيادة قارب بن الأسود على الأحلاف وذو الخمار سبيع بن الحارث على بني مالك ووقعت المعركة العظيمة وانتصر فيها المسلمون وقتل من بني مالك من ثقيف أكثر من 100 قتيل ولم يقتل من الأحلاف إلا اثنان وفر المنهزمون ودخلوا في حصون الطائف.... وخلاصة القول أن معركة حنين كانت بداية النهاية للمشركين في الحجاز وأن ثقيف اشتركت بفرعيها في المعركة لكن بني مالك استماتت في المعركة ضد المسلمين وهذا واضح من عدد قتلاهم بينما لم يكن اشتراك الأحلاف في المعركة فعليا.
صمم الرسول على ملاحقة ثقيف إلى الطائف وطلب من الطفيل بن عمرو الدوسي أن يستمد قومه ويلحق به بالطائف ونفذ الطفيل ما أراد الرسول ولحق به مع 400 من قومه دوس وكانوا الوحيدين الذين يجيدون استخدام الدبابات والمنجنيق لقذف جدران الحصون في العرب- وقوم الطفيل بن عمرو الدوسي أول من أستخدم الدبابات والمنجنيق في الإسلام - بدأ حصار الرسول وبدأ يفكر في طريقة أخرى فأشار عليه سلمان الفارسي باقتحام جدار المدينة وتهديمه فكان يوم (الشدخة) حيث دخل المسلمون تحت الدبابة وزحفوا بها إلى جدار المدينة فرمتهم ثقيف بالحديد المحمى بالنار فأحرقت الدبابة وخرج المسلمون من تحتها فانصب عليهم رجال ثقيف بالنبل فقتلوا منهم رجالا وأصابوا آخرين ورغم الرمي بالمنجنيق والهجوم بالدبابة إلا أن محاولة المسلمين الهجومية لم تنجح وبعد ذلك أمر الرسول بتقطيع أعناب ثقيف وكلف بذلك يعلى بن مرة الثقفي الذي أسلم قبل موته فلما رأت ثقيف مصدر ثروتها بدأ يطاله التدمير بل وأحد مواردهم الاقتصادية الهامة سئلوا الرسول أن يدعها لهم لله وللرحم الذي بينهم فقد كانت إحدى جدات الرسول لأمِّه من ثقيف، وهي الجدة الخامسة للرسول، وكان اسمها هند بنت يربوع الثقفية؛ فتركها لهم بعد كل هذه المحاولات قرر الرسول فك الحصار عن ثقيف والعودة إلى الجعرانة. بعد فك الحصار عن الطائف عاد إلى مكة وطلب منه رجل أن يدعو الله على ثقيف ولكن الرسول الكريم توجه إلى الله بالدعاء وقال اللهم اهد ثقيفا وات بها...
الحكمة الإلهية من فك الحصار عن الطائف

والحقيقة أننا سعداء بعدم فتح الطائف، وفك الحصار عنها، ومن الممكن أن نستغرب هذا الكلام؛ لأن عدم فتح الطائف له فوائد من عدة أمور: لو فتحت الطائف في هذه الظروف الصعبة، والقتال الشرس، والمطاردة لثقيف وهوزان ودار القتال في داخل الحصون، لقُتل فيها ما لا نتخيل، ولفقد الإسلام قوة هؤلاء جميعًا؛ لأن كل هؤلاء قد أسلموا بعد ذلك، ولو فتح المسلمون الطائف عَنْوةً لقُتلوا ولفقد الإسلام قوتهم، ولكان عاقبتهم النار، ولكان هذا أسوأ وأشد.وهذا ما تحقق بعد وفاة النبي صلى الله علي وسلم حيث ثبتت ثقيف على الإسلام و كانت عوناً رئيسياً في محاربة المرتدين وما تلاها من فتوح حيث كان الكثير من القادة منهم .
إسلام وفد ثقيف رمضان سنة 9 هـ

كان في ثقيف من قبل قلة مسلمون وهم كانوا بالمدينة المنورة وأما الوفد بالطائف لم يسلموا حتى سنة 9 هــ كانت قصة وفد ثقيف على الرسول في رمضان سنة 9هـ، بعد مرجع الرسول- - من تبوك. قصة إسلامهم: وقصة إسلامهم أن رئيسهم عروة بن مسعود الثقفي جاء إلى رسول الله- ــ بعد مرجعه من غزوة الطائف في ذي العقدة سنة 8هـ قبل أن يصل إلى المدينة، فأسلم عروة، ورجع إلى قومه، ودعاهم إلى الإسلام- وهو يظن أنهم يطيعونه؛ لأنه كان سيداً مطاعاً في قومه، وكان أحب إليهم من أبكارهم- فلما دعاهم إلى الإسلام رموه بالنبل من كل وجه حتى قتلوه، ثم أقاموا بعد قتله شهراً، ثم ائتمروا بينهم، ورؤوا أنه لا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب- الذين كانوا قد بايعوا وأسلموا- فأجمعوا أن يرسلوا رجلاً إلى رسول الله- -، فكلموا عبد ياليل بن عمرو، وعرضوا عليه ذلك فأبى، وخاف أن يصنعوا به إذا رجع مثل ما صنعوا بعروة، وقال: لست فاعلاً حتى ترسلوا معي رجالاً، فبعثوا معه رجلين من الأحلاف وثلاثة من بني مالك، فصاروا ستة فيهم عثمان بن العاص الثقفي، وكان أحدثهم سناً فلما قدموا على رسول الله- - ضرب عليهم قبة في ناحية المسجد، لكي يسمعوا القرآن، ويروا الناس إذ صلوا، ومكثوا يختلفون إلى رسول الله—وهو يدعوهم إلى الإسلام، حتى سأل رئيسهم أن يكتب لهم رسول الله- - قضية صلح بينه وبين ثقيف، يأذن لهم فيها بالزنا وشرب الخمور وأكل الربا، ويترك لهم طاغيتهم اللات، وأن يعفيهم من الصلاة، وألا يكسروا أصنامهم بأيديهم، فأبى رسول الله- - أن يقبل شيئاً من ذلك، فتشاوروا واستقر الرأي على الإسلام، فأسلموا، واشترطوا أن يتولى رسول الله- - هدم اللات، وأن ثقيفاً لا يهدمونه بأيديهم أبداً؛ فقبل ذلك، وكتب لهم كتاباً، وأمر عليهم عثمان بن أبي العاص الثقفي؛ لأنه كان أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم الدين والقرآن؛ وذلك أن الوفد كانوا كل يوم يغدون إلى رسول الله- - ويخلفون عثمان بن أبي العاص في رحالهم، فإذا رجعوا وقالوا بالهاجرة عمد عثمان بن أبي العاص إلى رسول الله- - فاستقرأه القرآن، وسأله عن الدين، وإذا وجده نائماً عمد إلى أبي بكر لنفس الغرض، وكان من أعظم الناس بركة لقومه في زمن الردة، فإن ثقيفاً لما عزمت على الردة قال لهم: يا معشر ثقيف كنتم أخر الناس إسلاماً، فلا تكونوا أول الناس ردة، فامتنعوا على الردة، وثبتوا على الإسلام.ورجع الوفد إلى قومه فكتمهم الحقيقة، وخوفهم بالحرب والقتال، وأظهر الحزن والكآبة، وأن رسول الله- - سألهم الإسلام وترك الزنا والخمر والربا وغيرها وألا يقاتلهم، فأخذت ثقيفاً نخوة الجاهلية، فمكثوا يومين أو ثلاثة يريدون القتال، ثم ألقى الله في قلوبهم الرعب، وقالوا للوفد: ارجعوا إليه فأعطوه ما سأل، وحينئذٍ أبدى الوفد حقيقة الأمر، وأظهروا ما صالحوا عليه، فأسلمت ثقيف. وبعث رسول الله- - رجالاً لهدم اللات، وأمر عليهم خالد بن الوليد، فقام المغيرة بن شعبة، فأخذ الكرزين أي الفأس وقال لأصحابه: ولله لأضحكنكم من ثقيف، فضرب الفأس، ثم سقط يركض، فارتج أهل الطائف، وقالوا: أبعد الله المغيرة، قتلته الربة، فوثب المغيرة فقال: قبحكم الله، وإنما هي لكاع حجارة ومدر، ثم ضرب الباب فكسره، ثم علا أعلى أسوارها، وعلا الرجال فهدموها وسووها بالأرض حتى حفروا أساسها، وأخرجوا حليها ولباسها، فبهتت ثقيف، ورجع خالد مع مفرزته إلى رسول الله- سلم بحليها وكسوتها، فقسمه رسول الله- - من يومه، وحمد الله على نصرة نبيه وإعزاز دينه.
كتاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى ثقيف

هذا نص كتاب رسول الله لقبيلة ثقيف. قال أبو عبيد بن القاسم في كتاب الأموال صفحة 247 ووردت أيضاً هذه الوثيقة في كتاب الطائف (جغرافية وتاريخ) صفحة 53:
" عن عروة ابن الزبير قال هذا كتاب رسول الله لثقيف : بسم الله الرحمن الرحيم ــ هذا كتاب من محمد النبي رسول الله لثقيف، كتب أن لهم ذمة الله الذي لا إله إلا هو، وذمة محمد ابن عبد الله النبي على ما كتب عليهم في هذه الصحيفة أن واديهم حرامٌ محرم لله كله : عضاهه وصيده وظلم فيه، وسرق فيه، أو إساءة. وثقيف أحق الناس به، ولا يعبر طائفهم ولا يدخله عليهم أحد من المسلمين يغلبهم عليه، وما شاءوا أحدثوا في طائفهم من بنيان أو سواه بوايدهم، لا يحشرون ولا يعشرون، ولا يستكرهون بمال ولا نفس، وهم أمة من المسلمين يتولجون ما شاءوا، وأين تولجوا ولجوا، وما كان لهم من أسير فهو لهم، هم أحق الناس به، حتى يفعلوا ما شاءوا وما كان لهم من دين في رهنٍ فبلغ أصله فإنه لواط "ربا" مبرأ من الله، وما كان في دينٍ في رهنٍ وراء عكاظ ــ فإنه يقضي إلى عكاظ برأسه، وما كان لثقيف من دينٍ في صحفهم اليوم الذي أسلموا عليه في الناس، فإنه لهم، وما كان لثقيف من وديعة في الناس, ومال، أو نفس غنمها موعدها، أو أضاعها إلا فإنها مؤداة. وما كان لثقيف من نفس غائبة أو مال فإن له من الأمن لشاهده، وما كان لهم من مال بلية، فإن له من الأمن مالهم بوج. وما كان لثقيف من حليف، أو تاجر فأسلم فإن له مثل قضية أمر ثقيف، وإن طعن طاعنٌ على ثقيف أو ظلمهم ظالم فإنه لا يطاع فيهم في مال ولا نفس وأن الرسول ينصرهم على من ظلمهم، والمؤمنين، ومن كرهوا أن يلج عليهم من الناس فإنه لا يلج عليهم، وأن السوق والبيع بأفنية البيوت، وأنه لا يؤمر عليهم إلا بعضهم على بعض : على بني مالك أميرهم وعلى الأحلاف أميرهم، وما سقت ثقيف من أعناب قريش فإن شطرها لمن سقاها وما كان لهم من دينٍ في رهنٍ لم يلط فإن وجد أهله قضاء قضوا وإن لم يجدوا فإنه إلى جمادى الأولى من كل عام قابل، فمن بلغ أجله فلم يقضه فلم يقضه فإنه فإنه قد لاطه وما كان لهم في الناس من دين فليس عليهم إلا رأسه، وما كان لهم من أسير باعه ربه، فإن له بيعه وما لم يبع فإن فيه ست قلائص
،، كتاب رسول الله لثقيف ،،
كتب رسول الله كتابا لثقيف يحفظ لهم مالهم وما هم عليه، ونص الكتاب عند ابن هشام والواقدي : (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي رسول الله إلى المؤمنين أن عضاه وج وصيدة لا يعضد من وجد يفعل شيئا من ذلك فانه يجلد وتنزع ثيابه فان تعدى ذلك يؤخذ فيبلغ به إلى النبي محمد وان هذا أمر النبي محمد رسول الله.)
وكتب خالد بن سعيد بأمر الرسول محمد بن عبد الله فلا يتعداه أحد فيظلم نفسه فيما أمر به رسول الله .
وهذا نص آخر لكتاب الرسول لثقيف عن أبي عبيد القاسم بن سلام من كتاب الأموال.
،، كتاب رسول الله لثقيف ،،
قال أبو عبيد القاسم بن سلام : حدثنا عثمان بن صالح عند عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير قال : هذا كتاب رسول الله لثقيف : (بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي رسول الله لثقيف كتب أن لهم ذمة الله الذي لا إله إلا هو، وذمة محمد بن عبد الله النبي، على ما كتب عليهم في هذه الصحيفة أن واديهم حرام محرم لله، كله عضاهه وصيده وظلم فيه، وسرق فيه، ولا يدخله عليهم أحد من المسلمين يغلبهم عليه، وما شاءوا أحدثوا في طائفهم من بنيان أو سواه بواديهم، لا يحشرون ولا يعشرون، ولا يستكرهون بمال ولا نفس، وهم أمة من المسلمين يتولجون من المسلمين حيث ما شاءوا، واين تولجوا ولجوا، وما كان لهم من أسير فهو لهم هم أحق الناس به، حتى يفعلوا به ما شاءوا وما كان لهم من دين في رهن فبلغ أصله لواط مبرا من الله). وفي حديث يروى عن ابن إسحاق : فإنه لياط مبرأ من الله – وما كان من دين في رهن وراء في رهن وراء عكاظ فانه يقضي إلى عكاظ برأسه، وما كان لثقيف دين في رهن وراء عكاظ فانه يقضي إلى عكاظ برأسه، وما كان لثقيف دين في صفحهم الذي اسلموا عليه في الناس فانه لهم وما كان لثقيف من وديعة في الناس، ومال، أو نفس غنمها موعدها أو اضاعها إلا فإنها مؤداة. وما كان لثقيف من نفس غائبة أو مال فان له من الأمن، الشاهد هم وما كان لهم من مال بلية فان له من الأمن مالهم يوج، وما كان لثقيف من حليف أو تاجر فأسلم فإن له مثل قضية أمر ثقيف، وان طعن طاعن على ثقيف أو ظلمهم ظالم فإنه لا يطاع فيهم في مال ولا نفس وان الرسول ينصرهم على من ظلمهم والمؤمنون ومن كرهوا أن يلج عليهم من الناس فإنه لا يلج عليهم وان السوق والبيعة بأفنية البيوت، وأنه لا يؤمر عليهم إلا بعضهم على بعض : على بني مالك أميرهم وعلى الأحلاف أميرهم، وما سقت ثقيف من أعناب قريش فإن شطرها لمن سقاها وما كان لهم من دين في رهن لم يلط فإن وجد أهله قضوا، وإن لم يجدوا قضاء فإنه إلى جمادى الأولى من عام قابل، فمن بلغ أجله فلم يقضه فإنه قد لاطه وما كان لهم في الناس من دين فليس عليهم إلا على رأسه وما كان لهم من أسير باعه ربه، فإن له بيعة ومالهم يبع فإن فيه ستة قلائص نصفين.
ثم يورد ابن عبيد نصا آخر هو :
بسم الله الرحمن الرحيم (هذا كتاب من محمد النبي رسول الله إلى المؤمنين أن عضاه وج وصيدة لا يعضد ولا يقتل صيده، فمن وجد يفعل شيئا من ذلك فانه يجلد وتنزع ثيابه، ومن تعدى ذلك فإنه يؤخذ فيبلغ محمدا رسول الله وان هذا من محمد النبي، وكتب خالد بن سعيد بأمر محمد بن عبد الله رسول الله فلا يتعداه أحد فيظلم نفسه فيما أمر به محمد رسول الله لثقيف، وشهد على نسخة هذه الصحيفة صحيفة رسول الله التي كتبت لثقيف– علي بن أبي طالب، وحسن بن علي، وحسين بن علي، وكتب نسختها لمكان الشهادة).
وجاء عند العجيمي والميورقي أن كتاب الرسول لثقيف قد نهب في حرب الشريف قتادة بن ادريس لقبيلة الحمده في قرية لقيم التي احرق حصنها حاكم مكة آنذاك وفيه مشائخ ثقيف ومنهم حمدان الثقفي العوفي من عوف الأحلاف وذلك في 13 جمادى عام 613هـ.
مساهمة ثقيف ضد حركات الردة

تذكر المصادر في أخبار الردة ومنها ابن الأثير والطبري (أنه لما مات الرسول وسير أبو بكر جيش أسامه ارتدت معظم قبائل العرب وكانت ثقيف ممن ثبت ولم يرتد. إذا من الثابت أن ثقيف أسلمت ولم ترتد عن الإسلام بل ساهمت واشتركت في حروب الردة بجانب المسلمين وساهمت بالقضاء على هذه الحركة ومن أمثلة المساهمة الثقفية في حروب الردة إرسال أبو بكر عثمان بن أبي العاص إلى جموع المرتدين من الأزد وبجيلة وخثعم يقودهم حميضة بن النعمان وعلى أهل الطائف عثمان بن ربيعة الثقفي والتقى الجمعان وبعد قتال هزمت جموع المرتدين كذلك ساهمت ثقيف ضد ردة اليمن الثانية فاشتركت ثقيف في جيش المهاجربن أبي أمية والذي خرج لمحاربة المرتدين فخرج على أهل الطائف عبد الرحمن بن أبي العاص الثقفي فاستطاع هذا الجيش الإسلامي هزيمة المرتدين وفي ردة حضرموت وكندة ساهمت ثقيف بقائدها المغيرة بن شعبة وفي ردة البحرين استشهد من ثقيف حبيب بن أسيد بن جارية الثقفي في اليمامة وكذلك أخوه حيي بن جارية الثقفي وأبو صفية المهاجر وغيرهم. كذلك ممن ساهم من ثقيف ضد المرتدين مالك بن عمر والثقفي بعثه أبو بكر إلى مسيلمة الكذاب لنصحه وإقناعه ودعوته إلى الإسلام لكنه غضب فأراد قتله ولكنه هرب ولم يمكن فيه.
فتوحات وقادة

اشترك الثقفيون في حركة الفتوح الإسلامية وساهموا مساهمة فعالة فيها بجانب إخوانهم المسلمين. ففي فتوح الشام سنة ثلاث عشرة، اشتركوا مع أهل المدينة ومكة وبقية المناطق الأخرى في شبه جزيرة العرب، وساهموا مع جيوش أبي عبيدة وعمرو بن العاص.
معركـة اليرمـوك

اشترك المغيرة بن شعبة فيها وقد أصيبت عينه في المعركة. واستخدم عبد الله بن مسعود بن متعب الثقفي على قيادة أحد الكراديس الحربية التي اشتركت في المعركة وأغلب جنوده كانوا من أفراد قبيلته. ويذكر الطبري وابن الأثير أن عبد الله بن مسعود الثقفي كان على الأقباض، أي على ما جمع من الغنائم، واستشهد نافع بن غيلان بن سلمة الثقفي في دومة الجندل مع من شهده من ثقيف وكان ومن معه من ضمن جيش خالد بن الوليد وقد بكاه أبوه غيلان كثيرا وجزع عليه. وتوفي عامر بن غيلان الثقفي في طاعون عمواس وكان هو وأخوه عمار قد التحقا بجيش خالد المتجه إلى الشام، وكان عمر فارس ثقيف يومئذ، وقد رثاه أبو غيلان في موته.
فتوح العـراق

اشتركت ثقيف أفراد وجماعات، مع جند الإسلام الذي حارب على هذه الجبهة الهامة. منهم أبو عبيد بن مسعود الثقفي، وكان أبو عبيد الثقفي أول من انتدب للحرب من قبل الخليفة عمر بن الخطاب – – بعد أن دعا عمر لهذه الحرب في اليوم الرابع من خلافته سنة 13 للهجرة ثم تتابع الناس معه حتى بلغ ألف رجل من المدينة وما حولها، أكثرهم من ثقيف، وقد خرج أبو عبيد مع أهله في هذا الجمع من المسلمين. وقد هزم جيش الفرس في صحراء (ملس) التابعة لكسكر، وغنم كثيرا، وغنم كثيرا من الغنائم واستولى على خزائن (نرسي) وهو ابن خالة كسرى وأخذ من أهلها الجزية. ثم هزم الجالينوس في بباقسياثا من أعمال باروسما واستولى على تلك البلاد ثم ارتحل حتى قدم الحيرة.
معركة الجـسر

بانتصارات أبو عبيد الثقفي على الفرس غضب رستم، قائد الجيش، فجهز جيشا كبيرا أشرك فيه بهمن جاذويه والجالينوس نفسه فكانت معركة الجسر التي قتل فيها أبو عبيد الثقفي بعد أن داسه الفيل وبرك عليه. ثم قتلت الفيلة سبعة من المحاربين الأشداء وكلهم من ثقيف وهم القادة الذين أوصى بهم أبو عبيد قبل وفاته وهم(أبو الحكم بن حبيب بن ربيعه بن عمرو بن عمير الثقفي ،والحكم بن مسعود أخو أبي عبيد الثقفي وابنه جبر بن الحكم بن مسعود الثقفي، وأوس بن أوس بن عتيك الثقفي، وأخوه ثابت بن عتيك الثقفي) حتى أخذ الراية المثنى بن حارثة وانسحب بالناس. وفي غمرة هذه الأحداث قطع عبد الله بن مرثد الثقفي الجسر على المسلمين، قائلا : أيها الناس، موتوا على مامات عليه أمراؤكم أو تظفروا. ومن الذين أبلوا في المعركة واتصف بالشجاعة والإقدام أبو محجن الثقفي الذي هاجم الفيلة وضرب أحدها وقطع رجله، وكان رجلا لا يهاب الموت في سبيل الله والعقيدة أما من قتل في معركة الجسر من ثقيف فهم أبو عبيد بن مسعود الثقفي وأبو الحكم بن حبيب بن ربيعه بن عمرو بن عمير الثقفي ،والحكم بن مسعود أخو أبي عبيد الثقفي وابنه جبر بن الحكم بن مسعود الثقفي، وأوس بن أوس بن عتيك الثقفي، وأخوه ثابت بن عتيك الثقفي، لقد قاتل هؤلاء قتالا كبيرا، إخلاصا لله والدين ولم يكن هؤلاء فقط، بل استمات الثقفيون في المعركة واستشهد منهم عدد كبير بلغ 300 مقاتل كان منهم 80 رجلاً قد خضبوا الشيب كما ذكر ذلك ابن حجر في كتابه الإصابه في تمييز الصحابه عند ترجمته لأبو الحكم بن حبيب. وكانت وقعة الجسر يوم السبت في آخر شهر رمضان سنة ثلاث عشرة.
فتـوح البصرة

ساهمت قبيلة ثقيف واشتركت في فتوح البصرة مع عتبة بن غزوان الثقفي في سنة أربع عشرة فشهدت فتح الأبلة بعد شهر من وصولهم إلى البصرة برجالها : أبي بكرة الثقفي الذي قتل ستة رجال من الكفار ونافع بن الحارث الذي قتل تسعة والمغيرة بن شعبة وربيعة بن كلدة بن أبي الصلت الثقفي، وبعد الفتح بعث نافع بن الحارث إلى الخلفية يعلمه بالفتح ويبشره بالانتصار، وهذا يدل على ما لنافع بن الحارث من أهمية ومركز في جيش عتبة بن غزوان وقت ذاك. أما غنائم الأبلة فبلغت ستمائة درهم، وقد تولى زياد بن أبيه، وهو يومها ابن أربع عشرة سنة تقسيمها لأنه كان يعرف القراءة والحساب، لقاء درهمين عن كل يوم يعمل فيه.
معركة القادسية

لم تقتصر مشاركة أبي محجن الثقفي على حرب الجسر فقط، بل شارك مشاركة فعالة في حرب القادسية، وكان يومها مسجونا في قصر سعد لشربه الخمر، فلما التحم الجمعان ورأى أبو محجن ذلك وهو ينظر من قصر العذيب الذي كان مسجونا فيه :
كفى حزنا أن تروى الخيل بالقنا
وأترك مشدودا على وثـاقيا إذا قمت عناني الحديد وأغلقــت
مصاريع دوني لاتجيب المناديا وقد كنت ذا مال كثير وأخـوة
فقد تركوني واحدا لا أخا ليا

وبذلك تاقت نفسه للحرب وروحه للتضحية والفداء وعز عليه أن لا يشارك المسلمين في حربهم ضد الأعداء، فكلم سلمى التي مسجونا عندها وهي أم ولد سعد بن أبي وقاص وطلب منها إطلاق سراحه ووعدها بعهد الله وميثاقه أن يعود إلى سجنه بعد الحرب، فأطلقت سراحه وأعطته فرس سعد، فشد على الأعداء وسعد ينظر لا يدري من هو المحارب. وبعد القتال وهزيمة جموع الفرس عاد أبو محجن إلى سجنه وعندما علم سعد به وبإخلاصه وتضحيته وشجاعته أطلق سراحه من السجن.
فتـوح مصر

اشترك الثقفيون في جيش عمرو بن العاص وكان ذلك سنة عشرين للهجرة وشاركوا فيها مشاركة فعالة، منهم حبيب بن أوس الثقفي الذي اختط دارا لثقيف ضمن خطط القبائل الأخرى، فقد كانت خطة أهل الراية من قريش والأنصار وثقيف وغيرها من القبائل، وسميت دار ثقيف بدار أبي عرابة، وكان حبيب بن أوس سيد ثقيف في جيش عمرو بن العاص، وعليه نزل يوسف بن الحكم ومعه ابنه الحجاج أثناء قدومهما مع مروان بن الحكم إلى مصر. وكانت دار بني ثقيف هناك في منطقة يقال لها منطقة السراجين
في ركن المسجد الشرقي.
فتح الجزيرة وارمينية

ساهم عثمان بن أبي العاص الثقفي في فتح الجزيرة وارمينية وأخذ من أهلها الجزية، وكان ذلك سنة 23 للهجرة. ويذكر البلاذري أن عثمان بن أبي العاص ساهم في فتح فارس بعد أن عبر البحر ونزل " توج " ففتحها وبنى فيها المساجد وجعلها دارا للمسلمين وأسكن فيها بني عبد القيس وغيرهم، واتخذوها قاعدة للانطلاق والإغارة على أرجان والمدن الأخرى، وكان ذلك سنة 13 للهجرة على عهد أبي بكر وكذلك ساهم في فتوح كازون والنوبندجان وهما من أعمال سابور، وكذلك ساهم مع أبي موسى الأشعري في فتح أرجان وصالح أهلها على الجزية والخراج.
فتـح طبرستان

استشهد في معركتها محمد بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي. أما في فتح خراسان فقد اشترك عبد الله بن عقيل الثقفي في هذا الفتح. وكذلك ممن اشترك من الثقفيين مع جند الإسلام جبير بن حية بن مسعود الثقفي ابن عم المغيرة بن شعبة، وكان معلما للقرآن الكريم ثم كاتبا في الديوان في عهد عمر بن الخطاب ثم ولي أصبهان في عهد زياد بن أبية ولم يمت إلا في عهد عبد الملك بن مروان ومن هذا كله يتبين لما دور ثقيف في حركة الفتوح ومساهمتها فيها مساهمة فعالة، سواء في الشمال أو الجنوب أو الشرق أو الغرب في شبه جزيرة العرب وخارجها.
فتح السند

وقع اختيار الحجاج بن يوسف الثقفي على الشاب اليافع محمد بن القاسم الثقفي لقياده الجيش المتوجه إلى بلاد السند الواقعه حاليا في باكستان واطراف الهند ففتحها وتجاوزها وحقق الغايه التي بُعث لاجلها.


المواضيع المتشابهه:


hgjhvdo hgYsghld : rfdgm erdt hgYsghln erdt

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
التاريخ, الإسلامى, ثقيف, قبيلة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 03:06 PM