العودة   منتديات همس المصريين > :: همس القسم الإسلامى :: > همس الحبيب المصطفى وأصحابه الأبرار > رجال حول الرسول , همس صحابة رسول الله

رجال حول الرسول , همس صحابة رسول الله الصحابة الأبرار , صحابة رسول الله , الصحابى الجليل , الصحابى ,

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-29-2012, 11:49 PM   #1
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 62
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي إقرار مبدأ العدل والمساواة في عهد أبي بكر

إقرار مبدأ العدل والمساواة في عهد أبي بكر

قال أبو بكر : الضعيف فيكم قوي عندى حتى أرجع عليه حقه إن شاء الله والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله([1]).
إن من أهداف الحكم الإسلامي الحرص على إقامة قواعد النظام الإسلامي التي تساهم في إقامة المجتمع المسلم ومن أهم هذه القواعد، الشورى والعدل، والمساواة والحريات، ففي خطاب الصديق للأمة أقرّ هذه المبادئ، فالشورى تظهر في طريقة اختياره وبيعته وفي خطبته في المسجد الجامع، بمحضر من جمهور المسلمين وأما عدالته فتظهر في نص خطابه ولاشك أن العدل في فكر أبي بكر هو عدل الإسلام الذي هو الدعامة الرئيسية في إقامة المجتمع الإسلامي والحكم الإسلامي فلاوجود للإسلام في مجتمع يسوده الظلم ولايعرف العدل.
إن إقامة العدل بين الناس أفراداً وجماعات ودولاً، ليست من الأمور التطوعية التي تترك لمزاج الحاكم أو الأمير وهواه، بل إن إقامة العدل بين الناس في الدين الإسلامي تعد من أقدس الواجبات وأهمها، وقد أجمعت الأمة على وجوب العدل([2]) قال الفخر الرازي -رحمه الله- أجمعوا على أن من كان حاكماً وجب عليه أن يحكم بالعدل([3]).
وهذا الحكم تؤيده النصوص القرآنية والسنة النبوية. إن من أهداف دولة الإسلام إقامة المجتمع الإسلامي الذي تسود فيه قيم العدل والمساواة ورفع الظلم ومحاربته، بكافة أشكاله وأنواعه، وعليها أن تفسح المجال وتيسر السبل أمام كل إنسان يطلب حقه أن يصل إليه بأيسر السبل وأسرعها دون أن يكلفه ذلك جهد أو مال وعليها أن تمنع أي وسيلة من الوسائل من شأنها أن تعيق صاحب الحق من الوصول إلى حقه.
لقد أوجب الإسلام على الحكام أن يقيموا العدل بين الناس دون النظر إلى لغاتهم أو أوطانهم أو أحوالهم الإجتماعية فهو يعدل بين المتخاصمين ويحكم بالحق، ولايهمه أن يكون المحكوم لهم أصدقاء أو أعداء، أغنياء أو فقراء عمالاً أو أصحاب عمل([4])، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (سورة المائدة، آية:8).
لقد كان الصديق t قدوة في عدله يأسر القلوب ويبهر الألباب، فالعدل في نظره دعوة عملية للإسلام فيه تفتح قلوب الناس للإيمان، لقد عدل بين الناس في العطاء، وطلب منهم أن يكونوا عوناً له في هذا العدل، وعرض القصاص من نفسه في واقعة تدل على العدل والخوف من الله سبحانه([5])، فعن عبدالله بن عمرو بن العاص t: أن أبا بكر الصديق t قام يوم جمعة فقال: إذا كنا بالغداة فأحضروا صدقات الإبل نقسمها، ولايدخل علينا أحد إلا بإذن، فقالت امرأة لزوجها خذ هذا الخطام لعل الله يرزقنا جملاً، فأتى الرجل فوجد أبا بكر وعمر رضي الله عنهما قد دخلا إلى الإبل فدخل معهما، فالتفت أبو بكر فقال: ما أدخلك علينا؟ ثم أخذ منه الخطام فضربه، فلما فرغ أبو بكر من قسم الإبل دعا الرجل فأعطاه الخطام وقال: استقد .. فقال عمر: والله لايستقد ولاتجعلها سنة، قال أبو بكر فمن لي من الله يوم القيامة؟ قال عمر: أرضه، فأمر أبو بكر غلامه أن يأتيه براحلة ورحلها وقطيفة وخمسة دنانير فأرضاه بها([6]).
وأما مبدأ المساواة الذي أقره الصديق في بيانه الذي ألقاه على الأمة، فيعد أحد المبادئ العامة التي أقرها الإسلام وهي من المبادئ التي تساهم في بناء المجتمع المسلم وسبق به تشريعات وقوانين العصر الحاضر، ومما ورد في القرآن الكريم تأكيداً لمبدأ المساواة قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (سورة الحجرات، آية:13).
إن الناس جميعاً في نظر الإسلام سواسية، الحاكم والمحكوم، الرجال والنساء، العرب والعجم، الأبيض والأسود، لقد ألغى الإسلام الفوارق بين الناس بسبب الجنس واللون أو النسب أو الطبقة، والحكام والمحكومون كلهم في نظر الشرع سواء([7])، وجاءت ممارسة الصديق لهذا المبدأ خير شاهد على ذلك حيث يقول: وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني القوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه، والضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ له حقه([8]).
وكان t ينفق من بيت مال المسلمين فيعطي كل مافيه سواسية بين الناس، فقد روى ابن سعد وغيره أن أبا بكر t، كان له بيت مال بالسُّنح معروف، ليس يحرسه أحد، فقيل له: ألا تجعل على بيت المال من يحرسه؟ فقال: لايخاف عليه، قيل له: ولم؟ قال: عليه قفل! وكان يعطي مافيه حتى لايبقى فيه شيئاً، فلما تحوّل إلى المدينة حوّله معه فجعله في الدار التي كان فيها، وقدم عليه مال من معدن من معادن جُهينة، فكان كثيراً، وانفتح معدن بني سليم في خلافته، فقدم عليه منه بصدقة فكان يضع ذلك في بيت المال، فيقسمه بين الناس سوّياً، بين الحر والعبد، والذكر والأنثى، والصغير والكبير على السواء. قالت عائشة رضي الله عنها: فأعطى أول عام الحرّ عشرة والمملوك عشرة، وأعطى المرأة عشرة، وأمتها عشرة، ثم قسم في العام الثاني، فأعطاهم عشرين عشرين، فجاء ناس من المسلمين فقالوا: ياخليفة رسول الله: إنك قسمت هذا المال فسوّيت بين الناس، ومن الناس أناس لهم فضل وسوابق وقدم، فلو فضلت أهل السوابق والقدم والفضل. فقال: أما ماذكرتم من السوابق والقدم والفضل فما أعرفني بذلك وإنما ذلك شئ ثوابه على الله جلّ ثناؤه، وهذا معاش، فالأسوة فيه خير من الأثرة([9]) فقد كان توزيع العطاء في خلافته على التسوية بين الناس، وقد ناظر الفاروق عمر t أبا بكر في ذلك فقال: أتسوي بين من هاجر الهجرتين وصلى إلى القبلتين، وبين من أسلم عام الفتح؟ فقال أبو بكر: إنما عملوا لله، وإنما أجورهم على الله، وإنما الدنيا بلاغ للراكب.
ورغم أن عمر t غيّر في طريقة التوزيع فجعل التفضيل بالسابقة إلى الإسلام والجهاد إلا أنه في نهاية خلافته قال: لو استقبلت من أمري مااستدبرت لرجعت إلى طريقة أبي بكر فسويت بين الناس([10]).
وكان يشتري الإبل والخيل والسلاح، فيحمل في سبيل الله، واشترى عاماً قطائف (القطيفة كساء مخمل) أتى بها من البادية، ففرقها في أرامل أهل المدينة في الشتاء وقد بلغ المال الذي ورد على أبي بكر في خلافته مائتي ألف وزعت في أبواب الخير([11]).
لقد اتبع ابو بكر t المنهج الرباني في إقرار العدل، وتحقيق المساواة بين الناس وراعى حقوق الضعفاء فرأى أن يضع نفسه في كفة هؤلاء الواهنة أصواتهم فيتبعهم بسمع مرهف وبصر حاد وإرادة واعية لاتستذلها عوامل القوة الأرضية فتملي كلمتها .. إنه الإسلام في فقه رجل دولته النابه الذي قام يضع القهر تحت أقدام قومه، ويرفع بالعدل رؤوسهم فيؤمن به كيان دولته ويحفظ لها دورها في حراسة الملة والأمة([12]).
لقد قام الصديق منذ أول لحظة بتطبيق هذه المبادئ السامية، فقد كان يدرك أن العدل عز للحاكم والمحكوم، ولهذا وضع الصديق سياسته تلك موضع التنفيذ وهو يردد قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} (سورة النحل، آية:90).
أكان أبو بكر يريد أن يطمئن المسلمون إلى دينهم، وحرية الدعوة إليه، وإنما تتم الطمأنينة للمسلمين ماقام الحاكم فيهم على أساس من العدل المجرد عن الهوى.
والحكم على هذا الأساس يقتضي الحاكم أن يسمو فوق كل اعتبار شخصي وأن يكون العدل والرحمة مجتمعين، وقد كانت نظرية أبي بكر في تولي أمور الدولة قائمة على إنكار الذات، والتجرد لله تجرداً مطلقاً جعله يشعر بضعف الضعيف، وحاجة المجتمع ويسمو بعدله على كل هوى، وينسى في سبيل ذلك نفسه وأبناءه، وأهله، ثم يتتبع أمور الدولة جليلها، ورقيقها بكل ما أتاه الله من يقظة وحذر([13]).
وبناء على ماسبق يرفع العدل لواءه بين الناس، فالضعيف آمن على حقه، وكله يقين أن ضعفه يزول حينما يحكم العدل، فهو به قوي لايمنع حقه ولايضيع، والقوي حين يظلم يردعه الحق، وينتصف منه للمظلوم، فلا يحتمي بجاه أو سلطان أو قرابة لذي سطوة أو مكانة، وذلك هو العز الشامخ، والتمكين الكامل في الأرض([14]).
وما أجمل ماقاله ابن تيمية رحمه الله: إن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولاينصر الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة،... بالعدل تستصلح الرجال، وتستغزر الأموال([15]).

([1]) البداية والنهاية (6/305).

([2]) فقه التمكين في القرآن الكريم، ص455.

([3]) تفسير الرازي (10/141).

([4]) فقه التمكين في القرآن الكريم، ص459.

([5]) تاريخ الدعوة الى الاسلام في عهد الخلفاء، ص410.

([6]) نفس المصدر، ص411.

([7]) فقه التمكين في القرآن الكريم، ص460،461.

([8]) البداية والنهاية (6/305).

([9]) أبوبكر الصديق، طنطاوي، ص187،188؛ ابن سعد (3/193).

([10]) الاحكام السلطانية للماوردي ،ص201.

([11]) تاريخ الدعوة الى الاسلام، ص258.

([12]) أبوبكر رجل الدولة، ص46.

([13]) الصديق لهيكل باشا، ص224.

([14]) تاريخ الدعوة الى الاسلام، ص246.

([15]) السياسة الشرعية، ص10.

المواضيع المتشابهه:


Yrvhv lf]H hgu]g ,hglsh,hm td ui] Hfd f;v gf]x hgu]g Yrvhv ,hglsh,hm

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لبدء, العدل, إقرار, والمساواة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 11:08 PM