العودة   منتديات همس المصريين > :: همس القسم الإسلامى :: > همس الحبيب المصطفى وأصحابه الأبرار > رجال حول الرسول , همس صحابة رسول الله

رجال حول الرسول , همس صحابة رسول الله الصحابة الأبرار , صحابة رسول الله , الصحابى الجليل , الصحابى ,

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-30-2012, 02:12 AM   #1
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 62
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي إنفاذ أبي بكر الصديق جيش أسامة رضي الله عنهما

إنفاذ أبي بكر الصديق جيش أسامة رضي الله عنهما:
كانت الدولة الرومانية إحدى الدولتين المجاورتين للجزيرة العربية في عهد النبي ، وكانت تحتل أجزاء كبيرة من شمال الجزيرة، وكان أمراء تلك المناطق يُعيَّنون من قبل الدولة الرومانية وينصاعون لأوامرها.
بعث النبي الكريم الدعاة والبعوث إلى تلك المناطق، وأرسل دحية الكلبي بكتاب إلى هرقل ملك الروم، يدعوه فيه إلى الإسلام([1])، ولكنه عاند وأخذته العزة بالإثم وكانت خطة الرسول واضحة المعالم لهز هيبة الروم في نفوس العرب ومن ثم تنطلق جيوش المسلمين لفتح تلك الأراضي، فأرسل في العام السابع للهجرة جيشاً واشتبك مع نصارى العرب والروم في معركة مؤتة واستشهد قادة الجيش على التوالي، زيد بن حارثة ثم جعفر بن أبي طالب ثم عبدالله بن رواحة رضي الله عنهم، وتولى قيادة الجيش بعدهم سيف الله خالد بن الوليد ، فعاد بالجيش إلى المدينة النبوية([2])، وفي العام التاسع للهجرة خرج رسول الله بجيش عظيم إلى الشام ووصل إلى تبوك([3])، ولم يشتبك جيش المسلمين بالروم ولا القبائل العربية، وآثر حكّام المدن الصلح على الجزية، وعاد الجيش إلى المدينة بعدما مكثوا عشرين ليلة بتبوك([4]) وفي العام الحادي عشر ندب النبي الناس لغزو الروم بالبلقاء وفلسطين، وفيهم كبار المهاجرين والأنصار، وأمر عليهم أسامة رضي الله عنهم([5]) قال الحافظ بن حجر: جاء أنه كان تجهيز جيش أسامة يوم السبت قبل موت النبي بيومين، وكان ابتداء ذلك قبل مرض النبي e، فندب الناس لغزو الروم في آخر صفر، ودعا أسامة فقال: سر إلى موضع مقتل أبيك فأوطئهم الخيل، فقد وليتك هذا الجيش([6])، وطعن بعض الناس في إمارة أسامة ، فردّ عليهم رسول الله فقال: إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبل، وأيم الله! إن كان لخليقاً للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إليّ، وإنّ هذا لمن أحبّ الناس إليَّ بعده([7]). ومرض النبي بعد البدء بتجهيز هذا الجيش بيومين، واشتدّ وجعه عليه الصلاة والسلام، فلم يخرج هذا الجيش وظل معسكراً بالجرف([8])، ورجع إلى المدينة بعد وفاة النبي الكريم e([9])، وتغيرت الأحوال مع انتقال الرسول الكريم e إلى رحمة ربه، وصارت كما تصف أم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنها بقولها: لما قبض رسول الله ارتدت العرب قاطبة، واشرأبت([10]) النفاق والله! قد نزل بي([11])، مالو نزل بالجبال الراسيات لهاضها([12]) وصار أصحاب محمد كأنهم معزى([13])، مطيرة في حش([14]) في ليلة مطيرة بأرض مسبعة([15])([16]) ولما تولى الخلافة الصديق أمر رجلاً في اليوم الثالث من مُتَوَّفى رسول الله e أن ينادي في الناس: ليُتمَّ بعث أسامة t، ألا لا يبيتنَّ في المدينة أحد من جند أسامة إلا خرج إلى عسكره بالجرف([17]) ثم قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أيها الناس: إنما أنا مثلكم، وإني لاأدري لعلكم ستكلفونني ماكان رسول الله e يطيق، إن الله اصطفى محمداً على العالمين، وعصمه من الآفات، وإنما أنا متبع ولست مبتدع، فإن استقمت فتابعوني، وإن زغت فقوموني، وإن رسول الله قبض وليس لأحد من هذه الأمة يطلبه بمظلمة -ضربة سوط فما دونها- ألا وإن لي شيطاناً يعتريني، فإذا أتاني فاجتنبوني لاأؤثر في أشعاركم وأبشاركم، وأنتم تغدون وتروحون في أجل قد غيب عنكم علمه، فإنه ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله، فسابقوا في جهل آجالكم من قبل أن تسلمكم آجالكم إلى انقطاع الأعمال، فإن قوماً نسوا آجالهم، وجعلوا أعمالهم لغيرهم، فإياكم أن تكونوا مثلهم، الجد الجد، والوحا الوحاء، والنجا النجاء، فإن وراءكم طالبا حثيثا- مره سريع - احذروا الموت، واعتبروا بالآباء والأبناء والأخوان، ولاتغبطوا الأحياء إلا بما تغبطون به الأموات([18]) وقام أيضاً فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الله لايقبل من الأعمال إلا ما أريد به وجهه، فأريدوا الله بأعمالكم، فإنما أخلصتم لحين فقركم وحاجتكم، اعتبروا عباد الله بمن مات منكم، وتفكروا فيمن كان قبلكم، أين كانوا أمس، وأين هم اليوم، أين الجبارون الذين كان لهم ذكر القتال والغلبة في مواطن الحروب، قد تضعضع بهم الدهر، وصاروا رميماً، قد تولت عليهم العالات ... وأين الملوك الذين أثاروا الأرض وعمروها؟ قد بعدوا ونسي ذكرهم، وصاروا كلاشئ، إلا أن الله عزوجل قد أبقى عليهم التبعات، وقطع عنهم الشهوات، ومضوا والأعمال أعمالهم، والدنيا دنيا غيرهم، وبعثنا خلفا بعدهم، فإن نحن اعتبرنا بهم نجونا، وإن انحدرنا كنا مثلهم، أين الوضاءة الحسنة وجوههم، المعجبون بشبابهم؟ صاروا ترابا، وصار مافرطوا فيه حسرة عليهم، أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحوائط، وجعلوا فيها الأعاجيب؟ قد تركوها لمن خلفهم، فتلك مساكنهم خاوية وهم في ظلمات القبور، {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} (سورة مريم، آية:98)؟ أين من تعرفون من آبائكم وإخوانكم، قد انتهت بهم آجالهم فردوا على ماقدموا فحلوا عليه وأقاموا للشقاوة أو السعادة بعد الموت، ألا إن الله لاشريك له ليس بينه وبين أحد من خلقه سبب يعطيه به خيراً، ولايصرف به عنه سوءاً، إلا بطاعته واتباع أمره، واعلموا أنكم عبيد مدينون، وأن ماعنده لايدرك إلا بطاعته أما آن لأحدكم أن تحسر عنه النارولاتبعد عنه الجنة([19])، وفي هذه الخطبة دروس وعبر منها:
أ-بيان طبيعة خليفة رسول الله ، وأنه ليس خليفة عن الله بل عن رسوله وأنه بشر غير معصوم لايطيق مقام رسول الله بنبوته ورسالته، ولذلك فهو في سياسته متبع وليس بمبتدع أي أنه على نهج النبي في الحكم بالعدل والإحسان([20]).
ب-بيان واجب الأمة في مراقبة الحاكم لتعينه في إحسانه وصلاحه وتقومه وتنصحه في غير ذلك، ليظل على الطريق متبعاً غير مبتدع.
جـ-بيان أن النبي عدل بين الأمة فلم يظلم أحداً، ولذلك ليس لأحد عند النبي مظلمة صغيرة أو كبيرة ومعنى هذا أنه سوف يسير على نفس النهج، ينشر العدل ويبتعد عن الظلم، ومن ثم على الأمة أن تعينه على ذلك، وإذا رآه أحد غاضباً فعليه أن يجتنبه حتى لايؤذي أحدا، فيخالف مارآه في سياسة الاتباع([21]) للنبي ، والشيطان الذي يعتري الصديق يعتري جميع بني آدم، فإنه مامن أحد إلا وقد وكَّل الله به قرينه من الملائكة وقرينه من الجن([22])، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فقد قال رسول الله : مامن أحد إلا وقد وكّل به قرينه من الملائكة وقرينه من الجن، قيل: وأنت يارسول الله؟ قال: وأنا إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير([23])، وقد جاء في الحديث أيضاً: لما مرّ به بعض الأنصار وهو يتحدث مع صفية ليلاً، فقال: على رسلكما، إنها صفية بنت حيي. ثم قال: إني خشيت أن يقذف الشيطان في قلوبكما شيئاً، إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم([24]) ومقصود الصديق بذلك: إني لست معصوماً كالرسول وهذا حق([25]).
د-حرص الصديق على وعظ المسلمين وتذكيرهم بالموت وحال الملوك الذين مضوا، وحثهم على العمل الصالح ليستعدوا للقاء الله عزوجل ويستقيموا في حياتهم على منهج الله تعالى([26])، وهنا نلحظ توظيف الصديق لقوة البيان في خطبه وفي حديثه للأمة وقد كان أفصح خطباء النبي يقول عنه الاستاذ العقاد: أما كلامه فهو من أرجح ماقيل في موازين الخلق والحكمة، وله من مواقع الكلم أمثلة نادرة تدل الواحدة منها على ملكة صاحبها فيغني القليل منها عن الكثير، كما تغني السنبلة الواحدة عن الجرين الحافل، فحسبك أن تعلم معدن القول من نفسه وفكره حين تسمع كلمة كقوله (احرص على الموت تهب لك الحياة) أو قوله: أصدق الصدق الأمانة وأكذب الكذب الخيانة. الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله، فهي كلمات تتسم بالقصد والسداد، كما تتسم بالبلاغة وحسن التعبير، وتنبئ عن المعدن الذي نجمت منه، فتغني عن علامات التثقيف التي يستكثر منها المستكثرون لأن هذا الفهم الأصيل هو اللباب المقصود من التثقيف وكانت له لباقة في الخطاب إلى جانب البلاغة في الكلام([27]).

([1]) البخاري، كتاب الوحي رقم 7.

([2]) السيرة النبوية الصحيحة للعمري ص(2/467-470).

([3]) مسلم، كتاب الفضائل، (4/4784).

([4]) السيرة النبوية الصحيحة (2/535).

([5]) قصة بعث جيش أسامة، د. فضل إلهي، ص8.

([6]) فتح الباري (8/152).

([7]) البخاري، كتاب المغازي رقم 4469.

([8]) الجرف: بالضم ثم السكون: موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام.

([9]) السيرة النبوية الصحيحة (2/552)؛ السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية، ص685.

([10]) اشرأبت: ارتفعت وعلت. انظر: النهاية في غريب الحديث (2/455).

([11]) نزل (بي): وفي تاريخ خليفة بن خياط: نزل بأبي، ص102.

([12]) لهاضها: كسرها. النهاية في غريب الحديث والأثر (5/288).

([13]) معزى: المعز من الغنم خلاف الضأن وهو اسم جنس.

([14]) حش: بستان.

([15]) مسبعة: أرض ذات سباع.

([16]) البداية والنهاية (6/309).

([17]) نفس المصدر (6/307).

([18]) البداية والنهاية (6/307).

([19]) البداية والنهاية (6/305).

([20]) تاريخ الدعوة الى الاسلام، ص423.

([21]) نفس المصدر، ص423.

([22]) أبوبكر الصديق، محمد مال الله، ص196.

([23]) مسلم (4/2167، 2168).

([24]) البخاري، كتاب بدء الخلق (4/124).

([25]) أبوبكر الصديق، محمد مال الله، ص197.

([26]) تارخ الدعوة الى الاسلام، ص423.

([27]) عبقرية الصديق، ص139.

المواضيع المتشابهه:


Ykth` Hfd f;v hgw]dr [da Hshlm vqd hggi ukilh Hwhgm hggi hgw]dr ukilh Ykth`

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أصالة, الله, الصديق, عنهما, إنفاذ


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 07:10 AM