العودة   منتديات همس المصريين > :: همس القسم الإسلامى :: > همس الحبيب المصطفى وأصحابه الأبرار > رجال حول الرسول , همس صحابة رسول الله

رجال حول الرسول , همس صحابة رسول الله الصحابة الأبرار , صحابة رسول الله , الصحابى الجليل , الصحابى ,

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-30-2012, 02:28 AM   #1
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 62
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي ماتمّ بين الصديق والصحابة في أمر إنفاذ الجيش

ماتمّ بين الصديق والصحابة في أمر إنفاذ الجيش:
اقترح بعض الصحابة على الصديق بأن يبقى الجيش فقالوا: إن هؤلاء جل المسلمين، والعرب كما ترى -قد انتفضت بك فليس ينبغي لك أن تفرق عنك جماعة المسلمين([1]) وأرسل أسامة من معسكره من الجرف عمر بن الخطاب رضي الله عنهما إلى أبي بكر يستأذنه أن يرجع بالناس، وقال: إنّ معي وجوه المسلمين وجلتهم، ولاآمن على خليفة رسول الله ، وحرم رسول الله ، والمسلمين أن يتخطفهم المشركون([2]).
ولكن أبا بكر خالف ذلك وأصرّ على أن تستمر الحملة العسكرية في تحركها إلى الشام مهما كانت الظروف والأحوال والنتائج، ولم يرتاح أسامة وهيئة أركان حربه لإصرار الخليفة على رأيه وقد بذلوا لدى الخليفة عدة محاولات كي يقنعوه بصواب فكرتهم، وعندما كثر الإلحاح على أبي بكر، دعا عامة المهاجرين والأنصار إلى اجتماع في المجلس لمناقشة هذا الأمر معهم، وفي هذا الاجتماع دار نقاش طويل متشعب وكان أشد المعارضين لاستمرار حملة الشام عمر بن الخطاب، مبدياً تخوفه الشديد على الخليفة وحرم رسول الله وكل المدينة وأهلها من أن تقع في قبضة الأعراب المرتدين المشركين، وعندما أكثر وجوه الصحابة بهذا الصدد على الخليفة وخوفوه مما ستتعرض له المدينة من أخطار جسام إن هو أصرّ على تحريك جيش أسامة لغزو الروم أمر بفض الاجتماع الأول([3])، بعد أن سمع الصديق لرأيهم واستوضح منهم إن كان لأحدهم مايقول وذلك حتى يعطي إخوانه وأهل الرأي كامل الفرصة لبيان رأيهم([4]) أمر بفض الاجتماع الاول ثم دعاهم إلى اجتماع عام آخر في المسجد، وفي هذا الاجتماع طلب من الصحابة أن ينسوا فكرة إلغاء مشروع وضعه رسول الله بنفسه وأبلغهم أنه سينفذ هذا المشروع حتى لو تسبب تنفيذه في احتلال المدينة من قبل الأعراب المرتدين، فقد وقف خطيباً وخاطب الصحابة([5]) قائلاً: والذي نفس أبي بكر بيده! لو ظننت أن السباع تخطفني لأنفذت بعث أسامة كما أمر به رسول الله . ولو لم يبقى في القرى غيري لأنفذته([6]).
نعم لقد كان أبو بكر مصيباً فيما عزم عليه من بعث أسامة مخالفاً بذلك رأي جميع المسلمين، لأن في ذلك أمراً من رسول الله، وقد أثبتت الأيام والأحداث سلامة رأيه وصواب قراره الذي اعتزم تنفيذه([7]).
وطلبت الأنصار رجلاً أقدم سناً من أسامة يتولى أمر الجيش وأرسلوا عمر بن الخطاب ليحدث الصديق في ذلك، فقال عمر : فإن الأنصار تطلب رجلاً أقدم سناً من أسامة فوثب أبو بكر وكان جالساً وأخذ بلحية عمر وقال: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب! استعمله رسول الله e وتأمرني أن أعزله([8])، فخرج عمر إلى الناس فقالوا: ماصنعت؟ فقال: امضوا ثكلتكم أمهاتكم! مالقيت في سببكم من خليفة رسول الله e([9]).
ثم خرج أبو بكر الصديق e حتى أتاهم، فأشخصهم، وشيعهم، وهو ماش راكب، وعبدالرحمن بن عوف يقود دابة أبي بكر رضي الله عنهم، فقال له أسامة t: ياخليفة رسول الله e: والله لتركبن أو لأنزلن. فقال: والله لاتنزل، ووالله لاأركب. وماعلي أن أغبر قدميَّ في سبيل الله([10]).
ثم قال الصديق t لأسامة t: إن رأيت تعينني بعمر t فافعل، فأذن له([11]). ثم توجه الصديق t إلى الجيش فقال: يا أيها الناس! قفوا أوصيكم بعشر، فاحفظوها عني:
لاتخونوا ولاتغلوا، ولاتغدروا ولاتمثلوا([12])، ولاتقطعوا شجرة مثمرة، ولاتذبحوا شاة ولابقرة ولابعيراً إلا لمأكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرّغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم ومافرّغوا أنفسهم له، وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام، فإذا أكلتم منه شيئاً بعد شيء فاذكروا اسم الله عليها. وتلقون أقواماً قد فحصوا([13]) أوساط رؤوسهم وتركوا حولها مثل العصائب، فأخفقوهم([14]) بالسيف خفقاً. اندفعوا باسم الله([15]) وأوصى الصديق أسامة رضي الله عنهما أن يفعل ما أمر به النبي الكريم e قائلاً: اصنع ماأمرك به نبي الله e، ابدأ ببلاد قضاعة، ثم إيت آبل([16])، ولاتقصرن في شيء من أمر رسول الله e ولاتعجلنَّ لما خلَّفت عن عهده([17])، ومضى أسامة t بجيشه، وانتهى إلى ما أمر به النبي e من بث الخيول في قبائل قضاعة، والغارة على آبل، فسَلِم وغنم([18])، وكان مسيره ذاهباً وقافلاً أربعين يوماً([19]).
وقدم بنعي رسول الله على هِرَقل وإغارة أسامة في ناحية أرضه خبراً واحداً، فقالت الروم: مابال هؤلاء يموت صاحبهم ثم أغاروا على أرضنا([20])، وقال العرب: لو لم يكن لهم قوة لما أرسلوا هذا الجيش([21])، فكفوا عن كثير مما كانوا يريدون أن يفعلوه([22]).
ثالثاً: أهم الدروس والعبر والفوائد من انفاذ الصديق جيش أسامة:
1-الأحوال تتغير وتتبدل والشدائد لاتشغل أهل الإيمان عن أمر الدين:
ماأشد التحول وأخطره! وماأسرعه كذلك! سبحان الله الذي يقلّب الأحوال كيفما يشاء {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} (سورة البروج، آية:16)، {لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} (سورة الأنبياء، آية:23). تأتي وفود العرب مذعنة منقادة، مطيعة، وبهذه الكثرة حتى سمّي العام التاسع عام الوفود، ثم تتقلب الأحوال فيخشى من أن تأتي القبائل العربية للإغارة على المدينة المنورة عاصمة الإسلام([23])، بل قد جاءت للإغارة للقضاء -على حسب زعمها الباطل - على الإسلام والمسلمين([24])، ولاغرابة في هذا، فإن من سنن الله الثابتة في الأمم أن أيامها لاتبقى ثابتة على حالة، بل تتغير وتتبدل، وقد أخبر بذلك الذي يقلب الايام ويصرِّفها عزوجل بقوله: {وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} (سورة آل عمران، آية:140).
قال الرازي في تفسيره: والمعنى أن أيام الدنيا هي دول بين الناس، لايدوم مسارها ولامضارها. فيوم يحصل فيه سرور له، والغم لعدوه، ويوم آخر بالعكس من ذلك، ولايبقى شيء من أحوالها، ولايستقر أثر من آثارها([25]).
وجاءت صيغة المضارع {نُدَاوِلُهَا} للدلالة على تجدّد سنة مداولة الأيام من الأمم واستمرارها. وفي هذا قال القاضي أبو السعود: وصيغة المضارع الدالة على التجدّد والاستمرار للإيذان بأن تلك المداولة سنة مسلوكة بين الأمم قاطبة سابقتها ولاحقتها([26]) وقد قيل: الأيام دول والحرب سجال([27]).
وقال الشاعر:
فيوم لنا ويوم علينا
ويوم نُساء ويوم نُسّرّ([28])
فالصديق يعلّم الأمة إذا نزلت بها الشدة وألمت بها المصيبة أن تصبر، فالنصر مع الصبر، وأن لاتيأس ولاتقنط من رحمة الله {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} (سورة الأعراف، آية:56). وليتذكر المسلم دائماً أن الشدة مهما عظمت، والمصيبة مهما اشتدت وكبرت فإن من سنن الله الثابتة، {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا`إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا`} (سورة الانشراح، آية:5-6) وإن المسلم لأمره عجيب في هذه الدنيا فقد بين رسول الله e ذلك في قوله: (عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له)([29]).
ومن الدروس المستفادة من بعث جيش أسامة: أن الشدائد والمصائب مهما عظمت وكبرت لاتشغل أهل الإيمان عن أمر الدين. إن وفاة الرسول الكريم e لم تشغل الصديق عن أمر الدين وأمر ببعث أسامة في ظروف كالحة مظلمة بالنسبة للمسلمين ولكن ماتعلمه الصديق من رسول الله من الاهتمام بأمر الدين مقدم على كل شيء وبقى هذا الأمر حتى ارتحل من هذه الدنيا([30]).

([1]) البداية والنهاية (6/308).

([2]) الكامل لابن الأثير (2/226).

([3]) الشورى بني الأصالة والمعاصرة، عز الدين التميمي، ص82،83.

([4]) ملامح الشورى في الدعوة الاسلامية، عدنان المخوي، ص257.

([5]) الشورى بين الأصالة والمعاصرة، ص83.

([6]) تاريخ الطبري (4/45).

([7]) الشورى بين الأصالة والمعاصرة، ص83.

([8]) تاريخ الطبري (4/46).

([9]) نفس المصدر (4/46).

([10]) المصدر السابق (4/46).

([11]) تاريخ الطبري (4/46).

([12]) ولا تمثلوا: يقال مثلت بالحيوان أمثل به مثلاً، إذا قطعت اطرافه وشوّهت به.

([13]) فحصوا: حلقوا.

([14]) فأخفقوهم: من أخفق فلاناً أي : صرعه.

([15]) تاريخ الطبري (4/46).

([16]) آبل: منطقة في جنوب بلاد الأردن اليوم.

([17]) تاريخ الطبري (4/47).

([18]) نفس المصدر (4/47).

([19]) المصدر السابق (4/47)؛ تاريخ خليفة بن خياط، ص101.

([20]) عهد الخلفاء الراشدين للذهبي، ص20.

([21]) قصة بعث ابي بكر جيش أسامة، د. فضل إلهي، ص14.

([22]) الكامل لابن الأثير (2/227).

([23]) قصة بعث ابي بكر جيش أسامة، ص18.

([24]) نفس المصدر، ص18.

([25]) تفسير الرازي (9/15)؛ تفسير القرطبي (4/218).

([26]) تفسير ابي السعود (2/89)؛ روح المعاني للآلوسي (4/68).

([27]) روح المعاني للآلوسي (4/68).

([28]) تفسير القرطبي (4/218).

([29]) مسلم (4/2295).

([30]) قصة بعث أبي بكر جيش أسامة، ص24.

المواضيع المتشابهه:


lhjl~ fdk hgw]dr ,hgwphfm td Hlv Ykth` hg[da hg[da hgw]dr Ykth`

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ماتمّ, الجيش, الصديق, إنفاذ, والصحابة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 06:39 AM