العودة   منتديات همس المصريين > :: همس القسم الإسلامى :: > همس الحبيب المصطفى وأصحابه الأبرار > رجال حول الرسول , همس صحابة رسول الله

رجال حول الرسول , همس صحابة رسول الله الصحابة الأبرار , صحابة رسول الله , الصحابى الجليل , الصحابى ,

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-30-2012, 03:11 PM   #1
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 62
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي فشل المرتدين في غزو المدينة

فشل المرتدين في غزو المدينة
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

بعد ثلاثة أيام من رجوع وفود المرتدين طرقت بعض قبائل أسد وغطفان وعبس وذبيان وبكر المدينة ليلاً وخلفوا بعضهم بذي حُسىَ، ليكونوا لهم ردءاً، وانتبه حرس الأنقاب لذلك وأرسلوا للصديق بالخبر، فأرسل إليهم أن ألزموا أماكنكم، ففعلوا، وخرج في أهل المسجد على النواضح إليهم فانفشَّ العدو، فاتبعهم المسلمون على إبلهم، حتى بلغوا ذا حُسىَ، فخرج عليهم الرّدء بأنحاء([1]) قد نفخوها، وجعلوا فيها الحبال، ثم دهدهوها([2])، بأرجلهم في وجوه الإبل، فتدهده كل نحْي في طوله([3])، فنفرت إبل المسلمين وهم عليها -ولاتنفر الإبل في شيء نفارَها من الأنحاء- فعاجت بهم مايملكونها، حتى دخلت بهم المدينة فلم يُصْرَع مسلم ولم يُصَبْ([4]) وقال عبدالله الليثي وكانت بنو عبد مناة من المرتدة -وهم بنوذبيان- في ذلك الأمر بذي القصة وبذي حسى:
أطعنا رسول الله ماكان بيننا
فيالعباد الله مالأبي بكر
أيورثها بكرا إذا مات بعده
وتلك لعمر الله قاصمة الظهر
فهلا رددتم وفدنا بزمانه
وهلا خشيتم حسَّ راغبة البكر
وإنَّ التي سالُوكُمُ فمنعتُمُ
لكالتَّمْر أو أحلى إليّ من التمر([5])
فظنّ القوم بالمسلمين الوهن، وبعثوا إلى أهل ذي القصَّة بالخبر، فقدموا عليهم اعتماداً في الذين أخبروهم، وهم لايشعرون لأمر الله عزوجل الذي أراده، وأحب أن يبلغه فيهم، فبات أبو بكر ليلته يتهيأ، فعبَّى الناس، ثم خرج على تعبية من أعجاز ليلته يمشي، وعلى ميمنته النُّعمان بن مُقرِّن، وعلى ميسرته عبدالله بن مقرن، وعلى الساقة سُويد بن مقرن معه الرُّكاب فما طلع الفجر إلا وهم والعدو في صعيد واحد، فما سمعوا للمسلمين همساً ولاحسّاً حتى وضعوا فيهم السيوف، فاقتتلوا أعجاز ليلتهم، فما ذرَّ قرن الشمس حتى ولوهم الأدبار، وغلبوهم على عامّة ظهرهم، وقتل حبالُ -أخو طليحة الأسدي- واتبعهم أبو بكر، حتى نزل بذي القُصَة -وكان أول الفتح- ووضع بها النعمان بن مقرن في عدد، ورجع إلى المدينة فذل بها المشركون، فوثب بنو ذبيان وعبس على من فيهم من المسلمين، فقتلوهم كل قتلة، وفعل من وراءهم فعلهم، وعزَّ المسلمون بوقعة أبي بكر، وحلف أبو بكر ليقتلن في المشركين كل قتلة، وليقتلن في كل قبيلة بمن قتلوا من المسلمين وزيادة([6]).
وفي ذلك يقول زياد بن حنظلة التميمي:
غداة سعى أبو بكر إليهم
كما يسعى لموتته جلال
أراح على نواهقها عليا
ومج لهن مهجته حبال([7])
وصمم الصديق t على أن ينتقم للمسلمين الشهداء، وأن يؤدب هؤلاء الحاقدين ونفذ قسمه وازداد المسلمون في بقية القبائل ثباتاً على دينهم، وازداد المشركون ذلاً وضعفاً وهواناً وبدأت صدقات القبائل تفد على المدينة، فطرقت المدينة صدقات نفر: صفوان ثم الزبرقان، ثم عدي، صفوان في أول الليل، والثاني في وسطه، والثالث([8]) في آخره، وفي ليلة واحدة أثرت المدينة بأموال زكاة ستة أحياء من العرب، وكان كلما طلع على المدينة أحد جباة الزكاة قال الناس: (نذير) فيقول أبو بكر: (بل بشير) وإذا بالقادم يحمل معه صدقات قومه، فيقول الناس لأبي بكر: طالما بشرتنا بالخير([9])، وخلال هذه البشائر التي تحمل معها بعض العزاء، وشيئاً من الثراء، عاد أسامة ابن زيد بجيشه ظافراً، وصنع كل ماكان الرسول قد أمره به، وما أوصاه به أبو بكر الصديق([10])، فاستخلفه أبو بكر على المدينة، وقال له ولجنده أريحوا وأريحوا ظهركم([11])، ثم خرج في الذين خرجوا إلى ذي القصة والذين كانوا على الأنقاب على ذلك الظهر، فقال له المسلمون: ننشدك الله ياخليفة رسول الله أن تُعرض نفسك! فإنك إن تُعَب لم يكن للناس نظام ومقامك أشد من العدو، فابعث رجلاً، فإن أصيب أمّرت آخر فقال: لاوالله لاأفعل ولأواسينّكم بنفسي([12]). لقد ظهر معدن الصديق النفيس في محنة الردة على أجلى صورة للقائد المؤمن الذي يفتدي قومه بنفسه، فالقائد في فهم المسلمين قدوة في أعماله، فكان من آثار هذه السياسة الصديقية أن تقوّى المسلمون وتشجعوا لحرب عدوهم، وأستجابوا لتطبيق الأوامر الصادرة إليهم من القيادة([13])، لقد خرج الصديق في تعبيته إلى ذي حُسَ وذي القصة، والنُّعمان وعبدالله وسُويد على ماكانوا عليه، حتى نزل على أهل الرَّبذة بالأبرق، فهزم الله الحارث وعوفاً وأخذ الحطيئة أسيراً، فطارت عبس وبنو بكر، وأقام أبو بكر على الأبرق أياماً، وقد غلب بني ذبيان على البلاد. وقال: حرام على ذبيان أن يتملكوا هذه البلاد إذ غنمناها الله وأجلاها فلما غلب أهل الردة، ودخلوا في الباب الذي خرجوا منه، وسامح الناس جاءت بنو ثعلبة، وهي كانت منازلهم لينزلوها، فمنعوا منها فأتوه في المدينة، فقالوا: علام نمنع من نزول بلادنا! فقال: كذبتم، ليست لكم ببلاد، ولكنها مَوْهبي ونَقَذي([14])، ولم يُعْتبهم([15])، وحمى الأبرق لخيول المسلمين، وأرعى سائر بلاد الرَّبذة الناس على بني ثعلبة، ثم حماها كلها لصدقات المسلمين، لقتال كان وقع بين الناس، وأصحاب الصدقات، وقال في يوم الأبرق زياد بن حنظلة:
ويوم بالأبارق قد شهدنا
على ذبيان يلتهب التهابا
أتيناهم بداهية نسُوفُ([16])
مع الصديق إذ ترك العتابا([17])
وهكذا يتعلم المسلمون من سيرة الصديق بأنه لم يكن يرغب بنفسه عن نفوس أتباعه بأي أمر من أمور الدنيا، وما اضطربت أمور المسلمين منذ زمن، إلا لأنهم كانوا يعدون الرئاسة وسيلة للجاه، وباباً لجلب المغانم ودرء المغارم، وإيثاراً للعافية، والاكتفاء بالكلمات تزجى من وراء أجهزة الإعلام، أو من غرف العمليات، بعيداً عن المشاركة مشاركة حقيقية في قضايا الأمة المختلفة([18]).
إن خروج الصديق t للجهاد ثلاثة مرات متتالية، يعتبر تضحية كبيرة وفدائية عالية، فقد ناشده المسلمون أن يبقى في المدينة ويبعث قائداً على الجيش فلم يقبل بل قال: لاوالله لاأفعل ولأواسينَّكم بنفسي، وهذا يدل على تواضعه الجمِّ، واهتمامه الكبير بمصلحة الأمة، وتجرده من حظ النفس، وقد أصبح بذلك قدوة صالحة لغيره، فلاشك أن خروجه للجهاد ثلاث مرات متتاليات وهو الشيخ الذي بلغ الستين من عمره قد أعطى بقية الصحابة دفعات قوية من النشاط والحيوية([19]).
وقد جاء في إحدى هذه الروايات أن ضراربن الأزور حينما أخبر أبا بكر الصديق بخبر تجمع طليحة الأسدي قال: فما رأيت أحد -ليس رسول الله- أملأ بحرب شعواء من أبي بكر، فجعلنا نخبره ولكأنما نخبر بماله ولاعليه([20]).
وهذا وصف بليغ لما كان يتصف به أبو بكر من اليقين الراسخ والثقة التامة بوعد الله تعالى لأولياءه بالنصر على الأعداء والتمكين في الأرض، فأبو بكر لم يَفُق الصحابة بكبير عمل وإنما فاقهم بحيازة الدرجات العلى من اليقين رضي الله عنهم أجمعين([21]).
وقد روى أنه لما قيل له: لقد نزل بك مالو نزل بالجبال لهاضها وبالبحار لغاظها ومانراك ضعفت. فقال: مادخل قلبي رعب بعد ليلة الغار، فإن النبي e لما رأى حزني قال: لاعليك يا أبا بكر، فإن الله قد تكفل لهذا الأمر بالتمام([22])، فكان له t مع الشجاعة الطبيعية شجاعة دينية، وقوة يقينية في الله عزوجل، وثقة بأن الله ينصره والمؤمنين، وهذه الشجاعة لاتحصل إلا لمن كان قوي القلب، وتزيد بزيادة الإيمان وتنقص بنقص ذلك، فقد كان الصديق أقوى قلباً من جميع الصحابة لايقاربه في ذلك أحد منهم([23]).

([1]) الأنحاء: هي القرَب.

([2]) أي دفعوها.

([3]) أي في حبله.

([4]) تاريخ الطبري (4/65).

([5]) تاريخ الطبري (4/65).

([6]) تاريخ الطبري (4/66).

([7]) نفس المصدر (4/66).

([8]) المصدر السابق (4/66).

([9]) تاريخ الطبري (4/67).

([10]) الصديق أول الخلفاء للشرقاوي، ص75.

([11]) تاريخ الطبري (4/37).

([12]) نفس المصدر (4/67).

([13]) حركة الردة، ص319.

([14]) النقذ: ما استنقذ من الأعداء.

([15]) أي لم يُقل عشرتهم.

([16]) أي شاقة.

([17]) أي ترك إقالة العثرات؛ تاريخ الطبري (4/67).

([18]) حركة الردة، ص321.

([19]) التاريخ الإسلامي للحميدي (9/48).

([20]) نفس المصدر (9/48).

([21]) المصدر السابق (9/48).

([22]) أبوبكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة، ص69.

([23]) نفس المصدر، ص70.

المواضيع المتشابهه:


tag hglvj]dk td y., hgl]dkm hgw]dr

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المرتدين, الصديق, وايه


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 11:18 PM