العودة   منتديات همس المصريين > :: همس القسم الإسلامى :: > همس الحبيب المصطفى وأصحابه الأبرار > رجال حول الرسول , همس صحابة رسول الله

رجال حول الرسول , همس صحابة رسول الله الصحابة الأبرار , صحابة رسول الله , الصحابى الجليل , الصحابى ,

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-30-2012, 03:21 PM   #1
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 62
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي أبو بكر يخطط لحرب المرتدين و الجيوش تتحرك نحو النصر

أبو بكر يخطط لحرب المرتدين و الجيوش تتحرك نحو النصر
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

تعددت وسائل وطرق التصدي والمواجهة للمرتدين فكان للثابتين دور في مواجهة أقوامهم، فوقف بعض الثابتين في وجه أقوامهم واعظين لهم ومنبهين إلى خطورة ماهم مقدمون عليه من نقض ما يؤمنون به وكانت الخطوة الأولى بالكلمة، ولم تكن الكلمة في يوم من الأيام هي أضعف المواقف وإنما هي أقواها، لأنها تستتبع مواقف جادة لتحديد مصداقية الكلمة، وقد تؤدي الكلمة بصاحبها إلى الذبح من أجل الشهادة للكلمة التي قالها، ففي كل قبيلة حصلت فيها ردة كانت هناك بعض المواقف للذين انفعلت قلوبهم للحق وتغذت به وعاشت عليه هي التي رأت باطل مايفعله كل قوم، ولهذا وقفوا لهم بالمرصاد يحذرون أقوامهم من سوء المصير الذي ينتظرهم، فما كان من قومهم إلا أن وقفوا في وجوههم ساخرين مستهزئين، ثم تمادوا إلى مطاردتهم وإخراجهم بل وقتلهم في بعض الأحيان، ونجح بعضهم بالكلمة، كعدي بن حاتم مع قومه، والجارود مع أهل البحرين([1]) وسترى تفاصيل ذلك بإذن الله وعندما فشل بعض المسلمين في وعظ أقوامهم، تحولوا إلى تجمعات مسلمة ثابتة على إسلامها واتخذت لها الموقف المناسب ضد أقوامهم المرتدين، وكثير من المواقف بدأت بالكلمة، ثم انتهت إلى العمل كما حصل لمن ثبت من بني سليم فقد حذرهم قومهم فانقسموا إلى قسمين، ثابت ومرتد.
فتجمع الثابتون وصاروا يجالدون قومهم المرتدين، وقام الأبناء في اليمن سراً بتدبير قتل الأسود العنسي -كما سيأتي تفصيله- بعد أن كان موقفهم سلبياً في بطش الأسود العنسي، ووقف مسعود أو مسروق القيسي ابن عابس الكندي ينصح الأشعث بن قيس ويدعوه لعدم الردة، ودخل بينهما حوار طويل وتحد متبادل، وهكذا صارت بعض المواقف سبباً في إرجاع قومهم عن الردة أو في تسهيل مهمة جيوش الدولة الإسلامية القادمة للقضاء على الردة([2]).
لقد اعتمدت سياسة الصديق في القضاء على الردة على الله تعالى ثم على ركائز قوية من القبائل والزعماء والأفراد الذين انبثوا في كافة أنحاء الجزيرة العربية، وثبتوا على إسلامهم، وقاموا بأدوار هامة ورئيسية في القضاء على فتنة الردة، ولقد أخطأ بعض الكتاب عندما تناول فتنة الردة بشيء من التعميم أو عدم الدقة أو عدم الموضوعية أو سوء الفرض أو النظرة الجزئية([3]).
إن من الحقائق الأساسية حول هذه الفتنة أنها لم تكن شاملة لكل الناس كشمولها الجغرافي، بل إن هناك قادة وقبائل وأفراد وجماعات وأفراد تمسكوا بدينهم في كل منطقة من المناطق التي ظهرت فيها الردة ([4]) ولقد قام الدكتور مهدي رزق الله أحمد بدراسة عميقة وأجاب على سؤال طرحه وهو: هل كانت الردة في عهد الخليفة أبي بكر t شاملة لكل القبائل العربية والأفراد والزعماء الذين كانوا مسلمين؟ أم أن هذه الفتنة قد وقعت فيها بعض القبائل وبعض الزعماء وبعض الأفراد في مناطق جغرافية مختلفة؟ وبعد البحث قال: إن أول حقيقة تستخلص من المصادر التي أشرت إليها سابقاً هي أنني لم أجد مايدل على أن القبائل والزعماء والأفراد قد ارتدوا جميعاً على الإسلام، كما ذكر أولئك النفر الذين جعلناهم مثالاً([5])، بل وجدت أن الدولة الإسلامية اعتمدت على قاعدة صلبة من الجماعات والقبائل والأفراد الذين ثبتوا على الإسلام وانبثوا في كافة أنحاء الجزيرة وكانوا سنداً قوياً للإسلام ودولته في قمع حركة المرتدين منهم([6]).
أولاً: المواجهة الرسمية من الدولة:
1-وسيلة الإحباط من الداخل:
كان رسول الله e قد استعمل هذه الوسيلة فقام بمراسلة وبعث الرسل إلى قبائل المتنبئين لتجميع الثابتين على الإسلام، وليشكل بهم جماعة تحارب الردة، وسار الصديق t على نفس المنهج، وحاول أن يحجم ويقضي على مايمكن القضاء عليه من بؤر المرتدين،وقام بالتوعية ضدها والتخذيل منها وتنفير الناس عنها، واستطاع أن يتصل بالثابتين على الإسلام وجعل منهم رصيداً للجيوش المنظمة، فقد كان يعد الأمة لمواجهة منظمة مع المرتدين بعد عودة جيش أسامة، فقد راسل الصديق زعماء الردة والثابتين على الإسلام ليحقق بعض الأهداف، ككسب الوقت حتى يرجع جيش أسامة، فكتب إلى من كتب إليهم رسول الله باليمن وغيرها([7])، ليبذلوا جهدهم لدعوة الثابتين إلى الإسلام، وطلب من الثابتين التجمع في مناطق حددها لهم حتى يأتيهم أمره، وكان هذا الترتيب بداية للخطة العسكرية القادمة([8])، وقد حالف التوفيق بعض الثابتين بالوصول إلى المدينة ومعهم صدقاتهم مثل عدي بن حاتم الطائي، والزبرقان بن بدر التميمي([9])، وتمكن الثابتون من إفشال حركة قيس بن مكشوح المرادي، وبعض التجمعات القبلية في تهامة وبلاد السراة ونجران وقد حققت هذه الوسيلة بعض النتائج منها:
أ-نجحت خطة الصديق في تحقيق حملات التوعية والدعاية والتعضيد للمسلمين، والتخذيل لقوى المرتدين، تمهيداً لاتخاذ الوسيلة الأخرى حينما تتوفر لها الإمكانات: وهي أداة الجيوش المنظمة.
ب-أنها حققت أغراضها من حيث التربية وإعداد الثابتين على الإسلام ليكونوا قواداً في حركة الفتوح الإسلامية فيما بعد، كعدي بن حاتم الطائي أحد قواد فتوح العراق.
جـ-تكوين قوى مسلمة مرابطة في بعض المراكز التي حددها لهم الصديق لتنظم بعد ذلك إلى الجيوش القادمة.
د-القضاء على بعض مناطق الردة ولو بمحدودية ضيقة مثل ماحصل في جنوب الجزيرة العربية.
2-إرسال الجيوش المنظمة:
لما وصل جيش أسامة بعد شهرين وقيل أربعين يوماً -من مسيرهم واستراحوا خرج أبو بكر الصديق بالصحابة رضي الله عنهم إلى (ذي القَّصَّة) وهي على مرحلة من المدينة، وذلك لقتال المرتدين والمتمردين، فعرض عليه الصحابة أن يبعث غيره على القيادة وأن يرجع إلى المدينة ليتولى إدارة أمور الأمة وألحُّوا عليه بذلك، ومما رُوي في هذا الموضوع ماقالته عائشة: خرج أبي شاهراً سيفه راكبا راحلته إلى وادي ذي القصة، فجاء علي بن أبي طالب t، فأخذ بزمام راحلته فقال: إلى أين ياخليفة رسول الله؟ أقول لك ماقال رسول الله يوم أحد([10])، لُمَّ سيفك ولاتفجعنا بنفسك، فوالله لئن أصبنا بك لايكون للإسلام بعدك نظام أبداً، فرجع([11]) وقد قسم أبو بكر الجيش الإسلامي إلى أحد عشر لواء وجعل على كل لواء أميراً([12])، وأمر كل أمير جند باستنفار من مرّ به من المسلمين التابعين من أهل القرى التي يمر بها وهم:
1-جيش خالد بن الوليد إلى بني أسد ثم إلى تميم ثم إلى اليمامة.
2-جيش عكرمة بن أبي جهل إلى مسيلمة في بني حنيفة، ثم إلى عمان والمهرة، فحضرموت، فاليمن.
3-جيش شرحبيل بن حسنة إلى اليمامة في إثر عكرمة ثم حضرموت.
4-جيش طريفة بن حاجز إلى بني سليم من هوازن.
5-جيش عمرو بن العاص إلى قضاعة.
6-جيش خالد بن سعيد بن العاص إلى مشارف الشام.
7-جيش العلاء بن الحضرمي إلى البحرين.
8-جيش حذيفة بن محصن الغلفاني إلى عمان.
9-جيش عرفجة بن هرثمة إلى مهرة.
10-جيش المهاجر بن أبي أمية إلى اليمن (صنعاء ثم حضرموت).
11-جيش سويد بن مقرن إلى تهامة اليمن([13]).
وهكذا اتخذت قرية (ذي القصة) مركز انطلاق او قاعدة تحرك للجيوش المنظمة التي ستقوم بالتحرك إلى مواطن الردة للقضاء عليها، وتنبئ خطة الصديق t عن عبقرية فذة، وخبرة جغرافية دقيقة([14])، ومن خلال تقسيم الألوية وتحديد المواقع يتضح أن الصديق t كان جغرافياً دقيقاً خبيراً بالتضاريس، والتجمعات البشرية، وخطوط مواصلات جزيرة العرب، فكأن الجزيرة العربية صوّرت مجسم واضح نصب عينيه في غرفة عمليات مجهزة بأحدث وسائل التقنية، فمن يتمعَّن تسيير الجيوش ووجهه كلِّ منها، واجتماعها بعد تفرُّقها، وتفرقها لتجتمع ثانية، يرى تغطية سليمة رائعة صحيحة مثالية لجميع أرجاء الجزيرة، مع دقة في الإتصال مع هذه الجيوش، فأبوبكر في كل ساعة يعلم أين مواقع الجيوش ويعلم دقائق أمورها وتحركاتها، وماحققت، وماعليها في غد من واجبات، والمراسلات دقيقة وسريعة، تنقل أخبار الجبهات إلى مقرِّ القيادة في المدينة حيث الصديق وكان على صلة مستمرة مع جيوشه كلها، وبرز من المراسلين العسكريين مابين الجبهات وبين مقرِّ القيادة: أبو خيثمة النَّجَّاري الأنصاري، وسلمة بن سلامة، وأبو برزة الأسلمي، وسلمة بن وقش([15]).
وكانت الجيوش التي بعثها الصديق متماسكة وهي إحدى إنجازات الدولة الهامة، إذ جمعت تلك الجيوش بين مهارة القيادة وبراعة التنظيم، فضلاً عن الخبرة في القتال صهرتها الأعمال العسكرية في حركة السرايا والغزوات التي تعدى بعضها شبه الجزيرة في زمن النبي e، فقد كان الجهاز العسكري لدولة الصديق متفوقاً على كل القوى العسكرية في الجزيرة([16])، وكان القائد العام لهذه الجيوش سيف الله المسلول خالد بن الوليد صاحب العبقرية الفذة في حروب الردة، والفتوحات الإسلامية كان هذا التوزيع للجيوش وفق خطة استراتيجية هامة مفادها، أن المرتدين لازالوا متفرقين كلٌّ في بلده ولم يحصل منهم تحزب ضد المسلمين بالنسبة للقبائل الكبيرة المتباعدة في المكان أولاً، لأن الوقت لم يكن كافياً للقيام بعمل كهذا حيث لم يمضي على ارتدادهم إلا مايقرب من ثلاثة شهور، وثانياً لأنهم لم يدركوا خطر المسلمين عليهم وأنهم باستطاعتهم أن يكتسحوهم جميعاً في شهور معدودة، ولذلك أراد الصديق أن يعاجلهم بضربات مفاجئة تقضي على شوكتهم وقوتهم قبل أن يجتمعوا في نصرة باطلهم([17])، فعالجهم قبل استفحال فتنتهم ولم يترك لهم فرصة يطلون منها برؤوسهم، ويمدون ألسنتهم يلذعون بها الجسم الإسلامي وبذلك طبق الحكمة القائلة:
لاتقطَعَنْ ذنب الأفعى وترسلها
إن كنت شهماً فاتبع رأسها الذنبا([18])
فقد أدرك حجم الحدث وأبعاده، ومدى خطورته، وعلم أنه إن لم يفعل كذلك فسيوشك الجمر أن ينتفض من تحت الرماد فيحرق الأخضر واليابس كما قال الأول:
أرى تحت الرماد وميض نار
ويوشك أن يكون له ضرام([19])
فقد كان t السياسي الماهر والعسكري المحنَّك الذي يقدر الأمور ويضع لها الخطط المباشرة.
انطلقت الألوية التي عقدها الصديق ترفرف عليها أعلام التوحيد مصحوبة بدعوات خالصة من قلوب تعظم المولى عزوجل وتشربت معاني الإيمان ومن حناجر لم تلهج إلا بذكر الله تعالى، فاستجاب الله جل وعلا هذه الدعوات النقية، فأنزل عليهم نصره وأعلى بهم كلمته وحمى بهم دينه حتى دانت جزيرة العرب للإسلام في شهور معدودة([20]).
هذا وقد كتب أبو بكر الصديق كتاباً واحداً إلى قبائل العرب من المرتدين والمتمردين، فدعاهم إلى العودة إلى الإسلام وتطبيقه كاملاً كما جاء من عند الله تعالى ثم حذرهم من سوء العاقبة فيما لو ظلوا على ماهم عليه في الدنيا والآخرة، وكان قوياً في إنذارهم، وهذا هو المناسب لشدة انحرافهم وقوة تصلبهم في التمسك بباطلهم، فكان لابد من إنذار شديد يتبعه عمل جرئ قوي لإزالة الطغيان الذي عشَّش في أفكار زعماء تلك القبائل والعصبية العمياء التي سيطرت على أفكار أتباعهم([21]).
3-نص الخطاب الذي أرسله للمرتدين والعهد الذي كتبه للقادة:
بعد التنظيم الدقيق، وحسن الإعداد للجيوش الإسلامية التي عقد لها الصديق الألوية، نجد الدعوة البيانية القولية تطل لتقوم بدورها، وتدلي بدلوها، فقد حرر الصديق كتاباً عاماً ذا مضمون محدد سعى إلى نشره على أوسع نطاق ممكن في أوساط من ثبتوا على الإسلام ومن ارتدوا عنه جميعاً قبل تسيير قواته لمحاربة الردة وبعث رجالاً إلى محل القبائل وأمرهم بقراءة كتابه في كل مجمع وناشد من يصله مضمون الكتاب بتبليغه لمن لم يصل إليه وحدد الجمهور المخاطب به بأنه: العامة والخاصة، من أقام على إسلامه أو رجع عنه([22]) وهذا نص الكتاب الذي بعثه الصديق: بسم الله الرحمن الرحيم: من أبي بكر خليفة رسول الله e إلى من بلغه كتابي هذا من عامة وخاصة أقام على إسلامه أو رجع عنه. سلام على من اتبع الهدى، ولم يرجع بعد الهدى إلى الضلالة والعمى، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، نُقرُّ بما جاء به، ونكفِّر من أبى ونجاهده. أما بعد، فإن الله تعالى أرسل محمداً بالحق من عنده إلى خلقه بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، لينذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين. فهدى الله بالحق من أجاب إليه، وضرب رسول الله e بإذنه([23])، من أدبر عنه، حتى صار إلى الإسلام طوْعاً وكَرهاً ثم توفي الله رسوله e وقد نفذ لأمر الله، ونصح لأمته، وقضى الذي عليه، وكان الله قد بين له ذلك ولأهل الإسلام في الكتاب الذي أنزل، قال: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} (سورة الزمر، آية:30)، وقال: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} (سورة الأنبياء، آية:34)، وقال للمؤمنين :{ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ}(سورة آل عمران، آية:144)، فمن كان إنما يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله وحده لاشريك له فإن الله له بالمرصاد، حي قيوم لايموت، ولاتأخذه سنة ولانوم، حافظ لأمره، منتقم من عدوه، يجريه وإني أوصيكم بتقوى الله وحظكم ونصيبكم من الله، وماجاءكم به نبيكم e، وأن تهتدوا بهُداه، وأن تعتصموا بدين الله، فإن كل من لم يهده الله ضال، وكل من يعافه مُبْتلى، وكل من لم يُعنه الله مخذول، فمن هداه الله كان مهتدياً ومن أضله كان ضالاً، قال الله تعالى: {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا} (سورة الكهف، آية:17). ولم يقبل منه في الدنيا عمل حتى يقربه، ولم يقبل منه في الآخرة صرف ولاعدل وقد بلغني رجوع من رجع منكم عن دينه بعد أن أقرّ بالإسلام وعمل به اغتراراً بالله، وجهالة بأمره، وإجابة للشيطان، قال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً} (سورة الكهف، آية:50) وقال تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} (سورة فاطر، آية:6)، وإني بعثت إليكم فلاناً في جيش من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان، وأمرته ألا يقاتل أحداً ولايقتله حتى يدعوه إلى داعية الله، فمن استجاب له وأقر وكفّ وعمل صالحاً قبل منه وأعانه عليه، ومن أبى أمرت أن يقاتله على ذلك، ثم لايُبقي على أحد منهم قدر عليه، وأن يحرقهم بالنار، ويقتلهم كل قتلة، وأن يسبي النساء والذراري، ولايقبل من أحد إلا سلام، فمن تبعه فهو خير له، ومن تركه فلن يُعجز الله، وقد أمرت رسولي أن يقرأ كتابي في كل مجمع لكم، والداعية الأذان: فإذا أذن المسلمون فأذَّنوا كُفُّوا عنهم، وإن لم يؤذّنوا عاجلوهم،وإن أذَّنوا اسألوهم ماعليهم، فإن أبوا عاجلوهم، وإن أقرّوا قبل منهم، وحملهم على ماينبغي لهم([24]).

([1]) دراسات في عهد النبوة والخلافة الراشدة للشجاع، ص313،314.

([2])دراسات في عهد النبوة والخلافة الراشدة، ص314 ولقد أعتمد الشجاع على كتاب الكلاعي الاندلسي في الردة.

([3]) الثابتون على الاسلام أيام فتنة الردة، ص4.

([4]) نفس المصدر، ص19.

([5]) التاريخ السياسي للدولة العربية للدكتور عبدالمنعم ماجد، ص146؛ التاريخ الاسلامي العام -الجاهلية: الدولة العربية، الدولة العباسية، علي إبراهيم حسن، ص219؛ تاريخ الدولة العربية، السيد عبدالعزيز سالم، ص432؛ جولة تاريخية في عصر الخلفاء الراشدين، الدكتور محمد السيد الوكيل، ص21؛ الخلفاء الراشدون، محمد أسعد طلس، ص20؛ ابوبكر الصديق، لعلي الطنطاوي، ص16؛ إتمام الوفاء في سير الخلفاء، محمد الخضري بك، ص21؛ عصر الصديق، شبير أحمد محمد علي الباكستاني، ص159؛ ظاهرة الردة في المجتمع الإسلامي الأول، محمد بريغش، ص100-101؛ الصديق أبوبكر، محمد حسين هيكل، ص173.

([6]) الثابتون على الاسلام أيام فتنة الردة، ص19.

([7]) دراسات في عهد النبوة للشجاع، ص319.

([8]) نفس المصدر، ص319.

([9]) المصدر السابق، ص319 نقل عن الكلاعي: تاريخ الردة، ص10،12.

([10]) يقصد قوله لأبي بكر لم أراد أن يبارز ابنه عبدالرحمن شمّ سيفك وارجع الى مكانك.

([11]) البداية والنهاية (6/319).

([12]) التاريخ الاسلامي (9/49).

([13]) تاريخ الطبري (4/68)؛ دراسات في عصر النبوة، ص321.

([14]) دراسات في عهد النبوة والخلفاء الراشدين، ص321.

([15]) في التاريخ الاسلامي، شوقي أبوخليل، ص226، 227.

([16]) من دولة عمر الى دولة عبدالملك، ابراهيم بيضون، ص28.

([17]) التاريخ الاسلامي (9/51).

([18]) حركة الردة، ص312 للعتوم.

([19]) نفس المصدر، ص313.

([20]) التاريخ الاسلامي (9/51).

([21]) التاريخ الاسلامي (9/55).

([22]) الدور السياسي للصفوة في صدر الاسلام، السيد عمر ، ص262.

([23]) بإذن الله تعالى.

([24]) تاريخ الطبري (4/69، 70، 71).

المواضيع المتشابهه:


Hf, f;v do'' gpvf hglvj]dk , hg[d,a jjpv; kp, hgkwv l]vf hglvj]dk hg[d,a hgkav jjpv; do''

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مدرب, المرتدين, الجيوش, النشر, تتحرك, يخطط


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 06:58 AM