العودة   منتديات همس المصريين > :: همس القسم الإسلامى :: > همس الحبيب المصطفى وأصحابه الأبرار > رجال حول الرسول , همس صحابة رسول الله

رجال حول الرسول , همس صحابة رسول الله الصحابة الأبرار , صحابة رسول الله , الصحابى الجليل , الصحابى ,

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-02-2012, 05:20 PM   #1
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 62
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي المثنى بن حارثة بالعراق بعد ذهاب خالد

كان المثنى شجاعاً مقداماً، شهماً غيوراً، وكان ميمون النقيبة، حسن الرأي، وكان راسخ العقيدة قوي الإيمان شديد الثقة بالله، بعيد النظر، يؤثر المصلحة العامة على مصلحته الخاصة، وكان يشارك أصحابه في السراء والضراء، وكان يمتلك موهبة أعطاء القرارات الصحيحة السريعة، وكان ذا إرادة قوية ثابتة، يتحمل المسؤولية الكاملة في أخطر الظروف والأحوال، يثق بقواته وتثق به قواته ثقة لاحدود لها، ويحبهم ويحبونه حباً لامزيد عليه ذا شخصية قوية نافذة فهو بحق كما يقول عنه عمر بن الخطاب: مؤمر نفسه([1])، كانت له قابلية فائقة تعينه على أعباء القتال، وله ماض ناصع مجيد، وكان دائماً أول من يهاجم وآخر من ينسحب وكان خبيراً بمناطق العراق جريئاً على الفرس سريع الحركة، واسع الحيلة، وكان أول من اجترأ على الفرس بعد الإسلام وجرأ المسلمون عليهم وأبلى في حروب العراق بلاء لم يبله أحد وهو الذي رفع معنويات المسلمين وحطم معنويات الفرس([2])، وقد وصف المثنى جنود الفرس فقال: قاتلت العرب والعجم في الجاهلية والإسلام، والله لمائة من العجم في الجاهلية كانوا أشد علي من ألف من العرب، ولمائة من العرب اليوم أشد علي من ألف من العجم، إن الله أذهب بأسهم وأوهن كيدهم، فلا يروعنّكم زهاء ترونه، ولاسواد ولاقسي فج ولانبال طوال، فانهم إذا أعجلوا عنها أو فقدوها كانوا كالبهائم اينما وجهتموها اتجهت([3])، كان تعيين الصديق للمثنى على العراق في محله ويدل على معرفته بأقدار الرجال ومعادنهم، وعندما حان وقت رحيل خالد بجيشه إلى الشام خرج معه المثنى لوداعه ولما حانت لحظة الفراق قال له خالد: ارجع -رحمك الله- إلى سلطانك غير مقصّر ولاوانٍ([4])، واستلم المثنى قيادة العراق بعد خالد، وما أن علم كسرى بذهاب خالد حتى حشد آلاف الجنود بقيادة (هرمز جاذويه) وكتب للمثنى يهدّد ويتوعد فقال: إني قد بعثت إليكم جنداً من وحش أهل فارس، وإنما هم رعاة الدجاج والخنازير ولست أقاتلك إلا بهم([5])، وأجابه المثنى بعقل وفطنة، ولم ينسَ شجاعته في الرد على هذا المجوسي، فكتب يقول في رسالة لكسرى: إنما أنت أحد رجلين، إما باغ، فذلك شرّ لك وخير لنا، وإما كاذب، فأعظم الكذابين عقوبة وفضيحة عند الله وعند الناس الملوك، وأما الذي يدلنا عليه الرأي، فإنكم إنما اضطررتم إليهم، فالحمد لله الذي ردّ كيدكم إلى رعاة الدجاج والخنازير([6]) فجزع أهل فارس من هذا الكتاب ولاموا ملكهم على كتابه، واستهجنوا رأيه، وسار المثنى من الحيرة إلى بابل، ولما التقى المثنى وجيشهم بمكان عند عُدوة الصّراة الأولى([7])، اقتتلوا قتالاً شديداً جداً، وأرسل الفرس فيلا بين صفوف الخيل ليفرق خيول المسلمين، فحمل عليه أمير المسلمين المثنى بن حارثة فقتله، وأمر المسلمين فحملوا، فلم تكن إلا هزيمة الفرس فقتلوهم قتلا ذريعاً وغنموا منهم مالا عظيماً، وفرّت الفرس حتى انتهوا إلى المدائن في شر حالة ووجدوا الملك قد مات([8])، وعاد الاضطراب إلى بلاد فارس، وطارد المثنى أعداء الله، حتى بلغ أبواب المدائن ثم كتب إلى أبي بكر بانتصاره على الفرس، واستأذنه في الاستعانة بمن تابوا من أهل الردة، لكن انتظاره طال، وأبطأ عليه أبو بكر في الرد لتشاغله بأهل الشام ومافيه من حروب، فسار المثنى بنفسه إلى الصديق واستناب على العراق بشير بن الخصاصية، وعلى المسالح سعيد بن مرة العِجْلي([9]) فلما وصل المدينة وجد أبا بكر t على فراش المرض وقد شارف الموت، واستقبله أبو بكر واستمع إليه، واقتنع برأيه، ثم طلب عمر بن الخطاب فجاءه فقال له: اسمع ياعمر ما أقول لك، ثم اعمل به، إني لأرجوا أن أموت من يومي هذا، فإن أنا مت فلا تمسينّ حتى تندب الناس مع المثنى، ولاتشغلنكم مصيبة وإن عظمت عن أمر دينكم ووصية ربكم، وقدر رأيتني متوفَّى رسول الله وماصنعت ولم يُصَب الخلق بمثله... وإن فتح الله على أمراء الشام فاردُد أصحاب خالد إلى العراق فإنهم أهله وولاة أمره وحدّه، وهم أهل الضراوة بهم والجراءة عليهم([10]).

([1]) الحرب النفسية (2/164).

([2]) نفس المصدر (2/164).

([3]) من ذي قار الى القادسية، صالح عماش، ص124 نقلاً عن الحرب النفسية (2/168).

([4]) عصر الصحابة، عبدالمنعم الهاشمي، ص189.

([5]) الكامل لابن الأثير (2/73).

([6]) نفس المصدر (2/73).

([7]) الصراة : بالفتح وهو نهر يستمد من الفرات.

([8]) البداية والنهاية (7/18).

([9]) نفس المصدر (7/18).

([10]) الكامل لابن الأثير (2/74).



المواضيع المتشابهه:


hglekn fk phvem fhguvhr fu] `ihf ohg] hglfkd `ihf fhguvhr ohg] phvem

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المبني, ذهاب, بالعراق, خالد, حارثة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 06:44 AM