العودة   منتديات همس المصريين > :: همس القسم الإسلامى :: > همس الحبيب المصطفى وأصحابه الأبرار > رجال حول الرسول , همس صحابة رسول الله

رجال حول الرسول , همس صحابة رسول الله الصحابة الأبرار , صحابة رسول الله , الصحابى الجليل , الصحابى ,

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-02-2012, 05:55 PM   #1
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 62
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي الروم يخططون والموقف يتأزم في بلاد الشام

الروم يخططون والموقف يتأزم في بلاد الشام

كانت الجيوش المكلفة بفتح بلاد الشام تلاقي صعوبة في تنفيذ المهمات الموكلة إليها، فقد كانت تواجه جيوش الإمبراطورية الرومانية التي تمتاز بقوتها وكثرة عددها وقد بنت الحصون والقلاع للدفاع عن مراكز المدن واستخدمت اسلوب الكراديس في تنظيم جيوشها، لقد كان للروم في الشام جيشان كبيران احدهما في فلسطين والآخر في انطاكية وتمركز هذان الجيشان في ست مواضع على الشكل الآتي:
أ-انطاكية: وهي عاصمة الشام في العهد الرومي.
ب-قنسرين: وتقع بين حماة وحلب على مسافة 25كم جنوبي غربي حلب وهي حدود بلاد الشام التي تحاذي فارس في الشمال الغربي.
ت-حمص: ويمتد نفوذها العسكري حتى تدمر وصحراء الشام وهي حدود بلاد الشام التي تحاذي فارس من الشمال الشرقي.
جـ-عمان: قاعدة البلقاء وفيها قلعة محصنة.
د- اجنادين: قاعدة الروم العسكرية في جنوب فلسطين وعلى حدود بلاد العرب الشرقية والغربية وعلى حدود مصر.
هـ- قيسارية: في شمال فلسطين وتبعد عن حيفا 13كم ولاتزال انقاضها قائمة، أما مقر القيادة العامة فهي انطاكية أو حمص وعندما شهد قائد الروم هرقل الذي كان يشرف على الموقف بنفسه في (ايليا) توغل الجيوش الإسلامية اصدر اوامره الى قواته بالتوجه لتدمير هذه الجيوش وكانت خطة مواجهة الجيوش الإسلامية كالآتي:
-يتراجع الروم امام المسلمين ويتخلوا لهم عن الحدود الشامية الحجازية.
-تتجمع وحدات الجيش الأول في فلسطين بعد تقريرها بقيادة سرجون.
-تتجمع وحدات الجيش الثاني في انطاكيا بقيادة تيدور.
-تتحرك هذه الجيوش وتهاجم امراء الإسلام الأربعة الواحد بعد الآخر وذلك لتسهيل تصفية جيوش الإسلام على انفراد وعلى أساس هذه الخطة التي وضعها هرقل تحركت جيوش الروم وحسب الترتيب الآتي([1]):
-توجيه اخاه تذارق في تسعين ألفا للقضاء على جيش عمرو بن العاص.
-توجيه بن توذر إلى يزيد بن أبي سفيان.
-توجيه القبقار بن ننطوس في ستين ألفا إلى جيش أبي عبيدة.
-الدارقص نحو شرحبيل بن حسنة([2]).
استطاع المسلمون الحصول على المعلومات الدقيقة عن هذه الجيوش، ونواياها بكل تفاصيلها وعن تفاصيل الخطة الرومية التي كان قد وضعها هرقل لتدمير الجيوش الإسلامية كل على انفراد، وراسل قادة المسلمين الخليفة بالمدينة، فكتب أبو عبيدة إلى أبي بكر رضي الله عنهما يخبره بما بلغه مما جمع هرقل ملك الروم من الجموع وهذا نص كتاب أمين الأمة إلى الصديق: بسم الله الرحمن الرحيم، لعبد الله أبي بكر، خليفة رسول الله، من أبي عبيدة بن الجراح، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد فإنا نسأل الله أن يعز الإسلام وأهله عزاً متيناً، وأن يفتح لهم فتحاً يسيراً، فإنه بلغني أن هرقل ملك الروم نزل قرية من قرى الشام، تدعى أنطاكية وأنه بعث إلى أهل مملكته فحشرهم إليه، وأنهم نفروا إليه على الصعب والذلول([3])، وقد رأيت أن أعلمك ذلك، فترى فيه رأيك، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
فكتب إليه أبو بكر t: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فقد بلغني كتابك، وفهمت ماذكرت فيه من أمر هرقل ملك الروم، فأما منزله بأنطاكية فهزيمة له ولأصحابه، وفتح من الله عليك وعلى المسلمين، وأما ماذكرت من حشره لكم أهل مملكته، وجمعه لكم الجموع، فإن ذلك ماقد كنا وكنتم تعلمون أنه سيكون منهم، وما كان قوم ليدعوا سلطانهم ويخرجوا من ملكهم بغير قتال، وقد علمت والحمد لله، قد غزاهم رجال كثير من المسلمين يحبون الموت حب عدوهم للحياة، ويرجون من الله في قتالهم الأجر العظيم، ويحبون الجهاد في سبيل الله أشد من حبهم أبكار نسائهم وعقائل اموالهم، الرجل منهم عند الفتح خير من ألف رجل من المشركين، فالقهم بجنودك، ولاتستوحش لمن غاب عنك من المسلمين فإن الله معك، وأنا مع ذلك مُمدُّك بالرجال حتى تكتفي ولاتريد أن تزداد إن شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته([4]).
وكتب يزيد بن أبي سفيان إلى أبي بكر t بنفس مضمون كتاب أبي عبيدة بن الجراح وردّ الصديق على يزيد رضي الله عنهم جميعاً وهذا نص الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فقد بلغني كتابك تذكر فيه تحوُّل ملك الروم إلى أنطاكية، وأن الله القى الرعب في قلبه من جموع المسلمين، فإن الله -وله الحمد- قد نصرنا ونحن مع رسول الله بالرُّعب، وأمدنا بملائكته الكرام، وإن ذلك الدين الذي نصرنا الله به بالرعب، هو هذا الدين الذي ندعو الناس إليه اليوم، فوربك لايجعل الله المسلمين كالمجرمين، ولامن يشهد أن لا إله إلا الله كمن يعبد معه آلهة أخرين، ويدين بعبادة شتى، فإذا لقيتموهم فانهد إليهم بمن معك، وقاتلهم، فإن الله لن يخذلك، وقد نبأنا الله تبارك وتعالى أن الفئة القليلة مما تغلب الفئة الكثيرة بإذن الله، وأنا مع ذلك مُمدُّك بالرجال في إثر الرجال، حتى تكتفوا ولاتحتاجوا إلى زيادة إنسان، إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله، وبعث الصديق بهذا الكتاب مع عبدالله بن قرْط الثمالي حتى قدم على يزيد فقرأه على المسلمين، ففرحوا به وسُرُّوا([5])، وجاء كتاب من عمرو بن العاص بخصوص جموع الروم ورد عليه الصديق فقال: سلام عليك، أما بعد .. فقد جاءني كتابك تذكر ماجمعت الروم من الجموع، وإن الله لم ينصرنا مع نبيه e بكثرة جنود، وقد كنا نغزو مع رسول الله e ومامعنا إلا فَرَسان، وإن نحن إلا نتعاقب الإبل، وكنا يوم أحد مع رسول الله ومامعنا إلا فرس واحد، كان رسول الله يركبه، ولقد كان يظهرنا ويعيننا على من خالفنا، واعلم ياعمرو أن أطوع الناس لله أشدهم بغضاً للمعاصي، فأطع الله، ومر أصحابك بطاعته([6])، وشرع الصديق في إمداد الجيوش الإسلامية ببلاد الشام، بالرجال، والسلاح، والخيول، ومايحتاجونه ودعا هاشم بن عتبة بن أبي وقاص وقال له: ياهاشم، إن من سعادة جدِّك، ووفاء حظك أنك أصبحت ممن تستعين به الأمة على جهاد عدوها من المشركين، وممن يثق الوالي بنصيحته ووفائه وعفافه وبأسه، وقد بعث إليّ المسلمون يستنصرون على عدوهم من الكفار، فسر إليهم فيمن تبعك، فإني نادب الناس معك، فاخرج حتى تقدم على أبي عبيدة أو يزيد، قال: لا، بل على أبي عبيدة، قال: فاقدم على ابي عبيدة. وقام أبو بكر t في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإن إخوانكم من المسلمين معافون، مدفوع عنهم، مصنوع لهم، وقد ألقى الله الرعب في قلوب عدوهم منهم، وقد اعتصموا بحصونهم، وأغلقوا أبوابها دونهم عليهم، وقد جاءتني رسلهم يخبرونني بهرب هرقل ملك الروم من بين أيديهم حتى نزل قرية من قرى الشام في أقصى الشام، وقد بعثوا إليَّ يخبرونني أنه قد وجه إليهم هرقل جنداً من مكانه ذلك، فرأيت أن أمد إخوانكم المسلمين بجند منكم، يشدد الله بهم ظهورهم، ويكبت بهم عدوهم، ويلقي بهم الرعب في قلوبهم، فانتدبوا -رحمكم الله- مع هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، واحتسبوا في ذلك الأجر والخير، فإنكم إن نصرتم فهو الفتح والغنيمة وإن تهلكوا فهي الشهادة والكرامة ثم انصرف أبو بكر t إلى منزله، ومال الناس على هاشم حتى كثروا عليه، فلما أتموا ألفاً أمره أبو بكر أن يسير، فجاءه فسلم عليه وودّعه، فقال له أبو بكر t: ياهاشم، إنا إنما كنا ننتفع من الشيخ الكبير برأيه ومشورته وحسن تدبيره، وكنا ننتفع من الشاب بصبره وبأسه ونجدته، وإن الله-عزوجل- قد جمع لك الخصال كلها، وأنت حديث السن، مستقبل الخير، فإذا لقيت عدوك فاصبر وصابر، واعلم أنك لاتخطو خطوة، ولا تنفق نفقة ولايصيبك ظمأ ولانصب ولامخمصة في سبيل الله إلا كتب الله لك به عملاً صالحاً، إن الله لايضيع أجر المحسنين فقال هاشم: إن يرد الله بي خيراً يجعلني كذلك، وأنا أفعل ولاقوة إلا بالله، وأنا أرجو إن أنا لم أقْتَل أن أقْتُل، ثم أقْتَل إن شاء الله، فقال له عمه سعد بن أبي وقاص t: يابن أخي، لاتطعن طعنة، ولاتضربن ضربة إلا وأنت تريد بها وجه الله، واعلم أنك خارج من الدنيا رشيداً، وراجع إلى الله قريباً، ولن يصحبك من الدنيا إلى الآخرة إلا قدم صدق قدّمته، أو عمل صالح أسلفته، فقال: أيْ عم، لاتخافن مني غير هذا، إني إذا لمن الخاسرين، إن جعلت حليَّ وارتحالي، وغدوي ورواحي، وسيفي وطعني برمحي، وضربي بسيفي رياء للناس ثم خرج من عند أبي بكر t فلزم طريق أبي عبيدة حتى قدم عليه، فتباشر بمقدمه المسلمون، وسُرُّوا به([7])، وبعد ذهاب هاشم بن عتبة بمدة، أمر أبو بكر بلالا، فنادى في الناس ألا انتدبوا أيها المسلمون مع سعيد بن عامر بن حذيم إلى الشام فانتدب معه سبعمائة رجل في أيام يسيرة، فلما أراد سعيد بن عامر الشخوص بالناس أتى بلال أبا بكر. فقال: ياخليفة رسول الله، إن كنت إنما اعتقتني لأقيم معك، وتمنعني مما أرجو لنفسي فيه الخير أقمت معك وإن كنت إنما اعتقتني لله لأملك نفسي وأضرب فيما ينفعني فخلّ سبيلي حتى أجاهد في سبيل ربي، فإن الجهاد أحب إليَّ من المقام... فقال له أبو بكر: أما إذا كان هواك في الجهاد فلم أكن لآمرك بالمقام، إنما كنت أريد للأذان، وإني لأجد لفراقك وحشة يابلال، فما بدَّ من التفرق فرقة لالقاء بعدها أبداً حتى يوم البعث، فاعمل عملاً صالحاً يابلال يكن زادك من الدنيا ويذكرك الله به ماحييت، ويحسن لك به الثواب إذا توفيت. فقال بلال: جزاك الله من وليّ نعمة وأخ في الإسلام خيراً، فوالله ما أمرك لنا بالصبر على طاعة الله والمداومة على الحق والعمل الصالح ببدع، وما أريد أن أؤذّن لأحد بعد رسول الله e ثم خرج بلال مع سعيد بن عامر بن حذيم، وكان أبو بكر قد أمر سعيد بن عامر أن يسير حتى يلحق بيزيد بن أبي سفيان، فسار حتى لحقه، فشهد معه وقعة العَرَبة والداشنة([8]).
وكانت وفود الجهاد تتوافد على المدينة ويقوم الصديق بتوجيهها إلى الجبهات، وكانت بعض الوفود من أهل القرى، فيهم جهل وجفاء فكان أهل المدينة من صحابة وتابعين يحتملون أذى بعض الوفود الذين لم يتلقوا تربية إسلامية كافية، ويرفعون أمر مايلاقونه منهم إلى خليفة رسول الله، ولم يذكر أنه حصل نزاع بينهم مع كثرة الوفود التي وفدت على المدينة، وكان أبو بكر الصديق قد ناشد المجتمع المدني([9]) وقال لهم: نشدتك الله امرءاً مسلماً، سمع نشدي لما كفّ عن هؤلاء القوم ومن رأى لي عليه حقا فليحتمل ذرب([10])، ألسنتهم، وعجلة يكرهها منهم مالم يبلغ ذلك الحد، فإن الله مهلك بهؤلاء أعداءنا، جموع هرقل والروم، وإنما هم إخوانكم فإن كانت منهم عجلة على أحد منكم فليحتمل ذلك، ألم يكن ذلك أصوب في الرأي وخيراً في المعاد من أن يُنتصر منهم؟
قال المسلمون: بلى
قال: فإنهم إخوانكم في الدين، وأنصاركم على الأعداء ولهم عليكم حق، فاحتملوا ذلك لهم، ثم نزل من على المنبر([11]).

([1]) معارك خالد بن الوليد، العميد ياسين سويد، ص77-78.

([2]) العمليات التعرضية والدفاعية عند المسلمين، ص147.

([3]) يعني الخيل بأنواعها، مايصعب قيادة منها ومايسهل والمراد وصفهم بالكثرة.

([4]) التاريخ الاسلامي (9/213) نقلاً عن فتوح الشام للأزدي، ص30-31.

([5]) فتوح الشام للأزدي، ص30-33 نقلاً عن الحميدي.

([6]) خطب أبي بكر الصديق، محمد أحمد عاشور، ص92.

([7]) فتوح الشام للأزدي، ص33-35.

([8]) نفس المصدر، ص35-38 بتصرف.

([9]) التاريخ الاسلامي (9/224).

([10]) يعني: حدتها وشدتها.

([11]) التاريخ الاسلامي للحميدي (9/223).

المواضيع المتشابهه:


hgv,l do'',k ,hgl,rt djH.l td fgh] hgahl hgshl fgh] djH.l do'',k

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-04-2012, 09:15 AM   #2
|| المدير الثانى لهمس ||
 
الصورة الرمزية حسام السعيد
 
تاريخ التسجيل: Fri Dec 2011
المشاركات: 31,410
معدل تقييم المستوى: 20
حسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant future

اوسمتي

افتراضي رد: الروم يخططون والموقف يتأزم في بلاد الشام

الله يجازيك بالخير حبيبى
شرح اكثر من رائع وتوضيح هام لهذه الحقبة
بارك الله فيك يا غالى
شكرى وتقديرى لك


__________________
حسام السعيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الروم, السام, بلاد, يتأزم, يخططون, والموقف


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 11:10 PM