العودة   منتديات همس المصريين > :: همس القسم الإسلامى :: > همس الحبيب المصطفى وأصحابه الأبرار

همس الحبيب المصطفى وأصحابه الأبرار هنا كل ما يخص حياة حبيبنا الرسول الكريم وسيرته وأصحابه الأبرار وباقى الأنبياء والرسل

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-25-2013, 02:05 AM   #1
☻ مشرف عام ثان ☻
 
الصورة الرمزية الملك
 
تاريخ التسجيل: Tue Mar 2012
المشاركات: 40,501
معدل تقييم المستوى: 55
الملك عضو نشيطالملك عضو نشيط

اوسمتي

افتراضي محبة النبي بين الجفاة والغلاة

إن محبة النبي محبة النبي الجفاة والغلاة أصل عظيم من أصول الإسلام، وشرط من شروط صحة الإيمان، قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24].فلا يجوز أن يكون حب أي عرض من أعراض الدنيا مقدمًا على محبة الله ورسوله، والرسول محبة النبي الجفاة والغلاة ينفي الإيمان عمن لم يجعل محبته مقدمة على محبة الأهل والمال والولد، فيقول: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين"[1]. وحين قال عمر للنبي محبة النبي الجفاة والغلاة: يا رسول الله، لأنت أحبّ إليَّ من كل شيء إلا من نفسي. أجابه الرسول محبة النبي الجفاة والغلاة بقوله: "لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك". فقال عندها عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إليَّ من نفسي. فقال النبي محبة النبي الجفاة والغلاة: "الآن يا عمر"[2]. وحين سئل علي بن أبي طالب محبة النبي الجفاة والغلاة: "كيف كان حبكم لرسول الله محبة النبي الجفاة والغلاة؟ قال: كان والله أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا، ومن الماء البارد على الظمأ".
وحيث إن محبة الرسول محبة النبي الجفاة والغلاة عبادة لله وقربة يتقرب بها المسلم إلى ربه، فلا بد فيها من تحقيق شروط قبول العبادة وهي:
1- الإخلاص فيها لله I وابتغاء وجهه.
2- ثم متابعة النبي محبة النبي الجفاة والغلاة والالتزام بسنته وهديه، وأن يعبد الله بما شرع لا بالأهواء والبدع؛ عملاً بقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110]. والعمل الصالح هو العمل الموافق للسنة، والعمل الخالي من الشرك، هو العمل الخالص لله سبحانه، والبريء من الرياء والسمعة.
ولقد ضل في باب محبة النبي محبة النبي الجفاة والغلاة طائفتان كبيرتان من الطوائف المنتسبة للإسلام؛ طائفة الجفاة، وقد مثلها في الماضي المعتزلة الذين قدموا عقولهم على نصوص الوحي، وحاكموا سنة الرسول محبة النبي الجفاة والغلاة إلى أقيستهم وأهوائهم، فما وافقها قبلوه وما خالفها ردوه -بحجة أنه خبر آحاد مع أن أغلب أحكام الشريعة إنما جاءت من طريق الآحاد- أو تأولوه وحرفوا دلالته إلى ما يوافق رأيهم ومذهبهم. وقد وصل الغلو بأحد رءوسهم وأئمتهم عمر بن عبيد أن قال عن حديث الصادق المصدوق: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أربعين يومًا نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يأتيه الملك فيؤمر بكتب أربع كلمات: رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد"... قال: (لو سمعت الأعمش يقول هذا لكذبته، ولو سمعت زيد بن وهب يقول هذا ما أجبته، ولو سمعت عبد الله بن مسعود يقول هذا ما قبلته، ولو سمعت رسول الله محبة النبي الجفاة والغلاة يقول هذا لرددته، ولو سمعت الله تعالى يقول هذا لقلت له: ليس على هذا أخذت ميثاقنا).
وقد ورثت فلسفة المعتزلة ومهجها في أيامنا هذه من نعتوا أنفسهم بالحداثيين والعصرانيين والمتورين الذين بهرتهم الحضارة الغربية وعلمانيتها المتحللة من الدين والمعادية له، فآلوا على أنفسهم أن يبرزوا الإسلام بصورةٍ موافقة للفكر الغربي العلماني، واضطروا لتحقيق غرضهم أن يضعوا قواعد ويؤصلوا أصولاً للتعامل مع نصوص الشرع لم تخطر ببال الأولين، تسبب عنها إسقاط مئات الأحاديث المتعلقة بسير الحياة اليومية للإنسان في أكله وشربه ولبسه وتجارته وعلاقته بالآخرين، بزعم أنها أحاديث خاصة بالبيئة العربية التي عاش فيها النبي محبة النبي الجفاة والغلاة، وليس لها صفة الشمول والثبات، وفهموا الإسلام على أنه جملة من القيم والمثل العليا وقوانين الحق والعدل التي يشكلها الإنسان حسب ما يتناسب مع عصره وبيئته، والآيات والأحاديث المتعلقة بالأمور التفصيلية ليست ملزمة للمسلم، بل هي للاستئناس يأخذ منها المسلم ما يحقق مصلحته، ويترك ما يعارضها.
وهناك جفاة لا يصل جفاؤهم إلى هذا الحدّ إلا أنهم لا يتهيبون من ردّ الحديث الصحيح إذا عارض مذهبهم أو خالف توجهاتهم الفكرية، متجاهلين خطورة هذا المسلك، ومتناسين تحذيرات السلف من هذا التوجُّه من مثل قول الإمام أحمد رحمه الله: "من ردَّ حديث رسول الله محبة النبي الجفاة والغلاة فهو على شفا هلكة". وقول الإمام البربهاري:" الرجل يطعن على الآثار، أو يرد الآثار أو يريد الآثار فاتهمه على الإسلام، ولا تشك أنه صاحب هوى مبتدع".
ويقابل الجفاة الذين تقدم الحديث عنهم طوائف الغلاة، وما أكثرهم في أمة محمد محبة النبي الجفاة والغلاة! والذين أحوالهم وأفعالهم وأقوالهم تنبئ أن محبة الرسول محبة النبي الجفاة والغلاة عندهم مجرد عاطفة متعلقة بالوجدان تفرغ على شكل احتفالات وقصائد وأناشيد دون أن تلزم أصحابها بطاعة الرسول محبة النبي الجفاة والغلاة، واتباع هديه وسنته والدفاع عن دينه وتحكيم شرعه.
وقد وصل الغلو عند كثير من هؤلاء إلى مناقضة كتاب الله سبحانه، ومخالفة صريح أمره وخبره، والوقوع في الشرك الأكبر والعياذ بالله.
فرغم الآيات القاطعة والأحاديث الصريحة التي تنهى عن الغلو في الدين، ورفع النبي محبة النبي الجفاة والغلاة فوق منزلته التي أنزله الله إياها، مثل قوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ} [النساء: 171]. وقوله عليه الصلاة والسلام: "لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم، إنما أنا عبد الله، فقولوا: عبد الله ورسوله". إلا أن طوائف من الأمة أبوا إلا أن يقعوا فيما وقعت فيه النصارى؛ فزعم بعضهم أن الرسول محبة النبي الجفاة والغلاة ليس بشرًا، بل هو نور خلقه الله من نور وجهه، وقالوا: إن قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ...} [الكهف: 110] قد قرأها الناس قراءةً خاطئةً، وإن القراءة الصحيحة لها: قل إن ما أنا بشر مثلكم. فهي تؤكد على نفي بشرية النبي محبة النبي الجفاة والغلاة.
وعليه نسمع في بعض الأناشيد قولهم: "ربي خلقت طه من نور"، ويزعم هؤلاء أن أول الكائنات على الإطلاق هي روح محمد، ومنها صدرت سائر المخلوقات، وهذا ما يعبرون عنه بالحقيقة المحمدية، وبقولهم: إنه محبة النبي الجفاة والغلاة إنسان عين الوجود والسبب في كل موجود، وأنه مظهر لصفات الله. وكم سمعنا من مؤذن يقول: يا أول خلق الله وخاتم رسل الله، مع أن هذا مناقض لصريح قوله محبة النبي الجفاة والغلاة: "أول ما خلق الله القلم".
ومن المغالاة المرفوضة زعم البعض أن الكون ما خلق إلا من أجل محمد محبة النبي الجفاة والغلاة، وينسبون إلى رسول الله محبة النبي الجفاة والغلاة في ذلك حديثًا مكذوبًا يقول: "لولاك ما خلقت الأفلاك". مع مناقضته لصريح قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56].
ومن غلوهم ومبالغاتهم الباطلة زعمهم أن يوم مولده محبة النبي الجفاة والغلاة أفضل من ليلة القدر، وأن روحه تحضر الموالد؛ ولذلك يقومون عندما يصل قارئ السيرة إلى لحظة ولادته، وأنه حي حياة كاملة، وأنه يكلم الأولياء، وهذا يناقض العقل والنقل المؤكد لوفاة الرسول محبة النبي الجفاة والغلاة، وانتقاله إلى الرفيق الأعلى.
ومن مبالغاتهم الممجوجة زعمهم أن نعل النبي محبة النبي الجفاة والغلاة على رءوس الكائنات، قال شاعرهم:
على رأس هذا الكون نعل محمد *** سمـت فجميع الخلق تحت ظلالـه
لدى الطور موسى نودي اخلع *** وأحمد إلى العرش لم يؤمر بخلع نعاله
ما قيمة هذا الكلام؟! وما دليله من كتاب الله أو سنة رسوله محبة النبي الجفاة والغلاة؟!
ومن المغالاة المناقضة للقرآن الكريم زعمهم أن الرسول محبة النبي الجفاة والغلاة يعلم الغيب، وفي هذا يقول البوصيري:
وإن من جودك الدنيا وضرتها *** ومن علومك علم اللوح والقلم
ومن غلوهم زعمهم أنه -عليه الصلاة والسلام- الواسطة والأصل في كل رحمة تحل بالوجود، ورتبوا على ذلك اللجوء إليه محبة النبي الجفاة والغلاة لكشف الكربات واستنزال الرحمات، يقول البكري في لاميته:
ما أرسل الرحمن أو يرسل *** من رحمـة تصعد أو تنـزل
في ملكوت الله أو ملكـه *** من كل ما يختص أو يشمـل
إلا وطــه المصطفـى *** عبـده نبيه مختـاره المرسـل
واسطة فيهـا وأصل لهـا *** يعلـم هـذا كل من يعقـل
فلذ به من كل ما تشتكي *** فهـو شفيـع دائمًا يقبــل
ولذ به من كل ما ترتجي *** فإنـه المـأمـل والمعـقــل
يا أكرم الخلق على ربـه *** وخيـر مـن فيهــم يسـأل
كم مسَّنِي الكرب وكم مرة *** فرجـت كربًا بعضـه يُذهل
فبالذي خصك بين الورى *** برتبـة عنـه العلــى تنـزل
عجل بإذهاب الذي أشتكي *** فإن توقفت فمن الذي أسـأل
وشرعوا لمن يزور قبر النبي محبة النبي الجفاة والغلاة أن يستجير به ويرجوه، ويتضرع خاشعًا بين يديه، فقالوا: الأدب أن يأتي الإنسان لقبر النبي محبة النبي الجفاة والغلاة ويتوب من الذنوب والخطايا، ثم يقول: يا رسول الله، قد ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، وأتيت بجهلي وخطئي وزرًا كبيرًا، ووفدت إليك مستجيرًا.
وهكذا نرى أن الغلو فيه -عليه الصلاة والسلام- والانسياق خلف العواطف الجياشة دون الانضباط بالضوابط الشرعية، قد أوقع شرائح واسعة من أمة محمد محبة النبي الجفاة والغلاة في الشرك الأكبر -والعياذ بالله- حيث خلعوا عليه محبة النبي الجفاة والغلاة الكثير من صفات الرب I بزعم حبه وتوقيره، وهل وقع النصارى فيما وقعوا فيه في عيسى محبة النبي الجفاة والغلاة إلا بزعم حبه وتقديره؟!محبة النبي الجفاة والغلاة
وليس لأحدٍ نجاة إلا بسلوك منهج الوسطية الذي تقوم عليه الشريعة الإسلامية.

المواضيع المتشابهه:


lpfm hgkfd fdk hg[thm ,hgyghm gpfm hg[thm hgkfd ,hgyghm

__________________
الملك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-30-2013, 10:24 AM   #2
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 62
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي رد: محبة النبي بين الجفاة والغلاة

شكراً أخي عادل علي المعلومة القيمة
جزاك الله كل خير و بارك فيك
و جعله في ميزان حسناتك

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لحبة, الجفاة, النبي, والغلاة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 10:17 AM