العودة   منتديات همس المصريين > همـــــــس السياحة والتاريخ > القسم التاريخى

القسم التاريخى مواضيع تاريخية , التاريخ , الحضارة والتاريخ , تاريخ مصر , تاريخنا المصرى , تاريخ فات وآت

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-08-2013, 04:34 PM   #1
 
الصورة الرمزية رياض العربى
 
تاريخ التسجيل: Tue Nov 2011
المشاركات: 7,441
معدل تقييم المستوى: 23
رياض العربى is a splendid one to beholdرياض العربى is a splendid one to beholdرياض العربى is a splendid one to beholdرياض العربى is a splendid one to beholdرياض العربى is a splendid one to beholdرياض العربى is a splendid one to beholdرياض العربى is a splendid one to behold

اوسمتي

افتراضي ظاهرة العبودية - أصل ظاهرة الرق

ظاهرة العبودية - أصل ظاهرة الرق
ترتبط صورة العبيد فى اذهاننا بصورتين لاثالث لهما أولاهما عن البادية فى جزيرة العرب والرقيق من العبيد السود والاماء السوداوات وأولئك السادة العرب الغلاظ الشداد وقسوتهم ، والصورة الثانية عن الاقطاعيين فى اوروبا فى العصور الوسطى وعبيدهم المملوكين لهم كطين الارض التى يعملون فيها ويبيتون بها ولا يأكلون من ثمارها ، ولكن هل انتهت ظاهرة العبودية من عالمنا المعاصر ؟ وهل لم يعد هناك إماء وعبيد وملك اليمين ؟ هذا ما سنحاول إلقاء الضوء عليه فى قضية الاسبوع التى سنطرحها للمناقشة فى :

قضية للمناقشة
Case Of The Week
العبـ(Slavery)ـودية

ظاهرة العبودية ظاهرة الرق

أصل ظاهرة الرق
وبدىء ذى بدء دعونا نتعرف سويا على بعض النقاط الحيوية عن الرق والعبودية فإن الرقّ يعتبر من أبشع الصور الإنسانية والغريب أنها لم تكن من صنع الإنسان المتوحّش، بل من صنع الإنسان المتحضّر. لأن الإنسان حسب مذكور التاريخ القديم كان يعتاش في حياته على الصيد وعلى قوته وقدرته للحصول على الغذاء، والقتل كان يحدث في حالة نقص في الغذاء وتواجد المنافسة من أمثاله من البشر. وكان الإنسان القوي يلجأ في الغالب لقتل الإنسان الضعيف (من النساء والأطفال وكبار السن والغرباء أيضا) باعتبارهم منافسين لوجوده من أجل الحصول على الغذاء ولم يكن ليفكر في أن يأسره ويستخدمه في القيام بعملية الصيد بدلا عنه وتقديم الغذاء له مقابل فتات.
دعونا نقترب الآن من تعريف للرقّ والعبودية في ضوء المفهوم العام لهما ومن ثمّ التعرف على الشكل الجديد الذي يحتضن هذه الظاهرة المؤسفة في تاريخ الإنسانية، التي لا يقبلها عقل بشريّ سويّ.
العبودية وامتلاك البشر
العبودية، كما هو معروف لنا نوع من أنواع الامتلاك البشريّ لأشخاص معينين يمتلكون المال والسلطة والنفوذ التي بها يتمكنون من دفع قيمة العبد، وذلك لغرض استخدامه في تنفيذ الأشغال الشاقة والصعبة وخوض الحروب وغيرها من الأعمال التي توكل على أساس السخرة القهرية مقابل إيوائه وإطعامه. وبديهي على وفق هذا الفهم أن يتبادر لنا أول ما يتبادر بخصوص الرقّ والعبودية هو لون هذا البشر، ذلك أنّ السائد في المفهوم العام أنّ العبودية تنزل في نوع من البشر على أساس لونه، لا سيما اللون الأسود. غير أن التاريخ يكشف لنا خطأ تصوّرنا، فالأمر لم يكن مقتصرا على السود من الأفارقة بل تعدى ذلك إلى تجارة الرقّيق البيض وهو ما توضحه مدونات تاريخ بلاد الإغريق القديم الذي ازدهرت فيها تلك التجارة.
فلسفة الرق
هذا وتختلف وجهات نظر الفلسفة في الرقّ حسب اختلاف مدارسها. إذ تجد المدرسة الأفلاطونية ظاهرة الرقّ والعبودية ظاهرة بشريّة طبيعية، وكان قياس أفلاطون ( الجمهورية) في الخروج بذلك المعطى يقوم على منظور ضيّق على أساس الفرد اليونانيّ وحده، الذي مفاده أن كلّ إنسان لم يكن يونانيا ولا يتكلم اليونانية فهو بالتالي بربريّ متوحش، ويكون بذلك النوع البشريّ المناسب لأن يكون عبدا لليونانيين. ولم يكتف أفلاطون بتحديد وجه الرقّ وتثبيته بل ربط بينه وبين السياسة، إذ قّسم المجتمع إلى ثلاث طبقات: هي طبقة الحكام، وطبقة العاملين وطبقة الحراس. وأشار إلى أن المجتمع لا يستقيم إلا بالموازنة بين هذه الطبقات وليس بإلغائها، انطلاقا من مفهوم أن ساسة البلد بهم حاجة إلى من يهيّء لهم النمط الحياتي المناسب الذي يكفل لهم القيام بعملهم بشكل صحيح، وهنا تحديدا- حسب أفلاطون- تظهر أهمية وجود طبقة العبيد، على أن لا تكون هناك تجاوزات من إحدى الطبقات الثلاث على عمل الطبقتين الأخريين، إذا أريد للمجتمع أن يستقيم والنظام الكامل الشامل أن يعمل على أساس الموازنة والتصنيف الذي يخدم في تطور الحياة.
في المقابل عارضت مدارس فلسفية النهج الأفلاطوني الضيق، المطبّق على الفرد اليوناني. فكانت المدرسة الكلبية ممن عارض هذا المذهب، إذ أطلقت على الرقّ والعبودية أسوأ حكم، ودعت إلى المساواة بين البشر على أساس مبدأ الإخاء كونهم جميعا إخوة في الإنسانية وينحدرون من أبوين أصليين وهو المذهب الذي تبعه فيما بعد أنصار المدرسة الرواقية.
وفي أوربا ظهرت في خلال القرن الخامس عشر حركات إنسانية وفلسفية مناهضة للفكر العبوديّ وفي ظلها تأسّس المذهب الإنساني ( humanisme ) وترعرع، فانتقلت به قيادة الفكر من الدين إلى الفلسفة والأدب.
وظهر في مطلع القرن الثامن عشر في أوربا تيار فكريّ يدعو إلى التحرر من الظلم والاستبداد ونبذ العبودية ورفضها، وكان على راس هذا التيار، الكاتب والمفكر الفرنسيّ (فولتير Voltaire) الذي نبّه في عقده الاجتماعي إلى فداحة ما يحدث للهنود الحمر في أمريكا على أيدي الغزاة الأسبان. وقبل فولتير بأربعة قرون كان (ابن خلدون) فد عالج في مقدمته هذا الأمر معالجة شاملة لم تقف عند الفرد وحده فحسب بل تجاوزت ذلك لتشمل الأمم المستعبدة كلها. لكنّ هذه الظاهرة لم تزل رغم ظهور تلك التيارات الفكرية الإنسانية الداعية لرفض العبودية المنتصرة لوعي البشريّة، فقد مرّت هذه الظاهرة رغم كل ما تقدم بمراحل عدة متخبطة، بين مؤيّد لها ومعارض



المواضيع المتشابهه:


/hivm hguf,]dm - Hwg hgvr

__________________
يامصر يرعاكى الاله كمارعى تنزيله من عابث ودخيل

رياض العربى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2013, 04:55 PM   #2
 
الصورة الرمزية رياض العربى
 
تاريخ التسجيل: Tue Nov 2011
المشاركات: 7,441
معدل تقييم المستوى: 23
رياض العربى is a splendid one to beholdرياض العربى is a splendid one to beholdرياض العربى is a splendid one to beholdرياض العربى is a splendid one to beholdرياض العربى is a splendid one to beholdرياض العربى is a splendid one to beholdرياض العربى is a splendid one to behold

اوسمتي

افتراضي رد: ظاهرة العبودية - أصل ظاهرة الرق

كما سبق وأشرنا إلى أن العبودية أو "الرق" هي نوع من الأشغال الشاقة القسرية طوال الحياة للعبيد حيث يعملون بالسخرة القهرية في الأعمال الشاقة والحروب وكانت ملكيتهم تعود للأشخاص الذين يستعبدونهم .

روافد الرق قبل الاسلام

وكانوا العبيد يباعون بأسواق النخاسة أو يشترون في تجارة الرقيق بعد اختطافهم من مواطنهم أويهدي بهم مالكوهم. وممارسة العبودية ترجع لأزمان ما قبل التاريخ عندما تطورت الزراعة بشكل متنامٍ ، فكان الحاجة ماسة للأيدي العاملة. فلجأت المجتمعات البدائية للعبيد لتأدية أعمال تخصصية بها.
وكان العبيد يؤسرون من خلال الإغارات علي مواطنهم أو تسديداً لدين. وكانت العبودية متفشية في الحضارات القديمة لدواعٍ اقتصادية واجتماعية. لهذا كانت حضارات الصين وبلاد الرافدين والهند تستعمل العبيد في الخدمة المنزلية أو العسكرية والإنشائية والبنائية الشاقة. وكان قدماء المصريين يستعملون العبيد في تشييد القصور الملكية والصروح الكبرى. وكانت حضارات المايا والإنكا والأزتك تستخدم العبيد على نطاق واسع في الأعمال الشاقة والحروب. وفي بلاد الإغريق كان الرق ممارسا علي نطاق واسع لدرجة أن مدينة أثينا رغم ديمقراطيتها كان معظم سكانها من العبيد وهذا يتضح من كتابات هوميروس للإلياذة والأوديسا.
العبودية كانت سائدة في روما أيام الإمبراطورية الرومانية. فالعبيد قامت علي أكتافهم أوابد وبنايات الحضارات الكبري بالعالم القديم. فالعبودية كانت متأصلة في الشعوب القديمة
الرق فى اليهودية
رحبت اليهودية بهذه المسألة ترحيبا كبيرا ولم نجد بين طيات كتب اليهود ما يمانع ذلك الأمر بكل كل ما وجدناه تشريعات مخصوصة بالرقيق وتستحسن ذلك الأمر فكيف لهم أن يثيروا أمرا هم غارقون فيه إلى الأذقان ؟
جاء في الإصحاح الحادي والعشرون من سفر الخروج تشريعا خاصا بالرقيق …. انظر
إذا اشتريت عبدا عبرانيا فست سنين يخدم وفي السابعة يخرج حرا مجانا. إن دخل وحده فوحده يخرج. إن كان بعل امرأة تخرج امرأته معه. إن أعطاه سيده امرأة وولدت له بنين أو بنات فالمرأة وأولادها يكونون لسيده وهو يخرج وحده. ولكن إن قال العبد: أحب سيدي وامرأتي وأولادي. لا أخرج حرا يقدمه سيده إلى الله ويقربه إلى الباب أو إلى القائمة ويثقب سيده أذنه بالمثقب فيخدمه إلى الأبد.
وتعالوا بنا لننظر في سفر التثنية الإصحاح الحادي والعشرون :-
إذا خرجت لمحاربة أعدائك ودفعهم الرب إلهك إلى يدك وسبيت منهم سبيا ورأيت في السبي امرأة جميلة الصورة والتصقت بها واتخذتها لك زوجة فحين تدخلها إلى بيتك تحلق رأسها وتقلم أظفارها وتنزع ثياب سبيها عنها وتقعد في بيتك وتبكي أباها وأمها شهرا من الزمان ثم بعد ذلك تدخل عليها وتتزوج بها فتكون لك زوجة. وإن لم تسر بها فأطلقها لنفسها. لا تبعها بيعا بفضة ولا تسترقها من أجل أنك قد أذللتها.
ورد في سفر التثنية في الإصحاح العشرون ما يلي :-
وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك.
وهذا نبي الله داود عليه السلام يقول عنه الكتاب المقدس في سفر صموئيل الثاني ما يلي :-
وأخذ داود أيضا سراري ونساء من أورشليم بعد مجيئه من حبرون، فولد أيضا لداود بنون وبنات.
وفي بعض الأحيان نجد أن الله يجعل السبي كعقوبة للكفر والشرك :-
كل رعاتك ترعاهم الريح ومحبوك يذهبون إلى السبي. فحينئذ تخزين وتخجلين لأجل كل شرك. … سفر ارميا 22: 22
لذلك هكذا قال الرب: امرأتك تزني في المدينة وبنوك وبناتك يسقطون بـالسيف وأرضك تقسم بـالحبل وأنت تموت في أرض نجسة وإسرائيل يسبى سبيا عن أرضه….. سفر عاموس 7 :17
ولا تطلبوا بيت إيل وإلى الجلجال لا تذهبوا وإلى بئر سبع لا تعبروا. لأن الجلجال تسبى سبيا وبيت إيل تصير عدما….. سفر عاموس 5 :5
هذا بالنسبة لموقف اليهود من الرقيق ونجد أن اليهودية استحسنت هذا الأمر ولم تقدم الحلول للتخلص من الرق ومعالجة الأمر بطريقة عملية مثلما فعل الإسلام .
الرق فى المسيحية
جاءت النصرانية فأقرت الرق الذي أقره اليهود من قبل ، فليس في الإنجيل نص يحرمه أو يستنكره بل ان المسيح قد أقر بشريعة اليهود كاملة حيث يقول …. (لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل. ) إنجيل متى 5 :17
المسيح حسب المعتقد المسيحي هو رب العهد القديم والجديد وبذلك فكل التشريعات التي صدرت بخصوص الرقيق في التوراة أو العهد القديم قد صدرت من المسيح .
أمر بولس العبيد بطاعة سادتهم كما يطيعون المسيح ، فقال في رسالته إلى أهل إفسس الإصحاح السادس (5-9) : ( أيها العبيد ، أطيعوا سادتكم حسب الجسد بخوف ورعدة في بساطة قلوبكم كما للمسيح ، لا بخدمة العين كمن يرضى الناس ، بل كعبيد المسيح ، عاملين مشيئة الله من القلب ، خادمين بنية صالحة كما للرب ليس للناس ، عالمين أن مهما عمل كل واحد من الخير فذلك يناله من الرب عبدا كان أو حرا ) .
وفي المعجم الكبير للقرن التاسع عشر ( لاروس ) :
" لا يعجب الإنسان من بقاء الرق واستمراره بين المسيحيين إلى اليوم ، فإن نواب الدين الرسميين يقرون صحته ويسلمون بمشروعيته " .
وفيه : " الخلاصة : أن الدين المسيحي ارتضى الاسترقاق تماماً ، إلى يومنا هذا ، ويتعذر على الإنسان أن يثبت أنه سعى في إبطاله " .
وأقر القديسون أن الطبيعة جعلت بعض الناس أرقاء .
فرجال الكنيسة لم يمنعوا الرق ولا عارضوه بل كانوا مؤيدين له ، حتى جاء القديس الفيلسوف توماس الأكويني فضم رأي الفلسفة إلى رأي الرؤساء الدينيين ، فلم يعترض على الرق بل زكاه لأنه - على رأي أستاذه أرسطو - حالة من الحالات التي خلق عليها بعض الناس بالفطرة الطبيعية ، وليس مما يناقض الإيمان أن يقنع الإنسان من الدنيا بأهون نصيب .
قاموس الكتاب المقدس لجورج يوسف :
"إن المسيحية لم تعترض على العبودية من وجهها السياسي ولا من وجهها لاقتصادي ، ولم تحرض المؤمنين على منابذة جيلهم في آدابهم من جهة العبودية ، حتى ولا المباحثة فيها ، ولم تقل شيئاً ضد حقوق أصحاب العبيد ، ولا حركت العبيد إلى طلب الاستقلال ، ولا بحثت عن مضار العبودية ، ولا عن قساوتها , ولم تأمر بإطلاق العبيد حالاً ، وبالإجماع لم تغير النسبة الشرعية بين المولى والعبد بشيء ، بل بعكس ذلك فقد أثبتت حقوق كل من الفريقين , وواجباته" .
وبالتالي لم تقدم المسيحية أي شئ في قضية العبيد ولم تعمل حتى على تحريرهم بل أقرت بالوضع ولم تتطرق إلى إيجاد الحلول الجادة مثلما فعل الإسلام
مفهوم الرق فى الاسلام


1- الأصل في الإنسان الحرية لا الرق:
قال تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ }الحجرات-13، وقال رسولنا الكريم – صلى الله عليه وآله وسلم- : (كلكم لآدم وآدم من تراب).
لذا قال فقهاؤنا جميعهم الأصل في الإنسان الحرية، والرق استثناء.
والحرية حق لله – تعالى– فلا يقدر أحد على إبطاله إلاّ بحكم الشرع، ومن ذلك لا يجوز استرقاق الحر، ولو رضي بذلك.
واتفق الفقهاء على أن اللقيط إذا وجد، ولم يعرف نسبه يكون حراً، وإن احتمل أنه رقيق.

2- احترام آدمية الرقيق، ولذا سمي نبي الإسلام – عليه أفضل الصلاة والسلام – الرقيق أخاً لسيده.
روى البخاري أن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم- قال: (إخوانكم خَوَلكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم).
ومنع رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- ضرب الرقيق، ولما رأى صحابياً يضرب غلاماً قال له: (من ضرب غلاماً له حداً لم يأته، أو لطمه، فكفارته أن يعتقه)، بل نهى رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- عن التلفظ بقول : (عبدي أو أَمَتي، كلكم عبيد الله، ولكن ليقل فتاي، وفتاتي)، ونهى الرقيق نفسه على أن يقول: (مولاي وربي ، ولكن ليقل: سيدي).
3-لم يكن الإسلام مبتدعاً لنظام الرق في العالم، بل جاء الإسلام والرق نظام عالمي مقر من قبل جميع الديانات السابقة، السماوية والأرضية، بل إن بعض الديانات – كاليهودية – اعتبرت الاسترقاق عقوبة لبعض الجرائم.
وعندما ظهر الإسلام كان التمييز العرقي والطبقي والمظالم الاجتماعية بمثابة منابع وروافد تغذي " نهر الرق " في كل يوم بالمزيد من الأرقاء، وذلك مثل:
أ-الحرب، بصرف النظر عن حظها من الشرعية والمشروعية، فالأسرى يتحولون إلى أرقاء، والنساء يتحولن إلى سبايا وإماء.
ب-الخطف، يتحول به المخطوفون إلى رقيق.
جـ-ارتكاب الجرائم الخطيرة كالقتل والسرقة والزنا كان يحكم على مرتكبها بالاسترقاق.
د- العجز عن سداد الديون، كان يحول الفقراء المدينين إلى أرقاء لدى الأغنياء الدائنين.
هـ - سلطان الوالد على أولاده، كان يبيح له أن يبيع هؤلاء الأولاد، فينتقلون من الحرية " إلى العبودية ".
و- سلطان الإنسان على نفسه، كان يبيح له بيع حريته، فيتحول إلى رقيق.
ز- النسل المولود من كل هؤلاء الأرقاء يصبح رقيقاً حتى ولو كان أبوه حراً.

ومع كثرة واتساع هذه الروافد التي تمد نهر الرقيق – في كل وقت – بالمزيد من الأرقاء، كانت أبواب العتق والحرية إما موصدة تماماً، أو ضيقة عسيرة على الولوج منها.
4-ساوى الإسلام بين العبد والحر في كل الحقوق الدينية، وفي أغلب الحقوق المدنية، وكان التمييز فقط، في أغلب حالاته، للتخفيف عن الأرقاء مراعاة للاستضعاف والقيود التي يفرضها الاسترقاق عليهم.
فالمساواة تامة في التكاليف الدينية، وفي الحساب والجزاء، وشهادة الرقيق معتبرة عند الحنابلة، وله حق الملكية في ماله الخاص، والدماء متكافئة في القصاص، وإعانته على شراء حريته، بنظام المكاتبة والتدبير. مرغوب فيها دينيا: { وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آَتَاكُمْ }النور-33.
وأمام هذا الواقع، اتخذ الإسلام منذ ظهوره طريق تحرير الأرقاء، وإلغاء نظام العبودية بنهج متميز، فهو لم يتجاهل الواقع، وأيضاً لم يعترف به على النحو الذي يبقيه ويكرسه.
لقد بدأ الإسلام بإغلاق أغلب الروافد التي كانت تمد نهر الرقيق بالمزيد منهم إلا أسرى الحرب المشروعة، والنسل إذا كان أبواه من الأرقاء، وحتى أسرى الحرب المشروعة، فتح أمامهم باب العتق والحرية: { فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا }محمد-4، فعندما تضع الحرب أوزارها، يتم تحرير الأسرى، إما بالمن عليهم بالحرية وإما بمبادلتهم بالأسرى المسلمين لدى الأعداء .
ومع إغلاق روافد الاسترقاق ومصادره – التفت الإسلام إلى " كتلة " واقع الأرقاء، فسعى إلى تصفيتها بالتحرير، فحبب إلى المسلمين عتق الأرقاء تطوعاً لتحرير الإنسان من عذاب النار يوم القيامة.
كما جعل عتق الأرقاء كفارة للكثير من الذنوب والخطايا.
وجعل للدولة مدخلاً في تحرير الأرقاء عندما جعله مصرفاً من المصارف الثمانية لفريضة الزكاة . يقول سبحانه: { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }التوبة-6.
وبعد أن كان الرق من أكبر مصادر الاستغلال والثراء لملاك العبيد، حوله الإسلام – بمنظومة القيم التي كادت أن تسوى بين العبد وسيده – إلى ما يشبه العبء المالي على ملاك الرقيق، فمطلوب من مالك الرقيق أن يطعمه مما يأكل ويلبسه مما يلبس، ولا يكلفه من العمل ما لا يطيق، بل المطلوب منه – أيضاً – إلغاء كلمة "العبد" و"الأمة" واستبدالها بكلمة "الفتى" و"الفتاة".
بل مضى الإسلام إلى ما هو أبعد من تحرير الرقيق، فلم يتركهم في عالم الحرية الجديد دون عصبية وشوكة وانتماء، وإنما سعى إلى إدماجهم في القبائل والعشائر والعصبيات التي كانوا فيها أرقاء، فأكسبهم عزتها وشرفها ومكانتها ومنعتها وما لها من إمكانات ، وبذلك أقام نسيجا اجتماعيا جديدا عن طريق "الولاء" الذي قال عنه رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم-: "الولاء لحمة كلحمة النسب" رواه الدارمي

__________________
يامصر يرعاكى الاله كمارعى تنزيله من عابث ودخيل

رياض العربى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2013, 06:16 PM   #3
 
الصورة الرمزية صمت المشاعر
 
تاريخ التسجيل: Wed Nov 2011
المشاركات: 2,947
معدل تقييم المستوى: 17
صمت المشاعر عضو متميزصمت المشاعر عضو متميزصمت المشاعر عضو متميزصمت المشاعر عضو متميز

اوسمتي

افتراضي رد: ظاهرة العبودية - أصل ظاهرة الرق





صمت المشاعر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-09-2013, 03:04 PM   #4
 
الصورة الرمزية رياض العربى
 
تاريخ التسجيل: Tue Nov 2011
المشاركات: 7,441
معدل تقييم المستوى: 23
رياض العربى is a splendid one to beholdرياض العربى is a splendid one to beholdرياض العربى is a splendid one to beholdرياض العربى is a splendid one to beholdرياض العربى is a splendid one to beholdرياض العربى is a splendid one to beholdرياض العربى is a splendid one to behold

اوسمتي

افتراضي رد: ظاهرة العبودية - أصل ظاهرة الرق

استكمالا لمناقشة موضوع الرق والعبودية وبعد ان ألغت القوانين والمعاهدات الدولية ظاهرة الرق وجرمتها باعتبارها جريمة ضد الانسانية إلا أن هذه الظاهرة مازالت موجودة ولم تنتهى وإن تغيرت صورتها ففى العام 1792 كانت الدنمارك أول دولة أوربية تلغي تجارة الرقّ، تبعتها في ذلك النهج بعد سنوات كل من بريطانيا وأمريكا. وفي مؤتمر فيينا المنعقد في العام 1814 وقّعت الدول الأوربية قاطبة معاهدة منع تجارة العبيد. أبرمت بريطانيا بعد ذلك المؤتمر ومعاهدته الشهيرة وتحديدا في العام 1848معاهدة مع الولايات المتحدة الأمريكية لقمع هذه التجارة. ثم بدأت القوات البحرية الفرنسية والبريطانية بعد ذلك بمطاردة سفن مهرّبي العبيد. وتمكّنت فرنسا من تحرير عبيدها، وحذت حذوها هولاندا وتبعتهما جمهوريات جنوب أمريكا ما عدا البرازيل التي بقيت العبودية قائمة فيها حتى العام 1888م. وكان معظم العبيد يتمركزون في مطلع القرن التاسع عشر في ولايات الجنوب بالولايات المتحدة الأمريكية. إلا أن العبودية اعتبرت، بعد إعلان الاستقلال الأمريكيّ، شراً وبالتالي فإنها لا تتّفق وروح مبادئ الاستقلال.
طرق إجازة الرق

أما عن طرق إجازة الرقّ، فهي عديدة ومختلفة منها الوقوع في الأسر أثناء الحروب، ومنها دواعي الفقر التي تجبر فرد ما على بيع نفسه أو بيع احد أفراد عائلته لقاء ثمن يحفظ حياة أفراد العائلة المتبقين، او لتسديد دين استحال عليه تحصيل مبلغ سداده، وثمة دواع أخرى كقيام أحدهم بخطف أفراد أحرارا كانوا أو رقيقا، وهو فعل يعدّ جريمة يستحقّ مرتكبها حكم العبودية عليه، وبالتالي يتحوّل إلى عبد مملوك بعد أن كان حرّا.

جدير بالذكر انه كانت للرق والعبودية أسواقها عبر التاريخ، يعرض فيها النخّاسون عبيدهم للبيع شأنهم شأن أيّ سلعة متداولة في السوق، وقد عرفت أقدم هذه الأسواق في بابل وسومر وعيلام وآشور ومصر ثم قامت بعد ذلك أسواق مماثلة في إسبرطة وروما وأثينا وقرطاجة. ومن الأسواق التي اشتهرت في البلدان الإسلامية في القرون الوسطى أسواق نخاسة مكة المكرمة ودمشق والقاهرة وبغداد والبصرة وسمرقند وغيرها من البلدان الإسلامية. وظلت هذه الأسواق قائمة في الدول العربية حتى عصر متأخر، كما كانت للنخاسة في العهد العثماني أسواق نخاسة مزدهرة في الأستانة (اسطنبول حاليا).*
أنواع الرق الحديث

ورغم اختفاء الرقّ، كظاهرة تقليدية، في زمننا هذا، فثمة أنواع أخرى من الرقّ بدأت تظهر في صورة غير مباشرة تحت مسميات تجارية تديرها مؤسسات متخصصة، تتخذ مشروعيتها من قانون الدولة نفسه.

وقد يختلف الغرض بين تجارتي الرقّيق السود والرقّيق البيض في ضوء مستجدات اجتماعية وغايات بشريّة لا حدود لها. فلم يعد هناك مثلا رواج في الطلب على العبد الأسود اليوم بسبب تطور الخدمات والتقنية العصرية، وبالتالي الاستغناء عن الكثير من الأيدي العاملة التي حلت محلها الآلة. كما استعيض عن العبيد التقليديين بأيد عاملة من كلا الجنسين تعمل بكامل أرادتها في اختيار دور الخدمة في المنازل أو إدارة الأعمال الزراعية لقاء أجور دون الاضطرار إلى امتلاكها.
على أن لتجارة الرقّيق البيض تداعياتها وأسبابها المختلفة. فكما هو ملاحظ أن لهذا النوع من التجارة انتشارا في بريطانيا وأمريكا يفوق مثيله في غيرهما من البلدان، وان المتاجرين بهم هم من مواطني دول فقيرة مثل دول أوربا الشرقية وعدد من البلدان النامية. وهناك لهذا النوع من التجارة البشريّة مؤسسات مختصة لترتيبها وتأطيرها بأطر مشروعة، وهي بذلك أي التجارة لا تقوم على الخطف أو الأسر أو الشراء، بل هي تنمو بفضل طرق غير مباشرة تقوم على الإغراء والإغواء، كعرض عقود عمل برواتب مجزية، ثم يتضح بعد القبول بالعقود والموافقة على السفر لاستكمال مهام العمل المدرجة في تلك العقود، يتضح أن الأمر في مجمله خدعة وأن حقيقته تتجلى في الاتجار باللحم البشريّ وإجباره على ممارسة البغاء الدعارة والترويج لهما. وهو أمر سبق أن تطرقت له منظمات إنسانية رسمية في أكثر مناسبة ومؤتمر وعلى أكثر من منبر، وأرفقت دراساتها بإحصائيات وأرقام علمية مرعبة تدل على عظم حجم هذه الكارثة الإنسانية.
جهود دولية للقضاء على العبودية
وعلى الرغم من المساعي الكبرى التي يقوم بها عدد من الدول بهدف منع هذا النوع من التجارة، نجد أن الواقع المعاش مختلف تماما، فلم تتوقف هذه التجارة، بل أخذت تتخذ لها أشكالا تمويهية عدة تقوم على أسس قانونية تشلّ المجتمع الدولي إزاءها وتبقيه دون حراك، ما عدا ما يصدر من جهات لا حول لها ولا قوة في مناهضتها، فتكتفي بخطابات الشجب والاستنكار بعد عجزها عن اتخاذ تدابير قانونية جادة في الحد منها ظاهرة تطال بلا رادع النساء والأطفال معا.

هذا وتشير تقارير دولية اليوم إلى أن حجم الكارثة اكبر مما هو عليه. فقد أشارت وزيرة العمل الأمريكية إيلين تشاو في العام 2004 إلى أن الاتجار بالبشر عبر الحدود الدولية ربما يطال 800 ألف إنسان سنويا. وأن مجموع أرقام النخاسة إذا ما احتسبت ضمن حدود البلدان التي تنشط فيها هذه الممارسات، قد يصل بين مليونين إلى أربعة ملايين إنسان. وهناك تقدير بأنّ ما يجري التداول بهم سنويا من بشر عبر الحدود الدولية في إطار هذا الاتجار يصل بين 600 الف إلى800 ألف شخص، يدخل حوالي 17500 منهم الولايات المتحدة— استنادا لتقرير تجارة البشر للعام 2004 .ويرتفع هذا الرقّم ليصل بين مليونين وأربعة ملايين إنسان إذا ما احتسبت الأرقام المعتمدة في هذه النخاسة داخل حدود الدول


__________________
يامصر يرعاكى الاله كمارعى تنزيله من عابث ودخيل

رياض العربى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-23-2013, 02:58 AM   #5
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 62
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي رد: ظاهرة العبودية - أصل ظاهرة الرق

عادت هذه الظاهرة
و لكنها بأشكال أخري
أقبح بكثير مما كانت عليه
شكرا لك رياض
علي مواضيعك الهادفة دائما
بارك الله فيك أخي
دمت بخير

__________________
محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الرق, العبودية, ظاهرة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 02:20 AM