العودة   منتديات همس المصريين > همــــس التعليمى والتربوى > همس التعليم الثانوى

همس التعليم الثانوى الصف الأول الثانوى, الثانى الثانوى , الثالث الثانوى , أولى ثانوى , تانية ثانوى , تالتة ثانوى , درس , شرح درس , شرح

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-21-2013, 04:08 PM   #1
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 63
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي قصة الأيام ج 2 : الفصل الرابع ( الحاج علي و شباب الأزهر )

عاش الصبي في الغرفة وحيدا معظم وقته يشعر بالغربة والوحشة, والخوف, ولم يكن يأنس ويأمن من الخوف إلا في وجود أخيه الشاب الأزهري, وخصوصا ليلا.
ولكن هذا الأمان الذي يشعر به الصبي بوجود أخيه معه في الغرفة يزول في الثلث الأخير من الليل بسبب هذين الصوتين الغريبين.
الصوتان الغريبان:
بعد هذا النوم الآمن الهادئ يستيقظ الصبي على صوتين غريبين يردانه ( يرجعانه) إلى الخوف والفزع مرة أخرى, لأنه لم يكن يعلم عنهما شيء, فأتعب نفسه في التفكير فيهما, وهما...
صوت عصا غليظة تضرب الأرض ضربا عنيفا.
وصوت إنساني متهدج ( متقطع) مضطرب مرجعا ( مرددا صوته ومترنما), لا هو غليظ ولا هو نحيف, يذكر صاحبه الله ويسبحه ويحمده ويمد ذكره مدا طويلا غريبا.
وكان هذا الصوت الثاني ينشر الاضطراب والقلق في الليل الساكن الهادئ, ولا يقطعه إلا صوت تلك العصا الغليظة.
وقد كان يسمع الصبي الصوت يقترب منه قليلا قليلا, ثم ينحرف ( يميل والمقصود يبتعد) ويضعف شيئا فشيئا, حتى يكاد ينقطع, ثم يزداد قوة ووضوحا بعد ان نزل صاحبه سلم الربع واستقام له الطريق, ثم يضعف حتى يختفي.
أثر الصوتين على الصبي:
لقد ارتاع ( خاف وفزع) الصبي بسبب هذين الصوتين حين سمعهما أول مرة, وأتعب نفسه في التفكير فيهما والبحث عن مصدرهما, ولكنه لم يصل إلى شيء, ولم يكن يجرؤ على سؤال أخيه ولا أصحابه عنهما, ولذلك استمر في هذه الحيرة طوال الأسبوع الأول, يفقد أمانه الذي شعر به بوجود أخيه معه.
أثر صوت مؤذن الفجر في نفس الصبي:
ولم يكن يعود الصبي إلى الطمأنينة والأمن إلا حينما يسمع صوت مؤذن الفجر قبيل الفجر وهو يقول "الصلاة خير من النوم", وهنا يهب من نومه في رفق (قام من مكان نومه), بينا يهب أخوه في عنف وسرعة وقوة, وما هي إلا لحظات حتى يكونا على سلم الربع متوجهان إلى الأزهر ليأخذ أحدهما درس الحديث والآخر درس الأصول.
ليلة الجمعة والصوتان الغريبان:
جاءت ليلة الجمعة واستيقظ كالعادة في أول الثلث الأخير من الليل وفي فزع وقلق من هذين الصوتين, وعادت إليه الطمأنينة مع صوت مؤذن الفجر كالعادة, ولكنه في هذا اليوم لم يقم مترفقا ولم يقم أخوه من نومه عنيفا عجلا, فلم يكن لهما في يوم الجمعة دروس في الأزهر.
أثر الصوتين على أخي الصبي الشاب الأزهري:
لم يؤثر فيه الصوتين ولم يسمعهما كما لم يسمعهما من قبل, ويبدو انه تعود عليهما حتى أنه لم يعد يتأثر بهما مطلقا.
ماذا فعل الصبي في ليلة الجمعة؟
لبث الصبي في فراشه ضيق (كارها) لهذا السكون عاجز عن الحركة, وأشفق أن يوقظ أخاه لصلاة الفجر حتى فات وقتها وانتشر ضوء الشمس في الغرفة. حتى إذا لفحت حرارتها رأسه تحرك في لطف بعيدا عنها ويخشى أن يتحرك حركة عنيفة توقظ أخاه من نومه.
كيف كان الصوتان في الصباح؟
عندما نشرت الشمس أشعتها في الغرفة أصبح في الضحى تعجب الصبي من أمر الصوتين وذلك أنهما في هذا الوقت من الصباح غير ما كانا عليه في الليل, ففي الصباح كان صوت الإنسان فاترا ( ضعيفا حلو) رفيق هادئ, أما العصا فكانت تداعب ( تلاعب) الأرض مداعبة يسيرة.
وبدأ يسأل نفسه في عجب كيف يكون الصوت في الليل الذي يجب فيه السكون عنيفا قويا, ويكونان في الصباح حيث النشاط واليقظة هادئين رفيقين.
الحاج علي يوقظ الطلاب: (كيف يستقبل الطلاب والحاج علي يوم الجمة؟)
ارتفع الضحى ومازال الطلاب غرقى في النوم, فقام الحاج علي الرزاز بطرق أبوابهم مبتدءا بأقربهم إليه في عنف حتى ينتهي إلى غرفة أخي الصبي, وهو يصيح قائلا " هلم يا هؤلاء, أفيقوا! إلى متى تنامون! أعوذ بالله من الكفر أعوذ بالله من الضلال! طلاب علم ينامون حتى يرتفع الضحى, لا يؤدون الصلاة لوقتها, هلم يا هؤلاء أعوذ بالله من الكفر أعوذ بالله من الضلال"
أثر صياح الحاج علي على الطلاب وأخي الصبي:
يوقظ الحاج على الرزاز الطلاب وهو يصيح فيلتفون من حوله يضحكون ويتبعونه من غرفة لأخرى, أما أخو الصبي فقد هب لأول أمره على صياح الحاج علي ولكنه لم يتحرك من مكانه فقد ظل ساكنا يغرق في ضحكات مكتومة مكظومة ( مكتوم ممسوك), كأنه يحب ما يسمع ويستزيد منه ويتمنى أن يتصل ولا ينقطع.
ولما وصل الحاج علي إلى غرفة أخي الصبي قام الفتى من مكانه وهو يضحك وفتح له الباب, فاندفع الرجل يصيح أعوذ بالله من الكفر أعوذ بالله من الضلال اللهم اصرف عنا الأذى أعذنا من الشيطان الرجيم, أمسلمون أنتم أم كفار؟! أتتعلمون على شيوخكم هدى أم ضلالا؟!"
أما الصبي فإنه في ذلك اليوم عرف مصدر الصوتين الغريبين اللذين كانا يفزعانه, فقد عرف أن الحاج على هو صاحب الصوت الذي يضطرب في سكون الليل, وأن تلك العصا التي يقرع ( يطرق) بها الأبواب هي العصا التي كانت تقرع الأرض.
من هو الحاج علي الرزاز؟
كان شيخا كبير وصل إلى السبعين من عمره, ولكنه يحتفظ بقوته الجسدية والعقلية :
أما عن قوته العقلية, فقد كان ماكر ماهر ظريف لبق.
وإما عن قوته الجسدية, فكان معتدل القامة شديد النشاط متين البنية عنيف في حركته وفي كلامه لا يعرف الهمس ولا يخفت صوته, فهو صائح دائما.
ما سبب تسميته بعلي الرزاز؟
لقد كان الحاج علي تاجر للأرز ولذلك أطلق عليه بعلي الرزاز, ولكن لما تقدمت به السن أعرض عن التجارة أو أعرضت الجارة عنه.
وهو من أهل الإسكندرية حيث ولد فيها واحتفظ بما يتميز به أهلها من قوة وعنف وصراحة وظرف, وكان له بيت في القاهرة يغل عليه ( يدر عليه) بعض المال, فسكن مع المجاورين ( طلاب الأزهر) في هذا الربع الذي لم يكن يسكنه غيرهم ورجلان من فارس وهو ( الحاج علي الرزاز).
علاقة الحاج علي بالطلاب:
منذ أن استقر الحاج علي في غرفته في آخر الربع حتى استطاع أن يلفت أنظار الطلاب بنوادره فأضحكهم وراقوه ( أعجبوه ) فاتصلت بينه وبينهم المودة المتينة النقية ( الصافية × المكدرة) اتسمت بالظرف والرقة مع بعض التحفظ ( الاحتراز ).
ما سبب هذا التحفظ؟
لقد عرف الحاج علي عن الطلاب حبهم للعلم وبعدهم عن العبث واللهو, مما جعله يحبهم, فإذا بدأ الأسبوع كان يعتزلهم ولا يسعى إليهم كأنه لا يعرفهم إلا إذا سعوا هم إليه وألحوا عليه في أن يشاركهم طعاما أو شراب الشاي.
الحاج علي ويوم الجمعة:
فإذا جاء يوم الجمعة لم يمهلهم ( ينتظرهم) ولم يخل بينهم وبين راحتهم (لم يقلق راحتهم) حتى يرتفع الضحى, ويتأكد أنهم أخذوا ما يحتاجون من النوم والراحة.
وعندئذ يبدأ بأقربهم إليه فيوقظه في عنف وضجيج ثم ينتقل إلى سائر الغرف ومعه من نبهه ( أيقظه) حتى ينتهي بغرفة أخي الصبي فيوقظه كما أيقظ بقية الطلاب, والشباب من حوله يستقبلون يوم راحتهم (الجمعة) فرحين مبتهجين مبتسمين للحياة كما ابتسمت هي لهم
طعام الجمعة:
كان الشيخ علي هو المسئول عن تدبير طعامهم فيقترح عليهم طعام الإفطار وقد يعده لهم في غرفته أو في غرفة أحدهم, كما كان يقترح عليهم طعام العشاء ويشير عليهم بما يجب أن يصنعوه لإعداد طعام العشاء, كما كان يشرف على إعداده ويقوُّم (يصلح) منه ما يمكن أن يعوج.
إفطار الجمعة:
يوم الجمعة هو يوم البطون, لهؤلاء الشبان ولهذا الشيخ الصديق, فكانوا يجتمعون إلى إفطار غزير دسم صاحب, قوامه(عماده ونظامه وتكوينه)الفول والبيض مع بعض الفطائر الجافة التي ادخروها مما كانت أمهاتهم تزودنهم به.
الفطير والشباب والأسرة:
لقد كان الفطير للشباب طعام لذيذ يأكل في الإفطار, فيقضمونه قضما ويعبئون أفواههم بالشاي ليبله ويسهل عليهم بلعه, أو يغمسونه في الشاي كما كان يوصيهم الشيخ علي الرزاز, وهو يضحكون من دعابات الحاج علي دون تذكر لآبائهم أو أمهاتهم وتحملهم الكد ( الإرهاق) والتعب والدموع من أجل تحضيره لهم.
أما بالسبة للآباء فقد كان الأب يجتهد لكسب النقود التي تعين الأم على صنعه وتهيئته وهي تتكلف الفرح, رغم حزنها الصامت وهي تعبئه ودموعها المنهمرة وهي تسلمه لمن يذهب به إلى الابن في القاهرة.
أما الصبي فكثيرا ما كان يذكر مشاعر الآباء كلما رأى تهافت هؤلاء الشباب على أكل الفطير.
طعام العشاء:
لقد كان تدبير طعام العشاء مثير حقا, فهم يتشاورون فيما بينهم في الدورة (اللقاء) الثانية أو الثالثة للشاي, ولكنه تشاور سريع بسيط, فقد كان هذا العشاء لم يشذ (لم يخرج) عن لونين من ألوان الطعام وهما أما البطاطس في خليط من الحم والطماطم والبصل, وإما القرع في خليط من اللحم والطماطم والبصل وشيء من الحمص.
إعداد طعام العشاء :
كانوا يتفقون على أقدار ما يشترون من هذه الأشياء ثم يقدرون ثمنها ثم يخرج كل منهم حصته إلا الشيخ على الذي كانوا يخرجونه من هذه الغرامة, ثم يدفعوا هذا النقد (المال) لأحدهم فيذهب لشراء الطعام, وإذا عاد نهض أحدهم إلى موقده فأوقد ناره من الفحم البلدي حتى إذا صفت جذوته ( جمرته الملتهبة /ج/ جِذاء جُذي) أقبل على الطعام يهيئه ويضعه على النار ثم يتركه وينضم إلى البقية الذين ينتظرونه وهم جلوس إلى الحاج علي أو يدرسون وهذا الطاهي يخطف نفسه بين الحين والآخر ليطمئن على الطعام, والحاج علي يلقى عليه النصائح من وقت لآخر ليعده جيدا, فإذا تم لهم نضج الطعام اجتمعوا عليه وبدأ الشيخ علي يقسم بينهم الطعام بالعدل دون ظلم لأحد.

معركة الطعام:
لقد كانت نار الفحم البلدي بطيئة طويلة البال حتى أن الطعام ينضح قرب المغرب, فإذا تم ذلك اجتمعوا إلى المائدة وكل منهم يسعى لأن يستوفي نصيبه من الطعام, وكلهم يراقب أصحابه خوفا أن يسبقوه إلى شيء أو يشنطوا عليه ( يجوروا عليه ويظلموه) ومع ذلك فالكل يستحي أن يظهر منه هذا الحرص ولكن الحاج علي كان يفضحهم بصراحته التي تغني عن صراحتهم, وتكشف عن حرصهم, فكان يراقبهم جميعا وهو يقسم الطعام بينهم بالعدل حتى لا يجور أحدهم على الآخر, فكان يعلن ذلك صاخبا كعادته منبها أحدهم أنه يخدع نفسه عن قطعة البطاطس بقطعة لحم, ومنبها آخر إلى أنه يسرف على نفسه وعلى أصحابه فيما يغترف في هذه اللقمة الغليظة من سائل الطعام أو جامده, وهو يطلق كلماته في هزل يضحكهم ويسليهم دون أن يجرحهم أو يؤذي حياءهم.
الصبي ومعركة الطعام:
كان الصبي إذا سمع مشاورة الشباب حول طعام العشاء فإنه يحس انقباضا وخجلا ولكنه عندما تقدمت به السن أحس بحنان لذكراه وتعجبا من نفسه.
أما أثناء الطعام فقد كان يجلس بينهم خجلا وجلا (خائف) مضطرب النفس في حركة يده لا يحسن ( لا يجيد) أن يقطع لقمة خبز أو أن يغمسها في طبق أو أن يضعها في فمه, وهو يظن أن عيونهم تلحظه ( تراقبه وتنظر إليه) وبخاصة عين الشيخ علي, فيؤدي ذلك لارتعاشه واضطرابه فيسقط المرق على ثوبه.
ولكن الصبي يظن أن هؤلاء الشباب كانوا في شغل عنه بأنفسهم وضحكاتهم, ويدلل على ذلك أنهم كانوا يفكرون فيه ويحرضونه على الطعام بل غنه يقربون له ما لا تصل إليه يده مما يزيده اضطرابا وخجلا.
ما أثر هذه المعركة على نفس الصبي أثناء وبعد العشاء؟
أثناء العشاء كانت هذه المعركة مصدر ألم واحزن لقلبه فكان يشعر بالاضطراب والخجل مما يجعل يده ترتعش ويسقط الطعام علي ملابسه, أما بعد العشاء فقد كانت مصدر تسلية وسرور حيث كان كثيرا ما يضحك على هذه المعركة إذا خلا بنفسه وتذكر ما يفعله هؤلاء الشباب.
أثر هذا الطعام على فقراء الربع:
يظن الصبي أنه كان في هذا الربع من الزملاء والعمال ما تقصر أيديهم ( يمنعهم فقرهم) عن صنع طعام مماثل لهم أو لأولادهم ونساءهم, ويظن كذلك أن هذا الحرمان كان ينقلب على هؤلاء الرجال العمال من نسائهم هما ثقيلا, بل يظن أن هؤلاء المحرومين كانوا يجدون لهذه الروائح لذة مؤلمة أو ألما لذيذا لفقرهم وحرمانهم.
صفات الحاج علي الرزاز:
لقد كان شيخا كبيرا يتكلف ( يتصنع) التقوى والروع, وذلك انه كان يبدأ يومه بالتسبيح والتهليل في الثلث الأخير من الليل, ثم يصلي الفجر جماعة في مسجد سيدنا الحسين, ثم يرجع مغمغما مداعبا الأرض بعصاه ويظل في غرفته فإذا وجبت بقية الصلوات أداها في غرفته جاهرا بالتكبير والقراءة والتسبيح.
وكان إذا خلا إلى أصحابه من الشباب على طعام أو شاي كان أسرع الناس خاطرا وأعظمهم نكتة وأطولهم لسانا وأخفهم دعابة وأشدهم تتبعا لعيوب الناس, وأعظمهم إغراقا في الغيبة, لا يتحفظ في لفظه قط ولا يتحرج أن يخرج كلمة نابية أو حتى أشنع الألفاظ, فكان غارقا في البذاءة والألفاظ والمعاني والصور القبيحة.
الشباب وأخلاق الحاج علي:
كان الشباب يحبون الحاج على لهذا اللهو, كأنه كان يخرجهم من أطوار الدر ويريحهم من جد العلم والدروس, ويفتح لهم بابا من اللهو ليس لهم أن يلجوه ( يدخلوه) حينما كانوا يخلون إلى أنفسهم, بل لم يستطيعوا ذلك حينما كانوا يجلسون إلى الحاج على فيصب عليهم هراءه (كلامه القبيح) بغير حساب.
فكانوا يسمعون منه ويضحكون له حتى تكاد جنوبهم تنقد ( تنشق وتتقطع) من الضحك, ورغم ذلك لم يكونوا يعيدون كلماته البذيئة (القبيحة الفاحشة) أو لفظا من ألفاظه النابية, فقد كانوا يستمتعون بذلك اللهو من بعيد, ولا يبيحون ( يسحون) لأنفسهم ولا تسمح لهم ظروفهم ان يقتربوا من ذلك اللهو القبيح.
اختلف الشباب عن كثير من زملائهم فكيف كان ذلك؟
صحيح أن الشباب يسمعون للحاج علي ويضحكون من بذاءته وألفاظه الفاحشة إلا أنهم
امتازوا عن غيرهم من زملائهم وأقرانهم بكظم الشهوات ( إمساكها والتحكم فيها) ومعاملة النفس بشدة وقسوة تمكنهم من المضي في درسهم على وجهه (كما ينبغي) وتردهم عن التورط( الوقوع) فيما سقط فيه الكثير من زملائهم من العبث السهل الذي يفل العزم ( يضعفه, ويكسره) ويفسد الأخلاق.
موقف الصبي من هذه الدعابات الفاحشة:
لقد كان الصبي يسمع لذلك كله وستعجب ويسأل نفسه كيف يجتمع لهم طلب العلم والجد مع هذا التهالك ( الإقبال الشديد) على الهزل والتساقط على السخف (ألقاء النفس فيه) في غير تحفظ ولا حيطة
وعاهد نفسه أنه إذا ما وصل إلى سن هؤلاء الشباب الذين يكبرهم (يعظمهم) ويقدر ذكاءهم ألا يسير سيرتهم وألا يسقط تساقطهم.
نهاية وفراق :
عاش الجميع في سعادة أعواما طويلة مع هذا الشيخ وشب ( وصل سن الشباب) الصبي في هذه الحياة الضاحكة بفضل الحاج علي على الرغم مما كان يعترضه من أسباب الألم والأسى.
ثم تفرق الجميع وذهب كل منهم إلى وجهته, وتركوا الربع واستقروا في أطراف المدينة وقلت زياراتهم للشيخ ثم انقطعت.
موت الشيخ على الرزاز:
وفي أحد الأيام حمل أحد أفراد هذه الجماعة نعي الشيخ, فحزنوا له جميعا ولكنه حزن لم يصعد إلى عيونهم ولا حتى وجوههم, وأخبر أن آخر ما نطق به الشيخ وهو يحتضر هو دعاء لأخي الصبي
فرحم الله هذا الرجل, فعلى الرغم من ظله الثقيل على نفس الصبي إلا أن ذلك تحول بعد موته إلى حنانا عليه وطلب للرحمة له.
مناقشة
س1) "والصبى فى أثناء هذه المعركة الضاحكة خجل وجل مضطرب االنفس .... يخيل أن عيون القوم جميعًا تلحظه وأن عين الشيخ خاصة ترمقه".
1- المعركة الضاحكة كانت حول (الطعام - المسجد الأزهر - علماء الأزهر)
2- مرادف وجل (حَرِج - خائف - مريض)
3- عيون القوم هى (طلاب الأزهر - علماء الأزهر - أهل الربع)
س2) "وقد ارتاع الصبى لهذا الصوت أو لهذين الصوتين حين سمعهما لأول مرة وأتعب نفسه فى التفكير فيهما والبحث عن مصدرهما ولكنه لم يظفر من بحثه بطائل..."
أ- هات مرادف (ارتاع) ومضاد (أتعب)
ب- لماذا لم يظفر الفتى بطائل من بحثه عن مصدر الصوتين؟
جـ) كيف وصل الصبى إلى مصدر الصوتين؟
س3) "ويد هذا الصوت تقرع الباب وعصاه تقرع الأرض ومن حوله ضحكات ترافقه وقد هب الشيخ الفتى لأول نبأة ولكنه ظل فى مكانه ساكنًا ثابتًا يغرق فى ضحك مكتوم مكظوم...."
أ- هات مرادف (هبَّ) ومضاد (يتصل)
ب- مَنْ صاحب الصوتين؟ وما سماته؟
جـ- هل كان الصبي راضيًا عما كان عليه الطلاب والشيخ على؟

المواضيع المتشابهه:


rwm hgHdhl [ 2 : hgtwg hgvhfu ( hgph[ ugd , afhf hgH.iv ) hgH]hx hgH.iv hgph] hgvhfu hgtwg afhf

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-21-2013, 04:24 PM   #2
☻ مشرف عام ثان ☻
 
الصورة الرمزية الملك
 
تاريخ التسجيل: Mon Mar 2012
المشاركات: 40,501
معدل تقييم المستوى: 55
الملك عضو نشيطالملك عضو نشيط

اوسمتي

افتراضي رد: قصة الأيام ج 2 : الفصل الرابع ( الحاج علي و شباب الأزهر )

كم كانت كلماتكِ رائعه في معانيها

دائمآ في صعود للقمه


__________________
الملك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأداء, الأزهر, الحاد, الرابع, الفصل, شباب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 08:06 PM