العودة   منتديات همس المصريين > همــــس التعليمى والتربوى > همس التعليم الثانوى

همس التعليم الثانوى الصف الأول الثانوى, الثانى الثانوى , الثالث الثانوى , أولى ثانوى , تانية ثانوى , تالتة ثانوى , درس , شرح درس , شرح

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-21-2013, 04:32 PM   #1
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 63
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي قصة الأيام ج 2 : الفصل العاشر ( تمرد الصبي)

تمرد الصبي

ما الذي أنكره الصبيان عندما عادا إلى المدينة؟
وصل الصبيان بعد صلاة العشاء إلى محطة القطار في المدينة فلم يجدا أحدا في انتظارهما, ولما وصلا إلى الدر وجدا أن كل شي كما هو لم يتغير شيء.
حياة الأسرة المعتادة:
فقد فرغت الأسرة من العشاء منذ وقت طويل, وأتم الشيخ صلاته ثم خرج لأصحابه, ,أسرعت الأخت الصغرى تحمل الصبيان واحدا تلو الآخر إلى مضاجعهم بعد أن تناوموا (تظاهروا بالنوم) والأم قد اضطجعت على فراش من لبد تستريح من عناء اليوم, ولكنها لا تستطيع بعد أن تجتمع بناتهما حولها يتحدثن كالعادة, فإذا عاد الشيخ أوت الأسرة كلها إلى مضاجعها, فلا يسمع إلا صوت الكلاب وتصايح الديكة في الدار وفي أطراف القرية.
ما أثر وصول الصبيان على الأسرة؟
لما دخل الصبيان على الأٍسرة أصابها الوجوم (السكوت على هم وحزن) لأنها لم تخبر بأنهما في الطريق فلم تعد لهما طعاما خاصا ولا حتى الطعام المألوف, كما أنها لم ترسل إليهما أحدا ليستقبلهما في محطة القطار.
استقبال الأسرة وأثره على الصبي:
استقبلت الأسرة استقبالا لم يكن يتوقعه, فقد كان ينتظر أن تستقبله الأسرة كما تستقبل أخاه الأزهري بحفاوة (مبالغ في الإكرام) وفرح واستعداد عظيم.
وفقد نهضت الأم وقبلته ثم ضمه أخواته إلى صدورهن, وأعطاه أباه يده فقبلها ثم سأله عن أخيه في القاهرة, ثم أوت الأسرة كلها إلى الفراش.
فقد خاب أمله في الاستقبال والحفاوة, ونام الصبي على مضجعه القديم وهو يكتم كثيرا من غيظه وكثيرا من خيبة الأمل.
استقبال الناس للصبي:
مضت الحياة في القرية كما هي قبل أن يذهب إلى القاهرة, فأصبح كأنه لم يذهب إلى القاهرة ولم يتعلم في الأزهر النحو والفقه والحديث والمنطق.
فالناس لم يذهبوا إلى بيته ليسلموا عليه ويرحبوا به بل كانوا يقابلونه في الطريق بفتور وإعراض, ويلقون عليه سؤالهم ها أنت ذا؟ أعدت من القاهرة؟ كيف أنت؟, ثم يسألونه عن أخيه الفتى الأزهري.
واضطر للعودة إلى الكتاب مرة أخرى وعاد ليقبل يد سيدنا ويلقاه بالتحية والإكرام, ويضطر لسماع كلامه الفارغ الذي اعتاد أن يسمعه قبل ذهابه للقاهرة.
حتى التلاميذ يلقونه كما كانوا ولا يشعرون بأنه غاب عنهم سنة كاملة في القاهرة, بل لم يسأله أحد منهم عما رآه أو سمعه في القاهرة, ولو سألوه لأخبرهم بالكثير.
أثر هذا الاستقبال على الصبي:
استقر في نفس الصبي أنه ما يزال, كما كان قبل رحلته إلى القاهرة, قليل الخطر (الأهمية) ضئيل الشأن, لا يستحق عناية به ولا سؤالا عنه, فآذى ذلك غروره, وقد كان غروره شديدا, وزاده ذلك إمعانا (تأكيد) في الصمت وعكوفا (إقبالا على نفسه والتزاما) على نفسه وانصرافا إليها.
تمرد الصبي: (كيف لفت الصبي أنظار الناس إليه؟)
لم تمر أيام حتى غير الصبي رأي الناس فيه ولفتهم إليه, ولكنه ليس لفت عطف أو شفقه أو مودة, ولكنه لفت إنكار وإعراض وازورار (ميل وانحراف)
وأصبح ينكر ما كان يألفه وينكر ما كان يعرف, ويتمرد (يعاند في إصرار وعصيان) على من يظهر لهم الإذعان (الخضوع والانقياد), وقد كان صادقا في ذلك أول الأمر فلما أحس منهم الإنكار والازورار والمقاومة لما يقول, تكلف العناد وغلا (زاد) في الشذوذ (الانفراد ومخالفة الجماعة).
كيف تمرد الصبي على والده؟
وازداد الأمر عندما سمع أباه يقرأ (دلائل الخيرات) كما كان يفعل دائما بعد صلاة الصبح أو العصر, فرفع كتفيه وهز رأسه ثم ضحك, وقال لإخوته "إن قراءة دلائل الخيرات عبث لا غناء فيه"
لم يهتم به إخوته ولم يلتفتوا له, لكن أخته الكبرى زجرته (منعته ونهرته) زجرا عنيفا, وسمعها الشيخ فلم يقطع قراءته وإنما أتمها ثم أقبل على الصبي هادئا باسما يسأله ماذا كان يقول؟ فأعاد عليه كلامه, فلما سمعه الشيخ هز كتفيه وضحك ضحكة قصيرة وقال له في ازدراء "ما أنت وذاك! هذا ما تعلمته في الأزهر؟ فغضب الصبي وقال لأبيه نعم وتعلمت في الأزهر أن كثيرا مما تقرؤه في هذا الكتاب حرام يضر ولا ينفع, فما ينبغي التوسل بالأنبياء ولا بالأولياء, وما ينبغي أن يكون بين الله وبين الناس واسطة وإنما هذا لون من الوثنية
غضب الشيخ وتهديه للصبي:
فلما سمع الشيخ ذلك غضب غضبا شديدا ولكنه كظم غيظه واحتفظ بابتسامته وقال قولا أضحك الأسرة كلها حيث قال: اخرس قطع الله لسانك, ولا تعد هذا الكلام وإني أقسم لئن فعلت لأمسكنك في القرية ولأقطعنك عن الأزهر ولأجعلنك فقيها تقرأ القرآن في المآتم والبيوت" ثم انصرف الشيخ تاركا الأسرة تضحك من الصبي, ولكن هذه القصة القاسية لم تزد الصبي إلا عنادا وإصررا.
هل استمر الشيخ يؤنب الصبي على كلماته؟
لم يستمر الشيخ في تأنيب الصبي وزجره على ما قال, بل نسي ما قاله الصبي بعد ساعات وجلس الجميع للعشاء فسأله الشيخ عن أيه الفتى الأزهري.
سؤال الشيخ عن الفتى الأزهري:
كان يحب الشيخ أن يسأل عن الفتى الأزهري, وكان يجد متعة ولذة في إعادة الحديث حوله ابنه فكان يسأل عن حله ووقته كيف يقضي وأساتذته وكتبه وكل شيء, فكان الفتى يخبره بما يريد, ولكنه إذا ما أعاد عليه نفس الأسئلة مرة أخرى كان يبخل الصبي في الإجابة فلم ينكر عليه ذلك صراحة أمام الأبناء ولكنه كان يشكوه لزوجته إذا ما خلا بها.
ما شعور الشيخ وهو يسمع أحوال ابنه الفتى الأزهري؟
لقد كان الشيخ يجد لذة في سماع إجابات الصبي عن أسألته المتكررة عن الفتى الأزهري وشيوخه وكتبه وأحواله, بل كان يقص بعض هذا الحديث على أصحابه ويفتخر بابنه الذي يزور الشيخ بخيت والإمام محمد عبده, وكيف أنه يعترض على شيوخه أثناء الدرس وإحراجه لهم فيتعدون عليه بالشتم والضرب أحيانا.

ما موقف الصبي من تكرار سؤال الشيخ عن الفتى الأزهري؟
لقد كان الصبي سمحا طيعا لا يمتنع عن الإجابة على أبيه ولا يمل من تكرار الأسئلة, وكان يشعر بلذة أبيه ومتعته ورضاه عن هذه الأحاديث ولذلك كان يخترع ما لم يحدث ويحفظه حتى إذا ما عاد إلى أخيه الأزهري في القاهرة قصه عليه.
سخرية الصبي في رده في تلك الليلة:
وفي هذه الليلة جدد الشيخ سؤاله عن الفتى وحاله وكتبه وشيوخه فرد الفتى في خبث وكيد, إنه يزور قبور الأولياء وينفق نهاره في قراءة كتاب (دلائل الخيرات)
وما أن أتم هذه الكلمات حتى أغرقت الأسرة كلها في ضحك شديد شرق له الصغار (غُصُّوا به) بما كان في أفواههم من طعام وشراب, حتى أن الشيخ نفسه كان أسرعه إلى الضحك وأشدهم إغراقا فيه.
ما مصير نقد الصبي لأبيه؟
لقد استحال (تحول) نقد الصبي لأبيه على قراءة دلائل الخيرات والتوسل بالأنبياء والأولياء موضوع لهو وعبث وفكاهة للأسرة أعواما وأعوام, وعلى الرغم من أن الأمر كان يحفظ الشيخ (يغضبه) ويؤذيه في نفسه وفيما ورثه من عادات وتقاليد, إلا أنه يجد فيه لذة ومتعه تجعله يغري ابنه الصبي دائما لنقده والحديث في ذلك.
خروج تمرد الصبي إلى القرية: (إلى من وصل تمرد الصبي؟)
لم يلبث أن تخطى (تجاوز) تمرد الصبي وشذوذه الدار غلى مجلس أبيه وإلى دكان الشيخ محمد عبد الواحد, وإلى المسجد حيث الشيخ محمد أبو أحمد رئيس فقهاء المدينة يقرأ القرآن للصبية والشباب, ويصلي بالناس ويفقههم في دينهم أحيانا, وكذلك وصل الشذوذ إلى الشيخ عطية التاجر الذي تعلم في الأزهر عواما ثم عاد لريف وانشغل بالتجارة ولم ينصف عن الدين فكان يجلس بعد العصر من حين لآخر يعظ الناس ويفقههم وربما قرأ لهم شيئا من الحديث.
كيف تمادى الصبي في نقد العلماء والتمرد عليهم؟
وقد وصل كلامه كذلك إلى قاضي المحكمة الشرعية إلى ذلك الشيخ الذي كان يكتب للقاضي والذي يرى أنه أعلم من القاضي بالشرع وأفقه منه بالدين وأحق منه بالقضاء لولا أنه لم يظفر بتلك الورقة التي تسمى العالمية والتي تشترط لتولي منصب القضاء والتي تنال بالجد والاجتهاد القليل والحظ والتملق الكثير في أكثر الأحيان
أثر شذوذ وتمرد الصبي على علماء القرية:
لما سمع هؤلاء الناس بما قاله الصبي وتحريمه التوسل بالأنبياء قالوا إنه صبي ضال مضل ذهب لقاهرة فاستمع لمقالات الشيخ محمد عبده الضارة وآراءه الفاسدة المفسدة ثم عاد للمدينة ليضل الناس.
كيف حاول الناس التعامل مع الصبي؟
وصفوه بأنه ضال مضل تعلم على يد الشيخ محمد عبده صاحب الآراء الفاسدة المضلة, وحاول بعضهم أن يراه ويسمع منه ويرد عليه, فكانوا يذهبون إلى أبيه وأصحابه ويطلبن رؤية ابنه فيذهب الشيخ ويأتي بابنه من ملعبه في الدر مع إخوته, فإذا سلم عليهم بدأ بعض القادمين الحديث معه بود ورفق, فإذا اتصل الحديث واشتد الموقف وصل الحديث إلى درجة العنف, كثيرا ما قام القادمون وانصرفوا غاضبين يستغفرون الله ويتعوذون به من الشيطان الرجيم.
أثر هذا الجدال على الشيخ وأصحابه؟
لم يدرس الشيخ أبو الصبي في الأزهر ولا أصحابه ولم يتفقهوا في الدين ولكنهم كانوا يرضون بهذه الخصومات وهذا الجدال,ويعجبون به ويبتهجون بهذا الصراع بين ذلك الصبي النشء وهؤلاء الشيوخ الشيِّب.
ولكن أبا الصبي كان أشدهم غبطة وسرورا, ورغم انه لم يصدق كلمة واحدة مما قالها ابه في مسألة التوسل وعجز الأولياء عن إحداث الكرامات ( الأشياء الخارجة عن المألوف يظهرها الله على يد أوليائه) ولكنه كان يحب أن يرى ابنه محاورا مخاصما ظاهرا على محاوريه,ولذلك كان يتعصب به تعصبا شديدا, وكان يسمع ويحفظ كل ما يقول الناس ويخترعونه من أمر ابنه الغريب, ثم يعود مساءا فيقص ما سمعه على زوجته راضيا حينا وساخطا حينا آخر.
كيف انتقم الصبي لنفسه من تلك القرية التي لم تستقبله كما كان يحب؟
لقد استطاع الصبي أن ينتقم لنفسه فخرج من عزلته وجعل الجميع يتحدث عنه ويفكر فيه داخل القرية والمدينة, وتغيرت مكانته في الأسرة, فلم يعد يهمله أبوه ولم تعرض عنه أمه وإخوته, ولم تعد الصلة بينهم قائمة على الرحمة والإشفاق بل على شيء أكثر من ذلك في نفس الصبي وهو العلم.
هل نفذ الشيخ تهديده بحرمان الصبي من الزهر؟
بالطبع لا, فقد انقطع النذير (الإنذار بالشر) والتهديد الذي سمعه الفتى أول الإجازة, بأنه سيبقى في القرية وييصبح فقيها يقرأ القرآن في المآتم والبيوت, والدليل على ذلك أنه أصبح ذات يوم فنهض مع الفجر ونهضت الأسرة كلها تودعه وهو عائد إلى الأزهر, فقبلته أمه وهي تذرف الدمع على فراقه, ثم أخذه أبوه وأجلسه وصاحبه في عربة القطار رفيقا (لطيفا لين الجانب) وهو يسأل الله أن يفتح عليه.
كيف عاد الصبي للربع في القاهرة؟
أركبه أبوه القطار مع صاحبه وابن خالته, ولما نزل في محطة القاهرة وجد أخاه ينتظره مبتسما له ثم حمل ما معه على عربة نقل وأركبه بجانبه عربة ركوب وأعطى السائق عنوان الربع.

المواضيع المتشابهه:


rwm hgHdhl [ 2 : hgtwg hguhav ( jlv] hgwfd) hgH]hx hgwfd) hguhav hgtwg jlv]

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-21-2013, 04:37 PM   #2
☻ مشرف عام ثان ☻
 
الصورة الرمزية الملك
 
تاريخ التسجيل: Mon Mar 2012
المشاركات: 40,501
معدل تقييم المستوى: 55
الملك عضو نشيطالملك عضو نشيط

اوسمتي

افتراضي رد: قصة الأيام ج 2 : الفصل العاشر ( تمرد الصبي)

كم كانت كلماتكِ رائعه في معانيها

دائمآ في صعود للقمه


__________________
الملك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأداء, الصبي), العاشر, الفصل, تمرد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 06:00 AM