العودة   منتديات همس المصريين > همــــس التعليمى والتربوى > همس التعليم الثانوى

همس التعليم الثانوى الصف الأول الثانوى, الثانى الثانوى , الثالث الثانوى , أولى ثانوى , تانية ثانوى , تالتة ثانوى , درس , شرح درس , شرح

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-22-2013, 01:17 AM   #1
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 63
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي قصة الأيام ج3: الفصل الثامن( قصة حب)

قصة حب
كانت حياة الفتى حلوة مرة يسيرة عسيرة, لم يعرف فيها سعة (نعيما – مادة وسع) ولا دعة (استقرار –مادة ودع), ولكنه مع ذلك عرف نعمة النفس وراحة القلب ورضا الضمير التي لم يعرفها من قبل ولم ينسها قط, ولذلك احمل مشقة الحياة.
راتب الفتى في فرنسا وتدبيره:
فقد كان يحصل على مرتب لا يتجاوز الثلاثمائة من الفرنكات, ويقضي على معظمه أول كل شهر, فيدفع ثلثيه في أول أو ثاني يوم من كل شهر ثمنا لطعامه وشرابه ومسكنه, ونصف الثلث الأخير لسيدة تصحبه إلى السوربون صباحا وساء ليسمع دروس التاريخ على اختلافها ولتقرأ عليه بين ذلك ما يشاء من كتب حينما لا يخلو (يفرغ) له الصوت العذب الذي رتب له ساعات معنية في النهار ليقرأ له روائع الأدب الفرنسي.
ويبقى معه نصف الثلث الأخير ينفق منه على ما يعرض له من حاجاته اليومية, وقد ترك أمر كسوته لله تعالى لأن مرتبه لم يتسع لها.
سجن السنة الأولى في باريس:
قضى الفتى السنة الأولى بين السوربون والبيت حتى أصبح كالسجين في باريس, ولم يذهب قط خلال هذه السنة خارج باريس إلى ضاحية من ضواحيها في أيام الراحة كما يفعل أصدقاؤه في أيام الآحاد (الأحد من كل أسبوع), ولم يذكر أنه اختلف إلى قهوة من القهوات التي يلم بها الجادون من الطلاب المصريين بين الحين والآخر, وكان أكثر المصريين يلمون بها أكثر من الجامعة.
أما هو فقد لزم بيته في أيام الراحة لا يفارقه, وربما خلا إلى نفسه اليوم كله إلى غرفته, إلى أن يلم به الصوت العذب ليقضي معه ساعة من نهار.
أسباب سجن الفتى في غرفته:
كان يستمع إلى أنباء المسارح ومعاهد الموسيقى واللهو, وتنازعه نفسه (تشتاق) في بعض الأحيان إلى هذه المسارح ليسمع هذه القصص التي تمثل فيها, ولكنه يرد نفسه في يسر إلى القناعة والرضا, وذلك أنه لا يستطع أن يذهب وحده إلى حيث يريد ولا يستطيع أن يدعو أحد إلى مرافقته وتحمل مشقة المرافقة أو تحمل ما تقتضيه المرافقة من النفقات من جهة أخرى, وكان دائما ما يذكر قول أبي العلاء المعري في آخر كتبه (أنا رجل مستطيع بغيري), أي قادر على الإنجاز بمساعدة غيري.
أثر قول أبي العلاء المعري أنا رجل مستطيع بغيري:
لقد كان ذكرى أبي العلاء المعري ملازمة للفتى طوال يقظته لا تفارقه إلا ساعة الدرس أو القراءة, لذلك لم يكن ينسى قول أبي العلاء المعري في آخر كتبه (أنا رجل مستطيع بغيري) والفتى كذلك يستطيع أن يفعل ما يشاء ولكن دائما بمساعدة غيره له, ويتحمل في سبيل ذلك ألوان المشقة وفنون الأذى بدون أن ينكر منها شيء.
فهو مكره على احتمال الأذى والمشقة إكراها, وهو مخير بين أن يقبل ما يكره من غيره من الذين يعينونه على حياته أو يرفضه فيضطر إلى العجز المطلق اضطرارا ويضيع حياته في باريس أو في غير باريس.
فتاة تقود الفتى إلى الجامعة:
وكان مضطر أن يتحمل تلك السيدة التي لابد منها لتقوده إلى السوربون ليسمع الدروس فيها, فقد كانت ترفق به أحيانا وتعنفه أحيانا أخرى,وربما صحبته من بيته إلى الجامعة ثم ردته مرة أخرى دون أن تنطق بكلمة واحدة كأنها تتجر متاعا صامتا لا يفكر ولا ينطق.
فقد كانت تعطيه ذراعها وتمضي معه صامتة إلى قاعة الدرس فتجلسه إلى إحدى موائدها ثم تنتظر في الخارج حتى إذا انتهى الأستاذ من درسه دخلت فأقمته من مجلسه وأعادته غلى بيته وأغلقت الباب من دونه وهي تقول في صوت خاطف (إلى اللقاء في ساعة كذا من النهار)
وربما اعتذرت تلك السيدة من مهمتها بعد أن تجد له سيدة أخرى تقوم مقامها, فكانت تلك السيدة الثانية ثرثارة (كثيرة الكلام) فتؤذيه بحديثها المتصل أكثر مما تؤذيه الأولى بصمتها المتصل.
عجز الفتى على كل أمور حياته:
لم يقتصر عجزه عن مجرد الذهاب إلى السوربون, بل امتد إلى كل حياته, حتى وصل إلى أشد الأشياء لزوما له, فكان يستحي من كل شيء ويكره أن يثير الضحك منه أو الرثاء له والإشفاق عليه (العطف).
ولذلك اشترط حين سكن في البيت الذي أقام فيه ألا يشارك أهل البيت في طعامهم,وإنما يخلو به في غرفته حينما يحين وقته, فإذا وضع الطعام بين يديه أصاب (أكل) منه ما استطاع لا ما أراد, وربما وضع بين يديه من الطعام ما لا يحسن تناوله فيؤثر (يفضل) العافية ويتركه محتملا ألم الجوع.
وقد ظل الفتى على ذلك أشهرا حتى رفق به الله وهيأ له من يهيئ له طعامه ويعلمه كيف يرضي منه حاجته.
تدريب الفتى على الزي الأوربي:
وسريعا خلع الفتى زي الأزهر واتخذ (لبس) الزي الأوربي وتعلم في سرعة كي يدخل فيه وكيف يخرج منه, إلا شيئا واحدا لم يحسنه أعواما طوال, وهو رباط العنق السخيف الذي يديره الناس حول أعنقهم فيتأنقون به, ولا يفهم له معنى.
وكان أخوه في تلك الفتة التي رافقه فيها في (منبلييه) يدير له هذا الرباط, فلما افترقا حار الفتى في أمره حتى أخرجه صديقه الدرعمي من حيرته واشترى له أربطة مهيأة لا تحتاج إلى عناء وإنما تدار حول العنق في يسر ويجمع بين طرفيها في يسر وقد هيئت عقدتها فلا يحتاج إلى تكلف عقدها, والتأنق فيها (التجويد).
وكان مجبرا ألا يفكر في هذا الرباط وملاءمته مع ملابسه, فقد كان يمر الأيام والأسابيع المتصلة برباط واحد, حتى لاحظ أصحابه ذلك الاختلاف (التناقض) بين الرباط والملابس, فكان يعينه صديقه الدرعمي في بعض أحيانه على أن يلائم بينهما.
كيف نظر الفتى لرباط العنق؟
رآه سخيف ولم يفهم له معنى قط.
الإقبال على الدرس يهون على الفتى حياته المادية:
عاش الفتى عاما أو أكثر في هذا الاضطراب المختلط المعقد,ولكنه لم يقف عنده طويلا فقد كان يمر سريعا ولا يفكر فيه, وكان يعزيه (يهون عليه ويصبره) إقباله على الدرس وإحساسه بالانتفاع به والتقدم فيه وشعوره بأنه أصبح يفهم الفرنسية دون جهد ويقرأ كتب التاريخ والفلسفة والأدب بلا عناء أو مشقة, وذلك انه انقطع (تفرغ) للدرس انقطاعا تاما فهان عليه ما يجده من مشقة الحياة.
الحياة العقلية ومشاكلها:
وجد الفتى أن حياته العقلية لم تكن أقل تعقيدا من حياته المادية, فقد شعر بعد بدأ الاختلاف إلى دروس الأدب والتاريخ أنه لم يُعَد ولم يُهيأ (يُجَهز) لها وانه لا يفهمها ولا يسيغها (يستسهلها) كما ينبغي له,وان دربه (طريقه /ج/ دروب) الطويل في الأزهر والجامعة لم تهيئة للانتفاع بهذه الدروس.
حل مشكلته العقلية بخلاصة المدارس الثانوية الفرنسية:
وجد الفتى أن أقصر طريق لفهم الدروس التي تلقى في الجامعة هو أن يقرأ ما درسه التلاميذ الفرنسيون أعواما طوال في المدارس الثانوية, فأصبح تلميذا ثانويا في بيته وطالبا جامعيا إذا اختلف إلى درس السوربون.
ونظر في برنامج (خطة) المدارس الثانوية الفرنسية واستخلص منه ما يحتاج إليه, وأزمع (عزم) ان يدرس منه التاريخ والجغرافيا والفلسفة, وبعض الخلاصات التي تلقي للتلاميذ عن الآداب الأجنبية الأوربية قديمها وحديثها.
وأقبل على ذلك كله في عزم لم يعرف الضعف وتصميم لم يعرف التردد ولا الفتور (اللين) واستطاع في وقت قصير أن يحصل من ذلك كله ما كان يحصله الطالب المتقدم للشهادة الثانوية مطمئنا إلى أن الممتحن لن يرده عنها خزيانا آسفا (مفضوحا حزينا).
معلم ثانوي يعلمه الفرنسية:
ولما استقامت دروسه في السوربون وأصبح يفهما ويسيغها, اتخذ لنفسه معلما ثانويا يعلمه اللغة الفرنسية عليما منظما, فلم يكن يكفيه أن يفهم ما يسمع من درسه ولا أن يفهم الناس عنه إذا تحث, ولكنه أراد أن يعرف دقائق (أسرار) هذه اللغة وأن يكتلها كتابة لا تنبو (تخفى وتغمض) عمن يقرؤها.
الواجب وأساتذة السوربون:
كان يقدر (يعلم) أن الأساتذة في السوربون سيكلفونه بعض الواجبات المكتوبة كما يكلفون غيره من طلابهم. فلم يكن له بد (مفر /ج/ أبداب) من أن يتهيأ لتحيري هذه الواجبات على وجه لا يعرضه للسخرية والازدراء الاحتقار.

معاملة الأستاذة للطلاب المقصرين: (أسباب اهتمامه بالواجبات)
فقد كان الأساتذة يسخرون من طلابهم إذا كتبوا الواجبات فقصروا في بعض نواحيها, بل كانوا يقرءون هذه الواجبات ويختارون أشدها تعرضا للنقد ثم ينقدونها نقدا لاذعا (شديدا) ممض(مؤلم) يحرضون به الطلاب إلى العناية بالواجبات حين يكتبون, وكانت هذه السخرية تضحك الزملاء وتخرجهم أحيانا عن أطوارهم.
نقد الأستاذ له:
من جل ذلك كره الفتى أن ينقده الأساتذة, ولكنه في أحد الأيام كلفه أستاذ الثورة الفرنسية فيمن كلف أن يكتب موضوعا عن (الحياة الحزبية في فرنسا بعد سقوط نابليون) فأقبل الفتى على الكتب التي نبه عليها الأستاذ وقرأ ما استطاع وكتب ما استطاع ثم جاء يوم النقد, فنقد الأستاذ بعض الطلاب متندرا أحيانا وموبخا 0مصرحا بالعيوب) أحيانا أخرى, فلما جاء اسم الفتى لم يزد على جملة واحدة آلمت الفتى بشدة وهي (سطحي لا يستحق النقد).
اثر نقد الأستاذ لموضوع الفتى عليه:
كانت هذه الجملة شديدة على نفس الفتى وأقضت مضجعه (أرقته) في ليلته, حتى شعر أنه لم يتهيأ كما ينبغي ليكون طالبا في السوربون, فكلف نفسه الجهد والمشقة وألح في درس الفرنسية حتى كاد أن يصرفه درس الفرنسية عن غيره من الدروس وأعرض عن المشاركة في الواجبات حتى يتهيأ له أداتها وهي اللغة الفرنسية.
إعلانه حب الفتاة صاحبة الصوت العذب:
وبينما كان الفتى يمتحن بأثقال هذه الحياة المادية والعقلية التي تشقيه حينا وتضنيه حينا آخر (تمرضه) فتح له بابا من الأمل لم يقدر أنه سيفتح له من قبل, فقد علم أن صاحبة الصوت العذب مريضة فذهب إليها ليعودها (يزورها) وجلس يتحدث إليها ولم يدر بنفسه وهو يلوي الحديث ولكنه سمع نفسه يلقي إليها صوت أنكرته هي, فقد قال إنه يحبها فأجابته بأنها لا تحبه., فقال وأي بأس في ذلك؟
فهو لا يريد لحبه صدى ولا جوابا وإنما يحبها فحسب, فلم تجبه وغيرت مجرى الحديث, وبعد ساعة اصرف عنها وهو يعرف أن حياته ستسلك طريقا جديدا منذ ذلك اليوم.
أسباب الحب قديمة:
فكر الفتى في أمر كلمته ووجد أنه تعلق بهذه الفتاة منذ وقت طويل, ويدل على ذلك جزعه (حزنه) أثناء عودته لمصر, وابتهاجه (فرحه وسروره) بالرسائل التي تصله منها, و خروجه عن طوره حين وجد الرسالتين التين كانتا تنتظرانه في نابولي, وإلحاحه على صديقه الدرعمي ليعيد قراءتهما , وحرصه الشديد على أن يسمع صوتها يتردد كل ساعة من ساعات النهار فيلقاها بهذا الصوت دون تكلف مشقة أو انتظار, وكذلك دلل لنفسه على حبه القديم بحبه لبيته الذي يسكن فيه بقرب هذه الفتاة, التي تلقي عليه تحية الصباح والمساء ذاهبة إلى السوربون أو حين يأوي من في البيت إلى مضاجعهم, وحبه الشديد لأن يسمع صوتها تقرأ عليه روائع الأدب الفرنسي.
كتمان نبأ حبه لصاحبة الصوت العذب:
كان يستحي أن يحدث نفسه بهذا الحب, فكان ينكره ويخفي شعوره في أبعد مكان في قلبه, وذلك أنه استيقن (تأكد) انه لم يخلق لمثل هذا الشعور, ,أن هذا الشعور لم يخلق له.
ولذلك كان يطوي شعوره على نفسه يائسا منه ومن عواقبه, راضيا بما يتاح له من الحديث إليها واثقا بان أقصى نعيم يمن أن يساق غليه منها هو صوتها العذب, فلم يطمع في أكثر من ذلك, وكان واجدا (غاضبا) على الحياة والظروف التي تحول بينه وبين أكثر من هذا الصوت.
اثر علة الفتاة صاحبة الصوت العذب على الفتى:
العلة الطارئة والزيارة جعلته يقول لما كان يخفي بعد أن رأى الصوت العذب قد أصابه الفتور والإشفاق, فملك الإشفاق عليه قلبه مما أنساه تحفظه (احترازه وحذره) وتحرجه وأطلق لسانه بتلك الكلمة التي أنكرها, وأنكرتها الفتاة.
أثر رد الفتاة صاحبة الصوت على حب الفتى لها:
لهذا كله لم يحس لوعة (حرقة) ولا حزنا ولا شقاء ولا حتى ألما من رد الفتاة الذي كان مؤسا مقنطا (يدفع لليأس والقنوط) فهو لم ينتظر منها إلا اليأس والقنوط, وقد وطن (حمل نفسه عليها) عليهما نفسه وعزاها بما يمعن (يجد) فيه من الدرس والتحصيل.

اختلفت مشاعر الفتى بعد إعلانه للفتاة عن حبه لها. وضح
انصرف الفتى عن صاحبته الفتاة وهو في حالة متناقضة فهو راضيا عن نفسه ساخطا عليها, راشيا لأنه قال ما كان يجب أن يقال, وساخطا على نفسه لأنه بذلك القول عرضها لشر عظيم, وهو أن إشفاق الفتاة عليه وضيقها به,
وظن أنها تريد أن تصرفه (تبعده) عنها وأن تقي (تضع) بينها ونبيه حجابا يقطع الأسباب العذاب (م/ عذبة أي الجميلة) التي كانت تتيح لهما اللقاء والاستمتاع العقلي والشعوري بما يقرآن من الآداب الفرنسية.
وظن كذلك أن هذه الكلمة التي قالها بدون تدبر قد ترده إلى التي ظن أنه خرج منها, بل قد يبحث له عن مسكن ’خر لا يسمع فيه الصوت العذب ولا صاحبته, ويعيش ساخطا حزينا بعدما كان راضيا سعيدا.
وهكذا عاش الفتى أياما مضطرب بين الرضا والسخط, فلم ينتف بالقراءة أو الدرس ولم يذق للحياة طعما.
لقاء صاحبة الصوت العذب بعد شفائها:
وانجلت غمرة العلة (شدة المرض) بعد أيام ولقي الفتى صاحبته, وكانت كما تعود عليها, لم تزدد إقبالا عليه ولم يجد منها إعراضا عنه (صد) أو نفورا منه, وإنما ظلت على عهدها به ترفق به وتقرأ له كما تعودت وتبين له ما يشكل (يغمض ويلتبس) عليه أثناء القراءة.
أثر عودة العلاقة بين الفتى وصاحبته:
هذا الحال الذي لم يتغير جعل الفتى يشعر ببعض الأمن والدعة وراحة البال, وانقضت أياما على ذلك حتى برز ذلك الشعور الخفي الذي ظهر فجأة ثم استحيا وعاد إلى مستقره, ولكنه هذه المرة لم يتحدث مع الفتاة ولا الفتى ولكنه ظهر في تحفظ وأناة (حلم ووقار), فقد كمن في مستقره في أعماق الضمير.
الأرق يصيب الفتى بالمرض: (متى كان يظهر حب الفتى لصاحبته؟)
ولم يكن يخرج شعور الفتى له إلا مع الليل حيث يخلو بنفسه ليستقبل النوم, فيزود (يبعد) النوم عن عينيه حتى يوشك الصبح ثم يعود إلى مكمنه مرة أخرى ويسلم الفتى لنوم قصير
وتظهر آثار الأرق المتصل على الفتى ويلحظها أهل البيت وصاحبة الصوت العذب, فيسألونه عن أمره فيلتوي بالجواب وإذا أرادوا أن يعرضوه على طبيب رفض وزعم أنه ليس به بأس (شدة /ج/ أبؤس).
الفتاة تعرف سبب أرق الفتى:
ويزداد الأمر سوءا على الفتى حتى يصيبه بعض الضر (سوء الحال) فتسأله الفتاة ذات يوم عن حاله بعد أن خلت إليه لتقرأ له, فيريد أن يلتوي بالجواب (يهرب ويبتعد) فتلح عليه إلحاحا شديدا فيخبرها بأمره كله.
ولكنها تسكت ثم أخذ في القراءة حتى إذا انتهت سألته في رفق وإذن ماذا تريد؟, فرد عليها لا أريد شيئا.
وعد بالمراسلة والتفكير في الأمر:
فأخبرته أنها فكرت طويلا فيما أخبرها به ولم تنته لرد بعد, وقد أوشك الصيف على أن يقبل وسيفترقان, وطلبت منه ان يصبر ووعدته أنها سترسل له كما تعودا فإذا قرأ في بعض رسائلها أنها تدعوه إلى قضاء بقية الصيف معهم فليعلم أنها وافقت على ما يريد, وإن لم تدعه في خلال الصيف, فإنها الصداقة الصادقة فقط لا غير.
أثر وعد الفتاة على الفتى:
شعر بسعادة بالغة بذلك الحديث, وكانت آية سعادته أنه أطرق (سكت حائرا) ولم يقل شيئا
قدوم الصيف والدعوة لقضاء الصيف معها:
وقدم الصيف وذهبت الفتاة إلى قرية في أقص الجنوب وأقام الفتى في باريس,واتصلت الرسائل بينهما, ولكنها قبل أن تغادر كلفت زميلة من زملائها أن تكون هي القارئة الكاتبة للرسائل بينهما حتى لا يطلع عليها أحد من زملائه.
وبعد شهر من الفراق المراسلة جاءته الدعوة المرتقبة آخر الشهر, فعلم أنه قد أجيب لطلبه وتحقق أمله وأعلن لأصدقائه المصريين انه سيقضي بقية الصيف معها وأسرتها.
فحاول الأصدقاء رده عن ذلك فلم تفلح محاولتهم, فقد أصر على قراره فصحبه الدرعمي ذات مساء غلى القطار ووصى به بعض الركاب, وانصرف عنه وبعد ليلة كاملة قضاها الفتى في القطار تلقاه صاحبة الصوت العذب في رفق وحنان فشعر انه ولد خلقا جديدا

اختر الإجابة الصحيحة لما يلى:
1- كانت حياة الفتى المادية فى باريس: (شاقة - يسيرة - كليهما )
2- كان الفتى فى أيام الراحة: (يلزم بيته - يختلف إلى القهوة - يذهب إلى المسرح )
3- كان شرط الفتى حين سكن فى البيت الذى أقام فيه عدم مشاركة أهله فى:
(الطعام - السهر - الخروج )
4- تعلم الفتى ارتداء الزى الأوربى إلا شيئاً واحداً لم يحسنه أعواماً طوالاً وهو:
(رباط العنق - السروال - القميص )
5- "انه رجل مستطيع بغيره" قائل هذه العبارة: (طه حسين- أبو العلاء - بشار بن برد )
حدد أي العبارات الآتية (صواب) أم (خطأ):
1- أنفق الفتى السنة الأولى من حياته فى باريس لا يخرج من بيته.
2- لم يتمن الفتى الذهاب إلى المسرح.
3- كان الفتى مستطيعا بغيره دائماً.
4- أخبر الفتى صاحبة الصوت العذب بحبه فأخبرته بأنها لا تحبه.
5- كان الفتى يجد عزاء عن الحياة المادية العسيرة فى الإقبال على الدروس.
6- تعلم الفتى ارتداء الزى الأوربى بسرعة ما عدا رباط العنق.
7- أدرك الفتى أنه لكى يفهم دروس التاريخ والأدب فى السوربون عليه أن يحصل برنامج المدارس الثانوية المصرية.
س: "كانت حياةُ الفتَى فى باريسَ حُلوةً مُرَّةً ويَسِيرةً عَسِيرَةً، لمْ يَعرِفْ فيها سَعَةً ولا دَعَةً، ولكنه ذاقَ فيها من نعمةِ النفسِ وراحةِ القلبِ ورضَا الضميرِ ما لمْ يعرفْه مِنْ قبلُ وما لَمْ ينسَه قَطُّ".
( أ ) هات مرادف "دعة" وجمع "الضمير".
(ب) بم وصف الفتى حياته المادية فى باريس؟
(جـ) كيف قضى الفتى السنة الأولى فى باريس؟
س: " وكان يسمعُ أنباءَ المسارحِ ومعاهدِ الموسيقى واللهوِ، وكانت نفسُه ربما نازعتْه إلى بعضِ هذه المسارحِ ليسمعَ هذه القصةَ أو تلكَ".
( أ ) هات مرادف "نازعته" ومفرد "أنباء".
(ب) ما الذى كان يمنع الفتى من الذهاب إلى المسارح؟
(جـ) كان عجز الفتى غير مقصور على ذهابه إلى الجامعة وعودته منها. وضح ذلك.
س: " واتخذَ الفتَى زِىَّ الأوروبيينَ، وما أسرعَ ما تعلمَ الدخولَ فيه والخروجَ منه، إلا شيئًا واحدًا لم يحسنْه أعوامًا طِوَالاً".
( أ ) هات المراد من "اتخذ" وجمع "زى".
(ب) ما الشىء المشار إليه فى الفقرة؟
(جـ) لم تكن حياة الفتى العقلية أقل تعقيدا من حياته المادية. وضح ذلك.

المواضيع المتشابهه:


rwm hgHdhl [3: hgtwg hgehlk( pf) hgH]hx hgehlk(

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-23-2013, 11:05 AM   #2
☻ مشرف عام ثان ☻
 
الصورة الرمزية الملك
 
تاريخ التسجيل: Mon Mar 2012
المشاركات: 40,501
معدل تقييم المستوى: 55
الملك عضو نشيطالملك عضو نشيط

اوسمتي

افتراضي رد: قصة الأيام ج3: الفصل الثامن( قصة حب)

كالعادة ابداع رائع

وطرح يستحق المتابعة

شكراً لك


__________________
الملك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-24-2013, 01:38 PM   #3
 
الصورة الرمزية روزا
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 6,745
معدل تقييم المستوى: 22
روزا will become famous soon enoughروزا will become famous soon enough

اوسمتي

افتراضي رد: قصة الأيام ج3: الفصل الثامن( قصة حب)

تسلم الايادى استاذ محمد
شرح مفيد ان شاء الله للطلبة
بارك الله فيك ع الموضوع
تحياتى ليك

روزا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأداء, الثامن(, الفصل


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 06:59 AM