العودة   منتديات همس المصريين > همــــس التعليمى والتربوى > همس التعليم الثانوى

همس التعليم الثانوى الصف الأول الثانوى, الثانى الثانوى , الثالث الثانوى , أولى ثانوى , تانية ثانوى , تالتة ثانوى , درس , شرح درس , شرح

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-22-2013, 01:35 AM   #1
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 63
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي قصة الأيام ج3: الفصل الحادي عشر ( رفضت أن أحضر مؤتمرا للعميان)

حياة الزوجين في مصر متعثرة :
بدأت حياة الزوجين في مصر متعثر, بين تبسم الأمل مرة, وعبس 0تهجم) الضرورات مرة أخرى, فكانت تمر حلوة وعسيرة.
واستضاف أخو الفتى صاحبنا وزوجته, ولكنهما علما بأن الضيافة لا يجب أن تطول, ولا يجب أن يعيشا عيالا (معتمدين) على قريب أو بعيد, فهو يرى أن استقلال الأفراد مثل استقلال الجماعات, لا ينل من السماء ولا ينجم من الأرض بل يحتاج إلى سعي يبتغي به (يطلب) الوسائل والسبل.
هل كان الفتى يملك هذه الوسائل والسبل؟
كان الفتى يعرف الوسائل والسبل التي تحقق له وزوجته الاستقلال ولكنه لم يكن يملك تلك الوسائل ولا تلك السبل, فهو لا يملك من المال درهما ولا دينار, حتى أن الجامعة بخلت عليه بمكافئة العودة من البعثة , وكانت مكرهة على ذلك لما تمر به من أزمة مالية.
حل مشكلة المسكن:
ولم يجد صاحبنا الفتى أمامه إلا أن يقترض من المال ما يتيح له ولأسرته المأوى, الذي يعيشان فيه كما يريدان لا كما يراد لهما.
وهون (خفف) عليه أحد الأصدقاء الأمر وهو الأستاذ محمد رمضان, فأخذه إلى شركة التعاون المالي وضمنه عندها فأقرضته مائة جنيه, واقتطعت الفائدة ثم أعطته سائرها (بقيتها).
أثر المال على الفتى:
سعد الفتى سعادة بالغة, وقدّر أنه امتلك ثروة ضخمة, ذلك أنه لم يملك مثل هذا المال قبل اليوم, فقد عاش زمنا طويلا أقصى ما يقع في يده لا يبلغ غالبا جنيها واحدا, ثم عاش زمنا آخر أقصى ما يقع في يده عشرين جنيه. وكان يراه ضخما حينما نجح في الجامعة المصرية وحينما نجح في السوربون بباريس.


كيف تصرف الفتى في المائة جنيه:
تناقص المال في يد الفت سريعا وذلك أنه أدى دينا عليه إلى زميله الذي أعانه على انتظار آخر الإضراب في مارسيليا.
ثم اشترى لزوجته سهما بمصرف (الكريدي ليونيه) طمعا في الجائزة التي تصل لمليون جنيه.
ولم يتبق معه من المال إلا خمسون جنيها فأسرع ليجهز بيتا متواضعا في حي السكاكيني ويشتري له أثاثا من سقط المتاع لأن ما بقي من المال لا يكفي بيتا مرضيا.
مصرف الكريدي ليوينيه وأحلام الثراء:
أثناء مروره بمصرف الكريدي ليونيه قرأت عليه زوجته إعلانا أن المصرف يعلن عن سهاما في قرض فرنسي, وأنه يجرى سحب بين الحين والحين ليفوز أحد هذه السهام بمليون فرنك فرنسي, أي ما يعادل عشرين ألف جنيه مصري.
فعزم على شراء سهما لزوجته لعلها تفوز بهذه الجائزة الضخمة, وأسرع وألح عليها إلحاحا شديدا غلا (بالغ) فيه فاضطرت مكرهة لأن تستجيب له وتدخل معه المصرف.
أثر شراء السهم على الفتى:
جعلت (بدأت) الآمال تداعب الفتى وجعل يقيس ما بقي من مال معه (خمسون جنيه) بالألوف العشرين التي يمكن أن تساق لزوجته من ربحها من ذلك السهم, فكان يأخذه شيئا يشبه الدوار (الدوران بأخذ الرأس)
من الفائز في القرعة الأولى:
جرى الاقتراع الأول وربح سهما مصريا ولكنه لم يكن سهم زوجة الفتى, بل كان سهم مظلوم باشا رحمه الله, فلما قرأ الزوجان هذا النبأ ضحكا كثيرا لما صحّ ما سمعاه بان المال يدعو المال وأن العسر لا يدعو السير إلا قليلا.
مصير سهم زوجة الفتى:
وبعد مرور الشهور والأعوام جعل الفرنك ينحُلُ (يضعف) ويتضاءل وتنحُلُ (تضعف) معه قيمة الأسهم حتى بلغت قيمة السهم (سبعة جنيهات) ثم خمسة ثم انتهت إلى ثلاثة ثم انقطعت أنباؤه كأنه ذاب كما يذوب الملح في الماء.
دار الفتى في حي السكاكيني:
نظر الفتى فيما بقي في يده فلم يجد أكثر من خمسين جنيه, فرأى نفسه أقصر يدا, أضيق ذراعا من أن ييلغ ما يريده من المسكن أو أن يؤسسه تأسيسا يرضى وزوجته عنه.
ولأنه لابد لهما من مسكن وأساس فقد استأجر لهما الأستاذ محمد رمضان رحمه الله دارا في حي السكاكيني, وعمدا (قصدا) إلى سقط المتاع (الرديء الحقير من المتاع والطعام) فاشتريا منه ما يحتاجان من أساس.
أثر قصر اليد على الفتى وزوجته:
لم يكن أشد على الفتى من منظر زوجته وهو يراها تغالب دموعها وهي تختار بين ذلك السخف (الضعيف الرديء) من الأساس الذي لم يكن منه مفر حتى ييسر الله بعد ذلك العسر ويجعل بعد ضيقا فرجا.
وأوى الزوجان إلى الدار وهما يخدعان (يصدقان الخدعة) نفسيهما عما فيها ويطمئنان إلى ما يجب الاطمئنان له.
أول درس في الجامعة المصرية:
صرف صاحبنا وقتا طويلا عن الاستعداد لإلقاء درسه الأول في الجامعة التي ستبدأ بها الدراسة بعد أيام, فكان لابد له أن يتهيأ ويعد نفسه لإلقاء هذا الدرس على مستمعيه في ذلك الحفل, الذي من المقرر أن يقدمه فيه أحد أعضاء مجلس الإدارة.
عودة إلى الصوت العذب:
أسرع صاحبنا فعاد إلى الكتب وعاد إليه الصوت العذب يقرأ له وعاد الزوجان يشتركان في الحياة الصافية النقية التي لم يكدرها (يسيء إليها ويعكر صفوها) ولا ينغصها (يعكرها) الحرمان, والتي تسليهما عن اليأس والبؤس والحرمان.
ثروت باشا يقدم صاحبنا
وفي اليوم الموعود قدم ثروت باشا أحد أعضاء مجلس إدارة الجامعة الفتى للمستمعين فألقى صاحبنا درسه فرضي عنه الناس ورضي عنه ثروت باشا.
وعاد الزوجان إلى دارهما محبورين (مسرورين) راضيين كل الرضا, وملأ قلبيهما الأمل وأزال عنهما وضر (قذارة والمراد شر وألم) ما احتملاه من شقاء, وزادت هذه السعادة
وهذا الرضا مع إلقائه لدرسه الثاني.
موضوع الدرس تاريخ اليونان:
اختار صاحبنا موضوع درسه لهذا العام تاريخ اليونان, ولابد له مع ذلك الدرس أن يقدم وصفا جغرافيا للبلاد التي يدرس تاريخها, فقدم ذلك الوصف فملك قلوب من استمعوا له وملا نفوسهم رضا وإعجابا, ولهو لم يصنع في إعداد هذا الدرس إلا أنه سمع لزوجته وأطاع.
كيف صورت الزوجة لزوجها الوصف الجغرافي لليونان:
أرادت أن تفهمه الوصف الجغرافي لليونان فأخذت قطعة من الورق وصاغتها (شكلتها) كما صاغت الطبيعة شكل اليونان.
ثم أرادت أن تصور له ما فيها من جبال وسهول تضيق أحيانا وتتسع أحيانا أخرى, وأن تصور له البحار التي تأخذ (تحيط) اليونان من اكثر جهاتها, فصورت ذلك بارزا على الورق.
ثم أخذت يد الفتى ومررتها على الورق بعد أن افترضت معه أنها تبدأ من الجنوب غلى الشمال ثم تنحرف شرقا مرة وغربا أخرى, لتبين له مواقع البحر, والأماكن التي تضيق أحيانا وتتسع أحيانا, والتي كانت تقوم فيها المدن القديمة.
ومازالت (استمرت) على ذلك حتى فهم الوصف حق الفهم وأعاده عليها فاطمأنت إليه.
طه حسين يستعين بخريطة اليونان لوصفها:
تعجب الموظفون في لجامعة عندما طلب منهم صاحبنا قبل الدرس أن يعرضوا خريطة اليونان في قاعة الدري, وأنكروا الأمر ولكنهم أضمروا ذلك (أخفوا) وأجابوه لما يريد.
أقبل الفتى على مجلسه وأنبأ المستمعين أنه سيعرض عليهم وصف بلاد اليونان من جنوبها إلى شمالها وأن عليهم أن يسمعوه بآذانهم ويتبعوه بأبصارهم على هذه اللوحة المصورة.
وأخذ صاحبنا يشرح ويصف لهم دون أن يتلجلج (يضطرب) أو يتردد, حتى أتم الفتى وصفه للبلاد, وكان ثروت باشا فيمن استمعوا له فلما انتهى أقبل عليه ثروت باشا وأشبعه ثناء وتقريظا (ثناء ومدح) وتشجيعا.
مقابلة رئيس الديوان السلطاني:
وبعد أيام على هذه الليلة السعيدة أقبل شاب من موظفي القصر على دار لصبي يخبره بأن رئيس الديوان السلطاني يرد مقابلته, ولم يخبره سبب المقابلة لأنه لم يعرف, ولم يكن
يعرف صاحبنا رئيس الديوان ولا رآه وظن بأن رئيس الديوان لم يعرفه ولم يراه قط ولكنه ذهب مع الشاب .
صفات رئيس الديوان السلطاني شكري باشا:
وجد الفتى أن رئيس الديوان السلطاني رجلا سمح النفس عذب الحديث خفيف الظل, له مشاركة في الأدب العربي الذي يحبه الناس في القرن الماضي, من سجع وجناس وتورية وحسن فكاهة.
وروى شكري باشا على ذلك أبيات من شعر المتأخرين فلم يحفظ منها الفتى إلا بيتا واحدا, فلم يكد يسمع الفتى هذه الأشعار إلا وغلبه الضحك على ما يجب أن يكون من الوقار والهيبة في مجلس رئيس الديوان السلطاني, حتى أن رئيس الديوان ضحك لضحك الفتى.
البت الذي حفظه الفتى من هذا المجلس:
لم يحفظ الفتى إلا هذا البيت الذي قال عنه شكري باشا في نغمه لا تخلو من حزن أنهم كانوا إذا قرءه امتلأت نفوسهم رضا وإعجابا, أما شباب اليوم فلا يملؤهم هذا البيت إلا ضحكا وتندرا (سخرية) به وبأمثاله وهو
أخذ الكِرا مني وأحرمني الكَرَى بيني وبينك يا ظلوم الموقف.
ويجب أن تقرأ (الكرا) في أول البيت بكسر الكاف وهي بمعنى الأجر, وأن تقرأ (الكرى) في آخر الشطر الأول بفتح الكاف وهي بمعنى النوم, أما الموقف فهو المكان الذي تقف فيه الحُمُرُ لتحمل الناس إلى حيث يريدون.
والشاعر يريد أن يقول, إن صاحب الحمار أخذ منه الأجرة واشتط عليه فيها (جاوز الحد) فذاد (دفع عنه وأبعد) عنه النوم, فشكا الشاعر من ظلم صاحب الحمار وجعل موقف الحساب يوم القيامة بينهما لينصفه الله.
وفتن رئيس الديوان وأضحك الفتى ظاهر الجناس بين (الكرا والكرى) والتورية في الموقف بين موقف الحمير وموقف يوم الحساب,, وأما الهمزة التي زيدت في كلمة (حرمني) فقد دعت إليها ضرورة الوزن (والضرورات تبيح المحذورات)
طال مجلس الفتى مع رئيس الديوان ثم أقل بعض الزائرين فاستأذن الفتى فأذن له رئيس الديوان وقبل أن ينصرف همس في أذنه بأن مولانا يحب أن يراه, فلم يعرف صاحبنا كيف يرد عليه.
مقابلة السلطان:
وفي المساء أقبل موظف القصر الشاب مرة أخرى وهو يحمل كتابا من كبير الأمناء بأ، المقابلة التي التمس التشرف الفتى قد حدد لها تمام الحادية عشر صباح الغد.
فقال الفتى ولكني لم ألتمس شيئا فقال الموظف في صوت يجري فيه الخوف, لا تقل ذلك فمقابلة مولانا السلطان تقتضي أن تطلب دائما.
وسأله الموظف هل عندك سترة الردنجوت؟ فقال الفتى: نعم فقال الموظف ما شاء الله, كنت أريد أن أعيرك سترتي, فرد الفتى بأنه أتخذها حين كان يتهيأ للزواج.
مقابلة السلطان:
في صباح غد أقبل موظف القصر رحمه الله فصحب الفتى إلى القصر وأسلمه لأحد الأمناء الذي أخذ يحدثه حتى حان موعد المقابلة, فصحب الفتى إلى مكتب السلطان.
واستقبله السلطان أحسن استقبال, وأجلسه بالقرب من مائدته وسأله عما درس في فرنسا, وعن الدرجات الجامعية التي نالها, فلما أنبأه الفتى بما درس وما نال أهر السلطان الرضا وأثنى عليه لأنه درس اللغتين القديمتين.
وذكره السلطان بأنه كان رئيس الجامعة حينما كان الفتى طالبا فيها, فأطرق الفتى (نظر وسكت) ولم يجب فقال له السلطان, لقد ذكرتك بذلك لأدعوك إلي كلما ضقت بشيء أو احتجت عون.
فحاول الفتى أن يشكر السلطان فاضطرب لسانه بالشكر, ودق السلطان الجرس ووقف الفتى وأقبل الأمين فصحبه وأسلمه لموظف القصر ليرده إلى داره.

شعور الفتى قبل أن يلقى السلطان:
اضطرب الفتى قبل أن يلقى السلطان لأنه تذكر قصة بينه وبين السلطان عندما كان رئيسا للجامعة, ولما ذكره السلطان بأنه كان رئيسا للجامعة ازداد اضطرابه حتى كاد أن يغلبه على أمره لولا ؟أن السلطان رده إلى الهدوء بلطف حديثه وحسن استقباله.
قصة الفتى مع السلطان ومؤتمر العميان:
وفي ذلك الوقت انعقد مؤتمر للمكفوفين, واهتم له سكرتير الجامعة أحمد زكي بك, وألقى فيه حديثا وقدم كتابا عربيا قديما ينبئ بأن العرب قد سبقوا إلى اختراع الكتابة البارزة.
وأثناء سير الفتى في ذات مساء ذاهبا إلى غرفة الدرس استوقفه رجلا وأخذ بمجامع جبته وقفطانه (مكان التقاء الثياب عند الرقبة) وقال له في لغة ملتوية (غير سليمة) تعرف أن في مصر الآن مؤتمرا يبحث في شئون العميان؟
فقال الفتى في عنف: وما أنا وذاك؟ فقال الرجل: تلقي فيه خطبة.
قال الفتى: لن ألقي شيئا. فخلاه الرجل (تركه) ومضى وهو يقول: مش فاهم مش فاهم.
ولم يكد يصل الفتى إلى غرفة الدرس حتى أحاط به ثلاثة أو أربعة من أعضاء مجلس الإدارة, وسألوه هل يعرف من كلمه, فقال لا أعرفه ولا يعنيني أن أعرفه.
فقال أحدهم أنه أفندينا الأمير رئيس مجلس الإدارة ولا أقل من أن تجيبه في أدب حين تتحدث إليك., فلم يجب الفتى عليهم فانصرفوا عنه وأحدهم يقول دعوه إنه شيخ.
استقالة الفتى من الجامعة:
لم يمض وقت طويل حتى تعقدت الأمور بين الفتى والجامعة, فقد تبين أن زوجته لا تستطيع أن تمنحه من وقتها ما يحتاج إليه للقراءة وإعداد الدرس, ولا تستطيع أن تصحبه دائما إلى الجامعة, ولا أن تخرج معه كلما أراد ذلك, وذلك أنه لابد لها أن تعنى (تهتم) بصبيتها (ابنتها) وأن تقوم بأمر دارها.
فأيقن صاحنا أنه يحتاج إلى رفيق يقرأ له ويصبحه إلى الجامعة ويخرج معه, ولا يمكنه أن يقتطع أجره من مرتبه الضئيل (ثلاثة وثلاثين جنيها), وذلك أنه يقتطع منه كل شيء ما يؤدي به دينه لشركة التعاون.
فطلب الفتى من الجامعة أن تزيد في مرتبه ما يعينه على الرفيق فرفضت الجامعة طلبه كأنها ضاقت بكثرة مطالبه, فاستقال في لهجة شديدة غضب لها مجلس الإدارة غضبا شديدا.
فقال سكرتير الجامعة للطالب ذات مساء أن المجلس مزمع أن يقبل استقالتك وأن يطالبك بأن ترد على الجامعة ما أنفقت عليك في أثناء إقامتك في فرنسا
نصيحة الزوجة تعيده إلى الجامعة:
واستمع صاحبنا إلى ذلك (تهديد الجامعة بقبول الاستقالة وطلب ما أنفقته عليه) فعاد إلى زوجته محزونا وقص عليها الأمر فهونت عليه وأقنعته بأنه كغيره من الناس يخطئ ويصيب, وبأنه أخطأ حين تسرع في أمر الاستقالة, ويجب عليه الرجوع إلى الصواب لأنه خير من الإصرار على الخطأ.
وأقنعته أنه أسرف حين أساء للجامعة التي أحسنت إليه, والرجوع إلى القصد خير من التمادي في الإسراف, فليس عليه بأس (حرج) أن يسترد استقالته وليس عليه حرج أن يعتذر من لهجته القاسية.
فأصبح صاحبنا فاسترد الاستقالة راغما (كارها) واعتذر إلى الجامعة راغما, واقتطع مرتبه أجر الرفيق الشيخ الذي كان يقرا له ويغدو معه ويروح.
السلطان يعلم بأمر الاستقالة:
ارتفع الأمر إلى السلطان ولم يعلم الفتى كيف وصل إليه الأمر ولكنه جد موظف القصر يزوره ذات مساء ويقول في صوت متضاحك, لقد التمست التشرف بمقابلة عظمة السلطان, وقد حدد لهذا المقابلة منتصف الثانية عشر من الغد, ودفع إليه كتاب كبير الأمناء بهذا المعنى وانصرف وهو يقول سأصحبك غدا إلى القصر.
استقبال السلطان للفتى للمرة الثانية:
استقبل السلطان صاحبنا استقبالا حسنا وتحدث إليه فأطال الحديث ثم أخبره فجأة أنه علم بأمر الاستقالة وقال له بأنه أحسن بالعدول (الرجوع) عن هذه الاستقالة وطلب منه أن يصبر ويحتمل الكثير من الجهد, لان هؤلاء الذين يعملون في الجامعة بينهم وبين الذوق وقت طويل, وطلب منه أن يذكر دائما ما قاله له في المرة الأولى.
ودق الجرس فأقبل الأمين وأخذ الفتى خارج الغرفة.
هدية الفتى للسلطان:
شعر الفتى منذ ذلك اليوم أن عليه دينا لابد أن يؤديه , ومضت شهور قليلة وأتم فيها أول كتاب له بعد عودته من فرنسا, وهو (صحف مختارة من الشعر التمثيلي اليوناني) فأهداه للسلطان في مقابلة ثالثة طلبها هو بنفسه وأجيب إليها.
وظن الفتى أنه قد أدى حق السلطان عليه وشكر له عطفه وبره به, ولكن يبدو ، السلطان كان ينتظر منه شيئا آخر وشكرا آخر غير إهداء كتابا مهما يكن موضوعه,وهذا الشكر وهو العلم.
مناقشة
حدد أى العبارات الآتية (صواب) أم (خطأ):
1- بدأت حياة الزوجين فى مصر متعثرة.
2- كان الزوجان ضيفين على والد الفتى.
3- استقلال الأفراد يختلف عن استقلال الجماعات.
4- كان الكاتب يرفض التعامل مع البنوك.
5- كانت أولى محاضرات الكاتب فى الجامعة عن التاريخ اليونانى.
6- رفضت الجامعة زيادة راتب الكاتب.
7- كان أول كتاب ألفه طه حسين هو "صحف مختارة من الشعر التمثيلى اليونانى".
تخير الإجابة الصحيحة لما يلى:
1- كان الموضوع الذى اختاره طه حسين لدروسه فى هذا العام عن:
(التاريخ المصرى - التاريخ العربى - التاريخ اليونانى )
2- تعقدت الأمور بين الجامعة والكاتب بسبب:
(طلب الكاتب زيادة راتبه- شكوى بعض الطلاب من الكاتب - تأخر الكاتب عن محاضراته)
3- استأجر الزوجان داراً فى: (الشرابية - السكاكينى - السيدة زينب )
4- أهدى الكاتب إلى السلطان كتاباً عنوانه:
(شجرة البؤس - المعذبون فى الأرض - صحف مختارة من الشعر التمثيلى)
س: " وكان (ثروت باشا) حاضرًا هذا الدرس، فلما تفرق الطلاب دعا الفتى إليه فَأشْبَعُه ثَنَاءً وتَقْريظًا وتشجيعًا ، ولم تمضِ أيامٌ بعد تلك الليلة السعيدة حتى أقبلَ على دارِ الفَتَى ذاتَ ضُحًا شَابٌّ من موظفى القصر، فأنبأه بأنه قد أقبل يدعوه للقاء رئيس الديوان".
( أ ) هات مرادف "تقريظ" ومضاد "تشجيعا".
(ب) كيف تمكن الفتى من عرض الوصف الجغرافى لبلاد اليونان؟ وعلام يدل ذلك؟
(جـ) ما سمات الأدب الذى كان الناس يحبونه فى القرن التاسع عشر؟
س: "أخذ الكِرا منى وأحرمنى الكَرَى * * بينى وبينك يا ظلوم الموقف".
( أ ) هات مرادف (الكِرا) ومضاد (الكرى).
(ب) من الذى استشهد بهذا البيت؟ وما المناسبة؟
(جـ) اشرح البيت بأسلوبك.
س: "وجاء اليوم الموعود ، وأقبل صاحبنا إلى قاعة الدرس فتلقاه (ثروت باشا) رحمه الله، وقدمه إلى المستمعين أحسن تقديم وألقى صاحبنا درسه فرضى عنه الناس ورضى عنه هو أيضاً".
( أ ) لماذا كان هذا اليوم له أهمية كبيرة عند الكاتب؟
(ب) ما موضوع الدرس الذى ألقاه صاحبنا؟
(جـ) يرجع نجاح الكاتب فى تقديم هذا الدرس إلى زوجته. وضح ذلك.

المواضيع المتشابهه:


rwm hgHdhl [3: hgtwg hgph]d uav ( vtqj Hk Hpqv lcjlvh gguldhk) Hoqv lcjlvh hgH]hx hgph]n hgtwg

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-22-2013, 08:15 AM   #2
♣ صاحبة همس المصريين ♣
 
الصورة الرمزية د/ إلهام
 
تاريخ التسجيل: Wed Jun 2011
المشاركات: 34,753
معدل تقييم المستوى: 20
د/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي رد: قصة الأيام ج3: الفصل الحادي عشر ( رفضت أن أحضر مؤتمرا للعميان)

بالتوفيق
جزاك الله خيراً محمد
وبارك الله فيك
ونفع بك
تحياتى وأكثر


د/ إلهام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-23-2013, 11:03 AM   #3
☻ مشرف عام ثان ☻
 
الصورة الرمزية الملك
 
تاريخ التسجيل: Mon Mar 2012
المشاركات: 40,501
معدل تقييم المستوى: 55
الملك عضو نشيطالملك عضو نشيط

اوسمتي

افتراضي رد: قصة الأيام ج3: الفصل الحادي عشر ( رفضت أن أحضر مؤتمرا للعميان)

كالعادة ابداع رائع

وطرح يستحق المتابعة

شكراً لك


__________________
الملك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للعميان), أخضر, مؤتمرا, الأداء, الحادى, الفصل, رفضت


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 07:14 AM