العودة   منتديات همس المصريين > همس عالم الطفل > همس قصص الأطفال

همس قصص الأطفال قصص الطفل , قصص أطفال , قصة لطفلك , قصص لطفلك

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-23-2013, 02:50 PM   #1
☻ مشرف عام ثان ☻
 
الصورة الرمزية الملك
 
تاريخ التسجيل: Mon Mar 2012
المشاركات: 40,501
معدل تقييم المستوى: 55
الملك عضو نشيطالملك عضو نشيط

اوسمتي

افتراضي الأمير والزهرة العجيبة

كان يا ما كان، في قديم الزمان وسالف العصر والأوان...
في بلاد الشام في أرض تمتد بين أمواج البحر البيضاء وجبال بها غابات كثيفة خضراء تشبه الجنان، كان حديقة غريبة لا يذهب إليها أحد ويعود منها، حيث أنه يحكى أن بها ساحرا ماردا يكره الغرباء ويحولهم إلى حيوانات أو نباتات إن دخلوا أرض الغابة واقتربوا من تلك الحديقة الغريبة.
وقد كانت مخلوقات الغابة تحب الذهاب إلى تلك الحديقة للتمتع بجمال زهورها ونباتاتها الرائعة الجميلة وروائحها العطرة، كانت ألوانها تمتزج مع أشعة الشمس المتسللة عبر أغصان أشجار الأرز التي كانت أكثر أنواع الأشجار الموجودة في الغابة، لتصل إلى تلك الحديقة وتبعث النشاط والحيوية في نباتاتها حيواناتها وحشراتها كل يوم.
وفي أحد الأيام، في صبيحة يوم دافئ من أيام الربيع الخلاب الجميل، كان هناك فارس يجوب الغابة بحصانه الأبيض الجميل وملابسه الحريرية المطرزة بالذهب واللؤلؤ، كان في سيره عبر الغابة بينما بدأت كائنات الغابة تتساءل فيما بينها من هذا الفارس؟ لماذا جاء إلى الغابة؟
وقد بدأ هذا التساؤل أشجار الأرز: أففففف تحاول أو تبدأ الحديث بلهجتها الثقيلة وكلماتها الطويلة، من هذا الفارس يا ترى؟
ترد النباتات المنتشرة بكثافة حول الأشجار وفي كل مكان: أم م م م م... يبدو هذا الفارس من القصر في الأرض البعيدة التي تقع فوق الجبال الثلجية.
تضيف الورود: إنه جميل للغاية
ترد الزهور: ونبعث منه رائحة عطرة
الأشجار: لكن ألا يخشى أن يقع له سحر ومكروه في غابتنا وحديقتنا الغريبة المسحورة؟
تقول الزهور: آه أجل أجل ربما لا يعلم لا يعرف
تحط العصافير حوله في كل مكان وتدخل هي الأخرى في الحديث: تيو تيو تيو، يجب أن نحذره يجب أن نقول له أن يذهب إنه يبدو شخصا طيبا وفارسا نبيلا.
تقول الأرانب: أجل هيا بنا هيا نخبره
وبينما لا يزال الفارس النبيل يمشي رويدا رويدا متمتعا بجمال الحديقة، بدأ يشعر بغرابة الغابة وسحر الحديقة وبدأ الخوف ينساب عبر عروقه شيئا فشيئاً، وزاد من استغرابه، اقتراب كثير من الحيوانات والطيور وتحرك كل النباتات من حوله كأنما تحاول أن تكلمه، لكن دون جدوى، لم يكن الفارس الأمير يفهم شيئاً.
ظلت الأرانب تقفز من حوله وحصانه وظلت الطيور تطير من حوله وظلت الزهور والورود تلقي مع نسيم الرياح بعضا من أوراقها وورودها عليه لكن الأمير لم يفهم شيئاً بل شعر أحيانا بالغرابة وأحياناً شعر بالفرحة لما رآه من جمال غير مسبوق في تلك الغابة وتلك الحديقة.
وبينما هو كذلك، لفت انتباهه زهرة ذات ألوان غريبة تنتقل من اللون الوردي إلى الأبيض إلى ألوان غريبة لم يسبق أن رآها من قبل، توقف الأمير ونزل عن حصانه، اقترب منها بهدوء، بدأ يلامسها وسحر بجمال رائحتها التي كانت أجمل من كافة أنواع العطور التي يعرفها، عطرها كان أخاذا للروح وآسراً للقلب، جن الأمير بهذه الزهرة وتعلق بها وقرر قطفها وأخذها معه إلى القصر ليريها إلى من في القصر، وبينما هو يحاول قطفها شعر كأنما الزهرة تحاول أن تبتعد عن يديه، قال الأمير متفاجئاً: آه، يا إلاهي، زهرتي الحلوة، لا تخشيني أنا أريد فقط أخذك معي إلى القصر، سأضعك في مزهرية رائعة الجمال، وأسقيك في كل يوم من نبع القصر الذي به ماء تشفي الأمراض وتروي عطش الضمآن، هيا تعالي معي.
وبينما حاول الأمير قطف الزهرة من جديد، أوووو، قال الأمير، ما هذا؟
تفاجئ الأمير وإذ بالزهرة تنغلق شيئا فشيئاً في عز النهار على العكس من كافة أنواع الزهور، فالمفروض أن لا تنام الزهور قبل غروب الشمس، إلا أن هذه الزهرة قد قررت النوم في عز النهار، مالذي أصابها؟ قال الأمير، أوووه يا زهرتي الحلوة، لا تريدين المجيء معي، تخشين ترك أسرتك من الزهور والنباتات هنا، لا تريدين فراقهم، طيب، لن آخذك معي لكن تفتحي من جديد أرجوك، لا تخافي، أعدك ألا آخذك معي، اطمئني.
حاول الأمير أن يجعل الزهرة تنفتح من جديد لكن دون جدوى، وفجأة، فرت كل الحيوانات، وبدأ لون السماء يميل إلى الرمادي وأخذت الريح تهب من الشرق والغرب، شعر الأمير هذه المرة بالخوف الشديد والفزع من جنون هذه الغابة، امتطى حصانه وشرع في الرحيل من الحديقة، لكن قلبه وروحه ظلا هناك متعلقان بتل الزهرة الغريبة الرائعة، ترى هل هي زهرة عادية أم زهرة غريبة فعلاً؟
غادر الأمير الغابة مخلفا وراءه حزنا عم كافة أرجاء المكان، وعقب ذهابه شرعت الكائنات في حديثها وتساؤلاتها من جديد.. ترى ما الذي حدث للزهرة تقول كافة الزهور والورود من حولها؟ الأشجار: أفففففف الأمير المسكين غادر حزينا بعد أن فشل في قطف تلك الزهرة الغريبة، تقول الأرانب والطيور: هي سيرجع هل سيعود الأمير لزيارتنا من جديد؟ عادت الزهور تتساءل من جديد: ما الذي حدث لزهرة الحلوة؟ هل ماتت؟
ومكذا مرت الأيام والليالي دون أن تنفتح الزهرة من جديد، وجن جنون الكائنات وخوفهم عليها، نصحتهم أشجار الغابة بالذهاب إلى الحلزون الحكيم الذي يسكن في أعماق الغابة، لكن جميع الحيوانات والطيور والحشرات رفضت وخافت الذهاب إلى عمق الغابة المظلم المخيف، إلا أن طائر الهدهد قرر الذهاب لرؤية صديقه القديم الحلزون الحكيم وإحضاره لحل هذا اللغز، وانطلق الهدهد مع شروق شمس اليوم الموالي نحو أعماق الغابة المظلمة للبحث عنه.
وفي مساء اليوم الثاني، رجع الهدهد إلى الحديقة المسحورة لوحده دون جلب الحلزون الحكيم، فاستغرب الجميع هذا الأمر وسألوه: أهلا بالهدهد، لكن أين الحكيم؟ لما لم يأتي معك؟
الهدهد: مرحبا أهلاً، لا تخافوا لا تقلقوا، وعدني الحلزون بالمساعدة في حل المشكلة مع الزهرة، لكن يفضل أن يفعل هذا على طريقته، قال لكن لا تستعجوا أعطوني بضع أيام وإن شاء الله سأحل لغز الزهرة.
وبالفعل، فبعد أن أخبره الهدهد بالمشكلة، انطلق الحلزون الحكيم بحركته التي لا يوجد أبطئ منها، نحو الحديقة المسحورة، وبعد زحف لأيام، وصل الحلزون وانتظر هبوط الليل حيث يكون الجميع نائمين، ثم اقترب من مكان الزهرة، وبعد أن وصل الحلزون صاح متفاجئاً: إلهي، أين الزهرة، أين أخذوها؟ لابد أن الأمير عاد إلى هنا وقطفها بينما كان الجميع نيام، أووه يا إلهي... لكن ما هذا؟ آه إنها آثار حصانه، سأقتفي أثرها علي أعثر على شيء، فأن الحلزون الحكيم يجب أن أحل هذه المشكلة مهما كلف الأمر.
وهكذا انطلق الحلزون الحكيم مجدداً، لكن هذه المرة، لم تطل المدة ليصل إلى مبتغاه، فبعد أن زحف الحلزون بضع عشرات من الأمتار، تفاجئ من جديد، أووو إنه حصان الأمير، لابد أن يكون هنا في مكان ما، وبعد أن اقترب من بحيرة الغابة، تفاجئ الحلزون من جديد، أوووو ما هذا، الأمير مع أميرة جميلة هنا في الغابة، اقترب الحلزون من الأمير وصاح قائلاً: أيها الأمير الطيب، أرجوك اعذرني، أنا أبحث عن الزهرة العجيبة من الحديقة المسحورة، هل تدلني عليها أرجوك.
الأمير: آهه، حلزون يتكلم، أجل أجل هذا ليس غريب فهذه الغابة مليئة بالعجائب، آهه أن تبحث عن الزهرة العجيبة؟
الحلزون، أجل أرجوك، أرجوك.
الأمير: ها هي معي ألا تراها، وأشار الأمير بأصابعه إلى أجمل أميرة في الوجود، فقد كان شديدة البياض لكن لونها يتغير بين بياض الثلج لما تراها، لكنها ولكثرة خجلها تتحول إلى اللون الوردي، وهذا ما كان الأمير قد رآه وشعر به لما اقترب منها حين كانت مجرد زهرة، لكن ما الذي حدث؟ كيف تحولت الزهرة إلى أميرة قال الحلزون الحكيم؟
الأمير: يقال عنك الحلزون الحكيم صحيح، لقد كنت أظنها مجرد قصص خيالية
الحلزون: آه إيه أجل، أجل، أكيد أنا الحلزون الحكيم أجل إنها قصة حقيقية، وها أنا أكلمك ألا ترى؟ رد الحلزون بغرور شديد وشيء من الغضب كيف أنه مجرد قصص خيالية، لا وألف لا يقول الحلزون أنا حكيم فعلاً..
الأمير: آه أجل لا بأس أصدقك، لكن حكمتك هنا لن تنفعك فأنت لا تعرف القصة الكاملة.
الحلزون: بلى أعرف لقد أخبرني الهدهد بالقصة وأنا هنا من أجل مساعدتكما في حل المشكلة.
الأمير: آه أجل أرجوك جد لنا حلاً
الحلزون: أجل سأفعل بالتأكيد، لكن أخبرني كيف تحولت الزهرة إلى أميرة؟ هذا لغز صعب جدا، لكني سأعرف إن كان وقتك يسمح بذلك، أقصد، أنا أحتاج لسنوات من التفكير لكي أجد الحل فأنا حلزون تعرف.
الأمير: آه أجل صحيح، لكن الحكمة تحتاج إلى الوقت، والتفكير لحل المشاكل كذلك يحتاج إلى الوقت، لكني لا أملك الوقت، سأخبرك الآن ما الذي حدث، لأن أحتاجك في حل المشكلة الآن وليس بعد سنوات، أنا أخشى على حبي وأميرتي كثيراً.
الحلزون: أجل لا تقلق، هيا أخبرني
الأمير: لقد سكنت الزهرة في عقلي ولم أنساها بعد أن غادرت تلك المرة، وهكذا، عدت من جديد، واشتد حزني عليها لأني كنت أراها تبدو ميتة يوما بعد يوم، واشتد حزني من أجل عائلتها وأصدقاءها كذلك، وهكذا، وبينما صرت آتي إليها كل يوم لأراها وأطمأن عليها، وبينما كنت أداعبها في إحدى الليالي وأحاول محادثتها، وقع الأمر العجيب الغريب، فقد بدأ نور وهاج يسطع من أسفل الزهرة إلى الأعلى، لم أكن أستطيع فتح عيني من قوة وشدة النور الذي كان كأشعة الشمس، وبينما أنا أحاول أن أفتح عيني لأطمئن على زهرتي الحلوة وأرى ما الذي يحدث، إذا بي أفاجئ بوجود هذه الأميرة الجميلة محل نفس تلك الزهرة، سألتها من أنت وما الذي حدث للزهرة، فأجابتني: أنا الزهرة سمو الأمير، ثم صمتت في خجل بينما عاد لونها يتغير بين اللون الأبيض والوردي مثلما كان يحدث من الزهرة كلما دنوت منها، ثم صمتت، فسألتها مجدداً: ولكن كيف ما الذي حدث؟
الأميرة: لقد، لقد ..
الأمير: ماذا؟ تكلمي
الأميرة: إنه حبك لي، جعلني أعشقك شيئا فشيئا ويوما بعد يوم، كنت أتعذب لأني أردت الذهاب معك والعيش في قصرك في مزهرتك، لأمنحك جمالي ورائحة عطري، لكن لم أكن أستطيع ترك عائلتها وأصدقائي، من أجل هذا فقد كنت أموت يوما بعد يوم.
الأمير: آه يا زهرتي الحلوة، أميرة الحبيبة، لقد تعذبت كثيراً، أفهمك تماماً، إنك محبة مخلصة لكنك وفية لعائلتك وأصدقاءك، أنت جميلة بشكل رائع ونادر، لكن كيف تحولت إلى أميرة؟
الأميرة: لا أدري صدقني، لعله السحر في حديقتنا ما فعل بي هذا، لكن شوقي إليك وجنوني بحبك جعلني أرغب بقوة في الهروب معك ولو في الليل فقط، ثم أرجع في النهار لأبقى بين باقي الزهور هو ما حولني هكذا.
الحلزون الحكيم: سبحان الله، لقد أعجز حبكما ووفاؤكما حكمتي، وفاق سحره قوة السحر الموجود لدى أكبر السحرة الذين عرفتهم في حياتي، لقد فهمت الآن وعلي أن أجد لكم حلا لهذه المشكلة العويصة إلى الأبد، لكن أرجو أن يكون حلي منصفا لكل منكما، وأرجو أن يقبل به سمو الأمير.
الأمير: أنا موافق، أنا أقبل أي شيء طالما أعيش مع حبيبتي الحلوة إلى الأبد، لا يهمني ما الحل لكن ما هو أخبرنا؟
أجل سوف أخبرك لكن يجب أن تعداني أن يظل سرنا محفوظا بأمان بيننا نحن الثلاثة ولا تخبراه لأحد مهما حدث.
الأمير والأميرة: نعدك بذلك هيا أخبرنا، وكان الأميران العاشقان في عجلة من أمرها يريدان معرفة الطريقة التي ستجعل من حبهما واجتماعهما أمرا ممكنا وواقعياً.
وبينما كان الثلاثة يتبادلان أطراف الحديث عن الحل والسر الخطير الذي لا ينبغي لأحد معرفته، كان هناك شخص يتجسس عليهم من مكان غير بعيد مختبئا بين الأحراش في الغابة الكثيفة.
الحلزون الحكيم، سمو الأمير، لقد تحولت الزهرة إلى أميرة وانطلقت معك لشدة حبها لك وتعلقها بك، أنا أدعوك الآن لأن ترد إليها الجميل، تتحول من أجلها إلى نحلة تغدو وتجيئ فوقها كل يوم، تغديك من رحيقها وتلقحها أنت بغبار الطلع على أن تضل هكذا إلى الأبد، تعيشون في سلام وحب في حديقتنا المسحورة.
الأمير: أووو، جميل للغاية، أنا نحلة، أطير بين الزهور، آه موافق أجل أريد أن أعيش في الطبيعة بينكم بعيدا عن جنون عالم الإنسان، لقد سئمت من كل ذلك، أجل موافق أنا مع زهرتي الحلوة أوو أجل، أجل.
الأميرة: آه سمو الأمير، تفعل هذا من أجلي
الأمير: لق فعلت من أجل الكثير، وأنا أحب الفكرة كثيراً أرجو أن نعيش في سلام وحب إلى الأبد.
وبينما فرح الجميع بالفكرة وحلموا بها، كان ذلك الشخص الغريب ينطلق ذاهباً على صهوة حصانه وهو يقول: لا، لن أسمح بذلك، الأمير ملك لي، إن ملكي أنا، سأدمركم جميعا، سأحرق الغابة والحديقة.
لقد كان ذلك الشخص الغريب، هو الأمير التي تعيش في القلعة التي تقع جنوب الغابة، حيث أن أرض الغابة تقع في مملكة والدها وقد كان ملكاً عادلا مسالما صديقا للأمير، وهكذا ذهبت الأميرة الشريرة مسرعة لتعود إلى القلعة وتدبر مكيدة للأمير والزهرة وسكان الغابة والحديقة المسحورة.
بينما كان الحلزون يروي للأمير الطريقة التي سيحوله بها إلى نحلة، الحلزون: سمو الأمير، يجب أن تأتي غدا بعد شروق الشمس بقليل، تعال إلى الحديقة الساحرة، سوف أعرفك على كافة سكان الغابة والحديقة، ثم أحولك إن شاء الله.
الأمير: أجل كما تريد، غدا إذا سأجتمع مع زهرتي الحلوة ونعيش كلنا بسلام.
وهكذا انطلق الجميع بعد هذا اللقاء الجميل على ضفاف بحيرة السلام في الغابة غير بعيد من الحديقة المسحورة، وفي صباح اليوم الموالي: تفاجئ الزهور والورود والطيور وباقي سكان الحديقة المسحورة بوجود الحلزون بينهم، كان ينام قرب الزهرة التي تفتحت اليوم على غير العادة، واستفاق الحلزون الحكيم على صوت الصراخ: آوو لقد نجت الزهرة، هاهو الحلزون الحكيم لقد شفاها بحكمته، الحمد لله، يجب أن نحتفل، هكذا كان الجميع يصيح لشدة الفرحة بعودة الزهرة.
الحلزون الحكيم، صباح الخير أحبائي سكان الحديقة المسحورة،أجل لقد شفيت الزهرة، لكن حكمتي لم تساعد كثيراً هذه المرة، لقد كان الحب سر شفاءها صدقوني.
المخلوقات في الحديقة المسحورة: ماذا تقصد؟ لم نفهم شيئا
الحلزون: رويداً، رويداً سأروي لكم كل القصة.
وبينما هو يروي تفاصيل القصة العجيبة الغريبة، سمعوا صوت حصان يقترب
الطيور: إنه الأمير، إنه قادم لينفد التعويذة ويتحول إلى نحلة.
باقي سكان الحديقة والغابة: مرحباً بالأمير أهلا بصديقنا الرائع المحب.
وشرع الجميع يرحبون بالأمير بشكل لم يسبق له مثيل في الحديقة المسحورة ولا الغابة، ثم ترجل الأمير عن ظهر حصانه وطلب منه الرحيل عائدا إلى القصر، ثم نزل إلى الحلزون وقال: سيدي الحلزون الحكيم، أنا جاهز.
الحلزون الحكيم: الآن..
لا توقف، توقف، قالت الزهرة
الحلزون: مالذي يجري؟ ماذا هناك؟
الزهرة: سمو الأمير، حبيبي، هل أنت متأكد؟ فكر مجدداً أرجوك، تريد أن تتحول من أمير يحكم ويملك كل شيء إلى مجرد نحلة تعيش بيننا في حديقتنا المسحورة؟
الأمير: أجل حبيبتي زهرتي الحلوة أريد ذلك، لا أريد ملك الحياة ولا شيء آخر يفرقني ويبعدني عنك فأرجوك اسمحي لي بفعل هذا.

الزهرة: آووو عزيزي الغالي كما تريد، أنا أريد ذلك أريد كثيراً...
الحلزون الحكيم: طالما أنتما متفقان، أرجوكما دعاني أكمل عملي إذاً
الأمير والزهرة يردان بينما الجميع يضحك ويبتسم: أجل تفضل حكيمنا الغالي هيا.
الحلزون الحكيم: الآن، سمو الأمير، بفض الحكمة التي آتاني إياها طول الأزمان والسنين، وبقوة وتأييد من خالق كل الأكوان والأماكن، و و، وهكذا شرع الحلزون الحكيم في قراءة تعويذة سحرية طويلة غريبة على مرآى ومسمع من جميع المخلوقات بمن فيهم الأمير والزهرة، ثم وفجأة، صوت طنين هائل يقترب من السماء، إذا بسرب من النحل يقترب من السماء إلى الأرض أين كان الأمير جالساً، شعر الأمير بالخوف والفزع لكن الحلزون طمأنه: لا تخشى شيء وابقى في مكان وسينتهي الأمر في لحظات.
اقترب سرب النحل من الأمير وشرع يلتف من حوله بسرعة ساحقة، وشرع جسد الأمير في التفتت شيئا فشيئاً ثم صار كالغبار لا يبدو من جسده شيئاً، وبعد لحظات شرع سرب النحل في المغادرة، وماهي إلى دقائق حتى اختفى السرب والأمير، وتفاجئ الجميع، أوو لم يبقى إلى نحلة جميلة ساطعة الألوان تحوم في المكان بخفة وتحط فوق الزهرة الغريبة.
النحلة: إنه إنا عزيزتي الحلوة، أنا الأمير.
الزهرة: مرحبا بأمير وحبيبي الأبدي، نحن معا إلى الأبد
وشرع الجميع في الهتاف: مرحا، مرحا، لقد نجح الحلزون الحكيم، يجب أن نقيم احتفالا رائعا كبيرا في الحديقة المسحورة، ندعو إليه كافة سكان الغابة.
وأخيراً، تعم الفرحة كلا من الأمير الذي صار نحلة جميلة مليئة بالنشاط مفعمة بالحيوية، والزهرة التي كانت ستموت من حسرتها وحزنها على حبها الغريب لإنسان، واعتقد الجميع أن السعادة سوف تكون أبدية في الحديقة المسحورة، لكن الأميرة الشريرة التي تسكن في القلعة جنوب الغابة، كانت قد طلبت من والدها تدمير الغابة وإحراق الحديقة المسحورة إلى الأبد، وبينما كان الجميع يحتفلون في الحديقة المسحورة، إذا بالطيور تحذر من السماء: تيو تيو تيو، أصدقاءنا سكان الغابة والحديقة المسحورة، جنود القلعة قادمون مع فئوس وآلات غريبة، إنهم يريدون تدمير الغابة، وبينما تحذر الطيور كافة سكان الغابة والحديقة المسحورة إذا برائحة الدخان تنبعث من كل مكان، وشرع الجميع يركضون فرارا من هذا الموقف الرهيب، بينما تشبتت الزهرة بالأمير النحلة وشرعا في الصلاة إلى الله: اللهم نجينا من هؤلاء الظالمين، اللهم احمينا، لن أذهب إلى أي مكان من دونكا حبيبتي قال الأمير النحلة، بينما كانت الزهرة الغريبة تحاول دفعه إلى الرحيل لينجو من الحريق: إذهب حبيبي غادر فإن الموت قادم إنه حريق ضخم أنظر.
الأمير النحلة: لا لن أذهب من دونك مستحيل.
وبينما هما كذلك، بينما فر كافة سكان الغابة، بينما حاول الحلزون الحكيم الهرب بحركته المتباطئة، إذا بزخات من المطر تنزل تماما فوق الحديقة المسحورة دون سواها، وحلق الأمير النحلة ليتفقد الأمر من حوله وإذا به تفاجئ: أو إنها أميرة القلعة المجاولة تحاول إشعال النار في الحديقة المسحورة، لماذا تفعل ذلك؟ أووو إنها تحترق يا الله إنها تموت في النار التي أشعلتها، النار تحاصرها من كل مكان.
لقد وقعت الأمير الشريرة في شر أعمالها واحترقت بالنار التي حاولت إحراق الحديقة المسحورة بها، ذعر الملك لما رآه وحاول إنقاذ ابنته الأمير لكن دون جدوى، غادر الملك مع جنوده من الغابة الغريبة وأقسم على عدم العودة مجدداً بعد ما رآه من لعنة أنزلها الله بابنته الشريرة التي كانت تسعى لإحراق الغابة والحديقة المسحورة بعد أن أدركت أنها فقدت الأمير إلى الأبد.
وهكذا، عمَّ السلام الأبدي أخيراً في كـــــــــــــــــــــــــــــــــــافة أنحاء الغابة والحديقة المسحورة، وعاش الأمير النحلة والزهرة الغريبة في سعـــــــــــــــادةٍ وهنــــــــــــــــــــاء.

النهـــــــــــــــــــــــــاية.

مع تحيــــــات المؤلف زرواطي اليمين

المواضيع المتشابهه:


hgHldv ,hg.ivm hgu[dfm hgu[dfm

__________________
الملك غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-23-2013, 09:38 PM   #2
 
الصورة الرمزية نفرتارى
 
تاريخ التسجيل: Fri Feb 2013
الدولة: مصر حبيبتى
المشاركات: 1,567
معدل تقييم المستوى: 15
نفرتارى will become famous soon enough

اوسمتي

افتراضي رد: الأمير والزهرة العجيبة

شكرا لك هذا العطآء المميز
بأنتظارك بكل جديدّ
تقديري..//~

__________________


عندما تمر بموقف صعب
ابتسم لأنك تملك رباً عظيما تستطيع اللجوء إليه في أي وقت
قال تعالى "ألا بذكــر الله تطـمـئـن القـلـوب"

نفرتارى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-10-2013, 12:38 AM   #3
♣ صاحبة همس المصريين ♣
 
الصورة الرمزية د/ إلهام
 
تاريخ التسجيل: Wed Jun 2011
المشاركات: 34,756
معدل تقييم المستوى: 20
د/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي رد: الأمير والزهرة العجيبة

عـــادل

تسلم ايدك للقصة الجميلة والطريفة

دائماً مميز أخى

خالص تحياتى لك


د/ إلهام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأمير, العجيبة, والزهرة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 01:05 AM