العودة   منتديات همس المصريين > :: همس القسم الإسلامى :: > همس الحبيب المصطفى وأصحابه الأبرار

همس الحبيب المصطفى وأصحابه الأبرار هنا كل ما يخص حياة حبيبنا الرسول الكريم وسيرته وأصحابه الأبرار وباقى الأنبياء والرسل

Like Tree1Likes
  • 1 Post By د/ إلهام

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-13-2013, 03:39 AM   #1
♣ صاحبة همس المصريين ♣
 
الصورة الرمزية د/ إلهام
 
تاريخ التسجيل: Wed Jun 2011
المشاركات: 34,753
معدل تقييم المستوى: 20
د/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond repute

اوسمتي

مميز الشمائل المحمدية

هذه وقفاتٌ ومقتطفات مع جانب من أهم جوانب السنة العطرة والسيرة المباركة، ذلكم هو جانب الشمائل النبوية والسجايا المحمدية والآداب المصطفوية، فهي معينٌ ثرٌّ، وينبوع صافٍ متدفق، يرتوي من نميره[1]، كلُّ من أراد السلامة من لوثات الوثنية، والنجاة من أكدار الجاهلية، بل هي المنظومة المتألفة والكوكبة المتلألئة، والشمس الساطعة والسنا المشرق والمشعل الوضاء الذي يبدِّد ركام الظُّلْم والظُّلَم، ولئن فات كثيرين رؤيتُه بأبصارهم، فإن في تأمُّلِ شمائله لعزاءً وسلوانًا؛ فالمطبقون لشمائله إن لم يصحَبوا نفسَه أنفاسَه صحِبوا.

إن فاتكم أن تروه بالعيون فمـا *** يفـوتكم وصفُه هاذي شمائلـه

مكمَّل الذات في خَلْقٍ وفي خُلُقٍ *** وفي صفاتٍ فلا تحصى فضائلـه

إخوة العقيدة، إننا بحاجة إلى تجديد المسار على ضوء السنة المطهرة، وتصحيح المواقف على ضوء السيرة العطرة، والوقوف طويلاً للمحاسبة والمراجعة.

نريد من مطالعة السنة والسيرة ما يزيد الإيمان، ويزكي السريرة، ويعلو بالأخلاق، ويقوِّم المسيرة. يخطئ كثيرون حينما ينظرون إلى المصطفى وسيرته كما ينظر الآخرون إلى عظمائهم في نواحٍ قاصرة، محدودة بعلمٍ أو عبقرية أو حِنكة. فرسولنا قد جمع نواحي العظمة الإنسانية كلها في ذاته وشمائله وجميع أحواله، لكنه مع ذلك ليس ربًّا فيقصَد، ولا إلهًا فيُعبَد، وإنما هو نبي يُطاع، ورسول يُتَّبع، خرَّج البخاري في صحيحه أن رسول الله قال: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبدٌ، فقولوا: عبد الله ورسوله"[2].

إن من المؤسف حقًّا أن بعض أهل الإسلام لم يقدروا رسولهم حقَّ قدره حتى وهم يتوجهون إليه بالحب والتعظيم، ذلك أنه حبٌّ سلبي لا صدى له في واقع الحياة، ولا أثر له في السلوك والامتثال.

أمة الإسلام، تأملوا هديه وشمائله -بأبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام- في جوانب الدين والدنيا بأسرها. ففي مجال توحيده لربه صدَع بالتوحيد ودعا إليه ثلاث عشرة سنة بمكة وعشرًا بالمدينة، كيف لا وهو المنزَّل عليه قوله سبحانه: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِين} [الأنعام: 162، 163].

وإن أول واجب على محبيه أن يُعنَوا بأمر الدعوة إلى توحيد الله التي قامت عليها رسالته عليه الصلاة والسلام، ومحاذرة كل ما يخدش صحيح المعتقد وصفو المتابعة، من ضروب الشركيات والبدع والمحدثات.

وفي مجال عبوديته لربه قام من الليل حتى تفطرت قدماه، فيقال له: تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! فيقول: "أفلا أكون عبدًا شكورًا؟!"[3].

يا أمة محمد، وفي مجال الأخلاق تجده مثال الكمال في رقة القلب، وسماحة اليد، وكفِّ الأذى، وبذل الندى، وعفة النفس، واستقامة السيرة، كان -عليه الصلاة والسلام- دائم البشر، سهل الطبع، ليّن الجانب، ليس بفظٍّ ولا غليظ، ولا صخاب في الأسواق، ولا يدفع السيئة بالسيئة، ولكن يعفو ويصفح.

زانتْه في الخلق العظيم شمائلٌ *** يُغرى بهن ويولَع الكرماء

وأعظم من ذلك وأبلغ ثناءُ ربه عليه بقوله: {إِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4]، {فَبِمَا رَحْمَةٍ مّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لانْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159]. يقول أنس رضي الله عنه: "ما مسست ديباجًا ولا حريرًا ألينَ من كف رسول الله، ولا شممت رائحة قط أحسنَ من رائحة رسول الله، ولقد خدمت رسول الله عشر سنين، فما قال لي: أفٍّ قط، ولا قال لشيء فعلتُه: لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا"[4].

تلك -لعمرو الحق- عراقةُ الخلال، وسمو الخصال، وكريم الشمائل، وعظيم الفضائل، فسبحان من رفع قدره، وشرح صدره، وأعلى في العالمين ذكره!

وشقَّ له من اسمـه ليجلَّـه *** فذو العرش محمود وهذا محمـد

فهل من يتغنون اليوم بسيرته يقتفون أثره في هديه وشمائله؟! وهناك صفحة أخرى -يا رعاكم الله- في معاملاته لأصحابه وأهل بيته وزوجاته، يقول: "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم"[5].

وهكذا في سياسة الدولة الإسلامية وفي عبادته لربه، وفي نفقته وبذله، وفي قوته وجهاده، وحرصه على أداء رسالة الله، وتبليغ دعوة ربه تبارك وتعالى، وهاكم -رعاكم مولاكم- أنموذجًا على حكمته في الدعوة، ورفقه بالمدعوين ورحمته بالناس، مسلمين وغير مسلمين، {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107].

ومراعاته لحقوق الإنسان، بل ورفقه حتى بالحيوان، في وقت تتغنى فيه حضارة اليوم بدوس كرامة الإنسان، ورعاية أحطِّ حيوان، فالله المستعان.

ويتجلى هذا الأنموذج الرائع في قصة الأعرابي الذي بال في ناحية المسجد، حين نهره الصحابة y، فقال: "دعوه، لا تزرموه". أي: لا تنهروه، فقال لهم: "إنما بُعثتم مبشرين، ولم تبعثوا معسرين"، وأرشده برفق وحكمه، وكانت النتيجة أن قال الأعرابي: اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا[6].

وفي قصة ثمامة بن أثال حينما أُسر ورُبط بسارية المسجد وهو مشرك وسيد قومه، ورسول الله يمر به ويقول: "ماذا عندك يا ثمامة؟" فيقول: عندي خير يا محمد، إن تقتلْ تقتلْ ذا دم، وإن تنعمْ تُنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت. فيقول بعد أن أكرمه ورفق به وأحسن معاملته: "أطلقوا ثمامة". فانطلق ثمامة فاغتسل ثم دخل المسجد، وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، والله يا محمد، ما كان على وجه الأرض وجهٌ أبغض إليَّ من وجهك، فقد أصبح وجهك اليوم أحبَّ الوجوه كلها إليَّ، وما كان من دين أبغض إليَّ من دينك، فأصبح دينك اليوم أحبَّ الدين كله إليَّ، والله ما كان من بلد أبغض إليَّ من بلدك، فأصبح بلدك أحبَّ البلاد كلها إليَّ[7]، الله أكبر! تلك آثار الدعوة بالرفق والرحمة والحسنى، والبعد عن مسالك العنف والغلظة والفظاظة، وهو درس بليغ للدعاة إلى الله إلى قيام الساعة.

بنيتَ لهم مـن الأخلاق ركنًا *** فخانوا الركن فانهـدم اضطرابا

وكـان جَنابهم فيها مُهابـا *** ولَلأخـلاق أجـدرُ أن تهابـا

ولما قيل له عليه الصلاة والسلام: ألا تدعو على المشركين؟! قال: "إني لم أُبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة للعالمين"[8]. وقال لهم: "ما تظنوني أني فاعلٌ بكم؟" قالوا: خيرًا، أخٌ كريم وابن أخ كريم. قال: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون، اذهبوا فأنتم الطلقاء"[9].

ألا فلتعلم الإنسانية قاطبة والبشرية جمعاء هذه الصفحات الناصعة من رحمة الإسلام ورسول الإسلام والسلام عليه الصلاة والسلام، الذي يجدون ذكر شمائله في توراة موسى وفي بشارة عيسى، وليعلم من يقفُ وراء الحملات المغرضة ضدَّ الإسلام ورسول الإسلام وأهل الإسلام ما يتمتع به الإسلام من مكارم وفضائل، ومحاسن وشمائل، ومدى البون الشاسع بين عالميته السامية وعولمتهم المأفونة في إهدارٍ للقيم الإنسانية وإزراءٍ بالمثل الأخلاقية.

وهل تدرك الأمة الإسلامية اليوم الطريقةَ المثلى للدعوة إلى دينها وإحياء سنة رسولها إحياءً عمليًّا حقيقيًّا، لا صوريًّا وشكليًّا؟! إن حقًّا على أهل الإسلام وهم المؤتَمنون على ميراث النبوة أن تصقلَهم الوقائع وتربِّيهم التجارب، إذ لا تزال الفتن والخطوب مدلهمةً على هذه الأمة.

وإذا كانت الأمة في هذه الظروف الحرجة التي تمرُّ بها تتحدث عن شمائل المصطفى، فكيف يطيب الحديث وكيف يحلو الكلام ومقدسات المسلمين يعيث فيها أعداء الإسلام من اليهود المعتدين؟! وها هم يصعِّدون عدوانهم وإرهابهم، يزيدون في إذكاء نار الفتنة، في صلفٍ ورعونة على سمع العالم وبصره؛ تحديًا لمشاعر المسلمين في مسرى سيد الثقلين، وثالث المسجدين الشريفين، أقر الله أعين المؤمنين بفكِّ أسره من اليهود الغاصبين، وجعلَه شامخًا عزيزًا إلى يوم الدين.

كيف يجمُل الحديث وأعداء المسلمين من الملحدين يصرُّون على صَلفهم وعدوانهم ضدَّ إخواننا وحرماتنا في الشيشان المجاهدة؟! كيف يحلو الكلام والهندوس الوثنيون يُمعنون في حقدهم السافر ضد إخواننا ومشاعرنا في كشمير المسلمة؟! مما ينذر بخطر داهم وحرب ضروس في القارة الهندية برمتها؛ مما يتطلب ضبطَ النفس، والإصغاء إلى لغة الحوار وصوت العقل والمنطق، ورد الحقوق إلى أصحابها. كيف وكيف، وكثير من قضايانا الإسلامية معلقة وأوضاع أمتنا متردية إلا من رحم الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله!!

إن الأمة اليوم بأمس الحاجة في هذه اللحظات الحاسمة من تاريخها إلى التمسك الصحيح بدينها وسنة رسولها، في محبة وتآلف واعتصام، وفي سماحة ويسر ووئام، وبذلك تتحقق وحدة الصف وجمع الشمل وتوحيد الكلمة على منهج الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة رحمهم الله، فلن يصلح أمرُ آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أوَّلها، وبذلك تنكشف الغمة عن هذه الأمة، وما ذلك على الله بعزيز؛ {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21].


المواضيع المتشابهه:


hgalhzg hglpl]dm

محمد ماهر likes this.
د/ إلهام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2013, 04:03 PM   #2
 
الصورة الرمزية جبل عالى
 
تاريخ التسجيل: Fri Aug 2011
الدولة: القاهرة
المشاركات: 5,161
معدل تقييم المستوى: 23
جبل عالى has much to be proud ofجبل عالى has much to be proud ofجبل عالى has much to be proud ofجبل عالى has much to be proud ofجبل عالى has much to be proud ofجبل عالى has much to be proud ofجبل عالى has much to be proud ofجبل عالى has much to be proud ofجبل عالى has much to be proud ofجبل عالى has much to be proud of

اوسمتي

افتراضي رد: الشمائل المحمدية

((وإنك لعلى خلق عظيم ))

كل ما يسرد عن رسولنا الأعظم

هو دواء وشفاء لسقم النفوس والارواح

جبل عالى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2013, 07:57 PM   #3
♣ صاحبة همس المصريين ♣
 
الصورة الرمزية د/ إلهام
 
تاريخ التسجيل: Wed Jun 2011
المشاركات: 34,753
معدل تقييم المستوى: 20
د/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي رد: الشمائل المحمدية

صلى الله عليه وسلم
الذى لا ينطق عن الهوى
إن هو إلا وحى يوحى
أهلاً بكِ جبل عالى
أنرتِ


د/ إلهام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-16-2013, 11:09 AM   #4
 
الصورة الرمزية محمد ماهر
 
تاريخ التسجيل: Mon Dec 2011
المشاركات: 4,562
معدل تقييم المستوى: 19
محمد ماهر will become famous soon enough

اوسمتي

افتراضي رد: الشمائل المحمدية

جزاكم الله خيرا على الطرح القيم والمعلومات المفيدة
اختى القديرة سندريلا
مشكورة على الموضوع الطيب
سلمت والنبض
مودتى


__________________

سوف أطير الى موطن آخر
غير بلدى التى تعج بالظلم
محمد ماهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-25-2013, 02:05 AM   #5
 
الصورة الرمزية فيـروز
 
تاريخ التسجيل: Sun Jun 2013
المشاركات: 2,305
معدل تقييم المستوى: 14
فيـروز is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: الشمائل المحمدية

موضوع فى قمة الخيااال
طرحت فأبدعت
دمت ودام عطائك
ودائما بأنتظار جديدك الشيق
لك خالص احتراماتى

فيـروز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المحمدية, الشمائل


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 02:52 AM