العودة   منتديات همس المصريين > :: همس القسم الإسلامى :: > همس الاستشارات الاسلامية

همس الاستشارات الاسلامية كل ما يخص الإستشارات الإسلامية , سؤال وجواب , أنت تسأل والإسلام يجيب,همس الاستشارات الاسلامية(انت تسال والاسلام يجيب)

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-06-2014, 12:44 PM   #1
 
الصورة الرمزية محمود الحسينى
 
تاريخ التسجيل: Sat Jun 2013
المشاركات: 1,634
معدل تقييم المستوى: 13
محمود الحسينى will become famous soon enough
فتوى محو كتابة المصاحف القديمة بالماء يزيل حرمتها ؟

السؤال:
أود أن أسأل عن : حكم تذويب المصحف القديم ، أو ما فيه آيات من القرآن ، أو الكتب ، في الماء ؟

الجواب :
الحمد لله
تقدم في إجابة السؤال رقم (114932) أنه إذا بليت أوراق المصحف وتمزقت وأصبحت غير صالحة للانتفاع بها فإن هناك عدة طرق لائقة للتخلص منها ، فمن ذلك الحرق والدفن والفرم .
وهكذا الحكم في الكتب الدينية المشتملة على القرآن والحديث .
وإذا حصل محو الكتابة بأي وسيلة لائقة : فقد ذهبت الحرمة ، سواء كان ذلك بالحرق أو الفرم أو كان بالغسل بالماء الطاهر .
فحرمة الكتابة إنما تكون عند وجودها ، أما مع محوها فإن الحرمة منتفية .

روى البخاري (4987) عن أَنَس بْن مَالِكٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ : قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّأْمِ فِي فَتْحِ إِرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءَةِ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ ، ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ . فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ ، فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ : فَنَسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ ، ثم رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ ، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا ، وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنْ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ .
قال الحافظ رحمه الله :
" روى أَبُو عُبَيْد وَابْن أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيق شُعَيْب عَنْ اِبْن شِهَاب قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِم بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر قَالَ " كَانَ مَرْوَان يُرْسِل إِلَى حَفْصَة - يَعْنِي حِين كَانَ أَمِير الْمَدِينَة مِنْ جِهَة مُعَاوِيَة - يَسْأَلهَا الصُّحُف الَّتِي كُتِبَ مِنْهَا الْقُرْآن فَتَأْبَى أَنْ تُعْطِيه , قَالَ سَالِم فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ حَفْصَة وَرَجَعْنَا مِنْ دَفْنهَا : أَرْسَلَ مَرْوَان بِالْعَزِيمَةِ إِلَى عَبْد اللَّه بْن عُمَر : لِيُرْسِلَنَّ إِلَيْهِ تِلْكَ الصُّحُف , فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ عَبْد اللَّه بْن عُمَر , فَأَمَرَ بِهَا مَرْوَان فَشُقِّقَتْ ، وَقَالَ : إِنَّمَا فَعَلْت هَذَا لِأَنِّي خَشِيت إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَان أَنْ يَرْتَاب فِي شَأْن هَذِهِ الصُّحُف مُرْتَاب " وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي عُبَيْدَة " فَمُزِّقَتْ " وأَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيق يُونُس بْن يَزِيد عَنْ اِبْن شِهَاب نَحْوه وَفِيهِ : " فَشَقَّقَهَا وَحَرَّقَهَا " .
وَوَقَعَتْ هَذِهِ الزِّيَادَة فِي رِوَايَة عُمَارَة بْن غَزِيَّة أَيْضًا بِاخْتِصَارٍ , لَكِنْ أَدْرَجَهَا أَيْضًا فِي حَدِيث زَيْد بْن ثَابِت وَقَالَ فِيهِ " فَغَسَلَهَا غَسْلًا " وَيُجْمَع بِأَنَّهُ صَنَعَ بِالصُّحُفِ جَمِيع ذَلِكَ ، مِنْ تَشْقِيق ، ثُمَّ غَسْل ، ثُمَّ تَحْرِيق .
وَيحْتَمَل أَنْ يَكُون بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة ، فَيَكُون مَزَّقَهَا ، ثُمَّ غَسَلَهَا وَاَللَّه أَعْلَم " انتهى باختصار .
وروى الطبري في "تفسيره" (1/ 57) عن أَنَس بْن مَالِكٍ، قَالَ: " كُنْتُ فِيمَنْ يُمْلَى عَلَيْهِمْ ... فَلَمَّا فَرَغَ عُثْمَانُ مِنَ الْمُصْحَفِ، كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ: " إِنِّي قَدْ صَنَعْتُ كَذَا وَكَذَا، وَمَحَوْتُ مَا عِنْدِي، فَامْحُوا مَا عِنْدَكُمْ "
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" وَالْمَحْوُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِالْغَسْلِ أَوِ التَّحْرِيقِ، وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ صَرِيحٌ فِي التَّحْرِيقِ ، فَهُوَ الَّذِي وَقَعَ ، وَيحْتَمَلُ وُقُوعُ كُلٍّ مِنْهُمَا ، بِحَسْبِ مَا رَأَى مَنْ كَانَ بِيَدِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ . وَقَدْ جَزَمَ عِيَاضٌ بِأَنَّهُمْ غَسَلُوهَا بِالْمَاءِ ثمَّ أحرقوها مُبَالغَة فِي إذهابها . وَقَالَ ابن عَطِيَّةَ : " الرِّوَايَةُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَصَحُّ ، وَهَذَا الْحُكْمُ هُوَ الَّذِي وَقَعَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَأَمَّا الْآنَ فَالْغَسْلُ أَوْلَى لِمَا دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى إِزَالَتِهِ " انتهى من "فتح الباري" (9/ 21)
وقال في "المحيط البرهاني" (5/ 321) - من كتب الحنفية - :
" إذا صار المصحف خَلَقاً ، بحيث لا يُقرأ منه : فإنه لا يكره دفنه، ومن أراد دفنه ينبغي أن يلفه بخرقة طاهرة، ويحفر لها حفرة ، ويُلْحَد ، وإن شاء غسله بالماء حتى يذهب ما به " انتهى مختصرا .

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
عَنْ الْمُصْحَفِ الْعَتِيقِ إذَا تَمَزَّقَ مَا يُصْنَعُ بِهِ؟ وَمَنْ كَتَبَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ مَحَاهُ بِمَاءِ أَوْ ، حَرَقَهُ : فَهَلْ لَهُ حُرْمَةٌ أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ:
" أَمَّا الْمُصْحَفُ الْعَتِيقُ ، وَاَلَّذِي تَخَرَّقَ وَصَارَ بِحَيْثُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ بِالْقِرَاءَةِ فِيهِ : فَإِنَّهُ يُدْفَنُ فِي مَكَانٍ يُصَانُ فِيهِ ، كَمَا أَنَّ كَرَامَةَ بَدَنِ الْمُؤْمِنِ دَفْنُهُ فِي مَوْضِعٍ يُصَانُ فِيهِ ، وَإِذَا كُتِبَ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ الذِّكْرِ فِي إنَاءٍ أَوْ لَوْحٍ ، وَمُحِيَ بِالْمَاءِ وَغَيْرِهِ ، وَشُرِبَ ذَلِكَ : فَلَا بَأْسَ بِهِ ؛ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَد وَغَيْرُهُ .
وَنَقَلُوا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ كَلِمَاتٍ مِنْ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ ، وَيَأْمُرُ بِأَنْ تُسْقَى لِمَنْ بِهِ دَاءٌ ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ لِذَلِكَ بَرَكَةً. وَالْمَاءُ الَّذِي تَوَضَّأَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ أَيْضًا مَاءٌ مُبَارَكٌ؛ صُبَّ مِنْهُ عَلَى جَابِرٍ وَهُوَ مَرِيضٌ.
وَكَانَ الصَّحَابَةُ يَتَبَرَّكُونَ بِهِ ، وَمَعَ هَذَا فَكَانَ يَتَوَضَّأُ عَلَى التُّرَابِ وَغَيْرِهِ ؛ فَمَا بَلَغَنِي أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْمَاءِ يُنْهَى عَنْ صَبِّهِ فِي التُّرَابِ وَنَحْوِهِ ، وَلَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ نَهْيًا؛ فَإِنَّ أَثَرَ الْكِتَابَةِ لَمْ يَبْقَ [= لم يعُد] بَعْدَ الْمَحْوِ كِتَابَةً ، وَلَا يَحْرُمْ عَلَى الْجُنُبِ مَسُّهُ. وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حُرْمَةٌ كَحُرْمَتِهِ ، مَا دَامَ الْقُرْآنُ وَالذِّكْرُ مَكْتُوبَينِ ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ صِيغَ فِضَّةٌ أَوْ ذَهَبٌ أَوْ نُحَاسٌ عَلَى صُورَةِ كِتَابَةِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ ، أَوْ نُقِشَ حَجَرٌ عَلَى ذَلِكَ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ ، ثُمَّ غُيِّرَتْ تِلْكَ الصِّيَاغَةُ ، وَتَغَيَّرَ الْحَجَرُ لَمْ يَجِبْ لِتِلْكَ الْمَادَّةِ مِنْ الْحُرْمَةِ مَا كَانَ لَهَا حِينَ الْكِتَابَةِ " انتهى من "مجموع الفتاوى" (12/ 599-560)

والله أعلم .

المواضيع المتشابهه:


lp, ;jhfm hglwhpt hgr]dlm fhglhx d.dg pvljih ? hgr]dlm fhglhx pvljih d.dg

محمود الحسينى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-06-2014, 10:33 PM   #2
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 62
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي رد: محو كتابة المصاحف القديمة بالماء يزيل حرمتها ؟

شكرا محمود
علي المعلومة و توضيح الاستفسار
جزاك ربي خيرا
و نفع بك
و رزقك الجنة
و رفقة رسولنا الكريم

__________________
محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المصاحف, القديمة, بالماء, حرمتها, يزيل, كتابة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 04:05 AM