العودة   منتديات همس المصريين > :: همس القسم الإسلامى :: > همس الاستشارات الاسلامية

همس الاستشارات الاسلامية كل ما يخص الإستشارات الإسلامية , سؤال وجواب , أنت تسأل والإسلام يجيب,همس الاستشارات الاسلامية(انت تسال والاسلام يجيب)

Like Tree1Likes
  • 1 Post By محمود الحسينى

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-10-2014, 01:38 AM   #1
 
الصورة الرمزية محمود الحسينى
 
تاريخ التسجيل: Sat Jun 2013
المشاركات: 1,634
معدل تقييم المستوى: 13
محمود الحسينى will become famous soon enough
فتوى حكم محاولة الإنتحار بسبب مرض جلدى بالوجه ؟

يا شيخ مشكلتى مؤلمة أنا فتاة جامعية وأعانى من تشوه فى وجهى
لون أنفى يختلف على لون وجهى ناحية اليمين يختلف على جانب وجهى اليسار
وجهى قبيح وحاولت الإنتحار أكثر من مرة . أعانى من نظرات زملائى فى الجامعة
ونظرات المدرسين فى الكلية كأنهم يقولون لى أنت قبيحة الشكل
حاولت أن أعتذر عن هذا الفصل من السنة ولكن منعتنى أمى ومنعنى أخى الأكبر المسؤول عنى
أحيانا اشعر أن الله لا يحبنى لذا فعل بى هذا واحيانا اشعر أننى أكره الله .. استغفر الله
ماذا أفعل

الجواب :
الحمد لله
يعيش كثير من الناس في هذه الدنيا بتصورات خاطئة ، يتوهمون بسببها أن ما هم عليه من حال الصحة والعافية ، أو الغنى والرفاه ، أو الأمن والأمان ، كلها أحوال دائمة لا تتغير ولا تتبدل ، وهم يشاهدون كل اليوم الأمراض والأوجاع والأهوال التي تصيب البشر من حولهم ، أو في بلاد قريبة إليهم ، ويحسبون أنهم في مأمن من ذلك ، أو أن الله سبحانه وتعالى خصهم بالحفظ والصيانة دون سائر الناس !!
وبعضهم يبقى في دائرة الأمل ، وربما الأماني والغرور ؛ حتى يفجأه من البلاء ما لم يكن في الحسبان ، فلا يملك حينها حيلة يدفع عنه ما هجم عليه من هم وغم .
إن أهم ما يجب على كل منا أن يوطن نفسه عليه – كي يتمكن من تجاوز مصائب الدنيا – أن يكون في ترقب دائم لأحواله ، وتوقع لكل نقص وابتلاء ، بل وانتظار لما يصيبه من حوادث الزمان ، فمن المحال دوام الحال ، ومن أخطر الأوهام التي يعيش بها الإنسان أن يظن أنه سيحيا ويموت بعيدا عن أي ابتلاء ، فقد ابتلي الأنبياء أعظم البلاء ، أصابتهم الأمراض والأدواء بجميع صنوفها وأشكالها ، منهم من سجن ، ومنهم من قتل ، ومنهم من طرده قومه ، وآخرون عذبوا وأوذوا ، وهذا ما أصاب العلماء والصالحين من بعدهم ، وهو ما نشاهده اليوم في كثير من البلدان الإسلامية حولنا ، يصبح الناس فيها ويمسون بأنواع من البلاء لا يعلم بها إلا الله عز وجل .
كل ذلك ينبغي أن يدفعك إلى التساؤل المنطقي الطبيعي : هل أنت أكرم على الله من هؤلاء جميعا ! أم هل أخذت عهدا من الله أن يقيك من أي مصاب دون سائر الناس ! أم كل هؤلاء الناس كانوا من الفسقة فاستحقوا ما أصابهم ! أما أنت فقلبك سليم لا تستحقين ما ابتلاك الله به ! والله عز وجل يقول : ( فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ . وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ) الفجر/15-16.
وإذا أردت أن نذكرك بأن ما أصابك ، مهما كان شديدا ، فهو يسير في جنب ما يصاب به غيرك من الصابرين المحتسبين ، فإننا ندعوك أن تنظري في حال الأسيرات ، والمظلومات ، والمضطهدات في السجون ، ومن أقعده المرض ، وبرح به البلاء حتى لم يعودوا يقدرون على حركة أو منطق وكلام ، فأين أنت من هؤلاء ؟!
نحن نقدر ما تقولين ، ونألم لما أصابك ، وأنت فتاة جامعية ، لكننا أيضا نقدر نعم الله عليك وعلى عباده جميعا ؛ ونعلم أنك لو تأدبت بأدب النبي صلى الله عليه وسلم لمن أصابه شيء من البلاء ، لهان عليك ما تجدين :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ ؛ فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ) .
رواه مسلم (2963) .
إنك لا تعانين ألما جسديا يقطع عليك أحشاءك لا قدر الله ، ولا يصيبك منه فقر معدم تضطرين معه إلى سؤال الناس ، ولا تتعرضين معه إلى القهر والظلم من شرار الناس ، ومن ترينهم من المعافين حولك فإنما ترين منهم الوجه الظاهر ، ولو فتشت عن بواطن أحوالهم لرأيت فيهم وفي بيوتهم أقدارا من البلاء لم تخطر لك على بال ، ولو عرفت بشيء منها ، لحمدت الله على ما أنت فيه من العافية :
أَتَجزَعُ مِمّا أَحدَثَ الدَهرُ بِالفَتى وَأَيُّ كَريمٍ لَم تُصِبهُ القَوارِعُ
فالسعيد من حمد الله تعالى على ما هو عليه ، ورضي بربه ، ورضي عنه ، وتقبل منه بقلب مطمئن ، واثق بما عند الله سبحانه من خلف وأجر عظيم ، وأن هذه الدنيا دار ممر وليست دار مقر ، وما هذه الابتلاءات إلا تذكرة لنا كي لا نحب العاجلة وننسى الآخرة ، فهي في حقيقتها رحمة مهداة من الله سبحانه وتعالى ، كي لا نطغى فنكفر ، ولا ننسى فنقصر ، فنبقى على ذكر دائم بسفرنا فنتزود من الصالحات ، ونستكثر من التقوى ، فإن خير الزاد التقوى .
نحن بحاجة إلى القوة القلبية التي نواجه بها مصابنا ، ولا نحقق ذلك إلا بالتفكر في المعاني السابقة ، وبتذكر ما نحن فيه من نعم أخرى حرمها كثير من الناس ، وفوق ذلك كله أن يعيش كل منا حياة عمل وإنجاز للوصول إلى الأهداف المرسومة لجميع المسلمين ، المتمثلة بإقامة العبودية لله عز وجل ، ونشر القيم والفضيلة ، وجلب السعادة لجميع البشر ، فحين نستغرق في هذا الهم ، ونحيا ونموت لإنجازه وتحقيقه ، فحينها فقط ستهون علينا هذه العوائق أثناء الطريق ، وسندرك أن كل ما دون النار ، وغضب الجبار : محتمل ، ومقدور عليه .
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَوَدُّ أَهْلُ العَافِيَةِ يَوْمَ القِيَامَةِ ، حِينَ يُعْطَى أَهْلُ البَلاَءِ الثَّوَابَ ، لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالمَقَارِيضِ ) رواه الترمذي (رقم/2402) وقال : حديث غريب . وحسنه الألباني في " صحيح الترمذي ".

فأقبلي على دراستك ، ولا ننصحك بتأجيلها بسبب مرضك ، فلو أن كل مصاب قطع مسيرته نحو النجاح والإنجاز ، لما تحقق له ما يصبو إليه ، ولانقطع عن وصول القمم جميع البشر ، وإننا نشير عليك بأن تلبسي النقاب ، فهو طاعة لله وقربة ، ثم هو يعفيك من شعورك بالنظر الدائم إليك ، ولو كان عندك كلية أخرى نظيرة لما تدرسين فيها ، وأمكن أن تحولي إليها دراستك ، وتبدئي في وسط جديد ، فهو خير .

واعلمي أن الله عز وجل قد أكرمك بإنقاذك من الموت ومحاولتك الانتحار ، فقد عافاك من ذلك الإثم العظيم ، وفتح لك باب التوبة من تلك الوساوس الخاطئة ، وذلك من علامات الخير والحمد لله ، يجب عليك شكرها بالعمل الصالح ، والتوبة النصوح ، والاستغفار ، من جميع ما بدر منك من محاولات الانتحار ، فحين تستذكرين عظيم إثم من يقع في هذا الذنب الكبير علمت جليل نعمة الله عليك ، فالحياة فرصة نادرة واحدة لا تتكرر ، والأمة تحتاج إنجازك وإبداعك ، فأنت لبنة في بناء أمتنا العظيم ، فلا تظني في نفسك الضعف والوهن عن تقديم الخير وإن صغر .
عن نافع قال : " كان ابن عمر إذا جلس مجلسا لم يقم حتى يدعو لجلسائه بهذه الكلمات ، وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهن لجلسائه : ( اللهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تُحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ ، وَمَنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ ، وَمَنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا ، اللهُمَّ أَمْتِعْنَا بِأَسْمَاعِنَا ، وَأَبْصَارِنَا ، وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا ، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا ، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمْنَا ، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا ، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا ، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْثَرَ هَمِّنَا ، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا ، وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا ) رواه النسائي في " السنن الكبرى " (9/154)، والترمذي في "السنن " (رقم/3502) وقال : حسن غريب . وصححه الألباني في " صحيح الترمذي ".
وعن عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " صَلَّى بِنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ صَلَاةً ، فَأَوْجَزَ فِيهَا ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ : لَقَدْ خَفَّفْتَ أَوْ أَوْجَزْتَ الصَّلَاةَ ، فَقَالَ : أَمَّا عَلَى ذَلِكَ ، فَقَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَامَ تَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ هُوَ أُبَيٌّ غَيْرَ أَنَّهُ كَنَى عَنْ نَفْسِهِ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ ، ثُمَّ جَاءَ فَأَخْبَرَ بِهِ الْقَوْمَ : ( اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي ، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى ، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ ) رواه النسائي في " المجتبى " (رقم/1305) وصححه الألباني في " صحيح النسائي ".

المواضيع المتشابهه:


p;l lph,gm hgYkjphv fsff lvq [g]n fhg,[i ? hgYkjphv fhg,[i fsff

محمود الحسينى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2014, 02:34 AM   #2
|| المدير الثانى لهمس ||
 
الصورة الرمزية حسام السعيد
 
تاريخ التسجيل: Fri Dec 2011
المشاركات: 31,410
معدل تقييم المستوى: 20
حسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant future

اوسمتي

افتراضي رد: حكم محاولة الإنتحار بسبب مرض جلدى بالوجه ؟

الله يجازيك بالخير يالغالى
بارك الله فيك
شاكر لك التوضيح للمسألة
موفق حبيبى + تقييمى,,

__________________
حسام السعيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2014, 04:01 AM   #3
◘ مشرفة القسم الاسلامى ◘
 
الصورة الرمزية منى رشدى
 
تاريخ التسجيل: Fri Apr 2013
الدولة: بين السماء والأرض
المشاركات: 10,338
معدل تقييم المستوى: 25
منى رشدى has much to be proud ofمنى رشدى has much to be proud ofمنى رشدى has much to be proud ofمنى رشدى has much to be proud ofمنى رشدى has much to be proud ofمنى رشدى has much to be proud ofمنى رشدى has much to be proud ofمنى رشدى has much to be proud of

اوسمتي

افتراضي رد: حكم محاولة الإنتحار بسبب مرض جلدى بالوجه ؟

بارك الله فيك اخي محمود الحسيني

وجزاك خيرا على التوضيح والإفادة
,،,،


__________________
منى رشدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
محاولة, الإنتحار, بالوجه, بسبب, خليج


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 04:06 PM