العودة   منتديات همس المصريين > همــــــــس العــــــــــام > همس الموضوعات العامة

همس الموضوعات العامة مواضيع عامة , منتدى عام , القسم العام , المواضيع العامة , المواضيع التى ليس لها قسم محدد , القسم العام , المواضيع العامه

Like Tree1Likes
  • 1 Post By ربعاوية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-28-2014, 11:14 PM   #1
عضو معطاء
 
تاريخ التسجيل: Sun Mar 2014
المشاركات: 99
معدل تقييم المستوى: 12
ربعاوية is on a distinguished road
افتراضي حكاية بنت بسيطة فى رابعة

عندما دخلت رابعه دخلتها وحدي ... وكنت أخشى ان أحسب على الآخرين بسبب شكلي و هيئتي ..


كنت خائفه بعض الشيئ ... ولولا ما رزقني الله من العلم ... و معرفتي المسبقه بالفرق الإسلاميه في مصر ... و أنهم ومهما أختلفت مناهجهم يحترمون المرأه أكثر ألف مره من أصحاب البروتوكول و الإتيكيت ...لولا ذلك لمُلِئتُ رعباً من اللحى التي تملئ المكان ... ولكن ورغم الزحام الشديد وجدتني أعبر مخترقة الزحام دون أن أتلامس ولو بالصدفه مع جمهور الحاضرين ووجدت ذلك الأخ بلحيته الطويله يتقدمني ليفسح لي ممراً وهو يقول ... وسعوا للأخت ... وسعوا للأخت ... رغم أني لا أتذكر وجهه لأنه كلما واجهني جعل عيناه في الأرض خجلاً إلا أن كلماته ما زالت ترن في أذني حتى الان وأتذكر سواعده المفتوحه تحاوطني دون أن تمسني و كأنها مغناطيس يتتنافر معي حتى وصلتُ إلى مكان يتجمع به بعض النساء وقال .... أتفضلي يا أختي ......

هل هناك أرقى من ذلك .... هل هناك تحضر بعد هذا .... هل من الممكن أي يحدث هذا في ارقى دول العالم و أكثرها تحضراً .... مستحيل ... و أقسم على ذلك


عندما دخلت بين النساء لم يعجزني الرد على العشرات من عبارات الترحيب ولكن ما أعجزني نظراتهن التي تمتلئ بحب يحس ولا يرى... نظرات تخترق القلب بلا ألم لتزيل أي إحساس بالغربه وعدم الإنتماء .. نظرات لم أستطع الرد بمثلها أو هكذا ظننت ... لقد أِحتَوني في لحظات .... لم يحتوني بكلامهن ولكن بحب صادق يملئ قلوبهن النقيه و بعد أن كنت أجول بعيني في المكان قبل الدخول و أقف على أصابع قدمايا لقصر قامتي لعلي أجد فتاة على شاكلتي تكون أنساً لي وجدتني أقف بين نساء أعرفهن منذ طفولتي رغم أني لا أعرف أسمائهن ... يتقاسمن معي المظلات فوق رأسي ليحموني من أشعة الشمس إحداهن تمد يدها بالعصير و الأخرى بساندويتش وثالثه بماء ..... يا الله .... من ربى هؤلاء ؟؟؟


تعرفت على الكثير من الأخوات و الإخوان و كنا نقف نتحدث بالساعات في أمور السياسه و الدين .... ثم نصلي و نصلي وندعوا الله و نهتف حتى تبح الحناجر .... وذات يوم فوجئت بوالدي يطالبني بعدم الذهاب إلى رابعه خوفاً علي .... تفهمت خوفه ثم جلست إليه أحدثه بما أكتبه الآن وبأن لي هناك بدل الأخ ألف أخ وبدل الأخت ألف أخت فلم يقتنع حتى تساقطت الدموع من عيني كما تتساقط الآن و أنا أتذكر ... فَأَحَس بصدق قولي و إيماني بقضيتي وسمح لي بالذهاب بصحبة السائق لساعات محدوده كل يوم ... وجاء رمضان ... وكان رمضان غير كل رمضان ... كنت أُشرِفُ بنفسي على إعداد ما أستطيع من بعض وجبات الإفطار و أذهب بها و أوزعها مع بعض الأخوات ... لا تسألني عن جوع أو عطش ... لا تسألني عن حرارة الجو فكلها أشياء لا تحس هناك ... فالحب و الموده و الألفه تغمر الجميع وتكفي الجميع .... فهناك تتضائل الغرائز حتى تتلاشى و تتقزم الأنا حتى تموت وتتصلب الإراده وتتوحد لتكون جبالاً شامخه .... إنها المدينة الفاضله ومن وصفها بذلك فقد صدق ..... لقد مات أفلاطون وهو يبحث عنها و يحلم بها كان يتخيل أن يحكمها الفلاسفه ولكن حكمها الإسلام ... الإسلام الذي أستطاع أن يؤلف كل تلك القلوب و يهذب كل تلك النفوس ... آه يا مصر لو نبتت فيك بذرة رابعه ونضجت شجرتها و أثمرت .... ولكن أقتلعها التتر ... الهمج ... وروا أرضها بدماء أهلها ... فهنيئاً لك يا أرض بأطهر الدماء ..... ولكن هل أستطعت إبتلاعها ... ؟؟؟ هل هانت عليك ؟؟ ... إنها دماء أناس وطئوك بجباههم وهم ساجدون وباقدامهم وهم قائمون لله .... إن كل شبر فيك يشهد لهم .... حتى سمائك تشهد لهم ..... وسينطقك الله يوم الدين ..... فماذا ستقولي .... هل رأيت منهم إلا الحب و الألفه و الموده ؟؟ .... هل رايت منهم سوى خشية الله ؟؟ فما بالك وقد أبتلعت الدماء يا جاحده !!!!


هل ظلمتك ؟؟ هل أنت غاضبه ؟؟ أستنبتين بتلك الدماء ناراً تأكل كل ظالم ؟؟


يا رابعه ... يا أجمل أيام عشتها في حياتي .... يا من رأيت فيك الإسلام بناءً متكاملاً كما لم أراه من قبل ... عشت فيك ( المؤمنون إخوه ) عشت فيك (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) عشت فيك (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) وعشت أكثر من ذلك عشتها آيات غضه طريه ...دون أسباب للنزول ولا تفسيرات للمفسرين ... عشتها واقعا ملموساً وهدياً محسوسا ...


ويا أهل رابعه ... لن أنساكم ... ولن أستطيع إذا حاولت .... أنتم جزء منى و أنا منكم ... شهديكم .. وجريحكم ... ومن أعتقل منكم يعلم الله أنه أحب إلى من نفسي ومن أهلي .... ولن ينقطع قلمي دفاعاً عن قضيتكم بكل معانيها ... إلا إذا أعجزني الله بقدره

المواضيع المتشابهه:


p;hdm fkj fsd'm tn vhfum p;hdm

منى رشدى likes this.
ربعاوية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-29-2014, 01:40 AM   #2
◘ مشرفة القسم الاسلامى ◘
 
الصورة الرمزية منى رشدى
 
تاريخ التسجيل: Fri Apr 2013
الدولة: بين السماء والأرض
المشاركات: 10,338
معدل تقييم المستوى: 26
منى رشدى has much to be proud ofمنى رشدى has much to be proud ofمنى رشدى has much to be proud ofمنى رشدى has much to be proud ofمنى رشدى has much to be proud ofمنى رشدى has much to be proud ofمنى رشدى has much to be proud ofمنى رشدى has much to be proud of

اوسمتي

افتراضي رد: حكاية بنت بسيطة فى رابعة

ماشاء الله ربعاويه
الحب في الله ارقى انواع الحب
اللهم ألف بين قلوب المسلمين والمسلمات آجمعين

شكرااا على روعه القصه الحقيقيه من نبع حرفك الراقي
ننتظر منك كل جميل
ورووووودي
لؤلؤة الجنه


__________________
منى رشدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
بسيطة, حكاية, رابعة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 10:59 PM