العودة   منتديات همس المصريين > همــــــــس العــــــــــام > همس السياسة والقلم الساخر

همس السياسة والقلم الساخر يهتم بكل الموضوعات السياسية وكل ما هو ساخر بكل مناحى الحياة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-15-2014, 10:46 PM   #1
|| المدير الثانى لهمس ||
 
الصورة الرمزية حسام السعيد
 
تاريخ التسجيل: Fri Dec 2011
المشاركات: 31,384
معدل تقييم المستوى: 20
حسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant futureحسام السعيد has a brilliant future

اوسمتي

افتراضي حتى تكون فلسطين هى البوصلة

بقلم: معن بشور

لم يكن شعار "فلسطين هي البوصلة" مجرد شعار للاستهلاك السياسي أو الإعلامي، أو خطاباً للمناكدة والنكايات وقد امتلأت بها ساحاتنا الفكرية والسياسية، بل كان دعوة لتصويب الاتجاه الفكري والسياسي في خضم ما مرّ بالأمة من زلازل، وما عصف بها من أهوال، وما أثيرت فيها من عصبيات وغرائز متوحشة أحياناً.
كان شعار "فلسطين هي البوصلة" مبنيا في جوهره على ركائز فكرية وإستراتيجية عميقة، مستخلصاً من تجارب وخبرات عديدة، كما من قراءات دقيقة لمجمل التحديات التي تحيط بأمتنا، وأولها دون شك إن كل من حاول الهروب من فلسطين، أو التخاذل في نصرتها، أو التآمر على شعبها، إنما لاحقته نار فلسطين ليكتوي بها، وعصفت به زلازل القضية الأم لكل قضايا الأمة، فيما كل من اختار المواجهة من أجل فلسطين أضاء نورها الدرب رغم ما يكتنفه من تضحيات وآلام.
ولو جاز لي أن أعدد أسباب انتكاسات حركات وتيارات عديدة مرت في حياة امتنا وتاريخها المعاصر والوسيط والقديم، لأمكن اختصارها بمعادلة بسيطة إن كل هذه الانتكاسات كانت تقع حين يظن أهلها انه يمكن لهم أن ينأوا عن موجبات الأمن القومي واستحقاقاته، بل ان يجروا مقايضة بين فلسطين وبين أهداف الأمة الأخرى.
البعض مثلاً أجلّ النضال الفلسطيني من اجل تحقيق الوحدة العربية، فلم يحقق الوحدة ولم يحرر فلسطين، والبعض ظن انه بعد تحقيق العدالة الاجتماعية يمكنه تحقيق العدل في فلسطين، فإذ به يبتعد عن تحقيق العدل الفلسطيني ولا يقترب من تحقيق العدالة الاجتماعية في بلاده. والمقايضة ذاتها تنطبق على أفكار من نوع تأجيل النضال من أجل فلسطين حتى نحقق التنمية والاستقلال الوطني والقومي، فلم نربح التنمية والاستقلال ولم نقترب بوصة واحدة باتجاه فلسطين.
ومع ما يسمى "بالربيع العربي" خرجت أصوات وتنظيرات في أوساط عديدة، بعضها عقائدي تقع القدس في صلب عقيدته، تقول لنحقق الآن الحرية وسنصل إلى فلسطين غداً أو بعد غدٍ، تسرّبت هذه التنظيرات – لسوء الحظ - حتى إلى أوساط حركات مقاومة، وحركات جهادية، فأغرقتها في لُجّة احتراب أهلي ، وانقسام داخلي، وحروب طوائف ومذاهب، وغاب شعار التحرير الأساسي في لجّّة كرنفالات التدمير الذاتي المتنقلة من قطر عربي إلى آخر.
انحرف بعض السلاح عن وجهته الأساسية، وابتعد بعض النضال عن غاياته الكبرى، ووجدنا تيارات رئيسية في الأمة، وفي مراحل تاريخية متلاحقة، تحيد عن الطريق الأساسي الذي "بوصلته فلسطين"... وبدا لكثيرين إن فلسطين لم تعد القضية، وأنها تراجعت في اهتمامات الأمة وانشغالاتها الكثيرة إلى مرتبة متأخرة جداً، لولا أن قلة من المجاهدين والمؤمنين والملتزمين بقوا قابضين على جمر فلسطين يواجهون العدوان تلو العدوان، والاتهام تلو الاتهام،" والشيطنة" دائماً وأبداً...
في الحرب العدوانية الإرهابية الأخيرة على غزة وعموم فلسطين عادت الحقيقة الفلسطينية ساطعة سطوع الشمس، وانهارت التحليلات والتنظيرات التي تستهوي المتعبين، كما المنحرفين، بل وعادت فلسطين بدماء أطفالها ونسائها وشيوخها، وببطولات مقاوميها، خصوصاً في غزة إلى الصدارة من جديد، وبدا وكأن قضيتها لم تعد القضية المركزية للأمة فحسب، بل باتت كذلك مركز قضايا الإنسانية قاطبة، حتى ظن كثيرون أن جغرافيا العالم قد تبدلت، وسكانها تغيروا، وان العرب قد "فتحوا" بدماء شهدائهم وبطولات أبنائهم قارات الدنيا الخمس بدون قتال، بل بقوة الحق الذي عنه يدافعون .
وإذا كان رفع شعار "فلسطين هي البوصلة" ضرورياً في السنوات الثلاث الأخيرة من اجل تصحيح المسار، بعد الكثير من الاعوجاج الذي أصابه، فان الترجمة الفعلية لهذا الشعار، وخصوصاً بعد كل ما تكبدته الأمة من خسائر جسيمة على كل صعيد، هو "إن فلسطين تجمعنا" في دعوة جامعة نُخضع معها كل صراعاتنا وخلافاتنا وتبايناتنا لصالح الصراع الرئيسي والتناقض المركزي مع العدو الصهيوني وحلفائه الاستعماريين.
وما يعزز من سلامة هذا الشعار – الدعوة هو أن استعراضاً سريعاً لتاريخنا الحديث، كما القديم، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك إن ما من مرة انزلقت الأمة إلى صراعات بين مكوناتها وتياراتها وقواها إلا ووقعت في مهاوي الهزيمة، وأتون التخلف والجهل وثالثهما التعصب ورابعهما الضعف والهوان.
لقد شهدت العقود الستة الماضية، بشكل خاص، كل أنواع الصراعات بين تيارات، وداخل كل تيار، وبين أحزاب، وداخل كل حزب، وبين مكّونات، وداخل كل مكّون، فماذا حصد الجميع، بل ماذا حصدت الأمة كلها من جراء هذه الصراعات سوى النكبات والنكسات وبحار الدم والدمار تملأ بلادنا الواسعة.
لم يكن في صراعات الداخل وحروبه رابح أبداً، إلا إذا أعتبر البعض إن إمساكه بتلابيب "بعض" سلطة هنا أو هناك لبعض الوقت، وبكثير من المساومات والتنازلات، هو ربح، ولكن في هذه الصراعات كانت الأمة دائماً خاسرة، وكذلك كياناتها الوطنية، ناهيك عن القوى ذاتها التي خسر مناضلوها حرياتهم في أحيان كثيرة، وحياتهم في بعض الأحيان، كما خسرت تلك القوى من سمعتها الكثير الكثير لا سيّما لدى من اعتبرت نفسها أنها قامت من اجلهم وللدفاع عن وجودهم ومصالحهم وهويتهم.
شعار "فلسطين تجمعنا" ليس دعوة للقفز فوق خلافات وتباينات فكرية وسياسية قائمة بيننا، ومن المستحيل أن تذوب، ولكنها دعوة لإدارة الاختلاف بما يغني مسار الوطن والأمة ومصيرهما، كما لتنظيم التباينات بما لا يسمح بانزلاقها إلى مدارج الفتنة الدموية.
شعار "فلسطين تجمعنا" هي دعوة لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين تيارات الأمة، عروبية كانت ام إسلامية أم يسارية ام ليبرالية وطنية، تنطلق ان ما من تيار واحد قادر على مواجهة التحديات كافة، بل إن ما من تيار إلا وبداخله اجتهادات وتمايزات، تجعل من بعضه مثلاً أقرب إلى بعض التيار الآخر من قربه إلى بعض المنتمين إلى تياره.
لقد عاشت أمتنا في العقد الأول من هذا القرن أياماً ذهبية، ازدهر فيها منطق المقاومة وخيارها وانجازاتها في كل ساحة عرفت احتلالاً، وتحرك معنا فيها كل أحرار العالم الذي تحولت شوارع عواصمه ومدنه إلى شوارع عربية بفعل عدالة قضايانا ووحدة أبناء الأمة حولها.
بالتأكيد، لن نستطيع تحقيق هذا الشعار الوحدوي الجميل "فلسطين تجمعنا" بدون حكمة في المراجعة وشجاعة في التراجع، لا سيّما إن القوى المتربصة بأي وحدة أو تقارب أو تلاقٍ كبيرة، بعضها بالتأكيد مشبوه، لكن بعضها الآخر مسكون بالتعصب والتخلّف وثالثهما الجهل.
لهذا البعض، صادق النية والدوافع والموجود في كل التيارات، نقول لقد جربنا جميعاً أسلوب الإقصاء والإلغاء والاجتثاث بحق بعضنا البعض، وصدّقنا جميعاً، في مرحلة او أخرى ان حسماً لصالحنا قد يتحقق في أيام أو أسابيع أو حتى أشهر، فماذا كانت النتيجة؟! مزيداً من الدماء والدمار والخراب ومزيداً من الهيمنة الأجنبية على مقدراتنا وقراراتنا.
إن شجاعة المقاومين الأبطال في غزة، كما في كل فلسطين، تحتاج منا بالمقابل إلى شجاعة سياسية وفكرية مماثلة، شجاعة في بناء الجسور بين تيارات الأمة ومكوناتها من اجل تحصين المتاريس في وجه الأعداء.
حينها فقط نكون قد أعطينا لشعار"فلسطين هي البوصلة" معناه الحقيقي. فهل نجرؤ؟!

المواضيع المتشابهه:


pjn j;,k tgs'dk in hgf,wgm j;,k

__________________
حسام السعيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-18-2014, 05:30 PM   #2
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 62
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي رد: حتى تكون فلسطين هى البوصلة

شكرا لك علي المعلومة
بارك الله فيك
و جزاك خيرا
و نفع بك
لك من القلب كل التحية و التقدير

__________________
محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
البوصلة, تكون, فلسطين


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 04:38 PM


اخر المواضيع

عشبة العشرق افضل حل لانقاص الوزن . @ الحل النهائي لمن يعاني من مسمار القدم وبعض النصائح. @ خمسة مصادر طبيعية لفيتامين "دال" غير اشعة الشمس @ للرجال فقط .....سبعة حقائق حول العضو الذكري @ القيصوم نبات السرطان الاول تعرف اليه @ لازالة الشعر الزائد عن الجسم بصورة نهائيه للنساء فقط @ افضل مشروب على الاطلاق 2016, مزيل للكرش وحامي للقلب ومعدل للمزاج @ وصفات عشبيه منزلية لمعالجة ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثيه في الدم @ الحجامة ونقاط الطاقة الرئيسية @ طرق تنظيف الجسم المراره من الحصوات والقولون من السموم والفضلات المتراكمه @ البعيثران عشبه مفيده للسرطان والقولون والشعر @ موديلات ارواب تخرج اطفال-ثياب تخرج(01200561116) @ اماكن تصنيع يونيفورم مدارس- زي المدرسه(01003358542) @ شركة تصنيع يونيفورم مطاعم-شركة 3a لليونيفورم ( 01003358542 ) @ تفصيل بدلة حارس الامن-شركة 3a لليونيفورم (01200561116) @ شركات تو ريد ملابس فنادق-شركة 3a لليونيفورم (01200561116 ) @ شركة يونيفورم فى مصر- شركة السلام لليونيفورم (01118689995 ) @ زى اطفال الروضه- ملابس روضه مميزه( 01003358542 ) @ فساتين لحفلات الخريجين- روب تخرج للبيع(01118689995) @ صناعة ملابس جاهزة ويونيفورم مصانع- شركة 3a لليونيفورم(01003358542) @ شركات تصنيع يونيفورم-شركة 3a لليونيفورم ( 01003358542 ) @ احدث ديكورات الشقق المصرية- تشطيب كهرباء شقة (01119959188) @ دورات, القانون ,والعقود ,والمناقصات, @ دورات, القانون ,والعقود ,والمناقصات, @ مصانع الملابس فى مصر-شركة 3a لليونيفورم ( 01003358542 ) @ يونيفورم مصانع- شركة 3a لليونيفورم(01003358542) @ صور ارواب تخرج اطفال-قبعة التخرج(01118689995) @ ملابس حضانات- يونيفورم رياض اطفال( 01003358542 ) @ شركة ارواب تخرج-تفصيل ارواب تخرج(01200561116) @ مرايل مدرسة- موديلات ملابس مدرسة ابتدائي (01003358542) @