العودة   منتديات همس المصريين > همــــس التعليمى والتربوى > همس المعلومات العلمية العامة والثقافية > همس الأبحاث العلمية والرسائل

همس الأبحاث العلمية والرسائل يهتم بكل الأبحاث العلمية والمدرسية ورسائل الماجستير والدكتوراة , بحث , بحث شامل , بحث عن, بحوث , ابحاث, ابحاث علمية , بحوث علمية , بحث اكاديمى و سير ذاتية , خطابات ,كتابه سير ذاتية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-01-2014, 08:32 PM   #1
♣ صاحبة همس المصريين ♣
 
الصورة الرمزية د/ إلهام
 
تاريخ التسجيل: Wed Jun 2011
المشاركات: 34,753
معدل تقييم المستوى: 20
د/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond reputeد/ إلهام has a reputation beyond repute

اوسمتي

مميز بحث عن النيل وأهميته وكيفية الحفاظ عليه

بحث عن النيل وأهميته وكيفية الحفاظ عليه
أفضل الأبحاث عن النيل وأهميته وأهمية الحفاظ عليه فهو شريان الحياة بحث مميز جدا وكأمل , رائع عن النيل شريان الحياة وأهميته
محتويات البحث
المقدمة : تمهيد تاريخى عن تدرج علمنا بجغرافية النيل منذ العصور القديمة – حتى العصر الحديث .

الفصل الأول : الإطار المنهجى للبحث – ويشمل على :
مشكلة البحث – أهداف البحث – منهج البحث – أدوات البحث – عينة البحث – الخطوات الإجرائية والتنظيمية والتنفيذية للبحث .

الفصل الثانى : نهر النيل شريان الحياة لمصر وللمصريين ويشمل ما يلى :
المبحث الأول : نهر النيل وأثره فى الحضارة القديمة .
المبحث الثانى : نشأة النيل وتقديس الإنسان المصرى القديم للنيل .
المبحث الثالث : نهر النيل .. تاريخ وحقائق .
المبحث الرابع : المياه.
المبحث الخامس : أسباب تلوث نهر النيل ( صحى – زراعى – صناعى )
المبحث السادس : مجالات العمل البيئى فى مصر والإنجازات الرئيسية الحكومية والأهلية
المبحث السابع : جهود محافظة القاهرة للحفاظ على النيل .
المبحث الثامن : جهود أهلية لحماية النيل.

الفصل الثالث : ويشمل نتائج تحليل استطلاع رأى عينة من الأهالى بجميع فئاتها العمرية والإجتماعية والمهنية حول أساليب تنمية نهر النيل وكيفية المحافظة عليه . ووقايته من التلوث – ودور المشاركة الشعبية للقضاء على السلوكيات الضارة بنهر النيل – وكذلك التوصيات الخاصة بهذا الشأن.

الفصل الرابع : ويشمل نتائج تحليل استطلاع رأى عينة من أساليب تنمية نهر النيل وكيفية المحافظة عليه – ووقايته من التلوث – ودور المشاركة الشعبية – والحكومة – والجمعيات الأهلية للقضاء على السلوكيات الضارة بنهر النيل – وكذلك التوصيات الخاصة بهذا الشأن .

الفصل الخامس : أهم نتائج وتوصيات كل من الأهالى والمسئولين الحكوميين ، والأهليين .


المقدمة
تمهيد تاريخى عن تدرج علمنا بجغرافية النيل
منذ العصور القديمة- حتى العصر الحديث
فى جميع العصور منذ بدء التاريخ عنى المفكرون بأمر النيل ووصفه ومحاولة تفسير ظاهراته المختلفة ذلك لأن حضارة منذ أقدم الحضارات وأرقاها نشأت فى أدنى وادى النيل ونمت وأزدهرت وكانت ينبوعا استمدت منه امم كثيره حضارتها ورقيها .
وكان ظاهراً لجميع سكان مصر ولغيرهم ممن خالطوهم وإتصلوا بهم أن حضارة مصر مصدرها الأكبر هو النيل الذى ترتب عليه جميع ما لمصر من الثروة والرخاء . فكان من الطبيعى أن يفكر المصريون وغيرهم فى أمر النيل وفى مصدر ذلك الفيضان الذى يعم الوادى كل عام بإنتظام تام. وكان طبيعياً أن تنشأ حتى فى ذلك العهد البعيد تلك المسأله الجغرافية المشهورة : " مسألة النيل" أو سر النيل " ، ذلك السر الذى لم يتم حله الا فى عصرنا هذا وقد شغل المفكرين منذ سته الآف من السنين .
فأما المصريون الأوائل فقد كانوا فى بدء أمرهم – أى فى العصر الميثولوجى قبل الأسرة الأولى لا يعرفون عن مجرى النيل فيما وراء الشلال الأول شيئا كثيراًٍ . كانت دنياهعم التى الفوها وعرفوها منحصرة فى ذلك الوادى الخصيب الذى كانوا يعيشون فيه ، تحده الصحراء من جانبيه والبحر من شماله والجنادل من جنوبه ، وكانوا يتوهمون أن هنالك بحراً فى أسفل الأرض متصلاً بالنيل عند جنادله الجنوبية من جهه وعند البحر من جهه أخرى . ومن هذا البحر "المحيط : هو الذى تغيب فيه الشمس والكواكب مساء ثم تسبح فيه ليلاً وتعود فتظهر منه فى الصباح . (1)
وبهذه المناسبة نذكر قطعة من تلك الأنشوده الدينية الجميلة التى ألفها أخناتون والتى ذكر فيها النيل بأنه أرضى يخرج من باطن الأرض .
وهذه هى القطعة مترجمة عن برستد ( تاريخ مصر ص 374) والخطاب لأتون اله الأعظم .
أنت خلقت النيل فى العالم الأرضى
وأنت تخرجه بأمرك فتحفظ به الناس
يا إله الجميع حين يتسرب اليهم الضعف
يارب كل منزل انت تشرق من أجلهم
ـــــــــــــــ
(1) راجع برستد : تاريخ مصر ، الفصل الرابع ( ص54 وما بعدها )
ياشمس النهار يامن تخشاه البلاد القاصية
انت موجد حياتهم
أنت الذى خلقت فى السماء نيلاً
لكى تنزل عليهم ولهم
وفى هذة القصيدة عدا جمالها الشعرى – مقارنة جميلة بين البلاد القاصية التى ترويها الأمطار من السماء وبين مصر التى يرويها نهر يجرى فى الأرض
ومن المفيد أن نورد هنا قصيدة أخرى فى تمجيد النيل ترجع الى القرن التاسع عشر قبل الميلاد نقتبس منها الجزء الآتى :
حمداً لك أيها النيل الذى يتفجر من باطن الأرض ثم يجرى ليغذى مصر فهو الذى يسقى المروج وقد خلقة رع لكى يطعم كل دأبة وماشية
ويرسل الماء الى الجهات البعيدة فيروى مجدبها وطفئ ظمأها
الة الزراعة (كاب ) يجبه ، واله الصناعة ( فتاح ) معجب به
فلولاه ما إزدهرت الزراعة ولا الصناعة
ولولاه ما حصد القمح والشعير وأمتلات بهما الخزائن
مثل هذه الفكرة لابد أنها نشأت بين قوم لم يعرفوا عن أعالى النيل شيئاً فهى ولا شك ترجع الى ما قبل التاريخ وما قبل عهد مينيس بقرون عديدة جداً ولكنها لقدمها ولمنزلتها فى الميثولوجيا المصرية قد كتسبت شيئاً من الحرمة الدينية ، فتداولتها الألسنه وبقيت أثارها حتى فى العصور التاريخية ، أى بعد أن علم المصريون عن أعالى النيل الشئ الكثير .
وفكرة البحر المحيط بالأرض التى منشوها الميثولوجيا المصرية هى بعينها الفكرة التى انتقلت الى اليونان الذين سموا المحيط بالأوقيانوس ولم تزل هذة الكلمة مستعملة الى يومنا وأن يكن استعمالها فى غير معناها الأول.
على أن جهل المصريين القدماء بأعالى النيل لم يدم طويلاً بل سرعان ما اتسع افقهم وأتصلوا بشعوب وبلاد أخرى تقطن وادى النيل وقد رأى ملوك مصر حتى فى الأسرة الأولى أن بعض الأقوام التـى تسكن جنوب الشلال كانت تعتدى أحيانا على حدود مصر فأتخذوا التدابير اللازمة لردهم حتى جاء زوسر واصنفرو فارسلا البعثات الحربية لاخضاع البلاد التى ندعوها اليوم بلاد النوبة .
وليس هذا مقام سرد فتوحات المصريين القدماء ، وانما يهمنا نعرف مبلغ علمهم بأعالى النيل وبالبلاد الواقعة جنوب حدود مصر الأولى ويصعب جداً أن نذكر بشئ من الدقة جميع الأقطار التى اتصل بها المصريون والتى كان لهم بها علم . غير اننا نعرف انهم كان لهم اتصال وثيق بثلاثة أقطار هامة فى جنوب مصر وهى :
أولاً : البلاد التى تقع جنوب مصر مباشراً والتى صارت فيما بعد جزءاً غالياً هاماً فى مصر وكانوا يدعونها بلاد كوشى وهى الآن محافظة أسوان وقد أخضعها المصريين لسلطانهم فى عهد الأسرة الثالثة
ثانياً : بلاد ( يام ) وهى واقعة غرب النيل (2)
ثالثاً : بلاد بونت وتشمل حالياً ارتيريا والصومال .
والمصرى القديم كان يرى النيل أو حابى كما اسموه هو اله الخصب والنماء ورب الرزق العظيم وخالق الكائنات
وكان المصرى القديم يخاطب النيل قائلاً " الحمد لك يانيل يامن تخرج من الأرض وتأتى لتغذى مصر .. أنت النور الذى يأتى من الظلام وعندما تفيض يقدمون لك القرابين وتذبح لك الماشية ويقام لك احتفالاً كبيراً
وقد قدس المصرى العظيم قديماً ( حابى ) وفى ظل قناعته بالبعث كان يقسم امام محكمة الموتى الا يلوث هذاالنهر فيقول :
" انا لم أتسبب فى بكاء أحد ، أننى لم أخطف اللبن من فم الرضيع ، اننى لم الوث ماء النيل " ، وهكذا فطن أجدادنا الى قيمة النهر الخالد ودوره المحورى فى حياتهم فحافظوا علية وقدسوه وتفانوا فى خدمته .
رابعاً : توالت السنوات بعد ذلك حتى جاء عهد بطليموس الجغرافى الذى وصف النيل وصفاً دقيقاً وسوف تشير فى ثنايا هذا البحث عن نهر النيل فى التاريخ الأغريقى .
خامساً : نهر النيل فى العهد الإسلامى : بعد فتح المسلمين لمصر اهتم العهد الإسلامى بنهر النيل وسوف نشير الى ذلك فى ثنايا البحث تفصيليلاً .
سادساً : نهر النيل فى العهد الحديث : وقد بدأ هذا العصر منذ تولى محمد على حكم مصر عام 1805 وسوف نتحدث عن ذلك تفصيليلاً فى ثنايا البحث
ــــــــــــــ
(2) برستد .. ص2 وما بعدها – مرجع سابق

سابعاً : نهر النيل منذ بداية ثورة عام 1952 وحتى الآن : منذ بداية ثورة يوليو 1952 وحتى الأن إهتمت مصر الحديثة اهتماما كبيراً بنهر النيل وأقامت عدم مشاريع أهمها السد العالى وسوف نعرض ذلك أيضاً فى بحثنا .
ويعتبر نهر النيل أطول انهار العالم حيث يبلغ طولة 6852 (3)
وتبلغ مساحة حوضه ثلاثة ملايين كيلو متر مربع وهو النهر الوحيد فى العالم الذى تجرى مياهه من الجنوب الى الشمال عكس أنهار العالم وهو مصدر الخير والحياه لكل الدول الذى يخترقها وتقع فى حوضه دول تنزانيا وكينيا وزائير وبرندى ورواندا وأثيوبيا واريتريا وأوغندا والسودان ومصر.
وفى مصر : تأتى مياه النيل الى أسوان من مصادر ثلاث وهى النيل الأبيض 30% والنيل الأزرق 58 % والعطبرة 12 %
ويأتى النيل الأبيض من الهضبة الإستوائية وألازرق والعطبرة من مرتفعات أثيوبيا ، وقد بدأ القياس المنتظم لتصرفات نهر النيل عام 1870 وتبلغ حصة مصر الرسمية من نهر النيل 5.55 مليار متر مكعب طبقاً لاتفاقية الخرطوم عام 1959.
توزع هذه الحصة ما بين مياه للشرب تبلغ 5 % من إجمالى حصة مصر و10% للصناعة و85 % للزراعة ومياه الشرب.
لكن النيل الذى قدسه الأجداد يواجه حالياً تحديات كثيرة أدت الى تلوثه .
لذلك كان المنتدى الوطنى لحوض النيل والذى تشارك فيه عشر دول من حوض النيل ومن بينها مصر أحد آليات المجتمع المدنى للإنتفاض وبذل أقصى جهد لحماية هذا النهر العظيم وسوف نتحدث خلال هذا البحث عن أهدافه وتشكيله وأهم أنشتطه .
ونظراً لان البحث العلمى يعتبر أهم آليات هذا المنتدى فقد قرر امنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى حول تنمية نهر النيل بمصر أن يقوم بإجراء بحث اجتماعى ميدانى لإسستطلاع آراء عينة من أهالى مصر فى خمس محافظات تم إختياراها وبناء على معايير علمية سوف نتحدث عنها فى الإطار المنهجى للبحث وعينته . وكذلك إستطلاع رأى عينة من المسئولين الحكوميين ومسئولى المجتمع المدنى (الجمعيات الأهلية ) المهتمين بنهر النيل وذلك لتحقيق عد أهداف أهمها ما يلى :

ـــــــــــــــ
(3) المنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى حول تنمية نهر النيل بمصر (NDF) – نشرة اعلامية

إستطلاع رأى الأهالى من جميع شرائح المجتمع المصرى ( الريف والحضر – رجال ونساء وشباب من جميع الفئات العمرية ) وكذلك من جميع المهن حول أساليب تنمية نهر النيل وكيفية المحافظة علية ووقائيه من التلوث ودور المشاركة الشعبية للقضاء على السلوكيات الضارة بنهر النيل .
إستطلاع رأى عينة من المسئولين الحكوميين والأهليين ايضاً حول أساليب تنمية نهر النيل وتحقيق التكامل بين جميع الأدوار :
1- الحكومية ب - المجتمع المدنى ت-الأهالى
الوصول الى نتائج تساعد المسئولين فى المنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى حول تنمية نهر النيل بمصر على التخطيط والتنفيذ لانشطة مختلفة لتحقيق أهداف المنتدى .
امداد قاعدة البيانات بالمنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى حول تنمية نهر النيل بمصر بنتائج البحث للإستفادة به فى جميع أنشطة المنتدى .
ويسعدنى التقدم بوافر الشكر لكافة العاملين بالمنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى حول تنمية نهر النيل بمصر والمكتب العربى للشباب والبيئة على رأسهم كل من :
الدكتور / عماد الدين عدلى
المهندس/ عصام ندا
على تعاونهم المثمر والبناء والذى كان له أطيب الأثر فى تسهيل كافة الإجراءات للإنتهاء من البحث فى أفضل صورة .
وكذلك أتوجه بالشكر الى جميع المسئولين فى الجمعيات الخمس التى تم تطبيق الإستمارات بها فى المحافظات الخمس وهى
2- مؤسسة معاً للتنمية والبيئة بالمنيا
ب- جمعية تنمية المجتمع بميت غراب – السنبلاوين – محافظة الدقهلية
ت- جمعية رواد البيئة – محافظة الأسكندرية
ث- الإتحاد النوعى للبيئة بأسوان
ج- جمعية أصدقاء الطبيعة بمحافظة القاهرة .
وأرجو أن يسهم هذا الجهد العلمى فى الوصول الى نتائج تساعد على الوصول الى خطط للمحافظة على نهر النيل.
والله ولى التوفيق
البير لوقا منصور
خبير استشارى بحوث وتدريب وتنمية
الفصل الأول
الإطار المنهجى للبحث
مشكلة البحث واهدافة ومنهجة وادواتة وعينتة واجراءاتة التنفيذية
أولاً : مشكلة البحث :
لقد اهتم المصرى القديم بعدم تلوث نهر النيل حتى قد تم ترسيخ عقيدة فى كل مصرى أنة لن يدخل الجنة اذا ما لوث النيل لذلك حاول جميع المصريين الحفاظ على مياه النيل من التلوث فهم يعلمون جميعا ان النيل هى سر حياتهم وفى ظل التطورات التكنولوجية السريعة ونتاج المدنية كان لابد من وجود سلبيات تؤثر على بيئة الانسان المحيط به والتى قد تؤثر على تنميته على المدى البعيد .
وبالرغم من الجهود الحكومية التى تبذلها مصر ممثلة فى وزارة الدولة للبيئة وجهاز شئون البيئة – وغيرها من الجهات الحكومية والتى سوف نشير الى بعضها تفصيلا فى الفصل الثانى من هذا البحث - فان هناك مؤشرات علمية وموضوعية وتقارير ودراسات وبحوث بيئية نظرية وتطبيقية اشارت الى ان هناك مخاطر بيئية شديدة تحيط بنهر النيل ومياهه وكذلك تحيط بالارض الزراعية فى مصر بالاضافة الى المخاطر الاقتصادية والاهم من ذلك بكثير المشكلات الخطيرة والمتعددة المتعلقة بصحة الانسان والتى تهدد حياتة ومستقبلة .
والنيل الذى قدسة الاجداد وحموه وغنى له الاحفاد ولوثوة فالمشكلات والتحديات التى يعانى منها النهر الخالد كبيرة ويكفى ان نتوقف امام بعضها لكى نقرر فوراص الانتفاض وبذل اقصى جهد لحماية هذا النهر العظيم .
واهم تلك المشكلات هى :
استمرار الصرف الصناعى الملوث من العديد من المنشىت على نهر النيل
اكثر من 500 مركز ومدينة تقوم بالقاء صرفها الصحى بصورة او بأخرى الى نهر النيل وفروعه .
15 الف مركب شراعى 250 باخرة سياحية
حوالى 2000 عائمة نهرية آلية تسير فى النيل تلقى مخلفاتها فيه
استمرار عمليات الصرف الزراعى من كثير من محافظات مصر عليه .
اكثر من 4000 قرية وعزبة مصرية تلقى مخلفاتها السائلة فى الترع والقنوات وتتسرب المنظفات الصناعية الى النهر من خلال غسيل الاوانى والملابس فيه
اقامة اكبر منطقتين صناعيتين فى مصر على بداية ونهاية نيل القاهرة فى حلوان وشبرا الخيمة
التعدى بالبناء والتشوية على ضفاف النهر فى معظم محافظات مصر
عديد من التجاوزات الاخرى الكثيرة التى لا تعكس الا عدم احترامنا لهذا الشريان الحيوى الهام لمصر ولكل المصريين .
لذلك قام المنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى حول تنمية نهر النيل بمصر ( (NDF باجراء بحث اجتماعى ميدانى لرصد الاسباب المختلفة لتلوث مياه نهر النيل – وكذلك لاستطلاع رأى الاهالى ومسئولى الحكومة والجمعيات الاهلية حول اساليب تنمية نهر النيل
ثانياً : اهداف البحث :
رصد اتجاهات وسلوكيات الاهالى نحو نهر النيل
معرفة المجتمع باهمية النيل كشريان للحياه
معرفة رأى عينة البحث فى العلاقة بين النيل والزراعة زهل يعرف المزارعين من زيادة المياه عن حاجتهم الزراعية تؤدى الى ما يسمى ظاهرة ( تطبيل الارض ) – او تكوين مياه كثيرة تحت الارض الزراعية
الاثار السلبية لاستخدام النيل فى لانتقال الداخلى
الاثار السلبية لبناء المساكن والاندية على النيل والقائها الفضلات فيه
دور وسائل الإعلام المختلفة فى توعية المجتمع المصرى بأهمية النيل وفوائد عدم تلوثه.
رصد سلوكيات الشباب تجاه نهر النيل .
دور الدولة فى تنمية نهر النيل والإجراءات والمشروعات التى يمكن للدولة القيام بها مستقبلا لتنمية نهر النيل وحمايته من التلوث .
دور الجمعيات الأهلية والمنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى فى مصر لتنمية نهر النيل.
10- دور المشاركة الشعبية للقضاء على السلوكيات الضارة بنهر النيل .
ثالثا : مفاهيم البحث :
1- مفهوم النيل :
أ- ترجع تسمية النيل بهذا الإسم نسبة الى المصطلح اليونانى Neilos - كذلك يطلق عليه فى اليونانية أيضاً إسم Aigyptos وهى احد أصول المصطلح الإنجليزى لإسم مصر Egypt
ب- النيل أطول أنهار العالم ويبلغ طوله 6825 كيلو متر – وتبلغ مساحة حوضه ثلاثة ملايين كيلو متر مربع – ويمتد لمسافة تشغل 35 درجة من درجات العرض .
ج-يصل النيل بين مناطق يختلف بعضها عن بعض فى التركيبات الجيولوجية والتضاريس والمناخ.
د- نهر النيل هو النهر الوحيد الذى تجرى مياهه من الجنوب الى الشمال عكس أنهار الدنيا ، حيث تجرى الأنهار الأخرى من الشمال الى الجنوب .
هـ- نهر النيل مصدر الخير والحياة لكل الدول التى يخترقها وتقع فى حوضه دول تنزانيا وكينيا وزائير وبروندى ورواندا وأثيوبيا وأريثريا وأوغندا والسودان ومصر .
و- فى مصر تأتى مياه النيل الى أسوان من مصادر ثلاثة وهى النيل الأبيض 30% - والنيل الأزرق 58% والعطبرة 12% .
ز- يأتى النيل الأبيض من الهضبة الإستوائية والأزرق والعطبرة من مرتفعات أثيوبيا .
ح- بدأ القياس المنتظم لتصرفات نهر النيل عام 1870 ، وتبلغ حصة مصر الرسمية من نهر النيل 5.55 مليار متر مكعب طبقا لإتفاقية الخرطوم عام 1959 .
ط- تتوزع حصة نهر النيل ما بين مياه الشرب تبلغ 5% من إجمالى حصة مصر ، 10% للصناعة ، 85% للزراعة .
ى- قدس المصرى العظيم النيل الذى أسماه ( حابى ) وفى ظل قناعته بالبعث كان يقسم أمام محكمة الموتى الا يلوث هذا النهر العظيم .
2- مفهوم التلوث :
أ- هناك من عرف التلوث البيئى بأنه كل تغير يطرأ على الصفات الفيزيقية أو الكيميائية أو البيولوجية لهذا الإطار مما يؤدى الى إفسادها وجعلها خطرا على صحة الإنسان والحيوان .
ب- غالبا ما يكون النشاط الإنسانى هو مصدر هذا التلوث – وبذلك يكون التلوث هو تحول فى بعض صفات البيئة مما يؤدى الى ضرر الإنسان وما يقبل عليه من انشطة .
ويرى الإستشارى :
أن مفهوم التلوث البيئى – يعنى كل تغيير يؤدى الى إفساد خصائص البيئة – ويؤدى الى الحاق الأذى والضرر بالكائنات الحية ( مثل الإنسان – والحيوان – والنبات )
وكذلك الى الكائنات غير الحية :
( مثل نهر النيل – والبحار – والمحيطات – طبقة الأوزون ... الخ ) – سواء كان هذا التغيير يتم بفعل الإنسان أو بفعل الطبيعة .
وهكذا فإن تلوث نهر النيل نعنى به كل سلوك انسانى أو غير انسانى يؤدى الى الحاق الضرر بمياه نهر النيل – ويترتب على ذلك مشاكل صحية واجتماعية واقتصادية للإنسان والحيوان .
3- مفهوم البيئة :
هناك عدة تعريفات مختلفة للبيئة – وسبق للإستشارى أن عرضها فى عدة بحوث ودراسات سابقة قام بإعدادها وسوف نعرض فى هذا البحث تعريفنا الإجرائى للبيئة والذى سوف نتبناه ونقوم بتحليل نتائج هذا البحث وفقاً لهذا المفهوم على النحو التالى :
البيئة هى ذلك الإطار الذى يتفاعل فيه الإنسان مع ما يحيط به من كائنات بشرية حية أو طبيعية أو بيولوجية أو ثقافية .
ولهذا يعيش الإنسان فى بيئات متعددة وهى :
أ- البيئة الإجتماعية والثقافية :
والتى تضم علاقاته الإجتماعية مع الآخرين فى ظل الثقافة السائدة .
ب- البيئة البيولوجية :
وهى التى تضم الإنسان بوصفه كائنا بيولوجيا له احتياجاته الأساسية كالحاجة الى الطعام والمأوى والشراب والمسكن ... الخ
ج- البيئة الطبيعية :
وتشمل العوامل الطبيعية والتضاريس والمناخ .
4- مفهوم الوعى البيئى :
تعددت المفاهيم بالنسبة للوعى البيئى واختلفت من عالم الى أخر ونشير فيما يلى الى بعض تلك المفاهيم :
أ- فى اللغة وعى الشىء اى جمعه وحواه وتدبره وحفظه . ويقال (1) " فلان أوعى من فلان " أى أحفظ وأفهم .
ب- ويعرف " الوعى " بأنه عملية (2) عقلية معرفية وتنظيمية يستطيع الفرد بها معرفة الأشياء فى هويتها الملائمة ، كما يعرف أيضا بأنها عملية سابقة على الإستجابة النهائية للإنسان لأى موقف خارجى ( أى قبل أن يتخذ الإنسان موقفا معينا وسلوكا معينا تجاه ( أى موضوع )
ويرى الباحث :
أنه يقصد بالوعى البيئى فى هذا البحث الفهم والإلمام والمعرفة بالبيئة بوجه عام وبأهمية حماية نهر النيل بوجه خاص لأنه جزء رئيسى وهام وشريان حيوى للمصريين – وان هذا البحث يقصد فى أحد اهدافه برصد ما يعرفه الناس ( المجتمع ) فى كافة انحاء محافظات مصر بخطورة التلوث البيئى لمياه نهر النيل – حتى يمكن بعد ذلك للمنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى حول تنمية نهر النيل بمصر القيام بأنشطة متعددة ومنها نشاط تنمية الوعى البيئى تجاه الحفاظ على نهر النيل وتنميته .
لذلك يرى الباحث ان الوعى البيئى للمحافظة على نهر النيل وتنميته هو إحساس بروح المسئولية الخاصة والعامة حول الإنسان والبيئة وتهدف تنمية الوعى البيئى للمحافظة على نهر النيل الى ما يلى :- أ- إدراك الفرد للمخاطر المتعلقة بتلوث نهر النيل .
ب- الحفاظ على نهر النيل من مخاطر التلوث بإتباع السلوكيات المرغوبة التى لا تؤدى الى التلوث.
ج- حماية الفرد ذاته من المخاطر الصحية الناتجة عن تلوث نهر النيل .
د- السرعة فى اقناع كل من يساهم فى تلوث نهر النيل – بضرورة التخلص عن الممارسات الضارة التى تؤدى الى تلوثه .
هـ- السرعة فى ابلاغ الجهات المسئولة عن ممارسات التلوث التى تضر بنهر النيل لإتخاذ الإجراءات اللازمة للحد منها .
ز- التعاون مع الأخرين فى الحفاظ على نظافة مياه نهر النيل .
ــــــــــــــ
(1) قاموس المنجد بيروت. دار الشرق.عام 1986
(2)د.محمد عماد الدين اسماعيل، د. رشدى فام– كيف نربى أطفالنا.القاهرة–دار النهضة العربية عام 1977
5- مفهوم المشكلات البيئية بوجه عام ومشكلة تلوث مياه نهر النيل بوجه خاص :
يهون البعض من خطورة المشكلات البيئية – بينما يقترح البعض الأخر حلولا جزئية للتغلب عليها.
والواقع أن بعض هذه المشكلات قديمة قدم التاريخ نفسه – غير أن أنفصال التصنيع عن التحضر فى العالم الثالث ، والإنفصال بين التصنيع والتحضر والتنمية البيئية قد ضاعف من معدل هذه المشكلات التى تشمل التلوث بصوره المختلفة واختلال التوازن الطبيعى والديموجرافى والأثار المتصلة بالإجهاد البيئى (3) .
ويعود تلوث مياه نهر النيل الى التلوث بالمخلفات الصلبة والصرف الصحى – الى جانب التلوث الكهرومغناطيسى ويمكن ان نلاحظ الأثار المتعلقة بتصحر الأرض الزراعية وتعرية التربة – وازالة الغابات وسوء توزيع الموارد الطبيعية .
رابعاً : مفهوم المشاركة الشعبية الذى تبناه البحث :-
هناك مفاهيم وتعريفات متعددة لمفهوم المشاركة الشعبية ولكننا نتبنى مفهوما مبسطا على النحو التالى :
المشاركة الشعبية هى مجموعة الجهود التطوعية(ونعنى بها جهود أفراد المجتمع فى عمل معين لخدمة أفراد المجتمع سواء مجتمع محلى أومجتمع قومى أو مجتمع عالمى دون انتظار مقابل مادى)
والمشاركة الشعبية لها صور متعددة فقد تكون مشاركة شعبية فى موضوع يهم المجتمع المصرى بأكمله (موضوع اقتصادى – اجتماعى – سياسى ... الخ )
وقد تكون مشاركة شعبية فى مجتمع محلى محدود ( مثل الحى – القرية – المحافظة )
وتختلف جهود المشاركة الشعبية وفقا لنوع الموضوع أو القضية أو المشكلة المطلوب إشراك المجتمع فيها .
فقد يتطلب الأمر تضافر وتكامل الجهود الشعبية مع الجهود الحكومية فى قضية خطيرة مثل محو الأمية – فالحكومة بإمكانياتها الهائلة لا تستطيع دون تضافر جهودها مع كافة فئات المجتمع المصرى( الذكور والإناث فى جميع المراحل العمرية – والمتعلمين وغير المتعلمين – وكذلك جميع الفئات فى الريف – والحضر – فضلا عن جميع المهن )
ـــــــــــــــــ
(3) د. محمد عبد الفتاح القصاص – مشكلة تلوث البيئة – القاهرة – محاضرة عامة القاها سيادته فى سلسلة محاضرات الموشم الثقافى لجامعة القاهرة عام 1998
وفى بحثنا هذا – فنحن نرى ان تحريك جميع فئات المجتمع المصرى السابق الإشارة اليها يستلزم ما يلى :
1- وضع خطة إستراتيجية شاملة لجميع أفراد المجتمع المصرى فى جميع محافظات مصر – يراعى فيها توقيت زمنى محدد لكل نشاط من الأنشطة المستهدفة .
2- تحديد دقيق للأهداف العامة والأهداف الفرعية لتلك الخطة الإستراتيجية .
3- وضع خطط متوسطة المدى وقصيرة المدى – تكون خطط تنفيذية للخطة الإستراتيجية العامة .
والخلاصة أننا نرى ان هناك صور متعددة للمشاركة الشعبية للمحافظة على نهر النيل ووقايته من التلوث على النحو التالى :
مشاركة شعبية بالرأى (رأى الشعب فى أسلوب تنمية نهر النيل والمحافظة عليه من التلوث)
مشاركة شعبية فى تمثيل مختلف الفئات الشعبية فى انشطة مختلفة تؤدى فى نهايتها الى المحافظة على نهر النيل من التلوث .
مشاركة شعبية بالمجهودات الذاتية ( بكافة صورها ) فى انشطة مختلفة لتنمية نهر النيل.
مشاركة بالمال ( اذا كان مطلوبا فى اوقات محددة ) على ان تكون تلك الصور فى المشاركة محاطة بضمانات قوية .
أن يكون هناك تنسيق تام بين جهود تنمية نهر النيل بين القطاعات التالية :
القطاع الحكومى
ب-القطاعات الأهلية(المنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى حول تنمية نهر النيل بجمهورية مصر العربية) وكذلك كافة الجمعيات الأهلية فى جميع أنحاء جمهورية مصر العربية.
ج- الفئات المختلفة للشعب المصرى السابق الإشارة اليها .
6- هناك أضعف صورة من صور المشاركة الشعبية وهى صورة تبدو غير مطلوبة ولكننا نشير اليها فى أنها مطلوبة فى تنمية نيلنا العظيم – ومزاجهة كافة صور تلوثه وهذه الصورة هى إمتناع كافة طبقات الشعب المصرى من القاء فضلات وقاذورات وملوثات فى النيل .
خامساً : مجالات البحث الثلاثة :
1- المجال الجغرافى : تم اختيار عدد خمس محافظات كمجال جغرافى وهى محافظات ( القاهرة – الأسكندرية – المنيا – الدقهلية – أسوان ) وسوف نشير فى العينة الى اسباب هذا الإختيار .
2- المجال الزمنى :
- تم الإعداد للبحث فى شهر فبراير عام 2007 ثم بدأ العمل الميدانى فى منتصف شهر مارس وانتهى الأسبوع الأول من شهر ابريل عام 2007 .
- سوف يتم الإنتهاء من اعداد التقرير النهائى فى نهاية شهر ابريل عام 2007
3- المجال البشرى :
- اشتمل البحث على عينة من خمسمائة مفردة فى المحافظات الخمس ( ذكور واناث ) وسوف نتحدث عنها تفصيلا عند حديتنا عن العينة .
- كذلك اشتمل البحث على عينة من 50 خمسون فرد من مسئولى الحكومة – وكذلك مسئولى الجمعيات الأهلية – وسوف نتحدث تفصيلاً عن ذلك عند حديثنا عن عينة البحث .
سادسا : مفهوم المنتدى الدولى للمجتمع المدنى لدول حوض النيل (NBD)
إذا كان النيل نهر دولى فى حوض كبير يضم عشر دول فكان لابد وأن تفكر هذه الدول مجتمعة فى صيغة تحافظ بها على هذا النهر العظيم . وكانت بالفعل مبادرة حوض النيل NBI عام 1999 التى أطلقتها حكومات هذه الدول العشر والتى تتضمن تنفيذ العديد من المشروعات والأنشطة التى ترسخ مبادئ الحماية والحفاظ لهذا الشريان الحيوى . ولتحقيق التنمية المستدامة الحقيقة كان لابد من إشراك منظمات المجتمع المدنى .. فتم فى هذا السياق تكوين منتدى المجتمع المدنى لحوض النيل NBD عام 2001 والذى يتولى رئاسته منذ انشائه الدكتور / عماد الدين عدلى رئيس مجلس ادارة جمعية المكتب العربى للشباب والبيئى التى تمثل مصر فى هذا المنتدى .
ويهدف هذا المنتدى غير الحكومى الى تشجيع وجود قاعدة عريضة من الحوار والمناقشات وتبادل وجهات النظر حول تنمية حوض نهر النيل بين الأطاف المعنية بمبادرة نهر النيل من ممثلى المجتمع المدنى والمستفدين والمنظمات غير الحكومية والأكاديميين والقطاع الخاص والمجتمعات على المستوى الوطنى والإقليمى والدولى ، على ان يتضمن هذا احوار مشكلات الفقر والصراعات البيئية والتنموية حول حوض النهر .
وقد سعى هذا المنتدى منذ اللحظة الأولى الى تكوين منتديات وطنية (NDF) تضم فى عضويتها النشطاء والمهتمين من المجتمع المدنى على مستوى كل دولة من دول الحوض ليكون النواه التى يتم من خلالها ترسيخ الحوار والشراكة لمحاولة الوصول لرؤية مشتركة لكيفية تنمية حوض النيل .

المنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى حول تنمية نهر النيل فى مصر :
وقد كانت مصر من الدول السباقة الى إقامة منتدى وطنى NDF لحماية نهر النيل وذلك لما يملثه النهر العظيم من قيمة كبيرة لها امتدت على مدار التاريخ حيث يعيش 96 % من سكان مصر فى منطقة حوض النهر .
لذا فقد اعتمدت خطة المنتدى الوطنى منذ البداية على عقد لقاءات محلية تغطى كافة المحافظات المطلة على نهر النيل ثم أعقبها بعذ ذلك إجتماع عام 2003 ضم عدد كبير ممن شاركوا فى اللقاءات المحلية وكافة المهتمين والمعنيين القضية ووصل عدد المشاركين فى هذا اللقاء الى 89 مشارك .. كما وصل عدد المشاركين فى تأسيس المنتدى الوطنى فى كافة اللقاءت التى عقدت الى 474 مشارك من محافظات مصر المختلفة والمطلة على نهر النيل ..ووصل عدد المشاركين فى المنتدى حتى الآن الى 30جمعية أهلية من المحافظات النيلية المختلفة .

أهداف المنتدى الوطنى :
وقد اتفق المشاركون فى الإجتماعات التاسيسية على تحديد أهداف المنتدى فيما يلى :
نشر الوعى وتنمية الحفاظ على النيل
خلق شراكة بين منظمات المجتمع المدنى مع الجهات الحكومية .
الإشتراك فى تنفيذ مشروعات لحماية النيل
عمل قنوات لإتصال بين المنتدى الوطنى والمنتديات الأخرى فى الدول الإخرى والمشتركة فى حوض نهر النيل .
خطة عمل المنتدى :
وفى إطار تفعيل المنتديات الوطنية فى دول حوض نهر النيل نجح المنتدى الدولى لحوض النيل NBD ومقره فى مدينة عنتيبى بأوغندا فى توفير الدعم المادى لتنفيذ مجموعة من الأنشطة من هذه الدول وذلك بدعم وتمويل من هيئة المعونة البريطانية DFID .
نهر النيل فى مصر NDF هو السباق الى عقد أول اجتماع تنسيقى يضم كافة الشركاء الأعضاء فى المنتدى ن جمعيات أهلية الى نشطاء الى مهتمين بغرض وضع استراتيجية التحرك خلال العامين القادمين وهما المدى الزمنى لعملية التمويل المتاح للأنشطة .

وأعتمدت هذه الإستراتيجية على عدد من المحاور الأساسية :
عقد ستة عشر لقاء فى المحافظات النيلية المختلفة فى مصر بهدف وضع الخطط التنفيذية لكافة الأنشطة والمشروعات التى سيتم تنفيذها فى هذة المحافظات
عقد إجتماع للخبراء والمتخصصين لوضع المؤشرات العلمية التى تضمن قياساً دقيقاً لنتائج المشروعات التى ستنفذ فى المحافظات المختلفة
الإسراع بتاسيس المنتديات المحلية لتنمية حوض نهر النيل فى المحافظات النيلية المختلفة لدعم وضمان تنفيذ المشروعات الواردة فى خطط العمل المحلية .
إنتاج مجموعة من الحزم الإعلامية لدعم المنتديات المحلية فى عمليات نشر الوعى بأهمية الحفاظ على نهر النيل ةتنمية المجتمعات التى تعيش فى حوضه وتتضمن هذه الحزم العديد من المواد الإعلامية ( بروشور – بوستر – إستيكرز – أفلام – سلايدز وغيرها من المواد الأخرى)
عقد مؤتمر عام موسع لإعتماد الخطة النهائية للمنتدى الوطنى لتنمية حوض النيلNDF خلال النصف الأول من عام 2006
شروط العضوية
أن تكون عضوية المنتدى لكافة قطاعات المجتمع المدنى سواء بشكل فردى أو مؤسسى كما تم الإتفاق على قبول عضوية المهتمين من قطاع الإعلام والقطاع الخاص وقطاع الحكوميين المهتميين والرغبين فى الإنضمام ولكن بصفتهم الشخصية وليست الوظيفية .
السكرتارية
تم الإتفاق على أن تكون جمعية المكتب العربى للشباب والبيئة سكرتارية المنتدى الوطنى
المنتديات المحلية
ت متلقى عدد 15 طلب تشكيل منتديات محلية بالمحافظات تعمل فى ظل المنتدى الوطنى وتتبنى نفس اهدافه .
اسلوب تسييره
كان لابد من الإتفاق على وجود آلية لتنظيم وتسيير المنتدى الوطنى مع الإلتزام بمراعاة النوع الإجتماعى والبعد الجغرافى داخل هذه اللجنة ، وقد تم الإتفاق على أن تكون عدد اعضاء هذه اللجنة 19 عضو تشمل ممثلين المرأه – الإعلام – خبراء – الى جانب منظمات المجتمع المدنى وهم على النحو التالى :
عدد ستة أعضاء ممثلين لمنظمات المجتمع المدنى مع مراعاة العنصر الجغرافى
عدد ثلاثة أعضاء مثلين لمرأة
عدد ثلاثة أعضاء ممثلين لقطاع الإعلام
عدد سبعة أعضاء ممثلين للخبراء
سابعاً : منهج البحث
المسح هو طريقة وأسلوب من أساليب البحث الإجتماعى يتم فيه تطبيق خطوات المنهج العلمى تطبيقياً عمليا على دراسة ظاهرة أو مشكلة اجتماعية أو أوضاع اجتماعية معينة سائدة فى منطقة جغرافية بحيث نحصل على كافة المعلومات التى تصور مختلف جوانب الظاهرة المدروسة (1) وبعد تصنيف وتحليل هذه البيانات يمكن الإستفادة منها فى الأغراض العلمية
وفيما يلى الأسس التى تقوم عليها المسوح الإجتماعية وهى :
دراسة بعض الأوضاع الإجتماعية السائدة
تتناول المسوح الإجتماعية بالدراسة ظواهر لها مجال جغرافى أو إقليمى محدد
الظواهر التى تتناولها المسوح لها دلاله اجتماعية وآثار أو نتائج ملموسة تستدعى بحثها والتعرف على أسبابها وارتباطها المختلفة
تهتم المسوح الإجتماعية عادة بإجراء دراسات الهدف منها فى النهاية ووضع برامج بنائية للإصلاح أو التطوير الإجتماعى .

ـــــــــــــــ
(1) دكتور محمد على محمد – علم الإجتماع والمنهج العلمى – دار المعرفة الجامعية – الأسكندرية – عام 1983 من ص 632 حتى ص 63
أهم أغراض المسوح الإجتماعية وموضوعاتها ومنها مسوح الرأى العام وإتجاهاته نحو تنمية نهر النيل:-
توفير المعلومات حول ظاهرة أو مشكلة او وضع إجتماعى معين
أغراض المسوح الإجتماعية أغراض وصفية أى انها تصف الظاهرة موضوع الدراسة باسلوب علمى دقيق
تهدف المسوح الإجتماعية الى دراسة الراى العام حول قضية أو موضوع ذات طابع عام مثل مسوح الرأى العام واتجاهاته نحو تنمية نهر النيل وهو موضوع بحثنا بحثنا الحالى

ثامناً : عينة البحث
تم إختيار عدد عينتين من عينات البحث على النحو التالى :
العينة الأولى :
هى عينة من الأهالى جملتها 500 خمسمائة ( مفردة ) تم إستطلاع رأيها حول أساليب تنمية نهر النيل وكيفية المحافظة عليه من التلوث وكذلك دور المشاركة الشعبية للقضاء على السلوكيات الضارة بالنهر .
وفيما يلى نشير الى توزيع أعداد العينة الإجمالية وفقاً لكل محافظة ثم تطبيق استمارات البحث مع أهلها على النحو التالى :
1/1 محافظة القاهرة تم تطبيق عدد 100 حالة (مفردة )
1/2 محافظة الأسكندرية تم تطبيق عدد 100 حالة( مفردة)
1/3 محافظة الدقهلية تم تطبيق عدد 100 حالة ( مفردة)
1/4 محافظة المنيا تم تطبيق عدد 100 حالة ( مفردة )
1/5 محافظة أسوان تم تطبيق عدد 100 حالة (مفردة) .

2-العينة الثانية :
عينة من المسئولين نصفهم حكومى والنصف الآخر يمثل المجتمع المدنى ( جمعيات أهلية ) إجمالى عددها فى البحث (50) خمسون مفردة موزعة على النحو التالى :
2/1 محافظة القاهرة : تم تطبيق عدد 10 حالات منهم عدد 5 حالات من مسئولى وزارة الزراعة والرى والبيئة وعدد 5 حالات من مسئولى المجتمع المدنى ( جمعيات أهلية )
2/2 محافظة الأسكندرية : تم تطبيق عدد 10 حالات منهم عدد 5 حالات من مسئولى وزارة الزراعة والرى والبيئة وعدد 5 حالات من مسئولى المجتمع المدنى ( جمعيات أهلية )
2/3 محافظة الدقهلية : تم تطبيق عدد 10 حالات منهم عدد 5 حالات من مسئولى وزارة الزراعة والرى والبيئة وعدد 5 حالات من مسئولى المجتمع المدنى ( جمعيات أهلية )
2/4 محافظة المنيا : تم تطبيق عدد 10 حالات منهم عدد 5 حالات من مسئولى وزارة الزراعة والرى والبيئة وعدد 5 حالات من مسئولى المجتمع المدنى ( جمعيات أهلية )
2/5 محافظة أسوان : تم تطبيق عدد 10 حالات منهم عدد 5 حالات من مسئولى وزارة الزراعة والرى والبيئة وعدد 5 حالات من مسئولى المجتمع المدنى ( جمعيات أهلية )
3- نوع عينة الأهالى
عينة عشوائية بسيطة تكون عينة ممثلة Resample Sample لجميع فئات المجتمع المصرى العمرية وكذلك ممثلة للنوع ( الجندر) وأيضاً ممثلة لللفئات العمرية وإجمالى العينة عدد 50 حالة موزعة وفقاً للفئات العمرية التالية :
أ- فئة الشباب ( ذكور وإناث ) من سن 18 الى 30 سنة عدد 250 حالة بنسبة 50 % .
ب- فئة الرجال والإناث من سن 30 عدد 125 حالة بنسبة 25 %
ج- فئة كبار السن ( ذكور وإناث ) من سن 50 سنة فأكثر عدد 125 حالة بنسبة 25%
وكذلك تم توزيع العينة وفقاً للريف والحضر على النحو التالى :
1- عينة محافظة أسوان :-
أ-إجمالى العينة 100 حالة منهم (50) خمسون حالة تم تطبيقها(عينة الحضر) فى مدينة أسوان (عدد 25 حالة من إجمالى العينة بنسبة 50 % ذكور وأيضاً عدد 25 حالة من إجمالى العينة إناث بنسبة 50 %)
ب- عدد 50 حالة تم تطبيقها فى قرى مركز إدفو بنسبة 50 % من إجمالى العينة – منهم عدد 25 حالة بنسبة 25 % ذكور وعدد 25 حالة بنسبة 25 % إناث .

2- محافظة الدقهلية:-
أ-إجمالى عدد العينة التى تم تطبيقها بالمحافظة عدد 100 حالة
ب- تم تطبيق نسبة 50% من عينة المحافظة بمدينة السنبلاوين موزعة حسب النوع بواقع 25 حالة ذكور + 25 حالة إناث وهذة تمثل عينة الحضر بالمحافظة
تم تطبيق نسبة 50 % من عينة المحافظة بقرية ميت غراب ( عينة الريف ) بواقع عدد 25 حالة ذكور +25 حالة إناث .
3- محافظة المنيا :-
أ- تم تطبيق إجمالى عد 100 حالة بالمحافظة
ب-تم تطبيق نسبة 50% من عينة المحافظة بمدينة أبو قرقاص ( تمثل عينة الحضر ) ومنهم نسبة 25 % من الحالات ذكور ونسبة 25 % إناث .
ج- تم تطبيق نسبة 50% من عينة المحافظة بقرى مدينة أبو قرقاص ( عينة الريف ) منهم نسبة 25 % من الحالات ذكور وعدد 25% إناث .
4- محافظة القاهرة :
أ- إجمالى عدد العينة التى تم تطبيقها بالمحافظة 100 حالة .
ب- تم تطبيق نسبة 50% من العينة بحى مصر الجديدة ( تمثل مستوى إجتماعى إقتصادى مرتفع داخل المحافظة ) منهم 25 % نسبة ذكور ونسبة 25 % إناث
ج- تم تطبيق عدد 50 % من العينة بمنطقة المرج ( تمثل مستوى إجتماعى إقتصادى منخفض داخل المحافظة ( منهم نسبة 25 % ذكور ونسبة 25 % إناث )
5- محافظة الأسكندرية :
أ- إجمالى عدد العينة التى تم تطبيقها بالمحافظة 100 حالة .
ب- تم تطبيق نسبة 50% من العينة بمنطقة ميامى وسيدى بشر ( تمثل مستوى إجتماعى إقتصادى مرتفع داخل المحافظة ) منهم 25 % نسبة ذكور ونسبة 25 % إناث
ج- تم تطبيق نسبة 50 % من العينة فى مناطق عشوائية مختلفة داخل المحافظة تمثل مستوى إجتماعى إقتصادى منخفض داخل المحافظة ( منهم نسبة 25 % ذكور ونسبة 25 % إناث )

4- عينة المسئولين الحكوميين والأهليين :
1- عينة محافظة القاهرة :
أ- عينة المسئولين الحكوميين : تم مقابلة 6 مسئولين ( عدد 2 من وزارة الرى + عدد 2 من وزارة الزراعة + عدد 2 من المحافظة )
ب- عينة المسئولين فى الجمعيات الأهلية : تم مقابلة عدد 4 مسئولين مشاركين فى المنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى حول تنمية نهر النيل .
2- عينة محافظة الأسكندرية :
أ- عينة المسئولين الحكوميين : تم مقابلة 6 مسئولين ( عدد 2 من مديرية الرى + عدد 2 من مديرية الزراعة + عدد 2 من المحافظة )
ب- عينة المسئولين فى الجمعيات الأهلية : تم مقابلة عدد 4 مسئولين مشاركين فى المنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى حول تنمية نهر النيل .
3- عينة محافظة أسوان
أ- عينة المسئولين الحكوميين : تم مقابلة 6 مسئولين ( عدد 2 من مديرية البيئة + عدد 2 من مديرية الرى + عدد 1 من مديرية الزراعة + عدد 2 من المحافظة )
4- عينة محافظة المنيا
أ- عينة المسئولين الحكوميين : تم مقابلة 6 مسئولين ( عدد 2 من مديرية البيئة + عدد 2 من وزارة الرى + عدد 1 من وزارة الزراعة + عدد 2 من المحافظة )
ب- عينة المسئولين فى الجمعيات الأهلية : تم مقابلة عدد 4 مسئولين مشاركين فى المنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى حول تنمية نهر النيل.
5- محافظة الدقهلية
أ- عينة المسئولين الحكوميين : تم مقابلة 6 مسئولين ( عدد 2 من من وزارة الرى + عدد 2 من وزارة الزراعة + عدد 2 من المحافظة )
ب- عينة المسئولين فى الجمعيات الأهلية : تم مقابلة عدد 4 مسئولين مشاركين فى المنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى حول تنمية نهر النيل.

تاسعاً : أدوات البحث
1- استمارة استبيان رقم (1) لاستطلاع رأى الأهالى حول أساليب تنمية نهر النيل وكيفية المحافظة علية ووقائية من التلوث ودور المشاركة الشعبية للقضاء على السلوكيات الضارة بنهر النيل وعدد أسئلتها 66 سؤال وتحتوى المحاور الرئيسية التالية :
المحور الأول : مقدمة يسترشد بها الباحثين أثناء المقابلة
المحور الثانى : بيانات أساسية عن المبحوث
المحور الثالث : معرفة المجتمع بأهمية النيل كشريان للحياه
المحور الرابع : إتجاهات وسلوكيات الأهالى نحو نهر النيل .
المحور الخامس : النيل والزراعة
المحور السادس : النيل والنقل
المحور السابع : النيل والبناء والتعمير
المحور الثامن : النيل والإعلام
المحور التاسع : النيل والشباب
المحور العاشر : النيل والتعليم بمراحلة المختلفة فى مصر
المحورالحادى عشر: النيل والدولة
المحور الثانى عشر:النيل والجمعيات الأهلية والمنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى فى مصر.
2- أستمارة استبيان رقم (2) لاستطلاع رأى المسئولين الحكوميين والجمعيات الأهلية حول أساليب تنمية نهر النيل وكفية المحافظة علية ودور المشاركة الشعبية للقضاء على السلزكيات الضارة بنهر النيل وإشتملت الإستمارة على عدد 47 سؤال وفيما يلى أهم محاور الأستمارة :
المحور الأول : بيانات أساسية عن المبحوث .
المحور الثانى : إتجاهات وسلوكيات الأهالى نحو نهر النيل .
المحور الثالث : النيل والزراعة
المحور الرابع : النيل والنقل
المحور الخامس : النيل والرى
المحور السادس : النيل والبناء والتعمير
المحور السابغ : نهر النيل والإعلام
المحور الثامن : نهر النيل والشباب
المحور التاسع : النيل والتعليم بمراحلة المختلفة فى مصر
المحور العاشر : النيل والدولة
المحور الحادى عشر : النيل والجمعيات الأهلية والمنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى فى مصر .
عاشراً : الخطوات الإجرائية والتنظيمية للبحث :
1-إعداد خطة البحث
2- إعداد عدد 2 استمارة للبحث
3- وضع خطة للعمل الميدانى
4- إعدادد دليل للعمل الميدانى
5- قيام الإستشارى بزيارة عدد خمس محافظات ثم تطبيق استمارات البحث بها وهى ( الإسكندرية – القاهرة – المنيا – الدقهلية – أسوان ) وذلك لمراجعة مكتبية لجميع استمارات البحث ومراجعة ميدانية لنسبة 10% من الإستمارات وتدريب الباحثين والإشراف على العمل الميدانى
6- تفريغ بيانات البحث بواسطة ( المرمزين ) تحث إشراف استشارى البحث
7- قيام استشارى البحث بعمل عدد 100 جدول تمهيداً لرصد البيانات بها
8- استخراج نسب مئوية لجداول البحث .
9- قيام الإستشارى بتحليل نتائج البحث .
10- قيام الإستشارى بإعداد التقرير النهائى للبحث .





الفصل الثانى
نهر النيل شريان الحياة لمصر وللمصريين
المبحث الأول
نهر النيل وأثره فى الحضارة المصرية القديمة
أولا :مقدمة جغرافية وتاريخية واقتصادية وثقافية لنهر النيل (1)


يمثل نهر النيل، أطول أنهار العالم، شريان الحياة وعصبها فى مصر والسودان، ليس فى الوقت الحاضر فقط، وإنما على امتداد تاريخ استيطان البشر على ضفتيه.
فالنيل هو مصدر المياه الدائم للإنسان والحيوان، وفيه بعض مصادر الغذاء كالأسماك وغيرها. وفى انحداره من الهضبة الإثيوبية يجلب النيل الأزرق الطمي المعدني، فى حين يجلب النيل الأبيض الطمي النباتي مما يخصّب الأرض على نهر النيل ويجعلها صالحة للزراعة مصدراً للاقتصاد المعيشي الأساس للسكان منذ آلاف السنين. كذلك ربط النهر بين الشمال والجنوب حيث كان الوسيلة الرئيسة للنقل وحوله تشكلت حياة الناس وقامت الفنون والعبادات والأساطير ولا يستطيع المرء استيعاب التاريخ الحضاري للمنطقة دون النظر فى مزايا نهر النيل وعطاياه.
ـــــــــــــ
(1) مراجع الفصل فى نهايته
ونهر النيل هو أطول أنهار الدنيا ، إذ يبلغ طوله من منابعه عند بحيرة تنجانيقا إلى البحر الأبيض المتوسط حوالى 6700 كيلومتر ويغطى واديه مساحة 2900000 كيلومتر مربع أو نحو 10:1 من مساحة القا رة الأفريقية ، ويضم من البلاد تنزانيا وكينيا والكونغو وأوغندا والحبشة والسودان وجمهورية مصر العربية.
و يعتبر نهر النيل هو أطول انهار العالم‏,‏ حيث يبلغ طوله ‏6670‏ كيلومترا وتقدر مساحة حوض النهر بنحو‏21.9‏ مليون كيلو متر أي ما يعادل‏10%‏ من مساحة افريقيا‏,‏ وتوجد منابع النيل في ‏3‏ قطاعات هي القطاع الجنوبي ويضم بحيرة فكتوريا ، وتشترك فيها كل من تنزانيا وأوغندا وكينيا ، كما يوجد نهر كاجيرا في رواندا وبورندي ، وبحيرتا إدوارد والبرت ، ونهر السمليكي وهي مشتركة بين أوغندا والكونغو‏ .‏ أما القطاع الشرقي ، ففيه تنفرد إثيوبيا بالمنابع الموسمية لنهر النيل ضمن أراضيها‏ .‏ وفي القطاع الغربي ، تنفرد السودان بوجود خط تقسيم المياه‏ ، حيث تنحدر الأودية عند جبل مرة متجهة نحو تشاد‏ ،‏ ويخرج من إثيوبيا ‏85%‏ من مياه النيل التي تصل إلي مصر والباقي يخرج من باقي دول الحوض ، وتعتبر مصر أكثر دول حوض النهر اعتمادا علي مياه النيل ، يليها السودان وأوغندا ، أما بقية الدول فاعتمادها علي النيل محدود لوجود مصادر مياه ضخمة بها ، واعتمادها علي الأمطار الغزيرة ووجود عدد كبير من الانهار بها فضلا عن مخزون كبير من المياه الجوفية‏ .‏
ويبلغ عدد سكان مصر حاليا نحو‏70‏ مليون نسمة تقريبا ، في حين تحتاج مصر إلي ما يقرب من ‏70‏ مليار متر مكعب سنويا من المياه ، بينما إجمالى موارد المياه لدي مصر الآن هو نحو‏62‏ مليار متر مكعب سنويا ، بما فيها المياه الجوفية والمعالجة ومياه الأمطار ، ويعني ذلك أن مصر تعاني عجزا مائيا في الوقت الحاضر‏ ، وبافتراض زيادة عدد السكان عام ‏2025‏ ليصبح ‏100‏ مليون نسمة ، فإن مصر سوف تحتاج إلي ما يقرب من مائة مليار متر مكعب من المياه‏ ، ويعني ذلك أن العجز سيزداد إلي نحو ‏32‏ مليار متر مكعب ، وهو تحد حقيقي امام مصر لابد من مواجهته في ظل ثبات الموارد المائية وزيادة عدد السكان وارتفاع معدلات التنمية ، وكلها عناصر تستلزم البحث عن مصادر مياه إضافية‏ ، وبالتالي فإنه ليس بغريب أن نطالب بزيادة حصة مصر المائية من نهر النيل من خلال مشروعات تعاون ، وتبادل للمنفعة فيما بين دول الحوض‏ ،‏ حيث يمكن اقامة مشروعات في أعالى النيل ، تضمن إقامة سدود وخزانات لتحقيق أفضل استغلال لموارد بحيرتي " فيكتوريا وتانا " لضمان تأمين الاحتياجات المطلوبة‏ .
‏ ويبلغ الأيراد السنوي لبحيرة فيكتوريا ‏114‏ مليار متر مكعب سنويا ، منها ‏16‏ مليار متر مكعب من الروافد‏ ،‏ و‏98‏ مليار متر مكعب من المطر ، في حين ما يتم تخزينه سنويا من هذه الكميات هو‏21‏ مليار متر مكعب فقط ، أي أن الفاقد السنوي يصل إلي‏93‏ مليار متر مكعب‏ ،‏ في حين يبلغ الايراد السنوي لبحيرة البرت ‏34‏ مليار متر مكعب سنويا منها ‏21.5‏ مليار من الروافد‏ ، 6.3‏ مليار من الأمطار‏,6.3‏ مليار من فرع إدوارد السمليكي ، في حين ما يتم تخزينه لا يتجاوز‏26.5‏ مليار متر مكعب ، أي أن الفاقد في هذه البحيرة يصل إلي‏7.6‏ مليار متر مكعب سنويا‏.‏
ثانيا : وتنقسم جغرافبة النيل إلى:- النيل الرئيسى:-
1- النيل الرئيسى من الخرطوم لأسوان
يبلغ طول النيل فى هذه المسافة 1885 كيلومترا يوجد بهذه المسافة شلالات كثيرة.
النيل الرئيسي بين أسوان وقناطر الدلتا
الطول 946 كيلومترا والانحدار 1:13000 فى الصيف و 1:11800 فى الفيضان وانحدار الأرض 1:10800 وسرعة المياه تتراوح بين 0.5 متر فى الثانية و 0.90 متر فى الصيف ومن 1 الى 2 مترا فى الفيضان ومتوسطها 1.5 مترا فى الثانية ومتوسط عرض النهر 900 متر ومتوسط مساحة القطاع 5700 متر مربع. وقد أقيم على النيل فى هذه المسافة من الأعمال الصناعية الكبرى خزان أسوان وقناطر إسنا وقناطر نجع حمادى وقناطر أسيوط والقناطر الخيرية وقناطر الدلتا.
2- النيل الرئيسى من قناطر الدلتا للبحر الأبيض المتوسط
النيل هنا عبارة عن فرعى رشيد ودمياط ومتوسط طول المسافة 236 كيلومترا ومتوسط عمق المياه فى الفرعين أثناء الفيضان سبعة أمتار والسرعة تختلف ما بين 1 متر و 1.60 متر ومتوسط العرض فى الفيضان 500 متر بالنسبة لفرع رشيد و270 مترا لفرع دمياط ، كما يبلغ متوسط مسطح القطاع فى الفيضان 4000 متر مربع لفرع رشيد و2700 متر مربع لفرع دمياط.
وفرع رشيد دائم النحر بينما فرع دمياط يطمى فيعلو قاعه ويقل قطاعه.
ومن الأعمال الصناعية الكبرى التى أقيمت على هذين الفرعين قناطر زفتى على فرع دمياط وقناطر إدفينا على فرع رشيد .
3- النيل الأبيض و منابعه الاستوائية
هى بحيرة فكتوريا، و بحيرة البرت ، وبحيرة إدوارد ، وبحيرة كيوجا ، نيل البرت وبحر الجبل ، بحر الزراف ، بحر الغـــزال ، نهر السوباط ، النيل الأبيض.
4- النيل الأزرق و نهر العطبرة
يبتدئ نهر العطبرة على مسافة 16 كيلومترا من بحيرة تانا على منسوب 2000 متر تقريبا . وبعد مسير 880 كيلومترا يلتقى بالنيل الرئيسى عند العطبرة ، على بعد 310 كيلومترا خلف الخرطوم . ويبلغ سقوطه من 2000 متر عند المنبع الى 365 مترا عند المصب ، وهو نهر سيول يزيد فى شدة اندفاعه وسرعة جريانه على النيل الأزرق ولذلك تزيد نسبة ما يحمله من طمى عن نسبة ما يحمله النيل الأزرق ، إلا أنه أقل منه تصرفا ومدة جريانه أقصر وينقطع إمداده للنيل الرئيسى فى شهر ديسمبر عندما يصير عبارة عن سلسلة مستنقعات وبرك لا اتصال بينها . ويظل على هذا الحال حتى موسم الأمطار التالى.
ثالثا : أسباب ومصادر تلوث نهر النيل
فى الواقع فإن مصادر التلوث لمياه نهر النيل فى مصر كثيرة منها:-
(1) مصادر منزلية
وهى ما يلقى من ملوثات فى المياه من أقذار مختلفة.، ( قمامة ) ناتجة عن فضلات استخدام البيوت وتزداد بازدياد سكان المناطق المتاخمة لمياه النهر.
(2) مصادر صناعية
ناتجة عن طرح الفضلات الصناعية التى تتميز بشدة احتوائها على مواد سامة خطرة يصعب التخلص منها كالسيانور والفينول أو المركبات الكيماوية.
(3) مصادر زراعية
تأتى من استخدامات التربة للمخصبات الزراعية والمبيدات الحشرية.
(4) مصادر بشرية وحيوانية
مثل الاستحمام فى الأنهار للإنسان والحيوان ،وكذلك قيام النساء بغسل الأوانى والملابس على الترع بالريف وكذلك إلقاء جثث الحيوانات النافقة فى الترع والأنهار والتبول فى الترع.
(5) مصادر نباتية
حيث يتكاثر بعض النباتات المائية مثل ورد النيل وهو من الحشائش المائية الضارة التى تسد القنوات المائية وروافد نهر النيل فى كل أرض مصر ،والنبات الواحد يتضاعف 150 مرة خلال ثلاثة أشهر ،ووجوده الكثيف فى أى مسطح مائى يعوق الملاحة وحركة السفن ويستهلك جزء من مياه النيل ، كما يوفر مناخاً مواتيا لنمو الكائنات التى تلعب دورا هاما فى أمراض عديدة كالبلهارسيا والملاريا الكبدية ،كما يعرض الثروة السمكية للموت.
(6) مصادر الصرف الصحى
حيث قد يحدث تلوث مياه الشرب بمجارى الصرف الصحى للإنسان لسبب يحدث فى العوامات وخلافه.
(7) مصادر إشعاعية
مثل الملوثات الإشعاعية الموجودة فى مياه تبريد المحطات النووية (فى الدول التى تستعملها) ،فكل هذه الملوثات عندما تصل إلى المياه يذوب بعضها ويتعلق فى صورة معادن ثقيلة كالرصاص والنيكل والكادميوم والزرنيخ والزئبق والكوبلت والألومنيوم تسبب عند وصولها إلى جسم الإنسان أمراض كثيرة خطيرة.
(8) التلوث الناتج عن خزانات المياه ومواسير مياه الشرب
فإن التعامل مع خزانات المياه العلوية المنتشرة فى العمارات مع عدم معالجة مياه الشرب بصورة صحية يجعل من جدار هذه الخزانات بيئة نشطة لتوالد الفطريات التى تسبب الأمراض الطفيلية ، والتى تضر بالجهاز الهضمى خصوصاً للأطفال فى فصل الصيف ،كما تتعرض مواسير مياه الشرب للصدأ والتىكل بما يؤدى إلى تلوث مياه الشرب ، وكل هذا بدوره يؤدى إلى تلوث مياه النيل عن طريق مياه الصرف الصحى.
رابعا : حالة نهر النيل الحالية
1500 قرية تلقي مخلفاتها في النيل ، وصلاحية مياه النيل..'مهددة' وصلت المخلفات الصناعية التي تلقي فيه إلي 2.6 مليار متر مكعب.. فضلا عن مخلفات الصرف الصحي والمخلفات الآدمية وتلقي بدون رقيب وبلا حساب!!
الأبحاث تؤكد أن هناك 1500 قرية في الوجه القبلي فقط تتخلص من مخلفاتها مباشرة في مياه النيل.. وفي محاولة من وزارة الري للاستفادة من مياه الفيضان في تخفيف نسبة تلوث المياه أطلقت ما يقرب من 110 ملايين متر مكعب في فرعي رشيد ودمياط .
وآخر الإحصاءات المائية تشير إلي أن نسبة المخلفات الصناعية التي تلقي في النيل.. بلغت 2.6 مليار متر مكعب سنويا تتصدرها مخلفات الصناعات الغذائية ب200 مليون متر مكعب سنويا تليها مخلفات الصناعات المعدنية 190 مليون متر مكعب ثم مخلفات الصناعات الكيماوية 176 مليون متر مكعب ثم صناعات النسيج والتي بلغت مخلفاتها 94 مليون متر مكعب وبعدها الورق والصناعات الأخرى ، و (مخالفات غير معالجة) ففى نهر النيل علي طول مجراه الرئيسي من أسوان حتي قناطر الدلتا وحتي فرعيه دمياط ورشيد يستقبل مخلفات غير معالجة سواء كانت صرفا صحيا أو صناعيا وأشارت الدراسة إلي أن الصلاحية النسبية الحالية لمياه نهر النيل مهددة بسبب استمرار صرف المخلفات السائلة سواء من الصناعة أو الزراعة أو المخلفات الآدمية وتزايد حجمها مما يشكل خطرا مباشرا علي النهر وعلي المجاري المائية الأخري. وأيضاً ( تجاهل محطات المعالجة) مرة أخري تدوي صرخات النيل من جراء الإهمال300 عائمة تنهش في جسد نيلنا حيث تلقي معظمها المخلفات بدون معالجة في النيل وتجاهل أصحابها محطات استقبال مخلفات العائمات والتي تكلفت أكثر من 15 مليون جنيه.. بالإضافة إلي آلاف الصنادل التي تستخدم في عمليات النقل والتي تستخدم أيضا في نقل مخلفات المصانع.. ولعل أخطر هذه الصنادل تلك التي تقوم بنقل المخلفات السائلة من مصانع السكر بالحوامدية إلي محطات استقبال مخلفات العائمات بمصر القديمة حيث تكمن خطورتها في سقوط كميات من هذه المخلفات في مياه النيل اثناء عملية التفريغ .. بالإضافة إلي أن محطة استقبال العائمات مخصصة لمخلفات العائمات فقط وليست مخلفات المصانع مما دعا البعض الي القول بأن هذه المخلفات سوف تنهك شبكة الصرف الصحي ومحطة الاستقبال وتقلل من عمرها الافتراضي. و( ممارسات خاطئة ) حيث إن قضية مكافحة تلوث مياه النيل من القضايا التي تجعلها وزارة البيئة علي قائمة أولوياتها خاصة في ظل تلوث مياه النيل بالمعادن الثقيلة والمركبات العضوية وبقايا الأسمدة حيث أثرت الممارسات الخاطئة للمواطنين علي مياه النيل ففي الوجه القبلي تقع 1500 قرية في الشريط الزراعي الضيق علي جانبي نهر النيل يتخلص سكانها من مخلفاتها الآدمية إما بالقائها في مباشرة في نهر النيل أو من خلال أنظمة صرف صحي غير مناسبة تؤدي بدورها إلي تلوث المياه الجوفية والسطحية من خلال الارتشاح والتسريب. وفي الدلتا تتخلص الكثير من القري من الصرف الصحي مباشرة في فرعي نهر النيل أو في شبكات الترع والمصارف وخطورة هذه المركبات أنها تشمل مواد عضوية وبكتريا خطيرة وضارة بجانب ملوثات الصرف الصحي كما نجد أن هناك 72 مصرفا زراعيا تصرف مياهها الملوثة علي نهر النيل وفي الدلتا تلقي خمسة مصارف بمخلفاتها في فرع رشيد بينما تلقي ثلاثة مصارف بمخلفاتها في فرع دمياط.
ونظرا لتضاعف استخدام السماد أربع مرات في العقود الثلاثة الأخيرة فإن ذلك أدي إلي زيادة محتويات الفسفور في مياه الصرف وزيادة الطحالب..وبالنسبة للصرف الصناعي في نهر النيل فإن هناك 34 منشأة صناعية كبيرة تصرف في مياه النيل وتشمل هذه المنشآت مصانع الأسمدة النيتروجينية والفوسفات وعصير وتكرير السكر واستخراج لب النحاس ومنتجات الألبان والأسمنت والحديد والصلب والزيوت والصابون ومطاحن الدقيق وتكرير البترول ومحطات توليد الطاقة. وتبلغ كمية مياه الصرف الصناعي من هذه المنشآت حوالي 100 مليون متر مكعب سنويا.. وهذه النسبة آمنة تبعا للمواصفات القياسية العالمية.. كما يتم صرف بعض هذه المخلفات الصناعية السائلة الخارجة من المصانع علي شبكات الصرف الصحي للمدن لاجراء المعالجة المشتركة ويقلل ذلك من الصرف المباشر للمخلفات الصناعية السائلة علي النيل إلا أن ذلك يسبب مشاكل في تشغيل محطات معالجة الصرف الصحي نتيجة لوجود مكونات سامة في تدفقات المخلفات الصناعية السائلة الخارجة من المصانع وقد يسبب ذلك أعطالا في التشغيل المعتاد لأنظمة المعالجة البيولوجية وبالتالي تدهور وتلف التجهيزات المخصصة لاستقبال المياه.
خامسا : الآثار البيئية لتلوث نهر النيل

5/1 :- هناك علاقة وثيقة بين تلوث مياه نهر النيل وبين انتشار بعض الأمراض مثل:
أ- الأمراض البكتيرية:
الكوليرا –التيفود –الدوسنتاريا الباسيلية –وبعض الأمراض الأخرى.
ب- الأمراض الطفيلية:
البلهارسيا والأيكوفوككس –الدوسنتاريا الأميبية.
ج- الأمراض الفيروسية:
الالتهاب الكبدى الوبائى – الفيروسات التى تسبب بعض أنواع الإسهال للأطفال ويحتمل أن تنقل أيضا المياه فيروس شلل الأطفال.
5/2:- التلوث الكيميائى والبيولوجى لنهر النيل
أثر على الثروة السمكية ، وأدى إلى إفساد المياه فى بعض الترع.
5/3:- تلوث مياه نهر النيل
أثر على استخدام النهر فى الأغراض السياحية والترفيهية وكذلك تأثيره على الثروة السمكية.
5/4:- لتلوث نهر النيل أثره الحاد على الأمن القومى المصرى
حيث ما يسببه تلوث النيل من أمراض تؤدى بدورها إلى إصابة المواطن المصرى بالعديد من الأمراض مما يؤثر بدوره على نشاط الفرد الاجتماعى والاقتصادى والسياسى مما ينعكس بدوره على المجتمع والدولة عامة.
هذا وسوف نتحدث تفصيلا فى ثنايا هذا الفصل عن تلوث نهر النيل – وكذلك سوف نشير الى الجهود الحكومية – وكذلك الجهود الأهلية للحفاظ على نهر النيل من التلوث وغيرها من الأثار السلبية للسلوكيات الخاطئة التى تؤثر على البيئة فى مصر بوجه عام وعلى نهر النيل العظبم بوجه خاص .

سادسا : المقاييس :
على نهر النيل اليوم من منابعه الى دلتاه ما لا يقل عن 87 مقياسا (1) بعضها وهو مقياس الروضة يرجع تاريخه الى أكثر من ألف عام . ولدينا من الشواهد ما لا يدع مجالا للشك فى أن المصريين القدماء كانوا يعنون بقياس مستوى هذا النهر ، ولكن المقياس الوحيد الذى كان مستخدما فى بضعة القرون الأخيرة ولا يزال قائما الى يومنا هذا هو مقياس الروضة . أما المقاييس الأخرى العديدة التى أقيمت فى العصر الحديث فى مواضع كثيرة على النهر وروافده ، فالغرض الأول منها هو قياس مستوى النهر فى كل مكان هام بغية العلم بمقدار ما يجرى فى النهر من الماء فى كل جزء من أجزائه ، ولمعرفة هذا الأمر الذى اصطلح المهندسون على تسميته تصرف أو تصريف النهر ، والذى يسميه الإنجليز Discharge ، لابد لنا من أن نعلم متوسط عمق النهر ومتوسط سرعة جريانه . وعمق النهر يختلف بإختلاف مستوى مائه ، فإذا أرتفع المستوى زاد العمق . لهذا كان وجود مقياس ثابت يسجل مستوى النهر فى كل وقت أمرا لازما لقياس تصرف النهر بإنتظام .

المهم فى كل مقياس أن يكون مثبتا الى جانب النهر تثبيتا متينا بحيث لا يكون عرضة لأن يزحزحه عن موضعه أى طارىء من الطوارىء .
ومقياس الروضة مثلا عبارة عن قطع من المرمر ذات أبعاد متساوية مثبتة فى جدار قائم متين بحيث تكون هى والجدار كتلة واحدة .
ـــــــــــــــــــــــ
(1) راجع ص35 فى كتاب مصلحة الطبيعيات رقم 11 الخاص بقياس تصريف نهر النيل وأمطاره فى سنة 1919 ( طبع المطبعة الأميرية سنة 1919 )

وعلى كل مقياس بالطبع بيان بالإرتفاعات المختلفة ، وهذه الإرتفاعات تقاس بالنسبة الى نقطة الصفر المصطلح عليها ، فإذا قيل أن مستوى النيل فى الرصيرص هو 16 فمعنى هذا أن مستوى النهر ارتفع إلى أن صار 16 مترا فوق نقطة الصفر ، كما هو مصطلح عليها فى ذلك الموضع . ونقطة الصفر هى اصطلاحية محضة وتختلف فى المقاييس المختلفة . فقد تكون نقطة الصفر فى موضع ما هى الحد الأدنى لمستوى النهر عادة ، وقد تكون أقل من ذلك أو أكثر . فهذا كله لا يهم ما دامت هى نقطة ثابتة لا تتغير .
ويهمنا أن نلفت نظر القارىء الى أن نقطة الصفر فى المقاييس الواقعة بالقطر المصرى من أسوان الى الدلتا ، هى مستوى سطح البحر المتوسط . فإذا قلنا أن مستوى النيل فى أسوان 95 فمعنى ذلك أن مستوى النهر هناك هو 95 مترا فوق سطح البحر . وكذلك إذا قرأنا بأن مقياس الروضة قد سجل 18 مترا . فمعنى ذلك أن مستوى النيل قد ارتفع فى الروضة حتى أصبح أعلى من مستوى سطح البحر بثمانية عشر مترا . هذا كما قلنا خاص بمقاييس النيل فى القطر المصرى فقط وأما فى بقية مقاييس النهر فإن نقطة الصفر اصطلاحية بحتة (1)

هذا والقارىء فى غنى عن أن نشرح له أهمية قياس مستوى النهر فى أجزائه المختلفة فإن على هذا وحده تتوقف معرفة ما يجرى فيه الماء . ومعرفة الإجراءات التى يمكن بها تدبير مياه النهر بالخزن والصرف ، بل ليس هذا كل شىء . فمن المهم جدا أن نتقى خطر الفيضان العالى فى أبان الفيضان ، فإذا سجل مقياس الرصيرص رقما عاليا ( 20 و21 ) وأبرق لنا هذا الأمر أمكن إتخاذ التدابير الواقية من أخطار الفيضان قبل حلوله بنحو أربعة عشر يوما .

وهنالك جداول مثيرة تنشرها مصلحة الطبيعيات تبين إختلاف مستوى نهر النيل كما تسجلها المقاييس فى الفصول المختلفة فى كل موضع من المواضع .

ــــــــــــــ
(1) نقطة الصفر فى كثير من المحطات الهامة معروف ارتفاعها فوق سطح البحر الأبيض المتوسط . فهى فى الخرطوم على ارتفاع 360 مترا وفى وادى حلفا 114 .




المبحث الثانى
نشأة النيل
وتقديس الإنسان المصرى القديم للنيل
وحضارة مصر القديمة على ضفاف النيل
نهر النيل
مقدمة :-


تؤكد الدراسات المتخصصة إن نهر النيل الأول نشا نتيجة وجود فالق عظيم منذ6 ملايين سنة، و لم يتم اتصاله بأفريقيا الاستوائية الا منذ 800 ألف سنة مضت، وان النيل الذي نراه الآن هو نهر حديث ولد مع أمطار الفترة المطيرة التي أعقبت تراجع ثلوج العصر الجليدي الأخير منذ10 آلاف سنة وقد قلت المياه التي يحملها النهر منذ أن انكمشت جبهة أمطار هذه الفترة منذ5000 سنة وقد ظلت بحيرة فكتوريا دون أي اتصال بأي جزء من نهر النيل لمدة طويلة
بعد نشأتها ولم يتم اتصالها بنهر النيل الا منذ 12000 ألف عام وخمسمائة سنه بعد ارتفاع منسوبها بمقدا ر 26 متر .
أولا : اكتشاف منابع النيل


منابع النيل
ظلت منابع نهر النيل تمثل لغزا محيرا للكثيرين على مر العصور وكانت أولي المحاولات لمعرفة منابع النيل على يد بطليموس السكندري والذي عاش في القرن الثاني للميلاد، وعمل بمكتبة الإسكندرية بعد رحلته إلى المنابع رسم خريطة شهيرة مازالت موجودة حتى الآن لنهر النيل و منابعه ويظهر في الخريطة أن النيل نابع من بحيرتين تقعان إلى الجنوب من خط الاستواء وتحصلان على المياه من ذوبان الثلوج فوق سطح جبال القمر كما كان يعتقد آنذاك وقد وضع قدماء المصريين تفسيرا أبديا لنهر النيل وقالوا انه ابن الشمس روى ابن زولاق إن أحد خلفاء مصر أمر قوما بالمسير إلى حيث مجرى النهر فساروا حتى انتهوا إلى جبل عال والماء ينزل من أعلاه وعندما حاولوا تسلق الجبل تساقطوا من فوقه ولم ينج منهم الا فرد واحد فقد النطق وعلى الرغم من أحدا لم يستطيع أن يعرف المنابع ولكن المصريين القدماء عرفوا أن النهر يأتيهم من إثيوبيا وفى العصر الحديث وصل الاوربين الى اثيوبيا وقام بوشية الفرنسى بعلاج الامبرطور الاثيوبي ثم تبعة العديد من المكتشفين خلال النصف الاخير من القرن الثامن عشر .
ثانيا : تقديس النهر
ولان نهر النيل هو شريان الحياه في مصر ومهد الحضارة المصرية فقد قدسه القدماء المصريين وسموه ( ابن الشمس) ثم ابن القمر حيث اعتقدوا ان جبال القمر بالجنوب هى التى تقذف اليهم بالماء... وبلغت درجة التقديس الى انهم اعتبروه واحدا من الهتهم واطلقوا عليه اسم لاله((حابي)) وعبدوه وكانوا يقدمون له في كل عام اجمل فتاه و يقذفون بها فى المياه قربانا للنيل العظيم حتى يفيض بمياهه الغنية بالطمى والخصب والنماء .
وقال هيرودوت 475ق0م مقولته الشهيرة إن مصر هبة النيل .
ويقول الحكيم امينو بي العظيم وهو ينصح ابنه قبل نحو35 قرنا من الزمان لا تلوث النهر وقد كانت صلاه اخناتون حمد لله تعالى واعترافا بنعمته .

لقد علمهم النيل الدين فأحبوه وقدسوه فلم يقطع المصرى القديم يوم قناته أو تلوث نهرا ولم يخالف نظام الرى ولم يتلف أرضاً فكانت صلاه أخناتون حمداً عميقاً لله بنعمة النيل لقد أحب المصريون حياتهم مع النيل .. وكرهوا الموت فأمنوا بالبعث والخلود ورسخت هذه العقيدة فى نفوسهم فراحوا ينقشون على جدران مقابرهم صور الحياه فى واديه الظليل .

ثالثاً : أرباب النيل فى مصر القديمة
أطلق على نهر النيل في اللغة المصرية القديمة اسم "إيتورو عا". وكانت لمياه النيل، مع القنوات والترع والآبار والبحيرات، أهمية في الغسيل والتطهير والطقوس.

فقد عبد المصريون القدماء عددا من الأرباب والربات التي ارتبطت بنهر النيل.

وكان الرب الرئيسي بينها هو حابي أو "حابي أبو الأرباب"؛ وكان يصور في هيئة رجل ذي ثديين وبطن ممتلئة ويطلى باللون الأسود أو الأزرق، ويرمز إلى الخصب الذي منحه النيل لمصر.

كما كان حابي يصور حاملا زهورا ودواجن وأسماكا وخضراوات وفاكهة؛ إلى جانب سعفة نخيل، رمزا للسنين.

وكان رب النيل يصور أحيانا أيضا حاملا على رأسه زهرة اللوتس (شعار مصر العليا) ونبات البردي (شعار مصر السفلى).

ومن أرباب النيل أيضا "سوبيك"؛ الرب التمساح، الذى كان يعبد في إسنا وكوم امبو والفيوم.

وكان رب الفيضان والخلق هو الرب خنوم، برأس الكبش، وكان يعبد في أسوان. والرب خنوم كان مسئولا عن خلق البشر ومعهم أرواحهم الحارسة "الكا".

وكانت الربة "ساتت" زوجة للرب خنوم، وكان مركز العبادة والعقيدة الرئيسية للرب خنوم في أسوان.

وأشرف مركز ديانة أسوان على المياه وتوزيعها، من جزيرة الإلفنتين إلى الشمال؛ ومن جزيرة بجاح عند الشلال الأول، إلى الجنوب.

وكانت "حكت"، الربة الضفدع، هي ربة المياه، وكانت تصور عادة قريبة من خنوم؛ عندما كان يشكل الطفل وروحه الحارسة على عجلة الفخراني.

رابعا : اصطياد السمك من نهر النيل فى مصر القديمة:
أمد النيل، مع القنوات والترع والمستنقعات والبحيرات، المصريين بأنواع عديدة من الطعام.

وكانت الأسماك على وجه الخصوص مصدرا هاما للتغذية، وكانت تنظف وتملح من أجل حفظها لفترات طويلة.

واستخدمت المراكب أو القوارب في صيد الأسماك؛ بالشباك أو الرماح أو السلال المخروطية.

وتظهر مشاهد صيد الأسماك على جدران المقابر، وقد زودت المقابر بالأسماك الجافة لكي يستخدمها المتوفى في القرابين؛ وصورت بين القرابين المقدمة إلى الأرباب وإلى المتوفى.

وكانت أراضي الدلتا الخصبة مليئة بالمستنقعات التي كان ينمو بها نبات البردي البري والزهور؛ في بيئة نموذجية.

وقد كان أعضاء الأسر الموسرة وخدامهم يقضون أوقات الفراغ بتلك الأماكن؛ مستمتعين بصيد الأسماك وقنص الحيوانات، مثل أفراس البحر والضباع والغزلان والجاموس البري والتماسيح.

وكانت الطيور تصطاد بقذفها بما يشبه الأوتاد أو توقع في الشباك؛ كما كانت تجمع الطيور والزهور وثمار الفاكهة.
وكان الناس في بعض الأحيان ينظمون مسابقات رياضية؛ تضم بين فقراتها سباقات السباحة والتجديف ومباريات المصارعة والقتال ومختلف الألعاب.
خامسا : نهر النيل فى التاريخ الإغريقى القديم
يعتبر المؤرخ اليوناني هيرودوت من أفضل الذين كتبوا عن النيل. فقد عرف الإغريق عن النيل حينما أبحروا إلى مصر. ويذكر هيرودوت في أعماله كيف أن مصر أرض موهوبة منعمة. وفي الأسفار القديمة تحدث آخرون عن المساحة من أرض مصر التي تقع حول فرعي النيل وتمتد بينهما، فأعطوها تسمية دقيقة؛ هي "الدلتا".


سادساً : طرق قياس فيضان النيل فى العصور اليونانية والرومانية
كان البطالمة يهتمون بشئون الادارة الداخلية لمصر، وجمع الضرائب. ولما كان الفيضان السنوى للنيل له تأثير على أنواع المحاصيل الزراعية فى مصر، فكانت الضرائب تقدّر على أساس مستوى مياه الفيضان. كانت أداة القياس فى البداية أداة محمولة، تسمى مقياس النيل. كان عبارة عن عصا توضع طوليا فى مجرى النيل لقياس مستوى مياه الفيضان. وكانت غالباً عصا طويلة مدرجة من البوص.

من أجل الدقة فى تحديد الضرائب المفروضة، فقد إهتم البطالمة بتشييد المعابد على ضفاف النيل، وتزويدها بمقاييس على النيل. ويتكون مقياس النيل الخاص بجزيرة فيلة من سلم نقشت على جدرانه الداخلية قياسات الفيضان بالأذرع، كما نقش أيضا توقيت وزمن الفيضان. أما مصر فى العصر الرومانى، فقد أولى الحكام الرومان بعض العناية الى المبانى المتعلقة بالنيل التى شيدت فى عصور سابقة، وذلك للحصول على التقييم الحقيقى، فى حين أنهم لم يقوموا ببناء أى مبان جديدة.

حتى حكم الامبراطور قسطنطين، كان مقياس النيل المحمول يحُفظ فى معبد الرب سيرابيس. كان المصريون القدماء يدينون لسرابيس بالفيضان السنوى للنيل الذى يغطى بلادهم كل فترة. لقد اعتادوا أن يعيدوا المقياس المحمول الى معبد هذا الرب بعد كل قياس لارتفاع النيل.

صبغوا هذا الجزء بصبغة دينية وأطلقوا على المقياس المحمول اسم ذراع النيل. وفى ذلك الحين أمر قسطنطين أن يوضع هذا المقياس فى كنيسة الاسكندرية، فعمت الفوضى مصر وشاع بين الناس أن غضب سيرابيس لن يجعل النيل يرتفع هذا العام. ولكن على الرغم من ذلك فقد ارتفع النيل. وفيما بعد، أمر الإمبراطور جوليان بإعادة المقياس مرة أخرى لمعبد سيرابيس. وبقى هناك حتى عهد الإمبراطور ثيوديسيوس الأول الذى أمر بتدمير المعبد بالكامل.
سابعاً : النيل بعد الفتح الإسلامى


وعند الفتح الاسلامى لمصر عظم العرب نهر النيل واختفت بعض العادات القديمة فقد ذكر عبد الرحمن بن عبد الحكيم ان المسلمين لما فتحوا مصر جاء كبار اهلها الى عمر بن العاص و قالوا :
ايهاالاميران لبلادنا سنة لا يجري النيل إلا بأدائها وذلك انه اذا كان لاثنتى عشرة ليلة مضين من شهر بؤونة عمدنا الى جارية بكر فارضينا ابويها وجعلنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون و القيناها فى النيل ليجري
فقال لهم عمرو ان هذا فى الاسلام لا يكون وارسل الى الخليفة عمرو بن الخطاب بما جري فا ارسل عمر رسالة مكتوب فيها ا ن كنت تجرىمن عندك فنحن فىغنى عن جريانك هذا00 وان كنت تجري من عند الله فبسم الله تجري ونحن فى انتظارك وامره ان يلقيها في النيل بدلا من الفتاة وسمى ذلك عهد النيل والقيت الرسالة وفاض النيل واصبحت بعد ذلك عادة يتبعها المصريون كل سنة تحية منهم لمصدر الحياة عندهم.
ثامنا : النيل في مصر الإسلامية
لقد أثر النيل في حضارة مصر الإسلامية من خلال الزراعة، والعمران والتجارة. ولقد بالغ المؤرخون القدماء في وصف النيل وفي ذكر ما يتعلق به من أحاديث نبوية.

كما عثر على مراجع عربية تشير إلى أوقات الفيضان وطرق قياس النيل والمقاييس التي أنشأها المسلمون للوقوف على زيادة ونقصان ماء النيل. وكانت ضريبة الخراج على الأراضي الزراعية ترتبط بتدفق ماء النيل.

وقد بنى العرب القنوات والجسور والخلجان لأجل الري والزراعة.

وكانت الاحتفالات والأدعية تعقد داخل جامع عمرو بن العاص، الذي كان يطل على النيل عند إنشائه، لزيادة ماء النيل.

وكان لمياه النيل دوراً حيوياً في الشعائر الدينية الإسلامية حيث أنه لازم للوضوء الذي يعد أمراً ضرورياً قبل الصلاة. ولقد كان مسجد عمرو بن العاص ومسجد أحمد بن طولون بالقرب من نهر النيل عند بنائهم.

ولقد شيد المعماريون المسلمون المياضئ داخل المساجد والمدارس حتى يتمكن الناس من الوضوء قبل الصلاة، كما نجد في مسجد ابن طولون ومدرسة السلطان حسن. كما كان السبيل من المنشآت الخيرية حيث يزود المارة بالمياه اللازمة للشرب.

وكان يبنى منفرداًَ مثل سبيل السلطان قايتباي، وفي بعض الأحيان كان السبيل يلحق بالمساجد كما في مجموعة السلطان قلاوون في النحاسين.

وكانت عملية نقل المياه من النيل أمرا هاما بالنسبة للمسلمين، حيث استخدام الجزء العلوي من أسوار صلاح الدين التي بنيت لتحيط بالقاهرة، كقناة لحمل المياه من النيل إلى القلعة.

وهنالك كانت المياه توزع على أجزاء المبنى المختلفة باستعمال ما يعرف بالمقاسم التي كانت عبارة عن أنابيب من الفخار مثل تلك التي عثر عليها في حفائر المنصور قلاوون. كما كانت تحمل على كوابيل حجرية كما في خارج مدرسة السلطان حسن.

وربما يعمد المعماري أيضاً إلى توزيع المياه من خلال قنوات على شكل حرف U منحوتة في الحجر، حيث تستمر بطول الحائط لتغذية الحمام والمطبخ وفوارات القاعات والفسقيات.

ولقد أثر النيل على التطور العمرانى للقاهرة، كما يتضح من تطور العواصم - الفسطاط - العسكر - القطائع والتي انحصر امتدادها في الاتجاه الجنوبي الشمالي حيث منعها النيل من الامتداد غرباً.

ولم يتم هذا الامتداد غرباً إلا بارتداد مجرى النيل في الاتجاه الغربي بفعل الإرساب النهري.

ويبعد مجرى النهر الحالي 500 متر أو ثلث ميل غرباً عن مجراه خلال الفترة الإسلامية المبكرة في مصر.

وقام النيل بدور هام في حياة مصر التجارية، فقد كانت السفن تأتي من بلاد الشرق مثل الصين وإيران محملة بالبضائع مثل الخزف عن طريق البحر الأحمر من خلال قفط والقلزم على البحر الأحمر حيث تصل للفسطاط عبر النيل.

كما كانت السفن تأتي من أوروبا وحوض البحر المتوسط شمالاً أيضاً، ولذلك فقد كانت الفنادق تشيد على شاطئ النيل.

تاسعاً : عهد محمد على وعلاقة مصر الحديثة بنهر النيل

ويبدأ هذا العصر الحديث منذ عام 1805 - وكان لعهده وفتره حكمه فضلاً كبيراً فى إستكشاف أعالى نهر النيل وقد أرسل عدة بعثات انتهت بإتصال وثيق بين مصر وعدة دول أفريقية فى اعالى النيل .
ومنذ ثورة مصر عام 1952 وحتى الآن أصبح لنهر النيل دوراً كبيراً فى جميع مشروعات التنمية بالإضافة الى عدة اتفاقات مع الإخوه فى القارة الأفريقية حددت حصة مصر فى مياه نهر النيل وسوف نشير ذلك فى المبحث الثالث من هذا الفصل وكذلك فى عدة مباحث أخرى .




المبحث الثالث
نهر النيل .. تاريخ وحقائق..

نهر النيل هذا النهر العظيم الذي يمتد داخل إفريقيا كامتداد الشريان في الجسد ، والذي شاهد ميلاد حضارات عظيمة مثلما شاهد انهيار حضارات أخرى قوية ، فكثيراً ما أفاض علينا بالخير، وهب الحياة وأنبت الزرع وأضاء الميادين والمدن.


خريطة افريقيا
ممتد فينا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها
يضم "النيل" على امتداده (10) دول إفريقية تعاني معظمها من الحروب الداخلية والحروب فيما بينها، مما جعل هذه الدول في ذيل الاقتصاد العالمي تجرها قاطرات الفقر والعصبية.
من هنا جاءت فكرتنا لتكون المصلحة واحدة والهدف واحد مثلما يجمعنا نيل واحد، وحتى يتثنى لنا تحقيق الهدف يجب أولاً معرفة أنفسنا، فنحن في حاجة ماسة لمعرفة بعضنا البعض، فطول النيل يجعلنا نتباعد ونختلف في العادات والتقاليد واللغات. وليكن الموضوع التالي أولى خطواتنا في تحقيق الهدف وتنمية المعرفة.
يبلغ طول نهر النيل 6825 كم وتبلغ مساحة حوضه (3) ملايين كم2 . وينبع النيل من مصدرين رئيسيين هما إقليم البحيرات الاستوائية جنوب السودان والهضبة الإثيوبية . كما تضع المنابع الاستوائية المجاري النهرية والبحيرات التي تقع في هضبة البحيرات وتتكون من بحيرة فيكتوريا والتي تضم حوض بحيرة فيكتوريا وحوض بحيرة كيوجام إلى جانب المجموعة الألبرتية والتي تضم حوض بحيرتي جورج وإدوارد وحوض نهر السمليكي الذي يصل بين بحيرتي إدوارد وألبرت وحوض بحيرة ألبرت التي يخرج منها نيل ألبرت.
أما المنابع الإثيوبية فتشمل ثلاثة روافد هم نهر السوباط والنيل الأزرق ونهر العطبرة وتعتبر الهضبة الإثيوبية أهم منابع النيل إذ تمد النيل الرئيسي عند أسوان بـ (85%) من متوسط الإيراد السنوي.
وفي مشهد رائع الجمال والإبداع الإلهي يلتقي النيل الأبيض الذي ينبع من البحيرات الاستوائية بالنيل الأزرق الذي ينبع من المرتفعات الإثيوبية في العاصمة السودانية "الخرطوم" والتي اختارها الله دون باقي دول حوض النيل لكي تمتلك هذا الملتقى ليجري النهر إلى سد أسوان فالبحر المتوسط.
ويغطي النيل عُشر مساحة إفريقيا ، وتقع معظم هذه المساحة خارج حدود السودان، فمعظم أجزاء النيل الأزرق وعطبرة والسوباط والنيل الأبيض في إثيوبيا والبحيرات الاستوائية.
وتتكون الدول المشاركة في حوض النهر من عشر دول هي : مصر – السودان – إثيوبيا – كينيا – بوروندي – رواندا – تنزانيا – أوغندا – الكونغو – إريتريا.

*دول الحوض في سطور
مصر :
تقع مصر في شمال إفريقيا وتعتبر دولة المصب وتحدها من الجنوب "السودان" ومن الشرق البحر الأحمر وخليج السويس ومن الغرب "ليبيا" وتبلغ مساحة "مصر" حوالي مليون كم2 وعاصمتها "القاهرة" وأهم مدنها الإسكندرية – الإسماعيلية – المنصورة – بورسعيد – أسوان – وتنقسم إلى (26) محافظة (14) في الوجه البحري ، (7) في الوجه القبلي ، (5) للحدود. وتعتبر اللغة العربية هي اللغة الأساسية للشعب المصري بجانب الإنجليزية والفرنسية. ويرجع تاريخ استقلال "مصر" إلى (1922) وتأكد بموجب معاهدة (1936) وتم الجلاء الإنجليزي نهائياً في (1956).
أما العملة المصرية فهي الجنيه المصري والذي يعادل حالياً 1/6 دولار أمريكي . أما أهم المشروعات المصرية المقامة على النيل فهي :
-القناطر الخيرية والتي تم بناؤها في نهاية الأربعينات من القرن الماضي على بعد 30) كم جنوب القاهرة العاصمة للتحكم في مياه النهر.
وهناك أيضاً خزان أسوان ويعد من أعظم التوسعات في عمليات الري المستديم وتم بناؤه في عام 1902 بسعة قدرها (مليار م3) وتقرر تعليته مرتين في (1912) ، (1933) لتصبح سعته (5.2 مليار م3) ليواكب التوسع في زيادة المحاصيل الزراعية. والمشروع الثالث هو "قناطر زفتى وإسنا ونجح حمادي" والتي بنيت في (1903) ، (1909) ، (1930) وذلك للاستفادة من مياه خزان أسوان . ويأتي "السد العالي" أهم المشاريع المصرية على النيل فقد بدأ في بنائه في (1960) وانتهى العمل به عام (1970) ويبلغ ارتفاع السد (196م) (1111م) من منسوب القاع، (85) فوق سطح البحر ، وأعلى منسوب لحجز المياه أمامه 182م حيث تكون هذه المياه المحجوزة بحيرة "ناصر" التي يبلغ طولها (500 كم) ومتوسط عرضها (12) كم ويبلغ سطحها نحو (6500) كم2 وتبلغ سعة حوض التخزين (162) مليار م3 كما تبلغ الطاقة الكهربائية المولدة من السد حوالي 10 مليارات كيلووات/ ساعة وتأتي الزراعة في المرتبة الأولى من النشاط الاقتصادي بنحو (21%) من الدخل مثل القطن – الأرز – القمح – السمسم. وأهم الصناعات الغزل والنسيج والملابس والهندسية والأسمنت ، وأهم المعادن البترول – المنجنيز – الفوسفات – الحديد.

السودان:
وتأتي السودان بعد مصر مباشرة في مصب النيل، حيث يحدها من الشمال "مصر" ومن الشرق "إثيوبيا" ومن الغرب "تشاد" ومن الجنوب "أوغندا" وتبلغ مساحة السودان 2.5 مليون كم2 حيث تشكل حوالي (8.3%) من المساحة الإجمالية للقارة الإفريقية، عاصمتها "الخرطوم" وأهم مدنها : بورسودان – أم درمان – كسلا – سنار – الأبيض ، ويرجع تاريخ استقلالها إلى (1956) واللغة العربية هي اللغة لرسمية وتتنوع اللغات في جنوب السودان تبعاً لتنوع القبائل ، عدد السكان 38.5 مليون نسمة . أما العملة السودانية فهي الجنيه السوداني والذي تحول الآن إلى الدينار السوداني الذي يساوي (10) جنيهات ، والدولار الأمريكي يعادل (2.6) دينار سوداني تقريباً.
الوضع الاقتصادي للسودان
السودان بلد زراعي ويتصدر دول العالم في إنتاج الصمغ العربي (93% من إجمالي الناتج العالمي) بالإضافة إلى زراعة القطن والقصب والأرز والتبغ والبن والفول السوداني والبنجر والموز والمانجو ، وتبلغ الأراضي القابلة للزراعة في السودان 200 مليون فدان.
كما يمتلك السودان عشرات الملايين من الماشية والماعز والأغنام، وتم اكتشاف الذهب والبترول بوفرة بجانب الحديد والفضة والنيكل والنحاس والزنك وغاز النترون.
أما الصناعة معتمدة على منتجات القطن وصناعات الزيوت والصابون والألبان والجلود وتكرير السكر.
المشاريع السودانية على النيل
*خزان سنار: الذي أنشئ عام 1925 على النيل الأزرق بغرض زراعة القطن في أراضي الجزيرة بالسودان ، خزان جبل الأولياء : أنشئ عام 1937 على النيل الأبيض بغرض تخزين ملياري متر3 لتكملة الري الصيفي لمصر حيث يحجز 3 مليارات م3 يتبخر منها مليار ، وبعد إنشاء السد العالي بمصر سلمته الحكومة المصرية إلى حكومة السودان وأصبح تابع لها ، المشروع الثالث هو خزان الروصيرص : أنشئ عام 1964 لتخزين (3 مليارات م3) على أن يتم تعليته لاستيعاب (7) مليارات م3 طبقاً لاتفاقية 1959 المنظمة لمياه النيل بين مصر والسودان ، وقد موَّل هذا المشروع البنك الدولي للإنشاء والتعمير وحكومة ألمانيا الغربية بمبلغ 18 مليون جنيه.
ويأتي خزان خشم القربة : الذي أُنشئ على نهر عطبرة عام 1964 لتخزين 1.2 مليار م3 لري أراضي حلفا الجديدة التي هاجر إليها سكانها من حلفا القديمة مع بداية العمل في السد العالي ، بالإضافة إلى توليد طاقة كهربائية تقدر بحوالي (7) آلاف كيلووات/ساعة.
إثيوبيا
يحدها من الشرق جيبوتي والصومال ومن الشمال الغربي "السودان" ومن الجنوب كينيا.
وتبلغ مساحتها حوالي 1.223 مليون كم2 قبل استقلال إريتريا ، عاصمتها "أديس أبابا" وأهم مدنها "هرر – دمبا – جوندر –عصب" ، يتحدث الأثيوبيون اللغة "الأمهرية" إلى جانب الإنجليزية ، العملة هي "البر الأثيوبي" فالدولار الأمريكي = 2.05 بر أثيوبي.
يعمل حوالي (85%) من مجموع سكانها بالزراعة حيث تمثل 43% من الدخل القومي ويعتبر البن – القمح – الذرة – الشعير والبنجر والحبوب الزيتية من أهم المحاصيل وتوجد ملايين من الماشية والأغنام تستغل في صناعة الجلود ويعتبر الملح والبلاتنيوم والحديد والبوتاس واستخراج الذهب أهم الثروات المعدنية في إثيوبيا، وكان التركيز لوقت قريب على الصناعات الحربية .
ونسبة المسلمين 65% من عدد السكان والذين يبلغون 66.5 مليون نسمة.



إريتريا
يحدها جنوباً إثيوبيا ومن الشمال والغرب السودان والجنوب الشرقي جيبوتي ويمتد الساحل الإريتري على البحر الأحمر لمسافة 1080 كم2 وتمتلك أكثر من (100) جزيرة أبرزها جزيرة (دهلك) وأصل كلمة إريتريا يونانية تعني البحر الأحمر ، عاصمتها أسمرة ، أهم مدنها عصب، مصوع، عدى، ومساحتها حوالي 119 ألف كم2، ويرجع تاريخ استقلالها إلى 1993 ، ويتحدث الإريتريون ثمان لهجات محلية بخلاف اللغة العربية، تتمتع باكتفاء ذاتي من المواد الغذائية وثروة حيوانية حوالي (10) مليون رأس ، ومن المعادن الحديد والذهب والنحاس والمنجنيز واليورانيوم ، ونسبة المسلمين 90% من السكان وعددهم 4.5 مليون نسمة.
كينيا
يحدها من الشمال إثيوبيا ومن الجنوب تنزانيا ومن الشرق الصومال والمحيط الهندي ومن الغرب أوغندا ، وتبلغ مساحتها حوالي 582.647 ألف كم2 ، عاصمتها نيروبي ، أهم مدنها (الروريت – كالميا – ممبسا – كنتالي) ، يتحدث الكينيون الإنجليزية والسواحلية، ويرجع تاريخ استقلالها إلى 1963 ، وعملتها الشلن الكيني ، الدولار الأمريكي = 26 شلن ، وتحتل الزراعة النصيب الأكبر حيث يعمل بها (80%) من السكان ويمثل "البن" أهم المحاصيل والشاي جوز الهند ، القطن، قصب السكر ، القمح، الذرة ، الشعير ، الأرز، وهناك ملايين من الماشية والخراف والماعز، ويعتبر الجبس والملح والصودا والذهب أهم ثرواتها المعدنية ، وأهم صناعاتها المنسوجات والكيماويات ومعدات النقل والدخان والبترول، ويلغ عدد سكان كينيا 31.5 مليون نسمة.
رواند
تقع في وسط القارة الإفريقية وهي دولة حبيسة يحدها من الشمال أوغندا ومن الجنوب بوروندي ومن الشرق تنزانيا ومن الغرب الكونغو وسميت بلاد العشرة آلاف هضبة نظراً لطبيعتها الجبلية.
وتبلغ مساحتها 26.338 كم2 وعاصمتها "كيجالي" وأهم مدنها "موتاري – غبا – جابيرو" ويرجع تاريخ استقلالها إلى عام 1962 ، ويتحدث "الوانديون" الفرنسية إلى جانب اللغة الوطنية (الكيرواندا) وعملتها الفرنك الرواندي.
يعمل بالزراعة نحو (90%) من السكان وأهم المحاصيل البن – القطن – التبغ – الشاي – الفول السوداني ، ويعتبر القصدير وغاز الميثان أهم الثروات المعدنية لديها وتنتشر هناك الصناعات الصغيرة وأهمها الأغذية.

الكونغو
يحدها من الغرب الجابون والمحيط الأطلنطي ومن الشرق والجنوب نهر الكونغو ومن الشمال الكاميرون وإفريقيا الوسطى. وتبلغ مساحتها 342 كم2 ، عاصمتها "برازفيل" وأهم مدنها بوانت نوار – كاكوب – دولي ، يرجع تاريخ استقلالها إلى عام 1960 ، وعملتها الفرنك الإفريقي ، ويتحدث السكان الفرنسية مع اللغات الوطنية (اللينجالا – الكيكونجو) ، يعتمد الدخل القومي على البترول والذي يمثل عائده (70%) من الدخل إلى جانب الثروة المعدنية كالزنك والذهب والنحاس والبوكسيت والحديد والبوتاس ، المحاصيل: البن – الكاكاو – قصب السكر – الكاسفار – نخيل الزيت ، وتغطي الغابات 62% من المساحة مما ساعد على صناعة الأخشاب وتصديرها ، وتصنع الكنغو الأسمنت والصناعات الكيماوية والملابس وصناعة الصلب، ويبلغ عدد السكان 56.5 مليون نسمة تقريباً .

تنـزانيا
يحدها من الشمال أوغندا وكينيا ، ومن الجنوب الغربي زامبيا ، ومن الجنوب مالاوى وموزمبيق ، ومن الغرب رواندا وبوروندي ، ومن الشرق المحيط الهندي ، وتبلغ مساحتها 945.203 ألف كم2 وعاصمتها "دار السلام" وأهم مدنها (أروشا – موانزا – تنجا) ويرجع تاريخ استقلالها إلى عام 1963 ، وعملتها الشلن ولغتها "السواحلية" إلى جانب اللغة الإنجليزية.
ويعمل بالزراعة (90%) من السكان وتسهم الزراعة والثروة السمكية في 40% من الدخل . وتنزانيا غنية بالأخشاب حيث تحتل الغابات (48%) من المساحة الكلية ، ويعتبر الماس – الذهب – النحاس – القصدير – الكوبالت – النيكل – الحديد من أهم المعادن ولديها (3) سدود لتوليد الكهرباء. ويبلغ عدد السكان 36.5 مليون نسمة تقريباً .
بوروندي
يحدها من الشمال رواند وتنزانيا من الشرق والجنوب ، وتبلغ مساحتها 27.834 ألف كم2 ، وعاصمتها "بوجمبورا" ، وأهم مدنها (كاتيجا "العاصمة القديمة" – بوسمبورا – نجوزى – موارو) ، ويرجع استقلالها إلى 1962 ، وعملتها الفرنك البوروندي ، ولغتها الفرنسية هي اللغة الرسمية إلى جانب الكريول والسواحلية ، وتعد الزراعة المصدر الرئيسي، وأهم محاصيلها الأرز – الذرة – القطن – السرغوم – الموز – البن – الشاي – القمح ، وتمثل الثروة الحيوانية والسمكية مركزاً هاماً في التجارة حيث الأغنام والخنزير وحرفة صيد الأسماك ، وتصنع بوروندي النسيج – الصابون – البيرة – السجائر – الأحذية – البطاطين، وأهم المعادن الماس ، الفراميت ، ويبلغ عدد السكان 6 مليون نسمة.
أوغندا
يحدها السودان شمالاً وكينيا شرقاً وروند وتنزانيا من الجنوب والجنوب الغربي ، وتبلغ مساحتها 235.886 ألف كم2 ، وعاصمتها "كمبالا" وأهم مدنها (عنتبي – جنجا – مبال – جلو) تاريخ استقلالها 1962 ، وعملتها الشلن الأوغندي ولغتها الإنجليزية إلى جانب المحلية وأبرزها (السواحلية – لوجاندا – لونيورو).
يعمل بالزارعة (83%) من السكان يمثل البن الصدارة في اقتصادياتها أوغندا ويمثل (10%) إلى جانب القطن – الشاي – التبغ – قصب السكر – الفول السوداني وتتوافر الماشية والخراف والماعز والإبل والأسماك، ويعتبر النحاس ، القصدير – الأسمنت – الفوسفات أهم المعادن . ولا تزال مجالات الصناعة صغيرة في أوغندا بسبب ضيق السوق السواحلي للتسويق .
ويعتبر خزان "أوين" أهم مشروعات أوغندا على النيل فقد بنى على بحيرة فيكوريا على بُعد ميلين ، وأنشئ عام 1954، وقد اشتركت مصر في بنائه بدفع مبلغ (4.5) مليون جنيه لأوغندا تمثل نصيبها من تكاليف إنشاء الخزان ، وهو الجزء الوحيد الذي ثم بناؤه من خطة التخزين المستمر التي تبنتها "مصر".
ويمثل المسلمون في أوغندا (50%) والنصارى (14%) والوثنيون (35%) . ويبلغ عدد سكان أوغندا 25.5 مليون نسمة تقريباً .

الاندوجو:
(اندوجو) هي كلمة تعني (الإخاء) باللغة السواحلية .. وهو تجمع إقليمي للدول المطلة على نهر النيل وهم الدول العشرة السابقة الذكر، هذه المنظمة تهتم أساسًا بتنظيم الاستفادة من مياه النيل وتحقيق المصالح المشتركة بين دول الحوض في مياهه.
وكل دولة من العشرة المشتركة في حوض النيل لها أهميتها بالنسبة لمياه النهر كالآتي:
- أثيوبيا وإريتريا تمد النيل بنحو 84% من مياهه التي تصل مصر.
- أوغندا يقع بها منبع النيل من بحيرة فيكتوريا ولها نصف بحيري ألبرت وإدوارد.
- كينيا وتنزانيا تشتركان مع أوغندا في بحيرة فيكتوريا.
- الكنغو (زائير) تشترك مع أوغندا في بحيرة البرت.
- رواندي وبورندي حيث نهر كاجيرا أهم روافد بحيرة فيكتوريا.
- السودان يجري في أراضيها جزء كبير من النيل بالإضافة إلى روافده.
- من أكثر الدول اعتماد على نهر النيل تأتي في مقدمتها مصر ثم السودان ثم أوغندا على الترتيب أما بقية لادول فاعتمادها على النهر محدود لأن توجيها نحو المحيط.
- كينيا وتنزانيا تتجه نحو المحيط الهندي.
- الكونغو تتجه نحو المحيط الأطلنطي.




المبحث الرابع
الميــــاه

" وجعلنا من الماء كل شىء حى "
" صدق الله العظيم "
مقدمـــه :-
1 - كمية المياه المتاحــة :-
يعتبر نهر النيل هو مصدر المياه الرئيسى لمصر إلى جانب بعض المصادر الأخرى مثل المياه الجوفية العميقة فى الصحارى وكميات ضئيلة من الأمطار على شريط ضيق من الساحل الشمالى وبعض الوديان والسيول وكميات محدودة تنتج من محطات إعذاب مياه البحر والمياه المائلة للملوحة .
كمية المياه المتاحة :-
· 5ر55 مليار م3 سنويا نصيب مصر من مياه نهر النيل
· 9ر. مليار م3 سنويا المياه الجوفية
2 - استخدامات المياه :-
تستخدم الموارد المائية فى أغراض عدة أهمها :-
1. مياه الشرب
2. الرى وتنمية الثروة الزراعية
3. الصناعة
4. تنمية الثروة السمكية والبيئية
5. النقل النهرى
6. توليد الطاقة
7. الأنشطة الترويحية كالسياحة وصيد الأسماك .... الخ
وقد تم وضع معايير وإشتراطات ومواصفات لكل نوع من استخدامات الموارد المائية بحيث تمثل الحد الأدنى لصلاحية المياه لكل نوع من استخدامات المياه .
3 - الدورة الطبيعية للمياه :-
تتكون ثلثا مساحة الكرة الأرضية من الماء فى المحيطات والبحار والبحيرات وهذه المياه غير العذبه – لزيادة الملوحة بها – لا تصلح للأغراض الآدمية واستخدامات المياه الأخرى مثل الشرب وغيرها . ألا أن الله سبحانه وتعالى أوجد الوسيلة لتوفير المياه العذبه الصالحة ( مياه الأنهار ) لإستخدامات الإنسان .
فهذا السطح الهائل من المياه يتعرض لحرارة الشمس والهواء فيتبخر الماء ويتصاعد على هيئة بخار إلى طبقات الجو العليا ويتجمع على شكل سحب تسيرها الرياح وعندما تتعرض هذه السحب إلى أجواء منخفضة الحرارة يتكثف بخار الماء ويسقط على هيئة أمطار على سطح الأرض مكونا الأنهار والبحيرات العذبة ويتسرب جزء منها إلى باطن الأرض مكونا المياه الجوفيه والينابيع والعيون أما الأنهار فتشق طريقها إلى أن تصب فى نهاياتها إلى المحيطات والبحار والبحيرات . أما الجزء الذى يستهلكه الإنسان والحيوان والنبات ... فإنه يخرج إلى البيئة المحيطة ( الماء والهواء ) على صورة إفرازات ونتح وتستمر ..... الدورة الطبيعية للماء أى البخر والمطر وبذلك لا يوجد فاقد فى كمية الماء فى الكون بل تظل ثابتة .
الاحتياجــــات من المـــاء :-
أ - احتياجات الإنسان من الماء :-
يحتاج جسم الإنسان إلى حوالى 5ر2 لترا من الماء يوميا وتختلف هذه الكمية طبقا لإختلاف درجات الحرارة وعوامل أخرى . ويحصل الإنسان على 5ر1 لتر من الماء يوميا عن طريق الشرب والباقى فيما يتناوله من الأطعمة
والماء الناتج من التفاعلات الكيميائية داخل أعضاء الجسم كالآتى :-
الاحتياجات :-
· 5ر1 لتر عن طريق شرب الماء والسوائل الأخرى
· 7ر لتر عن طريق الأطعمة
· 3ر لتر عن طريق عمليات الأكسدة داخل الخلايا
ويفقد الجسم نفس الكمية من الماء يوميا كالآتى :-
· 5ر. لتر عن طريق العرق
· 1ر. لتر عن طريق البراز
· 4ر. لتر عن طريق الرئتين
· 5ر1 لتر عن طريق البول
احتياجات مصر من المياه عام 2017 :-
1 - الإحتياجات المائية لمياه الشرب :
بلغت نسبة التغطية الكاملة بمياه الشرب فى عام 2000 حوالى 96 % من السكان فى المناطق الحضرية و38 % فى المناطق الريفية بينما هناك 56 % من السكان فى الريف لديهم تغطية جزئية بمعنى أن الشبكة منفذه والمياه متاحة بها فى ساعات محدودة من اليوم . وتمثل المياه السطحية المصدر الرئيسى لمياه الشرب بينما تمثل المياه الجوفية حوالى 17 % من الإجمالى . وعلى الرغم من أن تحلية مياه البحر أو المياه عالية الملوحة يمثل جزءا ضئيلا من استخدامات مياه الشرب على المستوى القومى إلا أنها تعتبر المصدر الرئيسى لمياه الشرب فى المناطق السياحية على إمتداد سواحل البحر الأحمر وسيناء .
ومن المتوقع أن تزداد إحتياجات مياه الشرب فى المستقبل نتيجة للزيادة فى عدد السكان والزيادة فى نصيب الفرد نتيجة ارتفاع مستوى المعيشة ، وأيضــا
إنشاء شبكات صرف صحى فى الأماكن المخدومة حاليا بشبكات مياه الشرب ولم تصل إليها خدمات الصرف الصحى . ومن المتوقع أن يصل إجمالى إحتياجات المياه للشرب والأغراض المنزلية المختلفة إلى حوالى 6ر6 مليار م3 فى عام 2017 . ( الخطة القومية للموارد المائية – وزارة الرى) .
2 - الإحتياجات المائية للزراعة :-
يمثل قطاع الزراعة أكبر مستخدم ومستهلك للمياه فى مصر حيث تبلغ حصة الزراعة حوالى 85 % من اجمالى الإحتياجات المائية ، وبينما من ناحية الإستهلاك الفعلى فإن حصة الزراعة من المياه قد تصل إلى حوالى 95 % من إجمالى الإستهلاكات المائية الفعلية وقد زادت المساحة المنزرعة فى مصر من 8ر5 مليون فدان عام 1997 إلى 8 مليون فدان عام 2000 ومن العوامل التى ساعدت على تنفيذ هذه السياسة التوسع فى إعادة استخدام مياه الصرف الزراعى واستخدام المياه الجوفية ، وكذلك خفض كميات المياه العذبة التى كانت تصب على البحر خاصة أثناء فترة أقل الإحتياجات وقد بلغ إجمالى كميات المياه التى استخدمت فى أغراض الرى 8ر57 مليار متر مكعب عام 1997 .
ويعتمد توفير المياه الإضافية المطلوبة لقطاع الزراعة فى المستقبل على التغير فى الإحتياجات والأولويات الخاصة لمياه الشرب والصناعة مع التوسع فى استخدام المياه الجوفية وعلى الإجراءات التى تؤدى إلى تحقيق الإتزان الملحى بأقل كمية من مياه المصارف التى تصب فى البحيرات الشمالية والبحر المتوسط . ومن المقترح استخدام أى كميات مياه إضافية يتم توفيرها فى رى الأراضى الجديدة وليس فى زيادة حصة الأراضى القديمة من المياه . وبإفتراض ثبات كمية المياه المنصرف من السد العالى عند 5ر55 مليار م3 فى عام 2017 كما هى فى الوقت الحالى مع توقع زيادة مساحة الأراضى المنزرعة من 8 مليون فدان لتصبح 8ر10 مليون فدان فإن كمية المياه المطلوب تخصيصها للزراعة عام 2017 تبلغ حوالى 6ر63 مليار متر مكعب فى حين يقدر الإستهلاك الفعلى لها فى نفس العام بحوالى 3ر42 مليار متر مكعب . ( الخطــة القومية للموارد المائية – وزارة الرى ) .
3 - الإحتياجات المائية للصناعة :
تطورت الصناعة تطورا كبيرا خلال العقود الأخيرة وبلغت الإحتياجات المائية لقطاع الصناعة ( دون الأخذ فى الإعتبار مياه التبريد المستخدمة فى محطات توليد الكهرباء ) حوالى 2 ر 2 مليار متر مكعب عام 2000 وتعتبر المياه السطحية ( النيل وشبكات الترع ) هى المصدر الرئيسى المباشر لتلك الإستخدامات حيث تبلغ نسبتها حوالى 53 % من إجمالى الإستخدامات بينما تبلغ نسبة ما يصل إلى المصانع من الشبكات العامة لمياه الشرب حوالى 28 % ومن المياه الجوفية حوالى 17 % ويقدر إجمالى احتياجات المساهمة المطلوبة بقطاع الصناعة فى عام 2017 بحوالى 2ر4 مليار متر مكعب وذلك فى حالة تحقيق معدل نمو صناعى حوالى 5 % ( الخطة القومية للموارد المائية – وزارة الرى )
4 - الملاحــــة :
يستخدم نهر النيل كمجرى ملاحى بالإضافة إلى الرياحات وبعض الترع الرئيسية . وتتجه السياسة المائية الحالية إلى عدم صرف مياه إضافية من السد العالى لأغراض الملاحة . ( الخطة القومية للموارد المائية – وزارة الرى )
5 – توليد الطاقة الكهرومائية :-
يبلغ إجمالى الطاقة الكهرومائية حاليا حوالى 2000 ميجاوات وهى تمثل 11 % من اجمالى الاحتياجات الكهربائية على المستوى القومى ومنذ عام 1990 لم يتم صرف مياه من أمام السد العالى لأغراض توليد الطاقة حيث أن توليدها يعتمد على كمية المياه التى تصرف لأغراض الرى ومياه الشرب والصناعة على مدار العام . ( الخطة القومية للموارد المائية– وزارة الرى)
6 - حياه البيئة والثروة السمكية :
تعتمد تنمية الثروة السمكية على وجود بيئة مائية صالحة لتكاثر ونمو هذه الكائنات المائية , وأن تحتوى على المواد الغذائية والحفاظ على نوعية ومناسيب المياه وسرعتها وعمقها والظروف الطبيعية لجوانب المجارى المائية وإحتوائها على نسبة من الأكسجين الذائب فى المياه لا تقل عن 4 – 5 جزء فى المليون .
7 - الصحة العامة والترفية :
قد تستخــدم المياه فى المجارى المائية مباشرة فى أغراض النظافة العامة ( مثل غسيل الثياب والأوانى والإستحمام ) أو فى أغراض ترفيهية ( مثل السياحة ) ومما يتطلب وجود مياه ذات نوعية جيدة . وعلى هذا فإن وجود مياه سطحية ( بالمجارى المائية ) ذات نوعية سيئة بالقرب من التجمعات السكنية قد يؤثر على الصحة العامة للسكان بشكل مباشر أو غير مباشر .
مصادر المياه فى مصر :-
أهم مصادر المياه فى مصر هى :
أ - نهر النيـــل :-
يبلغ طول النيل من المنبع إلى المصب 6700 كيلو مترا ويخترق عددا من الدول تعرف بدول حوض النيل . أما الجزء المار فى مصر فيبلغ طوله 1540 كيلو مترا فى حدود مصر الجنوبية – مكونا بحيرة ناصر ( جنوب ) السد العالى وحتى مصبه فى البحر المتوسط شمالا .
ويتفرع النيل عند القناطر الخيرية - القليوبية شمال العاصمة إلى فرعى رشيد ودمياط اللذين يحتضنان دلتا النيل . ونظرا لأن دول حوض النيل تشارك بعضها البعض فى إستغلال والإستفادة بمياه النيل فقد عقدت إتفاقية لتخصيــص كميات محدودة من مياه النيل لكل دولة وكان نصيب مصر منها 5ر55 مليار متر مكعب فى السنة .
ب – المياه الجوفية :-
· المصدر الرئيسى لها هو مياه الأمطار والتى تتسرب من خلال مسام التربة إلى الطبقة المشبعة بالمياه والمنسوب الأعلى لهذه الطبقة المشبعة يسمى المنسوب الثابت،· وينحدر فى إتجاه سريان المياه ( فى مصر من الجنوب إلى الشمال ) .
· المياه الحرة : هى المياه الجوفية التى لا يمنع سريانها أية حواجز أو عقبات جيولوجية .
· المياه المقيدة : هى المياه الجوفية التى تنحصر بين طبقتين غير مساميتين تمنع سريانها بحرية . وينشأ عنها الآبار الإرتوازية التى تتدفق إلى سطح الأرض تحت تأثير الضغط الواقع عليها وهى تسمى بالآبار العميقة .
وتختلف المياه الجوفية فى مصر من منطقة إلى أخرى :-
1 - الوادى والدلتا :-
نتيجة لمرور المياه المحملة بالطمى فى مجرى النيل على مدى الأجيال ترسبت ثلاث طبقات هى :-
· الطبقة العليا : بعمق 6 – 10 أمتار وهى طينية غير مسامية أو طينية – رملية وهى الطبقة غير المشبعة بالمياه وتتعرض للتلوث المستمر .
· الطبقة الوسطى : بعمق 10 – 15 مترا من الرمل أو الرمل الطينى المشبع بالماء .
· الطبقة العميقة تلى الطبقة الوسطى وهى من الرمل الخشن أو الزلط التى يمكن سحب المياه منها بسهولة عن طريق الآبار وتسمى الطبقة المشبعة بالمياه والآبار الجوفية ويصل عمقها لأكثر من 20مترا وهى أقل تعرضا للتلوث لأن مياهها من الطبقة المشبعة .
2 - الصحراء الغربية :
تأتى المياه الجوفية من وسط السودان بين طبقتين من الحجر النوبى المشبع بالمياه تحت ضغط فتخرج المياه من العيون والآبار الإرتوازية ( المياه المقيدة ) وهى تعتبر الموارد الرئيسية لمياه الشرب والرى بالواحات والوادى الجديد
3 - السهل الساحلى الشمالى :
تسقط الأمطار على الكثبان الرملية وتكون طبقة من المياه العذبه تطفو فوق مياه البحر المالحة التى تسربت إلى باطن الأرض ويمكن الحصول على هذه المياه العذبه بعمل حفرة ضحلة غير عميقة ويوجد على هذا الشريط الساحلى خنادق عمقها 5ر1 مترا وعرضها مترا واحد تتجمع فيها المياه بارتفاع نصف مترا ويطلق على هذه الخنادق ( الآبار الرومانية ) .
4 – شبه جزيرة سيناء :
مصدر المياه الجوفيه هو الأمطار وهى تتجمع فى وادى العريش وفيران والطور وعيون المياه بالقسيمه والجديرات والآبار التى تحفر بها تتراوح أعماقها ما بين 490 متر إلى 980 مترا .
5 - الفيوم وغرب بنى سويف :
يصعب دق الآبار بها حيث أن التربة تتكون من طبقات من الصخور الجيرية السميكة يعلوها طبقات من الرمل والطين لا يزيد سمكها عـــن بضعة أمتار من سطح الأرض وهى تحتوى على مياه الصرف الزراعى المحملة بالأملاح الزائدة والمعادن .
6 – وادى النطرون :
مصدر المياه الجوفية هى الأمطار التى تسقط على الشاطئ الغربى للدلتا ومن النيل عند تقابل النيل مع الحجر الرملى النوبى بالصحراء الغربية .
ج - الأمطـــار :-
الأمطار ليست مصدرا رئيسيا للمياه فى مصر لقلة الكميات التى تسقط شتاءا ولا تتجاوز 10 ملليمترات على الساحل الشمالى ثم تقل إلى 4ر1 ملليمترات فى شهر مايو ومن أهم المناطق التى تسقط عليها الأمطار الساحل الشمالى – الدلتا – شمال الصعيد – أسوان – قنا – وجبال البحر الأحمر وسيناء وينتج عنها السيول . وقد تم إنشاء سد وادى العريش لتخزين مياه الأمطار والإستفادة منها . كما أنشأت الدولة مخرات للسيول تنحدر نحو الوادى وتصب فى نهر النيل . ويستفاد بمياه الأمطار فى زراعة بعض المحاصيل مثل الشعير والزيتون والفواكه مثل التين وأشجار النخيل .

خصائص ونوعية مياه النيل وفروعة والترع والرياحات :-
نظرا لتعرض المياه العذبه للعوامل الطبيعية والتلوث بالمخلفات الصناعية والحيوانية والآدمية فإن هذه المياه تحتاج إلى تنقيتها قبل إستخدامها فى الأغراض المختلفة وخاصة كمصادر لمياه الشرب .
وهذه المياه فى حالتها الطبيعية تحتوى على مواد طافية مثل أوراق الشجر والنباتات المائية وجثث الحيوانات والزيوت الناتجة من تيسير المركبات النهريـة بالإضافة إلى المواد العالقة والمواد الذائبة العضوية والكيميائية ومسببات الأمراض والغازات .
ويتم تبادل الغازات مع الهواء الجوى فيذوب الأكسجين فى المياه ويتصاعد ثانى أكسيد الكربون وكبريتد الإيدروجين إلى الهواء ووجود الطحالب والنباتات المائية بالمجارى يؤدى إلى زيادة نسب الأوكسجين بالمياه من خلال عمليات التمثيل الكلوروفيلى فى ضوء أشعة الشمس ( التنقية الذائبة )
وقد أوصت منظمة الصحة العالمية W.H.O بتقسيم موارد المياه الخام الطبيعية كمصادر لمياه الشرب إلى أربعة مستويات طبقا للمحتوى البكتريولوجى للمجموعة القولونية وتحديد نوع المعالجة المقترحة لكل مستوى لضمان سلامة مياهها للشرب والحد من إنتشار الأمراض التى تنتقل عن طريق المياه على الوجه التالى :-

المستوي العدد الإحتمالى للمجموعة القولونية لكل 100 سم 3 نوع المعالجة المطلوبة
الأول صفر – 50 إضافة الكلور
الثانى 50 – 500 المعالجة التقليدية ( الترسيب والترويب – الترشيح – التعقيم )
الثالث 5000 – 000ر50 تلوث شديد للمورد المائى ( مأخذ ) ويحتاج إلى أكثر من المعالجة التقليدية
الرابع أكثر من 000ر50 تلوث شديد جدا لا يصلح كمصدر لمياه الشرب
كما أوصت المنظمة أنه إذا زادت النسبة بين العد الإحتمالى لبكتريا القولون النمونذجى إلى العد الإحتمالى للمجموعة القولونية عن 4ر فإن المورد يحتاج إلى معالجة طبقا للمستوى الأعلى أى أنه كلما بعدت مآخذ محطات تنقية المياه عن مصادر التلوث قل الحمل البكتريولوجى فى المياه وكلما قربت من مصادر التلوث زاد النسبة عن 4ر % وهذا يعنى أن عمليات مياه الشرب لابد وأن تضاف إلى خطوات تنقية المياه أكثر من المعالجة التقليدية مثل إضافة الكلور المبدئى .



خصائص المياه الجوفية :
1 – الدلتا :
تعتبر المياه الجوفية جنوب مدينة طنطا صالحة للشرب والإستهـلاك الآدمى والزراعى وتنمية الثروة الحيوانية حيث أن نسبة الأمـــلاح الذائبة لا تزيد عن 1000 جزء فى المليون . أما شمال مدينة طنطـا هى غير صالحة للإستهلاك الآدمى أو الزراعى لزيادة نسبة الملوحـة لقربها من مياه البحر الأبيض المتوسط الذى تتسرب منه مياه شديـدة الملوحة إلى باطن الأرض حيث تصل نسبة الملوحة الذائبة إلـــى 5000 جزء فى المليون فى كفر الشيخ ، 000ر40 جزء فى المليون فى المناطق القريبة من البحر شمالا ولهذا تعتمد معظم المحافظات فى شمـال الدلتا على مياه الشرب على المياه السطحية عن طريـــق عمليات تنقية مياه الشرب .
2- الوادى :
تعتبر نوعية المياه الجوفيه جيدة وصالحة للإستعمال الآدمــــى الزراعى وتنمية الثروة الحيوانية إذا تبلغ المواد الذائبة حوالـى 500 جزء فى المليون فى المتوسط .
3- الصحراء الغربية :
تقل الأملاح الذائبة عن 1000 جزء فى المليون وتعتبـر المياه الجوفية من نوعية جيدة من حيث نسبة الملوحــة والقلوية ألا أن المياه ذات صفة أكاله للمعادن لوجود غاز ثانى أكسيد الكربون وكبريتيد الإيدروجين وإنخفاض الأس الإيدروجينى ولذا يجب إستخدام معادن مقاومه للتآكل عند دق الآبار .
4 – الساحل الشمالى :
المياه الجوفية فى هذه المنطقة غير صالحة للإستهــلاك لزيادة الملوحة علما بأنه يوجد طبقة من المياه العذبه تطفو فوق المياه الجوفية الملحة



المبحث الخامس
أسباب تلوث مياه نهر النيل (صحي – زراعي– صناعى )
أولا:التلوث الصناعي:-
تتلوث المياه بالمخلفات الصناعية لابد أن يقودنا إلى التلوث نهر النيل في مصر وتؤكد الدراسات العلمية أن حجم المخلفات الصناعية في مصر يقدر بحوالى 500 مليون متر مكعب في العام وينتج عن الصناعات الغذائية القائمة ما يقرب من 227 مليون متر مكعب من المخلفات السائلة سنويا تليها الصناعات الكيميائية 98 مليون والنسيج 88 مليونا ثم الصناعات المعدنية 60 مليونا .اما الباقي فمن صناعات كثيرة أخرى والخطير أن معظم الصناعات تقوم بصرف مخلفاتها الصناعية السائلة دون معالجة في النيل أو في الترع والمصارف الزراعية لتصب بعد ذلك في بحيرات شمال الدلتا وبعض المخلفات يصرف في مجارى الصرف الصحى ويجد طريقة في النهاية إلى المصارف والمسطحات المائية الأخرى. وتؤكد الدراسات البيئية أن 57 % من المخلفات السائلة من المصانع تجد طريقها إلى النيل والترع أي حوالي 300 مليون متر مكعب .
ثانيا: التلوث الزراعي:-
نجد أن تلوث الصرف الزراعي كبير وبلغت كمية المياه الملقاة فى النيل من مياه الصرف الزراعى الصرف الزراعى المحلة بالمبيدات 5 .2 مليار متر مكعب سنويا هذه الكمية محملة بالمبيدات القاتلة كما أن هناك 73 مصبا للصرف الزراعى تؤدى الى تلوث كيميائي وتلوث بيولوجى وتلوث كيميائى وتلوث زراعى وتلوث حرارى. ونجد أن مبيد d.d.t المحظور دوليا مازال يستخدم فى مصر وتشير الدراسات الى أن 80% من المبيدات المستعملة فى مصر تتسرب الى مياه النيل و20 % الى الطعام الذى نأكله وحتى الآن مازالت مصر تستورد 50 ألف طن مبيدات سنويا وتوجد مصانع عديدة لإنتاج الاسمده والمبيدات الحشرية تلقى بمخلفاتها الضارة بالنيل لنصبة بالدمار حيث تنتشر عناصر الكبريت والتيتانيوم والسليكون والمنجنيز فضلا عن الفضلات الآدمية والحيوانية .
ثالثا:التلوث الصحى :-
ونجد أن تلوث نهر النيل بمياه الصرف الصحى يصل لمعدل خطير جدا ففي القاهرة يتم إلقاء 300 ألف متر مكعب فى اليوم الى مصرف الرهاوى دون معالجة وهذا مصرف يصب فى فرع رشيد مما يزيد من التلوث وفى الجزء الشرقي من القاهرة فيلقى معظم صرفة الصحى دون معالجة الى مصارف الخصوصى وبلبيس التى تصب فى مصرف بحر البقر الذى يصب فى بحيرة المنزلة والذي يؤدى الى تلوث الثروة السمكية.
حالة نهر النيل الحالية:-
أصبح المجتمع يعاني من حالة تدهور وتدمير للعديد من الموارد البيئية مثل الأراضي الزراعية ونهر النيل وشواطىء البحار وغيرها من الموارد الطبيعية وكذلك انتشار ظاهرة التلوث البيئي بسبب الشركات الصناعية أو وسائل النقل الخاصة ( خاصةً السيارات ومحارق القمامة ومسابك الرصاص وغيرها من مصادر التلوث ) أو التلوث الغذائي بأنواعه والذي عادتاً ما ينتج عن استخدام المبيدات والأسمدة وتلعب الإدارة البيئية دوراً هاماً في التعامل مع المشكلات هذا بالإضافة إلي حجم ونوع المعلومات التي تعلن إلي الرأي العام مع درجة مشاركة المواطنين في عملية هذه الإدارة من هنا أصبح من الضروري أن يكون هناك رصد دولي لحالة البيئة في بلادنا حتى يتمكن كل الإطراف المهتمة والمعنية بالمشكلات البيئية من المشاركة الفعالة في عملية إدارة الموارد البيئية.
وجدير بالذكر أنه علي الرغم من أن قانون البيئة الصادر عام 1994 قد ألزم جهاز شئون البيئة بإصدار تقرير سنوي عن حالة البيئة بالإضافة إلي إعلان المؤشرات العامة عن حالة البيئة كل ثلاثة شهور إلا أن هذا التقرير لم يصدر إلا مرة واحدة عام 1996 .
ونحن في هذه الورقة المختصرة أن نضع بعض المؤشرات السريعة التي تبين اتجاهات حالة البيئة في بلادنا خلال الفترة الراهنة وسنتناول أهم الموضوعان التي لها تأثير .
وسنعرض أهم القضايا البيئية والتي لها تأثير حاد علي الحالة البيئية في مصر وذلك وفقاً للمعايير الآتية :-
1. التي تتسم بالتكرارية والاستمرار .
2. التي تستحوذ علي انتباه الرأي العام وقلقه بشأنها .
3. القضايا البيئية التي تؤثر تأثيراً ممتداً لا يمكن تداركه .


الآثار البيئية لتلوث نهر النيل:-
1. أن إلقاء الحيوانات الميتة تؤدى الى قتل الثروة السمكية ولا يوجد سمك فى النيل وهذا يقضى على الأسماك المائية وهذا من أهم عوامل نقص الثروة السمكية .
2. إن تلوث مياه نهر النيل اضر ضرراً بالغا بالمحاصيل الزراعية فنجد هذا يؤدي إلي نقص كمية الإنتاج للمحاصيل .
3. تلوث مياه النهر بالمواد والمبيدات الكيميائية وأكاسيد النيتروجين الناتجة من محطات توليد القوي الكهربية أدي إلي هلاك الكائنات الحية الموجودة بمياه نهر النيل
4. كما إن عدم تنقية وتطهير المياه يؤدي إلي الإضرار الصحي للبشر والإصابة بالعديد من الإمراض الجلدية والحساسية وأمراض المعدة والسرطانات


مجهودات حكومية وأهلية للحد من التلوث
حماية مياه نهر النيل من التلوث أحد هموم المواطن المصري والتساؤل الذى يطرح نفسه هو هل هى قضية إعلاميه تتعلق بمدى وعى المواطن بها أم هى قضية تمويلية وان هناك قصور فى مصادر التمويل أم هى قضية تشريعات وسياسات عامه؟ فى الحقيقة إن الواقع يؤكد إن درجة تلوث مياه نهر النيل تختلف من منطقة لأخرى فهي أقل تلوثا جنوبا وتزداد نسبة التلوث كلما اتجهنا شمالا خاصة فى منطقة القاهرة ودمياط والإسماعيلية والمحمودية ورشيد ومصادر التلوث قد تكون أدمية وزراعية أو صناعية وتكلفة معالجتها مرتفعة جدا.
ومع أن الحكومة تلعب دورا رئيسيا فى قضايا البيئة بشكل عام ومع ذلك لا يمكن لنا أن ننكر الدور الذى يمكن أن تلعبه المؤسسات التعليمية والدينية فى نشر الوعي البيئي لتلوث نهر النيل ضمن مناهج التعليم بهذه القضية الهامة فلابد من أدارج معلومات عن النيل وفوائده وضرورة توعيه الناس وتعريفهم بفوائد مياه نهر النيل وإضرار تلوثها .
كما أن زيادة الوعي بالمشكلة على مستوى الفرد العادي والمسئول تقع أيضا على عاتق المنظمات غير الحكومية ووسائل العلام ومن جهة أخرى نجد أن مصادر التمويل لمواجهة تلوث مياه نهر النيل عديدة ومتنوعة منها المحلى ومنها الخارجي ففي ضوء القانون رقم 4 لسنة 1994 م تم إنشاء صندوق للأنفاق على المشروعات الخاصة بحماية البيئة وثلاثة صناديق أخرى للحماية من التلوث الصناعي .
وهناك صندوق يتبع وزارة الأشغال العامة والموارد المائية لحماية المجارى المائية من التلوث يتم تمويله من المخالفات مضافا إليها 10 % مصاريف أداريه أما فيما يتعلق بالموازنة ألعامه فقد تم تخصيص أجماعي 9 ملايين جنية سنويا منذ ثماني سنوات لقضايا البيئة .أما التمويل الخارجي فيفضل مانحه إعطائه من منظمات غير الحكومية ويرفض إعطائه للمؤسسات والمراكز البحثية الحكومية فى حين أن أغلب المنظمات غير حكومية تتعامل من الباطن من الجهات الحكومية من جانب ومن جانب أخر فأن أغلب هذا التمويل يوظف فى عقد الندوات والموتمرات دون المساهمة الحقيقية فى مواجهة المشكلة .
وأحيانا يصبح هدفا وليس وسيله لذلك نادت بعض الآراء بعدم تزويد تلك المنظمات بمبالغ من الموازنة ألعامه . وإذا انتقلنا الى التشريعات التى تحكم قضايا البيئة بشكل عام وتلوث مياه النيل خاصة فهناك القانون رقم 48 لسنة 1982 والقانون رقم 12 لسنة 1984 ثم القانون 4 لسنة 1994 .ويجمع الخبراء فى هذا المجال على أن التشريعات كافية ولكن اليات تطبيق القانون غير كافيه ولابد من التشدد فى تطبيق العقوبات وتحديث اللوائح التنفيذية وإزالة التناقضات فيها .ولزيادة كفاءة تطبيق السياسات العامة فى مجال البيئة لابد من التعاون والتنسيق بين كافة الأجهزة والوزارات والزراعة والإسكان والصحة وعلى أن تحتل قضية تلوث مياه النيل مكان الصدارة لصانعي القرار وأن يتم وضع جدول زمني وخطة عمل للقضاء على التلوث فى نهر النيل .
وسائل الإنسان لحماية نهر النيل من التلوث .
1. تطهير مياه الشرب
2. معالجة مخلفات المصانع .
اغتيال نهر النيل
مؤلف هذا الكتاب هو الكاتب الصحفي ناصر فياض صدر له من قبل كتاب «خوارق مصرية حيرت العلماء»، وخصص جانباً من نشاطه المهني في حملات تركزت على قضية تلوث مياه النيل والدعوة إلى تنظيم حملات لمواجهة الاعتداءات التي يتعرض لها هذا النهر الخالد،


وهو الموضوع ذاته الذي يتناوله المؤلف بشكل مستفيض من خلال كتابه الذي نعرض له. من النشأة يبدأ المؤلف مستعرض تاريخ نشأة نهر النيل فيشير إلى أن النهر كان قد نشأ نتيجة وجود فالق عظيم منذ ستة ملايين سنة ولم يتم اتصاله بإفريقيا الاستوائية إلا منذ ما يقرب من ثمانمائة ألف عام مضت، ويوضح أن النيل الذي نراه حالياً هو نهر حديث ولد مع أمطار الفترة المطيرة التي أعقبت تراجع ثلوج العصر الجليدي الأخير منذ ما يقرب من عشرة آلاف سنة،

وقد قلت المياه التي يحملها النهر مع انكماش أمطار هذه الفترة منذ حوالي خمسة آلاف سنة. ويوضح المؤلف أن بحيرة فيكتوريا ظلت ـ أحد المنابع الرئيسية للنيل ـ دون اتصال بأي جزء من النهر لمدة طويلة بعد نشأتها ولم يتم الاتصال بينهما إلا منذ ما يقرب من ثلاثة عشر ألف سنة. وحسبما تشير الأبحاث العلمية فإن نهر النيل كان قد مر بالعديد من الحقب الجيولوجية حتى وصلت هيئته إلى الشكل الحديث المعروف لنا والمسمى جيولوجيا «بالنيونيل».

وتأتي مياه النيل من مصدرين رئيسيين هما هضبة البحيرات الاستوائية والمرتفعات الأثيوبية والتي تتساقط عليها كميات كبيرة جدا من الأمطار ولا يصل من هذه المياه سوى جزء صغير هو الذي يحمله النيل حتى مصبه في مصر، أما الجزء الأكبر فيتسرب بين الصخور أو يتبخر من السطوح أو يفيض على جوانب النهر المختلفة ليكون المستنقعات التي تنتشر في أماكن عديدة.

وعن المحاولات التي قام بها العديد من المستكشفين للكشف عن منابع النيل، يوضح لنا ناصر فياض أن منابع النيل ظلت اللغز المحير للكثيرين على مر التاريخ وكانت أولى تلك المحاولات للكشف عن منابع النهر على يد الحاكم اليوناني لمصر «بطليموس» الذي عاش في مصر في القرن الثاني عشر الميلادي، حيث قام بطليموس بعمل ما يشبه خريطة مبدئية لمنابع النيل ـ وإن لم تكن دقيقة بالقدر الكافي ـ

إلا أنها كانت البداية على طريق محاولة اكتشاف منابع النيل وهو الأمر الذي تحقق بعد توالي البعثات الاستكشافية منذ ذلك الحين وحتى تولى «محمد علي باشا» الحكم في مصر والذي أمر بإرسال عدد من البعثات الاستكشافية لرصد منابع النهر، إلى أن قام أحد المستكشفين البريطانيين بكشف أحد أهم وأكبر منابع النيل وهي البحيرة الكبرى والتي أطلق عليها فيما بعد اسم الملكة البريطانية «فيكتوريا».

بعد هذه المقدمة التاريخية التي تناول فيها المؤلف تقديم نبذة تاريخية عن نهر النيل ونشأته يبدأ في تناول المشكلة الحقيقية المتعلقة بموضوع الكتاب وهي تلوث نهر النيل بشرح أبعادها المختلفة وبشكل مرتب فيبدأ الحديث عن مشكلة تلوث منابع النيل فيقول إن حوض نهر النيل في الوقت الحاضر يضم تسع دول تتعرض كلها وبلا استثناء لمخاطر عديدة أبرزها التلوث،

الأمر الذي اتضح بشكل كبير بعد كارثة عام 1994، حيث وصلت عشرات الآلاف من الجثث الطافية فوق سطح المياه عابرة نهر كاجيرا لمسافة مائتي كيلومتر حتى استقرت في بحيرة «فيكتوريا».

حيث تنبهت السلطات الرواندية لفيضان الجثث القادم وأعلنت أربع مناطق ساحلية على بحيرة فيكتوريا كمناطق كوارث، ثم اتضح فيما بعد أن مصدر هذه الجثث كان ضحايا الحروب الأهلية التي تعج بها منطقة منابع نهر النيل، ووصف العلماء هذه الكارثة بأنها أكبر كارثة في العالم يتعرض لها نهر من المياه العذبة، فقد تحول النهر الخالد ـ كما يسميه البعض ـ إلى مقبرة جماعية لضحايا الحرب في رواندا، وهو ما كان يعني أن أوبئة الأمراض الفتاكة الناتجة عن تحلل تلك الجثث في مياه النهر لن تقتصر على دولة بعينها بل سيتم توزيعها تلقائيا على تسع دول تشرب شعوبها من مياه النيل!

وهنا يطرح المؤلف سؤالا في غاية الأهمية يتعلق بالحال الذي كانت ستؤول إليه الأوضاع إذا ما وصلت هذه الملوثات البكتيرية والفيروسية من منابع النيل إلى مصر .. كيف كانت مصر ستتصرف حينئذ ؟

وللإجابة عن مثل هذا السؤال استعان فياض برأي علمي لأحد أساتذة الصحة المهنية بالمركز القومي للبحوث أشار إلى أن احتمال وصول ملوثات بكتيرية وفيروسية من منابع النيل إلى مصر يعتبر احتمال قائم وأن مصر لا تملك من أدوات المواجهة لأمر كهذا سوى القيام بعمليات تطهير لمياه النهر عند بدايته داخل مصر عند منطقة أسوان جنوب مصر وإجراء التحليلات المستمرة للتأكيد على فاعلية تلك الإجراءات في مواجهة تلوث منابع النهر.

وفي محاولة لتجسيد خطورة الحالة التي وصل إليها التلوث في مياه نهر النيل يقدم لنا المؤلف صورة كاريكاتورية تتسم بالمأساوية مستعينا برسم يصور حمارين يقفان على جانب نهر النيل أحدهما يشرب من النهر والآخر ينظر إليه بدهشة ويقول: «هو أنا حمار عشان أشرب من الميه دي!».

ثم يتطرق المؤلف بعد ذلك إلى القضية المتعلقة بتحديد مسؤولية تلوث النهر وعلى من تقع؟ في محاولته للإجابة يشير إلى أنها إنما تقع على عاتق دول المنابع أو الدول المطلة على النهر نفسه، حتى لو كانت التلوث نتيجة لممارسات فردية إلا أن المسؤولية والالتزام يظلان قائمين في صفة الدولة التي يقع على أرضها الاعتداء على النهر.

وهنا يوضح فياض أمرا هاما للغاية، ففيما يختص بقواعد السياسة الدولية فإنه على الرغم من أن كل دولة لها السلطة الكاملة والسيادة على أرضها إلا أن تلك السلطة ليست مطلقة وإنما تقف عند الحد الذي يتم عنده الإضرار بالدول الأخرى، على أن يكون من حق الدولة التي تتضرر من ممارسات دولة أخرى اللجوء إلى المجتمع الدولي لتفعيل القوانين التي تحكم الشأن في القضية محل الخلاف أو النزاع، الأمر الذي يتم في الغالب وفقاً لعدد من المبادئ المتفق عليها تؤكد على مسؤولية الدولة عن أفعالها غير المشروعة والتي تتسبب في الضرر للآخرين.

ويخلص المؤلف إلى أن مشكلة تلوث نهر النيل لا يمكن حلها في ظل المبادئ والقواعد الدولية السابقة الذكر في ظل الظروف التي تعاني منها دول منابع نهر النيل من صراعات أهلية وعدم استقرار وغياب الإمكانيات التي تمكن تلك الدول من حماية النهر بشكل فعال،

وإنما تقع مسؤولية مواجهة هذه المشكلة على عاتق المجتمع الدولي ككل، وتكون مواجهتها من خلال قيام المنظمات الدولية والدول المتقدمة ببذل مساعيها لمعاونة دول حوض النيل الاستوائية على انتشال الجثث والملوثات من مجرى النهر وأن تقد العون العلمي والتكنولوجي اللازم لذلك حفاظاً على الصحة العامة والبيئة الدولية.

ومن تلوث المنابع ينتقل بنا المؤلف إلى مشكلة أخرى من مشاكل نهر النيل وهي تلوث أو تلويث مجرى النهر ويركز على الجزء من المشكلة الذي يختص بمصر، فمن أهم مصادر تلوث مجرى نهر النيل في مصر مياه الصرف الصحي، حيث يعتمد نظام الصرف في مصر على تجميع مياه الصرف ثم صرفها إلى أقرب مسطح مائي دون أي معالجة.

وبالتالي ففضلا عن تلوث مياه النهر بهذه الفضلات الآدمية وتغيير خواص مياه النهر فإن مياه الصرف تساعد على استنزاف الثروة السمكية في العديد من المسطحات المائية المرتبطة بالنيل مثل بحيرة المنزلة. ويشير إلى أنه ما يفاقم المشكلة أن الخطط الحكومية لإنشاء محطات تنقية المياه قبل صرفها على النهر لا تتجاوز في كثير من الأحيان مجرد كونها خطط على الورق لم تدخل حيز التنفيذ، وفي ذات الوقت فإن زيادة المصارف التي تنشأ في القرى لتلقي بمخلفاتها في النيل إنما تزيد في النهاية من تعقيد المشكلة وتضخمها.

ويأتي في المرتبة الثانية بعد مياه الصرف المخلفات الصناعية التي يتم إلقاؤها في النيل، حيث تمتد تلك المصانع التي يتم صرف مخلفاتها في النيل على طيلة النهر من بدايته في أسوان وحتى مصباته في البحر المتوسط، ويلي تلك المخلفات الصناعية المخلفات التي يتم إلقاءها من السفن والفنادق العائمة إلى جانب وسائل النقل النهري الأخرى.


حيث يتم إلقاء تلك المخلفات دون أدنى معالجة. المشكلة أنه نظرا لما تمثله هذه السفن والفنادق العائمة من أهمية باعتبار السياحة أهم مصادر الدخل القومي في مصر فإن قانون حماية نهر النيل من تلك السفن والفنادق العائمة لا يتم تطبيقه حتى الآن. هذا فضلا بالطبع عن مصادر الملوثات الأخرى والتي يأتي على رأسها الممارسات والسلوكيات الفردية والجماعية، فقد جرت العادة على الاغتسال في مياه الترع وغسل الأواني والخضروات وتنظيف الحيوانات والماشية فيه بل والإلقاء بجثثها عند موتها في النهر!

كما يمثل تلوث نهر النيل بالحشائش النباتية الطافية منها والمغمورة أحد الأسباب الرئيسية للمشكلة حيث تمثل هذه الحشائش العائق الأكبر لحركة الملاحة في النهر وتتسبب في العديد من التأثيرات الضارة على الصحة العامة والثروة السمكية، حيث يتكاثر عليها العديد من الطفيليات الضارة مثل الديدان المفلطحة والورقية والأسطوانية، وأخطر هذه الديدان هي البلهارسيا والتي كانت حتى عهدا قريب تمثل الهم الأكبر للمصريين ومنذ عهد الفراعنة.

وعن مستقبل نهر النيل يستعرض المؤلف عددا من الدراسات التي تشير إلى تغير نوعية مياه النيل بعد حجز الطمي وراء السد العالي وبالتالي أصبحت المياه في مجرى النيل بطيئة وقليلة العكارة، كما زادت كمية المواد الصلبة المذابة في الماء وزادت كثافة النباتات الهائمة مما سهل تحول النيل في ظل هذه الظروف إلى مستودع للنفايات، وبالتالي سوكما يرى أحد كبار مسؤولي الري في مصر فإن مستقبل النيل يرتبط بخفض حدة التلوث إلى أقصى درجة ممكنة واتخاذ الإجراءات الأزمة لذلك ولا توجد أي حلول وسط لهذه المشكلة.

تلوث النيل بالسفن والفنادق العائمة
تلقى الفنادق العائمة بفضلاتها و صرفها الصحى بدون معالجةالى النيل ولذلك تشكل الفنادق فى الوقت الحاضر عاملا من عوامل تلوث مياه النيل ويضاف اليها كذلك سائر وسائل النقل النهرى وكلا تلقى بمفضلاتها إلى النيل والطبيعي أن يزيد عددا لفنادق العائمة في النيل عاما بعدعــام وتقبل الشركات الفندقية العالمية على تشغيل هذه الفنادق العائمة باعتبارها من اهم عوامل الجذب السياحى وتساعدهذه الفنادق على سد النقص فى الطاقات الفندقية في مواسم الذروة0ويقدر عدد السائحين الذين يستخدمونها بنسبة10% من مجموع السائحين الوافدين الى مصر وللأسف فان قانون حماية نهرالنيل من التلوث ولائحتة التنفيذية على الفنادق العائمة وغيرها من الوحدات النيلية لا يطبق حتى الان .
وتذكر بيانات الخطة القومية للعمل البيئي ان هناك اكثرمن 9300 وحدة نهرية عائمة تلقى بمخلفاتها وعوادمها في النهر ويطالب الخبراء بوقف التلوث الذى تحدثه وسائل النقل النهري خاصة بعد استخدام ماكينات التشغيل ومطلوب توعية العاملين بعدم القاء الزيوت في المياة ، وهذا الكلام ينطبق ايضا على العوامات ، ويجب مراقبتها بشدة ومنع صرف اية مخلفات فى مياة النهر وعدم اعطاء اى تصريح لاى مركب سياحى بالسيرفى النهر الا اذا توافرت به وحدات خاصة بالصرف الصحى
التلوث الناتج عن السلوكيات

تلوث النيل

السفن العائمة
جرت العادة على الاغتسال فى مياة الترع وغسل الاوانى والخضروات وتنظيف الدواجن والماشية، بل و القاء ما ينفق منها فى المياه حتى القرى التى وصلت اليها المياة النقية فانه عند انقطاع المياه يلجا السكان الى نقل المياه من الترع للاستعمال المنزلى 00 هذه السلوكيات تسبب تلوث المياه وتجعلها مصدرا لنقل الأمراض ويزداد الأمر خطورة عندما تلقى بعض القري والمدن الصغيرة صرفها الصحى في الترع والمصارف الفرعية ولا يقتصر التلوث على المياه السطحية بل يتعداه للمياه الجوفية قليلة العمق التي يرفع منها بعض السكان المياةI اللازمة لهم بمضخات يدوية ومن ضمن السلوكيات الخاطئة صرف مخلفات المصانع غير المعالجة على النيل وتحويل الصرف الزراعي على مجرى النيل وما تحمله مياه الصرف الزراعي من مبيدات حشرية وبقايا الأسمدة وتزداد نسبة التلوث فى الترع كلما نقصت كميات المياة التى تجرى فيها اما فى الترع الفرعية فان اثر التلوث بها اشد خطورة مع قلة تصرفاتها 00 ايضا مسببات التلوث مانراه من قيام البعض بإلقاء الجثث والحيوانات النافقة داخل حرم النهر وبعد تحللها تنتشر الروائح الكريهة .

أسباب تلوث مياه نهر النيل زراعيا
تغيرت بيئة الحشائش بعد السد العالي داخل مياه النيل وساعد على ذلك التلوث الناتج من الإنسان ومن أمثلة النباتات الطافية ورد النيل وعدس الماء وخس الماء والبشنين و اللوتس وتوجد نباتات مغمورة مثل بخشوش الماء كما توجد نباتات تنمو على الشواطىء وقد تغمر احيانا بالماء ويؤثر نمو الحشائش على انتاجيه السمك حيث تعوق حركتها وتحتل مكانها كما ان للحشائش النيلية اثارا ضارة على الصحة العامة نتيجة تكاثر انواع من الطفيليات عليها فتختبىء فى هذه النباتات يرقات البعوض وقواقع البلهارسيا ومن انواع الطفيليات الديدان المفلطحة الو رقية - الاسطوانية واخطر هذه الديدان البلهارسياالتى يصاب بها الانسان عند الاستحمام ، العوم ، الوضوء .


أسباب تلوث مياه نهر النيل صناعيا
وتوجد ملوثات أخرى ناتجة عن الإشعاعات و النفايات الذرية والقاء المواد المصابة بالاشعاع وعوادم السيارات وتلوث الأتربة و استخدام السموم و المتفجرات والصعق الكهربائى لصيد الأسماك في دراسة أعدها مركز صحة البيئية والصحة المهنية وشارك فيها احد العلماء مصر المغتربين تبين من خلال نتائج العينات ان عملية الصرف الصناعى غير المنضبطة مما يؤثر على كفاءة محطات مياه الشرب بالقاهرة بسبب ارتفاع معدلات التلوث كما ان المخلفات الصناعية والزراعية التي تلقى في النيل تقدر ب 4 مليارات على الاقل وان اكثر من300 باخرة تحمل الاف من الركاب تلقى بمخلفاتها في النيل و طالبت الدراسة بانشاء هيئة قومية للرقابة على الصرف فى مياه النيل ويكون من صلاحيتها إجبار جميع الصناعات على احترام القوانين المانعة للتلوث وإلزامها بتحليل مخلفاتها قبل صبها فى النهر ومعالجتها وخلق تعاون عاجل بين مراكز البحوث والجامعات والوزارات المختصة وتنمية الشعور بالانتماء والمسئولية لدى كل مواطن.
أسباب تلوث مياه نهر النيل بالصرف الصحي
إن التلوث بمياه الصرف الصحي تعد أسوا مصادر تلوث النيل والمجارى المائية فيعتمد نظام الصرف الصحى بمعظم مناطق الجمهورية علىنظا م تجميع مياه الصرف ثم صرفها الى اقرب مصرف مائى دون معالجة مما أدى إلى تلوث البيئة المحيطة خصوصا وان محطات المعالجة لا تعمل كما ينبغى ففى القاهرة يتم القاء 300 الف متر مكعب ، أما الجزء الشرقي من القاهرة فيلقى معظم صرفه الصحى دون معالجة الى مصارف الخصوص وبلبيس التى تصب فى مصرف بحر البقر الذى يصب فى بحيرة المنزلة فيؤدى إلى تلوثها و تدميرالثروة السمكية بها وقد وضعت خطة قومية للحد من التلوث فى المجارى المائية وتزويد معظم مدن الجمهورية بمحطات لتنقية المياه تشير معظم القضايا البيئية ان فى مصر90 % من المياة المستخدمة تمضى الى النهر دون معالجة ونسبة عالية من الملوثات الضارة تنتقل الى النهر لتدمر الحياة وان نسبة تلوث المياة الناتج عن الصرف الصحى بلغت ارقاما قياسية وفي دراسة صادرة عن مركز البحوث المائية تشير الى وجود 140 بؤرة تلوث النهر00 وتذكر الأبحاث العلمية إلى أن 90 % من القرى التى انشات نظاما للصرف الصحى تلقى بالصرف فى فروع النيل وبعض المصارف الزراعية .
مجهودات حكومية وأهلية للحد من التلوث


أول تشريع صدر لتنظيم صرف المخلفات السائلة من المحلات التجارية والصناعيةعام 1953 ويحمل رقم 196وكان يبيح صرف المخلفات السائلة لعمليات الصرف الصحى المعالجة بعد الحصول على ترخيص من وزارة الرى ثم صدر قانون رقم 93 العام 1962 فى شان صرف المخلفات السائلة والغى العمل بجميع القوانين السابقة ويضم شقين يختص الثانى بتنظيم صرف المخلفات السائلة من العقارات و المحال والمنشئات التجارية والصناعية الى مجارى المياه واعطى تعريفا لمجارى المياة بانها نهر النيل و الريحات والترع و المصارف وأورد القانون في بعض فقراته انه سيجرى تحليل العينات من المخلفات السائلة من المنشئات المرخص لها بالصرف فاذا كانت مخالفة للقانون فسيعطيه فرصة 6 اشهر وقد أصدرت وزارة الرى قانون اخر يحتم على عدم القاء المخلفات الصلبة او السائلة او الغازية من العقارت والمحالات والمنشئات الصناعية و السياحية .
وقسم قانون المياة الى 3 اقسام:
1. مسطاحات المياة العذبة وهى مياه نهر النيل والرياحات والترع بجميع انواعها .
2. مسطاحات المياة غير العذبة وهى المصارف بجميع انواعها .
3. خزانات المياه الجوفية .
إن المبيدات وكمياويات المصانع والمعادن الثقيلة حيث تلوث المياة الجوفية اثبتت انها قضية خطيرة لان القرى المصرية تعتمد على الطلمبات اليدوية لاستخراج مياه الشرب تلوث بحيرة المنزلة التى هى اكبر البحيرات الشمالية الرئيسي للأسماك بالوجه البحري هذه بحيرة تستقبل الصرف الصحي من القاهرة عبر بحيرة بحر البقر.
إننا نريد حلول لهذه المشاكل .
كوب مياه نظيف


بعد التلوث القاتل لمياه النيل سواء من المخلفات الادمية و الصناعية او الصرف الصحى والزراعي وهل توجد طرق حديثة لتقنية و تطهير المياه غير النظام المتبع . والمبيدات و الأسمدة والحيوانات النافقة والسلوك السىء لبعض الافراد كيف نضمن لانفسنا كوب ماء نظيفا وصحيا يتناسب مع المواصفات العالمية وماذا تفعل اجهزة الدولة المعنية لحماية المواطنين من اى تلوث قادم؟ وهل صحيح إن المياه فى القاهرة و المحافظات نقية 100% سواء من الميكروبات او البكتريا او المعادن الثقيلة السامة"؟ وماذا عن عملية الكلورة؟ و هل هى سليمة ام غير ذلك ، هذه أسئلة هامة تحتاج الى اجابات شافية ، والمسئولون عن مرفق المياه يطمئنون المواطنين و يعلنون أن المر فق والمعمل المركزى يقوم بتحليل عينات يومية لمراقبة اية ملوثات با لنيل قادمة من اى مكان سواء اكانت عضوية او كيميائية ولم تظهر حتى الان اية ملوثات او تغيرات في طبيعة المياة .
ويضيف المسئولون :- ان مياه الشرب فى مصر طبيعية نقية 100% ومطابقة للمواصفات العالمية ان لم تتفوق عليها ولان مياه النيل تسرى فى دم المصريين ويشرب منهاالحيوان والنبات وكل كائن حى الا ان الاستخدام المنزلى لماء النيل يعد الركيزة الاساسية التى يعتمد عليها المواطنين وقد ركزت التقارير العلمية ان استهلاك الفرد فى مصر من المياه بلغ فى المتوسط 140 لترا يوميا وان القاهرة وحدها تستهلك ما يعادل من 57% من جملة استهلاك مدن مصر متجمعة و 46% من جملة استهلاك القطر كله وقد اهتم العديد من الباحثين و الخبراء ، بقضية كوب المياة الذى يشربة كل مواطن ، ومدى ،سلامته ، ومواصفاته الصحية .
مستقبل النيل
لكي نتحدث عن مستقبل النيل لابد ان نتحدث عن السد العالى واثاره الايجابية والسلبية ، و الطبيعي إن إنشاء السد العالي له فوائد عظمى لا حصر لها انه انقذ مصر من المجاعة المحققة طوال 9 سنوات مضت قلت فيها الامطار رغم محاصره الجفاف لدول حوض النهر حيث انقذ السد العالى مصر طوال تلك الفترة ومن سنه 1979 الى سنه 1988 بدا هطول المطر بغزارة ، ولكن حدثت تغيرات فى مجري النهر ومنها بطء التيار وقلة الطمى المعلق وتغيير البيئة النباتية والحيوانية وتغير نظام الرى وخاصة فى الوجه القبلى من رى الحياض الى الري الدائم ووجود بحيرة ناصر والمعروف ان بطء التيار ساعد على انتشار القواقع التى تحمل الديدان وبعد إنشاء السد العالي تغيرت البيئة النباتية والحيوانية ففي منطقة الجنوب غطت المياة سطح مساحات كبيرة من الاراضى النوبية وتم إنقاذ المعابد والآثار والقلاع النوبية وقد أدى البخر من سطح البحيرة إلى تزايد كمية الأملاح فيها كما حدثت لشواطىء البحيرة تغيرات بيئية هائلة من عام لأخر ومن الأمور التي أثارت القلق بعد بناء السد العالي وهو مدى تأثير أقامة صرح السد على استقرار قشرة الأرض وتأثير الزلزال عليها ونظرا للاستخدام المكثف للأرض الزراعية فقد قلت خصوبتها مما اضطر
المزارعون إلى استخدام الأسمدة الكيميائية التي زاد متوسط استهلاكها إلى 70 كيلو جراما للفدان سنويا كما ارتفع منسوب المياة الجوفية في الأرض وزادت ملوحتها ، وتشير الدراسات إلى تغير نوعية مياة النيل بعد حجز الطمى وراء السد العالى وتنظيم دخول المياة إلى مصر فقد أصبحت المياة فى مجرى النيل بطيئة و قليلة العكارة كما زادت كمية المواد الصلبة المذابة بالماء وزادت كثافة النباتات الهائمة وتحول النيل إلى مستودع يتلقى الكثير من النفايات المنزلية و الصناعية مما أدى إلى تدهور نوعية مياهه ويزيد معدل التدهور كلما اتجهنا شمالا وقد اثر تدهور البيئة على الاسماك فى مجرى النيل فقد اختفى الكثير من انواعها ولم يبقى منها سوى 17 نوعا فقط وفي بعض الاماكن 13 نوعا من 47 نوع ولان مصر من الدول الرئيسية التى تعتمد علي المياه النيل فسوف تتضاءل أمامها أية فرصة اخرى للحصول على مياه اضافية من الخزانات الجوفية ولا يوجد فى المستقبل القريب ما ينبىء بانه سيكون لمصر دخل مائي ثابت غير مياه النيل التى يوفرها السد العالى فى حدود 55.5مليارمتر مكعب سنويا والمفروض أن يضاف حوالي 2مليار أخرى بعد انتهاء العمل فى قناة جونجلى با لسودان .

تلويث المياه


المياه هى أساس الحياة ، وبدونها لايكون للحياة وجود , فهى مصدر الشرب للانسان والحيوان ، ومصدر للزراعة , وهى أساسية للصناعة . وبذلك فحياتنا على الكرة الارضية مرتبطة بالمياه ونهر النيل العظيم هو شريان الحياة فى مصر ويستخدم إيراده فى الاغراض المنزلية وفى الزراعة والصناعة وهو مايؤكد ان حياتنا مرتبطة بمياهه. وتبلغ حصة مصر من ايراد نهر النيل 55.5 مليار مترمكعب سنوياً وذلك بموجب اتفاقية تم توقيعها عام 1959 ، ورغم تزايد عدد سكان مصر حتى بلغ ما يقرب من 62 مليون نسمة الا ان حصة مصر لم تتزايد وهو ما يعنى أن نصيب الفرد من مياه النهر قد انخفض كثيرأً
.
اضافة الى ذلك فقد انخفضت جودة مياه نهر النيل شريان الحياه نتيجة الصرف الصناعى للمصانع والسلوكيات الرديئة لبعض المواطنين بالقاء المخلفات والحيوانات النافقة وغسيل الاوانى والاغراض من مياهه . ان نهر النيل أمانة فى أعناقنا والحفاظ على مياهه وحمايتها من التلوث واجب يفرضه علينا الدين والضمير من أجل أطفالنا والاجيال القادمة . ولقد واجهت وزارة الدولة لشئون البيئة ظاهرة تلوث النهر العظيم بتنفيذ قانون حماية البيئة رقم 4 لسنة 1994 وأمكن بفضل تضافر جهودها وجهود الوزرات والاجهزة المختلفة معالجة 100 مليون متر مكعب من الصرف الصناعى الملوث كانت تلقى فى النهر العظيم ، وسوف تستمر الجهود لالزام كافة المنشأت الصناعية والسياحية بعدم الصرف على مياه النيل لحمايته من أى ملوثات . ان حق الاجيال القادمة علينا ان نحافظ على نهر النيل العظيم ونعمل على ترشيد استهلاكنا من مياهه حتى يجدها ابناؤنا وأحفادنا نظيفة وصالحة للاستخدام فى أغراض الحياة. ولنبدأ بانفسنا ونتوقف عن كل أشكال تلويث المياه
أول وأخطر مشكلة :
يعتبر تلوث الماء من أوائل الموضوعات التي اهتم بها العلماء والمختصون بمجال التلوث ، وليس من الغريب إذن ( أن يكون حجم الدراسات التي تناولت هذا الموضوع أكبر من حجم تلك التي تناولت باقي فروع التلوث .
ولعل السر في ذلك مرده إلى سببين :
الأول : أهمية الماء وضروريته ، فهو يدخل في كل العمليات البيولوجية والصناعية ، ولا يمكن لأي كائن حي –مهما كان شكله أو نوعه أو حجمه – أن يعيش بدونه ، فالكائنات الحية تحتاج إليه لكي تعيش ، والنباتات هي الأخرى تحتاج إليه لكي تنمو ، ( وقد أثبت علم الخلية أن الماء هو المكون الهام في تركيب مادة الخلية ، وهو وحدة البناء في كل كائن حي نباتً كان أم حيواناً ، وأثبت علم الكيمياء الحيوية أن الماء لازم لحدوث جميع التفاعلات والتحولات التي تتم داخل أجسام الأحياء فهو إما وسط أو عامل مساعد أو داخل في التفاعل أو ناتج عنه ، وأثبت علم وظائف الأعضاء أن الماء ضروري لقيام كل عضو بوظائفه التي بدونها لا تتوفر له مظاهر الحياة ومقوماتها ) .
إن ذلك كله يتساوى مع الاية الكريمة التي تعلن بصراحة عن إبداع الخالق جل وعلا في جعل الماء ضرورياً لكل كائن حي ، قال تعالى ( وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون ) الأنبياء /30 .
الثاني : أن الماء يشغل أكبر حيز في الغلاف الحيوي ، وهو أكثر مادة منفردة موجودة به ، إذ تبلغ مسحة المسطح المائي حوالي 70.8% من مساحة الكرة الارضية ، مما دفع بعض العلماء إلى أن يطلقوا اسم ( الكرة المائية ) على الارض بدلا من من الكرة الأرضية . كما أن الماء يكون حوالي( 60-70% من أجسام الأحياء الراقية بما فيها الانسان ، كما يكون حوالي 90% من أجسام الاحياء الدنيا ) وبالتالي فإن تلوث الماء يؤدي إلى حدوث أضرار بالغة ذو أخطار جسيمة بالكائنات الحية ، ويخل بالتوازن البيئي الذي لن يكون له معنى ولن تكون له قيمة إذا ما فسدت خواص المكون الرئيسي له وهو الماء .


مصادر تلوث الماء :
يتلوث الماء بكل مايفسد خواصه أو يغير من طبيعته ، والمقصود بتلوث الماء هو تدنس مجاري الماء والأبار والانهار والبحار والامطار والمياه الجوفية مما يجعل ماءها غير صالح للإنسان أو الحيوان أو النباتات أو الكائنات التي تعيش في البحار والمحيطات ، ويتلوث الماء عن طريق المخلفات الإنسانية والنباتية والحيوانية والصناعية التي تلقي فيه أو تصب في فروعه ، كما تتلوث المياه الجوفية نتيجة لتسرب مياه المجاري إليها بما فيها من بكتريا وصبغات كيميائية ملوثة ، ومن أهم ملوثات الماء ما يلي :
1. مياه الأمطار الملوثة:
تتلوث مياه الأمطار – خاصة في المناطق الصناعية لأنها تجمع أثناء سقوطها من السماء كل الملوثات الموجودة بالهواء ، والتي من أشهرها أكاسيد النتروجين وأكاسيد الكبريت وذرات التراب ، ومن الجدير بالذكر أن تلوث مياه الامطار ظاهرة جديدة استحدثت مع انتشار التصنيع ، وإلقاء كميات كبيرة من المخلفات والغازات والاتربة في الهواء أو الماء ، وفي الماضي لم تعرف البشرية هذا النوع من التلوث ، وأنى لها هذا ؟
ولقد كان من فضل الله على عباده ورحمه ولطفه بهم أن يكون ماء المطر الذي يتساقط من السماء ، ينزل خالياً من الشوائب ، وأن يكون في غاية النقاء والصفاء والطهارة عند بدء تكوينه ، ويظل الماء طاهراً إلى أن يصل إلى سطح الارض ، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز مؤكداً ذلك قبل أن يتأكد منه العلم الحديث : ( وهو الذي أرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) الفرقان 48.
وقال أيضا إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجس الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام ) الانفال 11
وإذا كان ماء المطر نقيا عند بدء تكوينه فإن دوام الحال من المحال ، هكذا قال الإنسان وهكذا هو يصنع ، لقد امتلئ الهواء بالكثير من الملوثات الصلبة والغازية التي نفثتها مداخن المصانع ومحركات الآلات والسيارات ، وهذه الملوثات تذوب مع مياه الأمطار وتتساقط مع الثلوج فتمتصها التربة لتضيف بذلك كماً جديداً من الملوثات إلى ذلك الموجود بالتربة ، ويمتص النبات هذه السموم في جميع أجزائه ، فإذا تناول الإنسان أو الحيوان هذه النباتات ادى ذلك الى التسمم ( ليذيقهم بعض الذي علموا لعلهم يرجعون ) الروم 41
كما أن سقوط ماء المطر الملوث فوق المسطحات المائية كالمحيطات والبحار والانهار والبحيرات يؤدي إلى تلوث هذه المسطحات وإلى تسمم الكائنات البحرية والأسماك الموجودة بها ، وينتقل السم إلى الانسان إذا تناول هذه الأسماك الملوثة ، كما تموت الطيور البحرية التي تعتمد في غذائها على الاسماك .
إنه انتحار شامل وبطيء يصنعه البعض من بني البشر ، والباقي في غفلة عما يحدث حوله ، حتى إذا وصل إليه تيار التلوث أفاق وانتبه ن ولكن بعد أن يكون قد فاته الأوان .
2. مياه المجاري :
وهي تتلوث بالصابون والمنظفات الصناعية وبعض أنواع البكتريا والميكروبات الضارة ، وعندما تنتقل مياه المجاري إلى الأنهار والبحيرات فإنها تؤدي إلى تلوثا هي الأخرى .
3. المخلفات الصناعية :
وهي تشمل مخلفات المصانع الغذائية والكيمائية والألياف الصناعية والتي تؤدي إلى تلوث الماء بالدهون والبكتريا والدماء والاحماض والقلويات والأصباغ والنفط ومركبات البترول والكيماويات والأملاح السامة كأملاح الزئبق والزرنيخ ، وأملاح المعادن الثقيلة كالرصاص والكادميوم .
4. المفاعلات النووية :
وهي تسبب تلوثً حرارياً للماء مما يؤثر تأثيراً ضاراً على البيئة وعلى حياتها ، مع احتمال حدوث تلوث إشعاعي لأجيال لاحقة من الإنسان وبقية حياتها مع احتمال حدوث تلوث إشعاعي لأجيال لاحقة من الإنسان وبقية الكائنات .
5. المبيدات الحشرية :
والتي ترش على المحاصيل الزراعية أو التي تستخدم في إزالة الأعشاب الضارة ، فينساب بعضها مع مياه الصرف المصارف ، كذلك تتلوث مياه الترع والقنوات التي تغسل فيها معدات الرش وآلاته ، ويؤدي ذلك إلى قتل الأسماك والكائنات البحرية كما يؤدي إلى نفوق الماشية والحيوانات التي تشرب من مياه الترع والقنوات الملوثة بهذه المبيدات ، ولعل المأساة التي حدثت في العراق عامي 1971 –1972م أو ضح دليل على ذلك حين تم استخدام نوع من المبيدات الحشرية المحتوية على الزئبق مما أدي إلى دخول حوالي 6000شخص إلى المستشفيات ، ومات منهم 500.
6. التلوث الناتج عن تسرب البترول الى مياه البحار والمحطات :
وهو إما نتيجة لحوادث غرق الناقلات التي تتكرر سنوياً ، وإما نتيجة لقيام هذه الناقلات بعمليات التنظيف وغسل خزاناتها وإلقاء مياه الغسل الملوثة في عرض البحر .
ومن أسباب تلوث مياه البحار أيضاً بزيت البترول تدفقه أثناء عمليات البحث والتنقيب عنه ، كما حدث في شواطئ كاليفورنيااا بالولايات المتحدة الأمريكية في نهاية الستينيات ، وتكون نتيجة لذلك بقعة زيت كبيرة الحجم قدر طولها بثمانمائة ميل على مياه المحيط الهادي ، وأدى ذلك إلى موت أعداد لا تحصى من طيور البحر ومن الدرافيل والأسماك والكائنات البحرية نتيجة للتلوث .
هكذا رأينا كيف ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ، والخطورة الكبرى من تلوث الماء تكمن في المياه الصالحة للشرب ، ومما يؤسف له أن هناك بعض الأنهار لم تعد تصلح لهذا الغرض مثل نهر الرور بالمانيا ، كما أن إلقاء مخلفات المجاري في مجري الأنهار دون معالجة يؤدي إلى تغير لون الماء ، وإلى نمو الطحالب والنباتات المائية بصورة كثيفة ، مما يؤثر على الملاحة وعلى سرعة التيار ، بالإضافة إلى أن الماء الراكد يكون مركزاً خصباً لنمو وتكاثر الطفيليات المسببة للأمراض كالكوليرا والبلهارسيا والحمى التيفودية والدوسنتاريا وغيرها من الأمراض ، وإذا نحن تأملنا قوله تعالى : ( مثل لجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم كمن هو خالد في النار وسقوا ماء حميماً فقطع أمعاءهم ) سورة محمد اية 15 .
ملخص مناقشات مجلس الشعب المصرى عن تلوث النيل : (1)
شهد مجلس الشع بالمصرى إحدى جلساته الخطيرة يوم 29 يناير عام 2007 حيث تقدم خمسة نواب للحكومة حول واحدة من اخطر القضايا المهددة القومى المصرى وهى قضية تلوث المياه كذلك تقدم 163 عضواً بطلب إحاطة وأربعة أعضاء بأسئلة حول الموضوع نفسه .
وقد أكد أحد نواب المجلس فى استجوابه ان كمية مياه الصرف الزراعى التى تصب فى النيل مباشرة ودون أى معالجة وصلت الى 12.2 مليار متر مكعب سنوياً وتلك المياه تحمل معها بقايا الأسمدة بما فهيا من مواد ضارة بالإضافة الى كيماويات ناتجة من المبيدات والتى قد تصيب لإنسان بأنواع مختلف من السرطانات ، كما أن بعضها يبقى فى المياه لفترات طويلة ويتركز فى الأحياء المائية والحيوانات مما يرفع من درجة خطورته .
وكذل كأشار النواب الى مصدر آخر للتلوث يتمثل فى الصرف الصحى حيث يصل حجم مياه الصرف الصحى التى تصب فى النيل نحو 1.8 مليار متر معكب سنوياً ( من أصل 204 مليار متر مكعب هى إجمالى ناتج الصرف ) إضافة الى مخلفات الصرف الصناعى التى تقدر بـ 550 مليون متر مكعب سنوياً من المخلفات شديدة الخطورة ، بالإضافة الى أن هناك 21 مصنعاً تابعاً لوزارات مختلفة تساهم فى تلويت مياه النيل .

وقال أحد النواب أن عدد القرى المحرومة من الصرف الصحى فى مصر 4131 قرية ، وأن تلوث مياه النيل تسبب إصابة 100.000 ( مائة الف مصرى ) سنوياً بالسرطان ، وعدد 35000 ( خمسة وثلاثون الف ) بالفشل الكلوى ، وأكد ان 80 % من محطات معالجة المياه انتهى عمرها الإفتراضى .
أشار نائب أخر الى أن تمويل الموارد المائية فى مصر ضئيل للغاية خاصة ذا كان هذا التمويل سوف يخصص لمشاريع تنموية أخرى . وتحدث أحد نواب مجلس الشعب انه وفقاً لتقرير البنك الدولى ان مصر تتكبد سنوياً ما بين 2.1 و4.9 مليار دولار سنوياً حجم التدهور البيئى وهى أرقام تفوق حجم الناتج الإجمالى فى بعض قطاعات الإقتصاد المصرى .



ــــــــــــــــــ
(1) جريدة الدستور – القاهرة – العدد التاسع والتسعون – الإصدار الثانى – الأربعاء 7 فبراير 2007 م الصفحة الثانية.
وهذه فقط عينة من إستجوابات أعضاء مجلس الشعب المصرى وهى تدل على وجود تلوث بيئى فى مياه النيل يؤدى الى أمراض خطيرة للمصريين بالإضافة الى تكاليف مالية مرتفعة . وقد قام عدة وزراء أثناء الجلسة بالرد على تلك الإستجوابات وأشار بوجود مشروعات مختلفة لمواجهة التلوث البيئى فى مصر بوجه عام وتلوث مياه النيل بوجه خاص .
وسوف نتحدث فى المباحث التالية (السادس – السابع – الثامن ) من هذا الفصل عن الجهود الحكومية الأهلية التى تقوم بها مصر لمواجهة تلوث نهر النيل .




المبحث السادس
مجالات العمل البيئي في مصر
والإنجازات الرئيسيةالحكومية والأهلية

جهود وزارة البيئة فى مصر:
تمثل حماية البيئة المائية من التلوث أولوية أخرى من أولويات وزارة الدولة لشئون البيئة وجهاز شئون البيئة. وفي هذا الصدد نص قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 على حماية البيئة البحرية والمياه الساحلية بالتكامل مع القانون 48 لسنة 1982 في شأن حماية نهر النيل. وتشمل حماية البيئة المائية من التلوث أنشطة ومبادرات لرصد نوعية المياه ومكافحة التلوث.

حماية نهر النيل:
خلال عام 2000/2001، أعلنت وزارة الدولة لشئون البيئة خلو نهر النيل من التلوث الصناعي. ويأتي هذا التحسن البيئي الهام نتيجة الالتزام بالقوانين البيئية من جانب 34 منشأة صناعية كبرى كانت في السابق مسئولة عن صرف مخلفات صناعية سائلة غير معالجة تبلغ كميتها 100 مليون مترا" مكعبا" في السنة في نهر النيل. وقد التزمت هذه المنشآت بالمتطلبات القانونية نتيجة زيارات التفتيش المستمرة التي قامت بها لجنة تضم ممثلين من وزارة البيئة ووزارة الري والموارد المائية وشرطة المسطحات المائية. وقد تم استثمار مبلغ 350 مليون جنيها" مصريا" على مكافحة التلوث الناتج عن 34 منشأة صناعية.


برنامج إيقاف الصرف الصناعى الملوث لنهر النيل
البرنامج المرحلي لإيقاف الصرف الصناعي الملوث لمصادر المياه (1996-2008)

المرحلة الأولى: إيقاف الصرف الصناعي الملوث والذي يتم صرفه مباشرةً إلي نهر النيل
34 منشأة عدد المنشآت
من سبتمبر 1996 إلى ديسمبر 1998 فترة التنفيذ
360 مليون جنيه مصري التكاليف
تمويل ذاتي من المنشآت الصناعية مصادر التمويل
المرحلة الثانية: إيقاف الصرف الصناعي الملوث إلى مصارف تخلط مع مياه عذبة
24 منشأة عدد المنشآت
من يناير 1999 إلى ديسمبر 2002 فترة التنفيذ
120 مليون جنيه مصري (تقديري) التكاليف
تمويل ذاتي من المنشآت الصناعية وقروض ميسرة من وزارة الدولة لشئون البيئة مصادر التمويل
تم توفيق أوضاع 21 منشأة وجاري توفيق أوضاع 3 منشآت الموقف الحالي (يوليو 2001)
المرحلة الثالثة: إيقاف الصرف الصناعي الملوث إلى مصارف تنتهي إلى البحيرات
54 منشأة صناعية عدد المنشآت
من يناير 2002 إلى ديسمبر 2006 فترة التنفيذ
260 مليون جنيه مصري التكاليف
تمويل ذاتي من المنشآت الصناعية وقروض ميسرة من وزارة الدولة لشئون البيئة مصادر التمويل
تم توفيق أوضاع 10 مصانع ولم تتخذ 44 منشأة إجراءات لتوفيق الأوضاع الموقف الحالي (يوليو 2001)
المرحلة الرابعة: إيقاف الصرف الصناعي الملوث والذي يتم صرفه مباشرة إلى البحر المتوسط وخليج السويس
36 منشأة (15 في السويس) عدد المنشآت
من يناير 2001 إلى ديسمبر 2008 فترة التنفيذ
300 مليون جنيه مصري (تقديري من خطط الالتزام البيئي) التكاليف
تمويل ذاتي من المنشآت الصناعية وقروض ميسرة من وزارة الدولة لشئون البيئة مصادر التمويل
تم توفيق أوضاع 13 منشأة وجاري توفيق أوضاع خمس منشآت ولم تتخذ 18 منشأة إجراءات لتوفيق الأوضاع الموقف الحالي (يوليو 2001)


بالإضافة إلى ذلك وخلال عام 2000/2001 تم تشغيل أربعة مراسي نيلية لاستقبال مياه الصرف من العائمات النيلية في القاهرة والمنيا وأسيوط وسوهاج. وقد تم إنشاء مرسى آخر في أسوان وجاري إعداده للتشغيل، كما تم إعداد مواصفات وشروط إنشاء مراس جديدة بطول نهر النيل وتشغيل العائمات النيلية.
هذا وفي إطار الجهود المتواصلة لمراقبة نوعية مياه نهر النيل، تم نشر دراسة عن نوعية مياه نهر النيل في صيف عام 2000 قام بتنفيذها المعمل المركزي لجهاز شئون البيئة بالتعاون مع وزارة الري والموارد المائية وغطت هذه الدراسة قطاع من النهر من جنوب حلوان إلى البحر المتوسط لفرعي دمياط ورشيد. وجارى حالياً الانتهاء من دراسة عام 2001 حيث تغطي كامل مجرى نهر النيل في مصر من أسوان إلى البحر المتوسط.
حماية البحيرات
خلال السنوات الأخيرة تزايدت أنشطة التنمية على البحيرات في مصر زيادةً كبيرة. وقد أظهر ذلك الحاجة إلى إدراج البعد البيئي في هذه الأنشطة بصورة ملحة بهدف الإدارة المستدامة لهذه الموارد. وفي هذا الصدد يجري التخطيط لعام 2001/2002 لإعداد نظام إدارة متكاملة للبحيرات في مصر شاملةً مواصفات وشروطا" للتنمية تضمن عدم تدمير بيئة هذه الموارد.
وفي هذا الإطار تم إحراز تقدم خلال عام 2000/2001 في مشروع معالجة التلوث في بحيرة المنزلة عن طريق إنشاء برك صناعية لمعالجة مياه الصرف الصحي بمصرف بحر البقر قبل دخولها للبحيرة.

نوعية المياه الساحلية:
يتم رصد نوعية مياه سواحل البحرين المتوسط والأحمر في مصر من خلال شبكة رصد متضمنة 84 محطة لأخذ العينات على طول هذه السواحل. وقد تم إقامة هذه الشبكة بدعم من الحكومة الدانمركية كجزء من برنامج الرصد البيئي بجهاز شئون البيئة، وقد تم تشغيل شبكة الرصد بالكامل خلال العامين الماضيين وقياس مختلف المواد الكيمائية والبكتريولوجية والبيولوجية بصفة دورية كل شهرين.
ويتم نشر نتائج تحاليل نوعية المياه الساحلية بصورة دورية في وزارة الدولة لشئون البيئة وجهاز شئون البيئة والمحافظات الساحلية المعنية. وخلال عام 2000/2001 ركز برنامج الرصد على وضع إجراءات استخدام ونشر البيانات المجمعة. ولتحقيق هذا الهدف تم إنشاء موقع على الإنترنت (www.eeaa.gov.eg/eimp) يتم نشر تقارير نوعية المياه الساحلية به كل شهرين. بالإضافة إلى ذلك تم إحراز تقدم ملموس بخصوص إدراج قاعدة بيانات نوعية المياه الساحلية في نظام إدارة المعلومات بجهاز شئون البيئة.
وبالإضافة إلى ما سبق وبهدف حماية البيئة البحرية في مصر من التلوث بزيت البترول وحوادث التلوث البحري الأخرى تهدف الخطة القومية للطوارئ لمواجهة هذا التلوث إلى منع ومكافحة الآثار الضارة لحوادث انسكاب الزيوت في البيئة البحرية من خلال وضع إطار عمل منهج الاستجابة لهذه الحوادث ودور مختلف الهيئات به. وتعتمد إدارة الخطة على الشراكة بين الوزارات والأجهزة المعنية مثل: جهاز شئون البيئة، والمحافظات الساحلية، ووزارات البترول والنقل البحري والسياحة. وتعتمد كفاءة الخطة على التحديد الواضح للأدوار والمسئوليات لمختلف الهيئات المشاركة في الخطة وإعداد خطط عمل تفصيلية وتحديد إجراءات الإبلاغ والاستراتيجيات والسيناريوهات المختلفة القابلة للتطبيق. ويلعب جهاز شئون البيئة، حيث غرفة العمليات المركزية، دوراً محورياً في تنسيق عمليات التدخل وأنشطة المكافحة. وفي هذا الإطار تم مكافحة عدد من حالات التلوث بالزيت بنجاح خلال عام 2000/2001 بالإضافة إلى حوادث شملت انسكاب مواد خطرة وكان أكثرها شهرة غرق السفينة داليا-إس في خليج أبو قير وهي محملة بشحنة من حمض النتريك.

وفي إطار الخطة يتم القيام بعدد من الأنشطة بصفة مستمرة. ففي خلال عام 2000/2001 ساعد جهاز شئون البيئة مراكز مكافحة انسكاب الزيوت في تحديث معداتها ومساعدة السلطات المحلية في إعداد خطط الطوارئ الخاصة بها. وتم أيضاً تقييم تقارير حوادث انسكاب الزيوت والمساعدات المقدمة لتنظيف المناطق المتضررة. ولقد صاحب ذلك إعداد أدلة إرشادية لتنظيف الشواطئ وإدارة مخلفات الزيوت والتخلص منها وإجراءات الموافقة على الكيماويات المستخدمة للتخلص من الانسكابات البترولية في المياه المفتوحة. وبهدف صيانة ورفع درجة الاستعداد لمكافحة التلوث البترولي في البحار يتم بصفة مستمرة إجراء أنشطة التدريب بالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والشئون البحرية وتستهدف العاملين في مختلف الوزارات والهيئات المعنية.
وتشمل خطط العام القادم التوسع في الخطة القومية للطوارئ لمواجهة التلوث البحري بزيت البترول لتشمل الاستجابة لانسكابات المواد الكيماوية وأنواع التلوث الأخرى في مياه البحر والمياه العذبة. وفي هذا الصدد، تشمل الأولويات الرئيسية للسنة القادمة التركيز على التلوث الناتج من وسائل النقل النهرية.



الحوادث البحرية في البحر المتوسط والبحر الأحمر :

غير معلومة المصدر معلومة المصدر عدد الحوادث المبلغة خلال عام 2000 نوع الحادث
16 4 20 تلوث بالكيماويات
-- 4 4 تلوث بالزيت
10 1 11 خراف نافقة
26 9 35

برنامج حماية نهر النيل (جهود وزارة البيئة فى مصر )
إعلان نهر النيل خالى من التلوث كانت أولوية الوزارة لسنة 1998 إعلان نهر النيل خالي من التلوث الصناعي وذلك بالانتهاء من توفيق أوضاع34 منشأة صناعية كانت تلقى 100 مليون م3/سنة من الصرف الصناعي الغير معالج بنهر النيل بتكلفة مقدارها نحو 350 مليون جنيه تسترد خلال 5-7 سنوات نتيجة إعادة استخدام الفاقد من المواد والمياه. ستخدام الموارد .
تبنى المعمل المركزي بجهاز شئون البيئة عمل دراسة عن جودة مياه النيل في فبراير 1999 بالتعاون مع مشروع EMTP المدعم من هيئة التعاون الدولي اليابانية . قامت الدراسة بتغطية المسافة من جنوب حلوان حتى القناطر حيث يتفرع النيل لفرعي دمياط و رشيد ، تمت القياسات مرة واحدة فقط ولذلك لا يمكن التنبؤ بجودة المياه في بقية النهر ولكن جزء من مياه النيل قد شملته الدراسة .

طبقاً للنتائج وجد أن مياه نهر النيل تعتبر غير ملوثة نسبياً بالمقارنة لأنهار العالم بالمدن الصناعية .
كأولوية للوزارة في عام 2000 وبدعم من وزارة السياحة تم التفتيش والمراجعة البيئية على 60% من العائمات السياحية البالغ عددها 230 بهدف توفيق أوضاعها البيئية بنهاية عام 2000. تم إنشاء 5 محطات استقبال صرف صحي من العائمات. (القاهرة - المنيا - أسيوط - سوهاج - أسوان) وسيتم تشغيلها مرحليا حتى نهاية سنة 2000. .

تلوث المياه
المياه هى أساس الحياة ، وبدونها لايكون للحياة وجود , فهى مصدر الشرب للانسان والحيوان ، ومصدر للزراعة , وهى أساسية للصناعة . وبذلك فحياتنا على الكرة الارضية مرتبطة بالمياه ونهر النيل العظيم هو شريان الحياة فى مصر ويستخدم إيراده فى الاغراض المنزلية وفى الزراعة والصناعة وهو مايؤكد ان حياتنا مرتبطة بمياهه. وتبلغ حصة مصر من ايراد نهر النيل 55.5 مليار مترمكعب سنوياً وذلك بموجب اتفاقية تم توقيعها عام 1959 ، وبالرغم من الزيادة الكبيرة فى عدد سكان مصر منذ توقيع تلك الإتفاقية عام 1959 حتى اصبح الأن أكثر من 75 مليون نسمة – فإن حصة مصر لم تزيد – مما سوف يؤدى مستقبلا الى مشاكل اقتصادية وبيئية وسكانية وزراعية كبيرة فى المستقبل . .

اضافة الى ذلك فقد انخفضت جودة مياه نهر النيل شريان الحياه نتيجة الصرف الصناعى للمصانع والسلوكيات الرديئة لبعض المواطنين بالقاء المخلفات والحيوانات النافقة وغسيل الاوانى والاغراض من مياهه . ان نهر النيل أمانة فى أعناقنا والحفاظ على مياهه وحمايتها من التلوث واجب يفرضه علينا الدين والضمير من أجل أطفالنا والاجيال القادمة . ولقد واجهت وزارة الدولة لشئون البيئة ظاهرة تلوث النهر العظيم بتنفيذ قانون حماية البيئة رقم 4 لسنة 1994 وأمكن بفضل تضافر جهودها وجهود الوزرات والاجهزة المختلفة معالجة 100 مليون متر مكعب من الصرف الصناعى الملوث كانت تلقى فى النهر العظيم ، وسوف تستمر الجهود لالزام كافة المنشأت الصناعية والسياحية بعدم الصرف على مياه النيل لحمايته من أى ملوثات . ان حق الاجيال القادمة علينا ان نحافظ على نهر النيل العظيم ونعمل على ترشيد استهلاكنا من مياهه حتى يجدها ابناؤنا وأحفادنا نظيفة وصالحة للاستخدام فى أغراض الحياة. ولنبدأ بانفسنا ونتوقف عن كل أشكال تلويث المياه



جهاز شئون البيئة
برنامج حماية نهر النيل والمسطحات المائية


الاهداف
تحسين نوعية الموارد المائية فى مصر .
المشروعات
مشروع ايقاف الصرف الصناعى على الترع والمصارف والبحيرات والشواطئ. .
انشاء نظم إدارة بيئية متكاملة لجميع البحيرات فى مصر .
استكمال خطة مكافحة التلوث البحرى بالزيت .
استكمال شبكة مراكز مكافحة التلوث البحرى بالزيت والكيماويات .
السياسة المطلوبة لتحقيق الهدف
تبنى سياسات الإلزام والإلتزام بأحكام القوانين البيئية .
ترويج مفاهيم الإدارة البيئية المتكاملة فى المدن الصناعية .
تشجيع القطاع الخاص على الإستثمار فى مجال خدمات الإدارة البيئية .
التطوير التشريعى
المراجعة المستمرة للمعايير الخاصة بالصرف الصناعى الملوث .
التعاون مع مجلس الإعتماد الوطنى لإنشاء نظام اعتماد للمعامل البيئية .

ونوضح فى الصفحة التالية ملخص للجهود والمشروعات البيئية

جهود جهاز شئون البيئة لحماية النيل



المبحث السابع
جهود محافظة القاهرة للحفاظ على النيل (1)

برنامج الحفاظ على النيل
يعتبر برنامج الحفاظ على النيل أحد البرامج العشرة لمحافظة القاهرة ويستمد هذا البرنامج أهميته من أهمية نهر النيل


? مقدمه :
يعتبر برنامج الحفاظ على النيل أحد البرامج العشرة لمحافظة القاهرة ويستمد هذا البرنامج أهميته من أهمية نهر النيل الذي يعتبر :
· ثاني أطول نهر في العالم حيث يبلغ طوله 6500كم .
· شريان الحياة لمصر وتبلغ حصتها من مياهه 55 مليار م3 سنويا .
· المحافظة عليه ضرورة حيوية خاصة في الوقت الحاضر الذي يتزايد فيه عدد السكان وتتسع فيه الرقعة الزراعية وتزداد حركة التصنيع .
· يمر نهر النيل في نطاق محافظة القاهرة بطول 42كم .
? أهداف برنامج الحفاظ على النيل :
· إزالة كل ما يحجب رؤية النيل .. وتحويل كورنيش النيل إلى حدائق وإيقاف مصادر التلوث بشواطئ ومجرى النيل .
· حصر جميع المخالفات والتعديات والملوثات .. ووضع الخطة اللازمة لإزالتها وفقا لبرامج زمنية محددة .
· وضع التصورات الخاصة بأعمال التطوير وإضفاء اللمسات الجمالية بعد إزالة التعديات والمخالفات .
· متابعة تطبيق القوانين الخاصة باشتراطات العائمات والمنشآت وتنظيم استخدامات النيل .
· تجميل كورنيش النيل كمكون رئيسي في تحديث القاهرة والارتقاء بإمكانياتها في مجال السياحة .
· التنسيق الكامل بين جميع الأجهزة المتصلة بنهر النيل .
?المحاور الرئيسية للتطوير
- تطوير كورنيش النيل .
- تطوير مسطاح النيل .
- تطوير المجرى المائي للنيل .
ـــــــــــــــــــــــ
(1) مصدر البيان :مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار .
تاريخ البيان : 2006.

أولا: تطوير كورنيش النيل
· تم التخطيط لتطوير كورنيش النيل في نطاق محافظة القاهرة بطول 41.5كم على مراحل .
· تم الانتهاء من تطوير أربعة مراحل تمتد من كوبري المظلات شمالا وحتى المعادى جنوبا .
· جارى تنفيذ المرحلة الخامسة من مدخل المعادى وحتى المعصرة جنوبا وتشمل أعمال التطوير الآتي :
- أعادة إنشاء الأرصفة والأسوار الحديدية المشغولة .
- تركيب مقاعد وبرجولات خشبية على الطراز العربي .
- تركيب أعمدة إنارة وفوانيس .
- زراعة مساحات خضراء وأشجار ونخيل .
- إنشاء ساحات انتظار متطورة .

ثانيا: تطوير مسطاح النيل
1- تدبيش جسور النيل ( من كوبري قصر النيل حتى أغاخان ) :
تنفيذا لأهداف برنامج الحفاظ على النيل لاستمتاع جماهير ومرتادى الكورنيش .
تمويل المشروع :
مليون جنيه من محافظة القاهرة ومليون جنيه من وزارة الري للبدء في تنفيذ مشروع تدبيش جسور النيل من مصر القديمة وحتى ترعة الإسماعيلية .
مراحل التنفيذ :
1- تم البدء في المرحلة الأولى للتدبيش من كوبري قصر النيل وحتى كوبري 15 مايو لمسافة 1300م بتكلفة قدرها 1388000 جنيه اعتبارا من أول مايو 2003.
2- وصلت نسبة التنفيذ الفعلي إلى 60% .
3- كان المخطط الانتهاء من هذه المرحلة في نهاية 2004 وقد تم إيقاف الأعمال لحين دراسة مقترح المحور المروري ، وتم استئناف الأعمال من بداية مارس 2005 وتم الانتهاء آخر يوليو 2005 .
2- حديقة الجزيرة :
· أقيم المشروع بغرض تجميل وتحسين واجهة النيل بالبر الشرقي لجزيرة الزمالك من كوبري قصر النيل وحتى كوبري 15 مايو .
· تم افتتاح المشروع في أبريل 2001 وقد أتاح المشروع زيادة الرقعة الخضراء مما أوجد متنفس صحي ومزار لمواطني القاهرة .
3- بعض الحدائق التي أقيمت بمواقع الإشغالات التي تم ازالتها على النيل :

م اسم الحديقة الحى التابع له المساحة
1 حديقة أحمد رامى (1) مصر القديمة 5000م2
2 حديقة الجندول (1) المعادى 700م2
3 حديقة التبين التبين 25000م2
4 حديقة العبور غرب القاهرة 2000م2


4- تطوير المشاتل والمراسي :
· تم التزام 80% من المشاتل بالمعايير والضوابط الفنية والمخصصة للزراعة والصوبات والمشايات والإشغالات المسموح بها .
· تم اتخاذ الإجراءات القانونية بسحب المشاتل المهملة والمخالفة وعددها عشرة مشاتل وتم تسليمها للأحياء وهيئة النظافة .
· تم تنفيذ التعليمات الصادرة بشأن تقليم وقص الأشجار والمزروعات والأسوار النباتية وإضافة الشكل الجمالي للمشتل أو المرسى .
· تم التزام جميع المراسي السياحية والخاصة بالتعليمات الخاصة بمساحة المرسى والمحددة بعرض 2م بطول واجهة النهر .
· لإثراء روح المنافسة وإضفاء الرونق الجمالي لكورنيش النيل تم إجراء مسابقة لتقييم المشاتل والمراسي حيث تم اختيار أفضل 10 مشاتل و3 مراسي وكذا أجمل حديقة عامة على النيل وأحسن مشتل حكومي وتم تحديد الفائزين وتكريمهم من السيد الدكتور المحافظ خلال احتفالات العيد القومي .
ثالثا : في مجال حماية النيل من التلوث
تم عمل حصر شامل لجميع المنشآت والعائمات ويتم مراجعة موقف الصرف الصحي بها وفقا للآتي :
· التفريغ بمحطة الصرف الصحي للعائمات بأثر النبي لعدد 2 عائمة .
· صرف على الشبكة الرئيسية للصرف الصحي لعدد 51 عائمة ومنشأه.
· وحدة معالجة بالعائمة والصرف على النيل بإجمالي 6 عائمات .
· التعاقد مع هيئة الصرف الصحي للتخلص من صرف عدد 14 عائمة ومنشأه .
رابعا: تحقيق الانضباط على النيل
أ- إزالة المخالفات :
تم تنفيذ خطة الإزالة بالكامل لعدد 36 قرار مخالفة صادر من حماية النيل بمعرفة الأحياء بناء على جدول زمني انتهى في أغسطس 2003 وتم تقنين الأوضاع من خلال العرض على اللجنة العليا .
قرارات إزالة صادرة من حماية النيل :

غرب مصر القديمة البساتين المعادى حلوان أجمالي
5 14 4 9 4 36
تم تنفيذ الإزالة الفورية للمخالفات المستحدثة بقرارات وبمعرفة الأحياء لعدد 19 مخالفة .
قرارات إزالة صادرة من الأحياء :

غرب مصر القديمة البساتين السيدة المعادى حلوان بولاق أجمالي
5 4 2 1 6 2 1 21
تم تنفيذ إزالة المخالفات بمعرفة المخالفين وتقنين بنسبة 90% .



ب- الحملات الأمنية :
· قامت اللجنة العليا بالتنسيق مع شرطة المسطحات المائية والأحياء المطلة على النيل بإجراء حملات مكثفة لمدة 4 أيام متصلة في نطاق القاهرة أسفرت عن الآتي :
- تحرير 109 محضرا من ( 50 تعدى ، 7 بيئة ، 39 ملاحة ، 13 صيد عشوائي) .
- قامت اللجنة بمتابعة تنفيذ إزالة عدد 5 بواخر نيليه تقوم بأعمال صيانة بمنطقة عشوائية أمام ركن فاروق بحلوان وتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها وغادرت الموقع بالفعل .
- تم تنفيذ قرار إزالة لكوبري معدني مخالف لمرسى بالمشروع الريادي بنطاق حي غرب وتم اتخاذ الإجراءات القانونية لسحب جميع التراخيص الصادرة لهذا المرسى .
ج- تقنين الأوضاع وتجديد التراخيص :
· تم تجديد التراخيص لعدد 75 مشتل وعدد 40 مرسى لعائمات سياحية ومراكب نزهة وعدد 3 كازينو وفقا لقرارات اللجنة العليا بعد التأكد من توافر جميع الاشتراطات قبل التجديد .
· تم اتخاذ إجراءات سحب عدد 10 مشتل وتسليمها للأحياء المختصة وتم الإعلان لجميع الأحياء لإمكانية استغلالها كمشتل للحي وجاري التخصيص حيث تم توزيع مشتل لكل من حي بولاق وحي السيدة وحي شرق مدينة نصر .
تم توجيه إنذار لتوفيق الأوضاع لعدد 65 مرسى ومشتل يتم سحبها في حالة عدم الالتزام وقد تم توفيق أوضاع عدد 35 مرسى ومشتل ومنح مهلة إضافية لعدد 30 مشتل ومرسى للانتهاء من تلافى جميع الملاحظات وجارى معاينتها بعد انتهاء المهلة لاتخاذ الإجراء المناسب بشأنها.




المبحث الثامن
جهود أهلية لحماية نهر النيل

تعددت الجهود الأهلية فى مصر لحماية نهر النيل من التلوث
أولاً : هذه بعض الجهود الأهلية والمجتمعية لحماية النهر من التلوث
1. عقد الكثير من الندوات والاجتماعات التي تجمع فيها كل الجهات المعنية بهذا النهر ليتم فتح الحوار والمناقشة لهذه المشاكل وكيفية إيجاد الحلول لها.
2. تحديد عدد من البرامج لتوعية الأهالي بالأسلوب الأمثل تجاه نهر النيل مستغلاً بذلك دور الجوامع والكنائس.
3. العمل على تقوية دور الجمعيات مستخدمي المياه.
4. أهمية مساهمة الأطباء المصريين لمواجهة المشاكل الصحية بدول حوض نهر النيل.
5. إيجاد آليات لدعم جهود المنظمات غير الحكومية لتقليل احتمالات حدوث حروب من دول حوض النيل.
6. يتم طبع كتيبات تحتوى على معلومات عن هذا النهر العظيم وان تكون هذه المعلومات بشكل مبسط حتى يسهل فهمه إلى من يصل إليه هذا الكتيب.
7. عمل بعض المسابقات عن طريق أجهزة الإعلام تتضمن بعض المعلومات عن نهر النيل والتصرفات السليمة التي من المفترض أن يتعامل بها المواطنين مع نهر النيل.
8. زيادة دور الجمعيات عن تنفيذ برامج التوعية بالتعاون مع أجهزة الإعلام على كافة المستويات ابتداء من النجوع والقرى والمراكز.
9. تفعيل الدور الديني تجاه هذه القضية على مستوى كافة المساجد والكنائس.

وقد تم تم أخيراً تجميع الجهود الأهلية فى مصر فى تنظيم أهلى وشعبى يسمى المنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى حول تنمية نهر النيل فى مصر NDF وفيما يلى موجز مختصر عن أهداف هذا المنتدى وبعض انشتطه وخطته المستقبلية .
ثانياً : المنتدى الدولى للمجتمع المدنى لدول حوض النيل ( NBD )
إذا كان النيل نهر دولى فى حوض كبير يضم عشر دول فكان لابد وأن تفكر هذه الدول مجتمعة فى صيغة تحافظ بها على هذا النهر العظيم . وكانت بالفعل مبادرة حوض النيل NBI عام 1999 التى أطلقتها حكومات هذه الدول العشر والتى تتضمن تنفيذ العديد من المشروعات والأنشطة التى ترسخ مبادئ الحماية والحفاظ لهذا الشريان الحيوى . ولتحقيق التنمية المستدامة الحقيقة كان لابد من إشراك منظمات المجتمع المدنى .. فتم فى هذا السياق تكوين منتدى المجتمع المدنى لحوض النيل NBD عام 2001 والذى يتولى رئاسته منذ انشائه الدكتور / عماد الدين عدلى رئيس مجلس ادارة جمعية المكتب العربى للشباب والبيئى التى تمثل مصر فى هذا المنتدى .
ويهدف هذا المنتدى غير الحكومى الى تشجيع وجود قاعدة عريضة من الحوار والمناقشات وتبادل وجهات النظر حول تنمية حوض نهر النيل بين الأطاف المعنية بمبادرة نهر النيل من ممثلى المجتمع المدنى والمستفدين والمنظمات غير الحكومية والأكاديميين والقطاع الخاص والمجتمعات على المستوى الوطنى والإقليمى والدولى ، على ان يتضمن هذا احوار مشكلات الفقر والصراعات البيئية والتنموية حول حوض النهر .
وقد سعى هذا المنتدى منذ اللحظة الأولى الى تكوين منتديات وطنية (NDF) تضم فى عضويتها النشطاء والمهتمين من المجتمع المدنى على مستوى كل دولة من دول الحوض ليكون النواه التى يتم من خلالها ترسيخ الحوار والشراكة لمحاولة الوصول لرؤية مشتركة لكيفية تنمية حوض النيل .

ثالثاً : المنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى حول تنمية نهر النيل فى مصر :
وقد كانت مصر من الدول السباقة الى إقامة منتدى وطنى NDF لحماية نهر النيل وذلك لما يملثه النهر العظيم من قيمة كبيرة لها امتدت على مدار التاريخ حيث يعيش 96 % من سكان مصر فى منطقة حوض النهر .
لذا فقد اعتمدت خطة المنتدى الوطنى منذ البداية على عقد لقاءات محلية تغطى كافة المحافظات المطلة على نهر النيل ثم أعقبها بعذ ذلك إجتماع عام 2003 ضم عدد كبير ممن شاركوا فى اللقاءات المحلية وكافة المهتمين والمعنيين القضية ووصل عدد المشاركين فى هذا اللقاء الى 89 مشارك .. كما وصل عدد المشاركين فى تأسيس المنتدى الوطنى فى كافة اللقاءت التى عقدت الى 474 مشارك من محافظات مصر المختلفة والمطلة على نهر النيل ..ووصل عدد المشاركين فى المنتدى حتى الآن الى 30جمعية أهلية من المحافظات النيلية المختلفة .

رابعاً : أهداف المنتدى الوطنى :
وقد اتفق المشاركون فى الإجتماعات التاسيسية على تحديد أهداف المنتدى فيما يلى :
1- نشر الوعى وتنمية الحفاظ على النيل
2- خلق شراكة بين منظمات المجتمع المدنى مع الجهات الحكومية .
3- الإشتراك فى تنفيذ مشروعات لحماية النيل
4- عمل قنوات لإتصال بين المنتدى الوطنى والمنتديات الأخرى فى الدول الإخرى والمشتركة فى حوض نهر النيل .

خامساً : خطة عمل المنتدى :
وفى إطار تفعيل المنتديات الوطنية فى دول حوض نهر النيل نجح المنتدى الدولى لحوض النيل NBD ومقره فى مدينة عنتيبى بأوغندا فى توفير الدعم المادى لتنفيذ مجموعة من الأنشطة من هذه الدول وذلك بدعم وتمويل من هيئة المعونة البريطانية DFID .
نهر النيل فى مصر NDF هو السباق الى عقد أول اجتماع تنسيقى يضم كافة الشركاء الأعضاء فى المنتدى ن جمعيات أهلية الى نشطاء الى مهتمين بغرض وضع استراتيجية التحرك خلال العامين القادمين وهما المدى الزمنى لعملية التمويل المتاح للأنشطة .


وأعتمدت هذه الإستراتيجية على عدد من المحاور الأساسية :
1- عقد ستة عشر لقاء فى المحافظات النيلية المختلفة فى مصر بهدف وضع الخطط التنفيذية لكافة الأنشطة والمشروعات التى سيتم تنفيذها فى هذة المحافظات
2- عقد إجتماع للخبراء والمتخصصين لوضع المؤشرات العلمية التى تضمن قياساً دقيقاً لنتائج المشروعات التى ستنفذ فى المحافظات المختلفة
3- الإسراع بتاسيس المنتديات المحلية لتنمية حوض نهر النيل فى المحافظات النيلية المختلفة لدعم وضمان تنفيذ المشروعات الواردة فى خطط العمل المحلية .
4- إنتاج مجموعة من الحزم الإعلامية لدعم المنتديات المحلية فى عمليات نشر الوعى بأهمية الحفاظ على نهر النيل ةتنمية المجتمعات التى تعيش فى حوضه وتتضمن هذه الحزم العديد من المواد الإعلامية ( بروشور – بوستر – إستيكرز – أفلام – سلايدز وغيرها من المواد الأخرى )
5- عقد مؤتمر عام موسع لإعتماد الخطة النهائية للمنتدى الوطنى لتنمية حوض النيلNDF خلال النصف الأول من عام 2006

شروط العضوية
أن تكون عضوية المنتدى لكافة قطاعات المجتمع المدنى سواء بشكل فردى أو مؤسسى كما تم الإتفاق على قبول عضوية المهتمين من قطاع الإعلام والقطاع الخاص وقطاع الحكوميين المهتميين والرغبين فى الإنضمام ولكن بصفتهم الشخصية وليست الوظيفية .

السكرتارية
تم الإتفاق على أن تكون جمعية المكتب العربى للشباب والبيئة سكرتارية المنتدى الوطنى

المنتديات المحلية
ت متلقى عدد 15 طلب تشكيل منتديات محلية بالمحافظات تعمل فى ظل المنتدى الوطنى وتتبنى نفس اهدافه .

اسلوب تسييره
كان لابد من الإتفاق على وجود آلية لتنظيم وتسيير المنتدى الوطنى مع الإلتزام بمراعاة النوع الإجتماعى والبعد الجغرافى داخل هذه اللجنة ، وقد تم الإتفاق على أن تكون عدد اعضاء هذه اللجنة 19 عضو تشمل ممثلين المرأه – الإعلام – خبراء – الى جانب منظمات المجتمع المدنى وهم على النحو التالى :
1-عدد ستة أعضاء ممثلين لمنظمات المجتمع المدنى مع مراعاة العنصر الجغرافى
2-عدد ثلاثة أعضاء مثلين لمرأة
3-عدد ثلاثة أعضاء ممثلين لقطاع الإعلام
4-عدد سبعة أعضاء ممثلين للخبراء


سادساً : أنشطة المنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى حول تنمية نهر النيل بجمهورية مصر العربية ودورها فى خفض معدلات الفقر :
وتتجلى أنشطة المنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى حول تنمية نهلا النيل بجمهورية مصر العربية فى خفض معدلات الفقر والجوع الى النصف بحلول عام 2015 بطرق غير مباشرة من اهمها :
التوعية بالأمراض الناتجة عن تلوث مياه النيل وآثارها على صحة الإنسان بهدف تكوين إتجاهات وقيم تدعو الى محاربة التلوث ، واقناع بقية أفراد المجتمع المحلى باتخاذ سلوكيات إيجابية حو نظافة الموارد الائية وبصفة خاصة نهر النيل والترع والقنوات والمصارف التى تأخذ منه وتصب فيه خاصة بعد أن انتشر التوسع العمرانى وأصبحت كثير من الترع والقنوات المائية وسط الكتلة السكنية .
ترشيد استهلاك المياه حيت تعتبر مصر من الدول الفقيرة مائياً وحيث وصل نصيب الفرد فى صر الى 790 متر مكعب / فى السنة ، ومن المعروف أن الدول التى يقل فيها نصيب الفرد عن الف متر مكعب / فى السنة للفرد الواحد تعتبر من الدول الفقيرة مائياً ويعتبر سكانها تحت خط الفقر المائى . ومن المسلم به أن حصة مصر من مياه نهر النيل محدودة 55.5 مليار متر مكعب فى النسة وكلما زاد عدد السكان انخفض نسيب الفرد من المياه ولو ظلت معدلات التلوث كما هى حالياً عالية لإنخفضت قدرة الإنسان على الإنتفاع بالمياه .
يقوم المنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى حول تنمية نهر النيل بجمهورية مصر العربية بإثارة قضية توسع المناطق الحضرية وأستمرار الهجرة من المناطق الريفية الى المناطق الحضرية حيث يعمل المسئولين الإداريون بصعوبة كبيرة لتوفير ما يكفى من الخدمات بما فى ذلك المياه المأمونة والمرافق الصحية لعدد متزايد من سكان الحضر ، وما ينتج عن ذلك من مشكلات تدهور النواحى الصحية وارتفاع عدد الفقراء الذين يعيشون فى عشوائيات على هامش المدن الرئيسية ، فالقاهرة مثلاً وهى أكبر مدينة فى المناطق العربية وأكثر المدن كثافة فى العالم إذ إزداد عدد سكانها من 204 مليون نسمة عام 1950 الى 10.5 مليون نسمة عام 2000 ، ويتوقع أن يصل عدد سكانها الى 13.8 مليون نسمة عام 2025 ونظام توزيع المياه فى المدينة الذى أنشئ فى القرن التاسع عشر بات قديماً وعلى الرغم من الإستثمارات الهائلة للحكومة من أجل تحسين شبكات امداد المياه فى العقود الأخيرة مازال بعض سكان القاهرة الكبرى يعيشون فى منازل بدون إمدادات مائية .
يثير المنتدى الوطنى لمنظمات المجتمع المدنى حول تنمية نهر النيل أثناء ورش العمل التى يعقدها أعضائهفى المحافظات ، قضية عدم انتشار الصرف الصحى فى القرى وأثر ذلك على تلوث المياه الجوفية فى مناطق السكن بالوادى والدلتا وما ينتج عن ذلك من امراض تزيد من حدة الفقر .
يثير المنتدى فى مناقشته فى محافظات الدلتا والوادى قضية المياه العادة المعالجة كمياه الصرف الزراعى والصحى واستخدامها فى زراعة الغابات فى المناطق الصحراوية كمصدر طبيعى وقائى لحماية الوادى والدلتا من العواصف الرملية كذلك الإستفادة من خاماتها الخشبية وما ينتج عن ذلك من ارتفاع مستويات المعيشة وإيجاد فرص عمل للشباب ومكافقة الفقر .
يثير المنتدى فى حلقاته النقاشية التى يعقدها للجماهير المستهدفة فى المحافظات المصرية ن قضية سؤء استخدام مياه الرى بالغمر وعدم التقيد بالمقننات المائية للغلات الزراعية والإسراف فى استخدام المياه مما ينتج عنه ارتفاع مستوى المياه الباطنية وتطبيل الأرض وعدم الإستفادة منها فى الزراعة أى ازدياد نسبة التصحر وما ينتج عن ذلك من نقص انتاجية الفدان وانخفاض مستوى المعيشة وفى النهاية تزداد حدة الفقر وهجرة السكان من المناطق المتصحرة .
يثير المنتدى الكثير من القضايا الحساسة والمنتظر وقوعها اذا ما استمرت الأحوال والظروف كما هى ، فمن المعروف أن الزراعة تمثل أكبر مستخدم للمياه فى مصر ن ونظراً لآن استخدام المياه فى الزراعة مرتفع بالمقارنة مع قطاعات أخرى فان إجراء تخفيضات بنسب صغيرة فى الزراعة يعنى توفير نسبة أعلى من المياه لقطاعات أخرى ( الصناعة – الإستخدام المنزلى ) وتحويل المياه المخصصة للزراعة الى قطاعات أخى يمكن أن تلبى حاجات السكان الحضر المتزايدة أعدادهم ، لكنها فى نفس الوقت تهدد الأمن الغذائى وموارد رزق المزارعين مع الأخذ فى الإعتبار آثار ذلك على الفقراء من سكان الأرياف .
يثير المنتدى قضايا مهمة وأساسية لحفز الماهير على ترشيد استهلاكها من المياه مثل قضية توفير خمسة مليار متر مكعب فى السنة لزراعة الأراضى المستصلحة فى منطقة توشكى والتى تقدر مساحتها بنحو 1.5 مليون فدان عام 2017 ، ومعلوم أن هذه المياه سوف تقطتع من المياه المخصصة للوادى والدلتا مما ينتج عنه تخفيض المساحات المخصصة لزراعة قصب السكر وتكريره فى الوادى مما يؤثر على البيئة الصناعية والعمالة المشتغلة فيها ويلقى بكثير من التساؤلات حول الزيادة السكانية فى مصر وأثرها على ضرورة إستصلاح الأراضى فى الصحراء وكميات المياه اللازمة لذلك واعادة توزيعها .
يثير المنتدى قضايا التكلفة الإقتصادية للياه وضرورة اضافتها الى المحاصيل المنتجة وما ينتج عن ذلك من قضية تغير التركيب المحصولى وارتفاع القيمة الحدية للمزروعات الأقل كثافة فى إستهلاك المياه ومن ثم ارتفاع مستوى معيشة الفلاح والتقليل من حدة الفقر .
10- يثير المنتدى قضايا أهمية استخدام الوسائل الحديثة فى الزراعة كالرى بالرش والرى بالتنقيط وآثار ذلك على الإقتصاد فى اتسخدام المياه والحد من تدهور التربة وتلوث المياه الجوفية وبالتالى الحد من الفقر .
11- يثير المنتدى قضايا وأهمية استخدام تكنولوجيا ذات كفاءه وفاعلية من حيث التكلفة للياه فى القطاعين الصناعى والتجارى فعلى سبيل المثال إستطاعت شركة لتجهيز الزيتون فى كاليفورنيا مثلاً أن تخفض من استخدامها اليومى للمياه من 10.3 مليون جالون الى 110.000 جالون من خلال تركيب أجهزة لإستعادة المياه القادمة من المصنع وإعادة استخدامها داخل المصنع مرة ثانية مما يقلل من تكفة الإنتاج ورخص السلعة المنتجة وارتفاع مستوى المعيشة والحد من الفقر.

وتعد هذه مجرد أمثلة للعلاقات المتشابكة بين المياه وبين أهداف الألفية لتخفيض معدلات الفقر الى النصر بحلول عام 2015 .

إن المياه حق أساسى من حقوق الإنسان ، أقرت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوقو الإقتصادية والثقافية والإجتماعية أن المياه كالصحة عنصر ضرورى لتحقيق مجموعة أخرى من حقوق الإنسان كالحق فى الأغذية والتغذية الكافيين والحق فى المأوى والحق فى التعليم ، وصدق الله العظيم اذ يقول فى كتابه الكريم " وجعلنا من الماء كل شئ حى "
فالمياه العذبه هى التى تديم الصحة والإنتاج الغذائى والتنمية الإقتصادية وتقلل من فجوة الفقر وتعمل على الإرتفاع بمستوى معيشة السكان بطرق مباشرة وغير مباشرة .


قائمة
مراجـع الفصل الثانى

نهر النيل – تاليف د. محمد عوض محمد – الأعمال العلمية – الهيئة العامة للكتاب عام 2001
مجلة التنمية والبيئة – العدد الخامس – فبراير 1987 .
الإنسان وتلوث البيئة – محمد القصاص مكتبة الأسرة -1999 .
التلوث مشكلة العصر – أحمد مدحت اسلام – سلسلة عالم المعرفة – العدد 152 – أغسطس 1990- مطابع السياسة الكويت .
تلوث البيئة فى مصر – المخاطر والخلول – مبروك مسعد النجار – مطابع الهيئة العامة للكتاب – 1991
موقع وزارة الدولة لشئون البيئة – جهاز شئون البيئة http://www.eeaa.eg/arabic/main/nil.asp.
موسوعة سليم حسين مصر القديمة وثقافتها فى الدول القديمة والعهد الأهناسى – الجزء الثانى – مهرجان لقراءة للجميع – مكتبة الأسرة عام 2000 الهيئة العامة للكتاب .
النيل حياه النهر – تأليف اميل لودﭭيك ترجمة عادل زعيتر الهيئة المصرية العامة للكتاب – مكتبة الأسرة – مهرجان القراءة للجميع – عام 1997.
موسوعة وصف مصر – مقياس النيل – تأليف علماء الحملة الفرنسية – ترجمة منى زهير الشايب – الجزء الثانى عشر
موسوعة نهر النيل – دراسات حول مقياس النيل المقاييس المصرية تاليف علماء الحملة الفرنسية – الجزء الخامس والعشرون
موسوعة وصف مصر- تأليف علماء الحملة الفرنسية ( التاريخ الطبيعى ) الجزء الثالث والثلاثون – ترجمة د. نى زهير الشايب – مهرجن القراءة للجميع عام 2003 .
د. جمال حمدان – شخصية مصر – دراسة فى عبقرية المكان- دار الهلال – مايو 1993.
ديانة مصر القديمة – ترجمة د. عبد المنعم أبو بكر ود. محمد أنور شكرى – الهيئة المصرية العامة للكتاب – مهرجان القراءة للجميع
جريدة الدستور الأسبوعية – العدد التاسع والتسعون – الأربعاء 7 فبراير عام 2007 – الصفحة الثانية .
وثائق المنتدى الوطنى لحوض النيل – المكتب العربى للشباب والبيئة .




المواضيع المتشابهه:



fpe uk hgkdg ,Hildji ,;dtdm hgpth/ ugdi hg]thu hgk[l ugdi ,Hildji ,;dtdm

د/ إلهام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-03-2014, 03:58 PM   #2
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 62
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي رد: بحث عن النيل وأهميته وكيفية الحفاظ عليه

شكرا لك سندريلا
جزاك الله خيرا
و بارك فيك
تحيتي و تقديري

__________________
محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الدفاع, النجم, عليه, وأهميته, وكيفية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 01:38 AM