العودة   منتديات همس المصريين > :: همس القسم الإسلامى :: > همس الحبيب المصطفى وأصحابه الأبرار

همس الحبيب المصطفى وأصحابه الأبرار هنا كل ما يخص حياة حبيبنا الرسول الكريم وسيرته وأصحابه الأبرار وباقى الأنبياء والرسل

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-26-2012, 08:36 PM   #1
 
الصورة الرمزية غادة رشيد
 
تاريخ التسجيل: Mon Jan 2012
المشاركات: 2,790
معدل تقييم المستوى: 17
غادة رشيد عضو نشيطغادة رشيد عضو نشيطغادة رشيد عضو نشيط

اوسمتي

افتراضي أمثال السنة النبوية (ملف كامل)

مقدمة حول الأمثال النبوية

أمثال السنة النبوية (ملف كامل)
استعان النبي صلى الله عليه وسلم في قيامه بمهمة التبيين والبلاغ التي كلفه بها ربه عز وجل بشتى أساليب الإيضاح والتعليم ، وفي الذروة من تلك الأساليب يأتي أسلوب ضرب المثل.

وضرب الأمثال في البيان النبوي لم يأت لغاية فنية بحتة كغاية الأدباء في تزيين الكلام وتحسينه، وإنما جاء لهدف أسمى، وهو إبراز المعاني في صورة مجسمة لتوضيح الغامض، وتقريب البعيد, وإظهار المعقول في صورة المحسوس ، كما أن ضرب الأمثال أسلوب من أساليب التربية , يحث النفوس على فعل الخير، ويحضها على البر, ويدفعها إلى الفضيلة ، ويمنعها عن المعصية والإثم، وهو في نفس الوقت يربي العقل على التفكير الصحيح والقياس المنطقي السليم , لأجل ذلك ضرب النبي صلى الله عليه وسلم طائفة من الأمثال في قضايا مختلفة وفي مواطن متعددة .

ولما كان الهدف من ضرب الأمثال هو إدراك المعاني الذهنية المجردة، وتقريبها من العقل، وتكوين صورة لهذا المعنى في المخيلة، ليكون التأثر بتلك الصورة أشد وأقوى من الأفكار المجردة، كثر الاعتماد على هذا الأسلوب في القرآن الكريم , قال سبحانه :{
ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون }(الزمر:27) .

حتى ضربت فيه الأمثال ببعض الأشياء التافهة، كما في قوله تعالى:
{إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين }(البقرة:26) .
والرسول عليه الصلاة والسلام كان يمر بآيات الأمثال المضروبة للناس ، ويجد أثرها في الرد والتحدي ، والترغيب والترهيب، وكان يعرف دور المثل ومكانته عند قومه، فلا غرابة إذاً أن يحظى المثل باهتمامه صلى الله عليه وسلم مادام وسيلة من الوسائل التي تعينه على أداء هذه المهمة.

والمتأمل للأمثال النبوية يجد التنويع صفة ظاهرة فيها, فقد نوّع صلى الله عليه وسلم في الممثِّل وضارب المثل نفسه, فتارة يسند ضرب المثل إلى نفسه صلى الله عليه وسلم كما في حديث
البخاري الذي مثل فيه حاله مع الأنبياء قبله, وتارة يسند ضرب المثل لله عز وجل كما في قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه الإمام أحمد( إن الله ضرب مثلاً صراطاً مستقيماً..) الحديث, وتارة يسند ضربه للملائكة كما في حديث البخاري في قصة الملائكة اللذين جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم والشاهد فيه انهم قالوا إن لصاحبكم هذا مثلاً فاضربوا له مثلاً فضربوا مثلاً لحاله مع أمته .

ونوّع صلى الله عليه وسلم كذلك في موضوع المثل, والغرض الذي سيق لأجله, فضرب الأمثال في مواضيع متعددة ولأغراض شتى من أمور العقيدة والعبادة , والأخلاق والزهد , والعلم والدعوة , وفضائل الأعمال والترغيب والترهيب , وغير ذلك .

ونوّع صلى الله عليه وسلم في أسلوب العرض وطريقة ضرب المثل , فاتخذ لضربه طرقاً متعددة, وأساليب مختلفة ، وسلك في ذلك كل ما من شأنه إيضاح المراد ، وإبرازه ماثلاً أمام الأعين . فمن تلك الأساليب استخدامه للإشارة التي تلفت أنظار السامعين وتعينهم على الفهم ، وفيها تشترك أكثر من حاسة في العملية التعليمية ، فالناظر يرى الإشارة ، ويسمع العبارة ، فيكون ذلك أدعى للتذكر, كما في
البخاري في الحديث الذي أشار فيه النبي صلى الله عليه وسلم بإصبعيه عندما أراد أن يقرر أن بعثته مقاربة لقيام الساعة , ومن ذلك أيضاً استعانته بالرسم التوضيحي كوسيلة من وسائل التعليم والإيضاح, عندما تحدث عن قضية اتباع سبيل الله وصراطه المستقيم والتحذير من سبل الشيطان الأخرى .

وقد حرص صلى الله عليه وسلم على ضرب المثل في الأحداث والمواقف المتعددة لأهداف تربوية , ففي بعض المواقف كان يكفيه صلى الله عليه وسلم أن يرد رداً مباشراً لكنه آثر ضرب المثل لما يحمله من توجيه تربوي وسرعة في إيصال المعنى المراد وقد لا يؤدي غيره دوره في هذا المقام , فيراه الصحابة مرة نائماً على حصير وقد أثر الحصير في جنبه فيقولون له : " يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء فيقول :
( مالي وللدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها ) كما في الترمذي , حتى المشاهد ، التي تمر في حياة الناس ، فلا يلتفتون إليها، ولا يلقون لها بالاً ، يجد فيها صلى الله عليه وسلم أداة مناسبة للتوجيه والتعليم وضرب الأمثال بها, يمر ومعه الصحابة على سخلة منبوذة فيقول لهم: ( أترون هذه هانت على أهلها فيقولون يا رسول الله من هوانها ألقوها فيقول صلى الله عليه وسلم " فو الذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها ) رواه أحمد .

هذه الشواهد - وغيرها كثير - تؤكد مكانة الأمثال في السنة النبوية، واهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بها, وضرورة الاعتناء بالأمثال النبوية جمعاً وتحليلاً ودراسة, والاستفادة المثلى منها في مناهجنا التعليمية وبرامجنا التربوية و الدعوية.


يتبع:



المواضيع المتشابهه:



Hlehg hgskm hgkf,dm (lgt ;hlg) Hlehg hgw,j hgkf,dm

__________________

غادة رشيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-26-2012, 09:49 PM   #2
عضو سابق
 
تاريخ التسجيل: Sun Feb 2012
المشاركات: 23
معدل تقييم المستوى: 0
رامى is on a distinguished road
افتراضي رد: أمثال السنة النبوية (ملف كامل)

جهدك رائع غادة
ومواضيعك متميزة ولها اهداف كبيرة وتُنتقى بعناية
متابعون اختى

رامى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2012, 02:09 PM   #3
 
الصورة الرمزية غادة رشيد
 
تاريخ التسجيل: Mon Jan 2012
المشاركات: 2,790
معدل تقييم المستوى: 17
غادة رشيد عضو نشيطغادة رشيد عضو نشيطغادة رشيد عضو نشيط

اوسمتي

افتراضي رد: أمثال السنة النبوية (ملف كامل)

شكرا لمرورك واطرائك رامى
كل الود واجمل باقات الورد

__________________

غادة رشيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2012, 02:09 PM   #4
 
الصورة الرمزية غادة رشيد
 
تاريخ التسجيل: Mon Jan 2012
المشاركات: 2,790
معدل تقييم المستوى: 17
غادة رشيد عضو نشيطغادة رشيد عضو نشيطغادة رشيد عضو نشيط

اوسمتي

افتراضي رد: أمثال السنة النبوية (ملف كامل)

أمثال النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء

خلق الله عباده حنفاء موحدين ، ومنذ أن أهبط آدم عليه السلام إلى الأرض كان معه التوحيد والإيمان , واستمر التوحيد في ذريته عدة قرون حتى اجتالتهم الشياطين , وفسدت الفطر , وظهر الشرك في الناس , فاقتضت رحمة الله عز وجل بعباده إرسال الرسل إليهم لهدايتهم , وردهم إلى التوحيد والإيمان , وتخليصهم من الشرك وآثاره , قال سبحانه :{كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم } (البقرة 213) .

ففي هذه الآية يبين الله عز وجل أن الناس كانوا أمة واحدة أي على طريقة واحدة من الهدى والتوحيد , حتى وقع الانحراف , وطرأ الشرك على الناس , فاستلزم ذلك إرسال الرسل إليهم لردهم إلى الجادة وإلى أصل الفطرة التي فطروا عليها , فكان أول نداء يوجهه كل نبي إلى قومه" يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره" . ولما كانت الغاية التي بعث بها جميع الأنبياء ودعوا إليها واحدة , ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً لذلك في الحديث الذي في البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه حيث قال عليه الصلاة والسلام : ( أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الدنيا والآخرة , والأنبياء إخوةٌ لعلاّت , أمهاتهم شتى ودينهم واحد ) فهذا الحديث يوضح أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كالإخوة لأب , أمهاتهم مختلفة وأبوهم واحد , فقدمثل النبي صلى الله عليه وسلم اتفاقهم في التوحيد والإسلام وأصول الإيمان باشتراك الإخوة لأب في أب واحد , ومثل اختلافهم في فروع الشرائع باختلاف هؤلاء الإخوة في أمهاتهم , إذا فدين الأنبياء عليهم السلام واحد, ودعوتهم واحدة , وهي الإسلام بمعناه العام , الذي يعني الاستسلام لله عز وجل وتوحيده وإفراده بالعبادة دون ما سواه , قال تعالى :{إن الدين عند الله الإسلام } (آل عمران: من الآية19) .
كما أن هناك أموراً أخرى اتفقت عليها جميع الأديان والرسالات ودعت إليها , وهي الأخلاق والقيم التي فطر الله الناس عليها , فقد تضمنتها دعوة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام , ولا يمكن أن يعتريها تبديل أو تغيير أو نسخ , مثلها مثل التوحيد وأصول الإيمان , ومن أمثلة تلك الأخلاق والقيم , بر الوالدين , وإقامة القسط بين الناس , وتحريم الفواحش والظلم وقتل النفس بغير حق, وغير ذلك من محاسن الأخلاق ,وماعدا ذلك فقد جعل الله لكل رسول شريعة خاصة به لقومه , قال سبحانه:{لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا }(المائدة: من الآية48) ، حتى ختم الله جميع الرسالات والشرائع بما أنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم , من الرسالة الخالدة , والشريعة الكاملة الشاملة , التي كتب الله لها البقاء والخلود والقيام بمصالح العباد في كل زمان ومكان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم الأمثال على كمال هذه الرسالة , وكيف أن الله ختم بها جميع الرسالات , روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتاً فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون : هلا وضعت هذه اللبنة ؟ قال : فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين ) .
ففي هذا الحديث مثل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الموكب الكريم موكب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وتعاقب إرسالهم إلى الناس بالبيت الذي أسست قواعده ، ورفع بنيانه , وقد اعتنى صاحبه عناية شديدة بعمارته وتزيينه حتى بلغ الغاية في الحسن والجمال , ولم يبق له إلا موضع حجر في زاوية به يتم هذا البناء ويكتمل حسنه وجماله , فشبه النبي صلى الله عليه وسلم نفسه وما بعث به من الرسالة الخاتمة , بهذا الحجر الذي اكتمل به هذا البنيان , فبمبعثه عليه الصلاة والسلام ختمت الرسالات , وتمت الشرائع , وقامت الحجة على العباد ,وجمع الله عز وجل في هذه الشريعة ما تفرق في الشرائع السابقة من الخير والهدى , فجاءت بجميع مصالح العباد الدنيوية والأخروية , منظمة لنواحي حياتهم المختلفة , مغنية لهم عما سواها في جميع شؤونهم , ولو طال بهم الأمد , واختلفت الأحوال والظروف , حضارة وثقافة , وقوة وضعفاً

__________________

غادة رشيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2012, 02:10 PM   #5
 
الصورة الرمزية غادة رشيد
 
تاريخ التسجيل: Mon Jan 2012
المشاركات: 2,790
معدل تقييم المستوى: 17
غادة رشيد عضو نشيطغادة رشيد عضو نشيطغادة رشيد عضو نشيط

اوسمتي

افتراضي رد: أمثال السنة النبوية (ملف كامل)

من أمثال فضائل الأعمال في الحديث النبوي

النفس البشرية تتطلع دائما إلى ما يحقق لها السعادة والنجاح , ويكفل لها الفوز والفلاح, ويعود عليها بالنفع والمصلحة , وهي تخشى وتضيق من كل ما يجلب لها الشقاء , ويعود عليها بالضرر والهم والحزن , ومن هنا كان الترغيب في بعض الأعمال وذكر فضائلها , والترهيب من أعمال أخرى وذكر مساوئها , له أثره البالغ في حث النفوس على الخير والفضيلة , وإبعادها عن الشر والرذيلة ، ففي الترغيب تشويق للعمل , وحث على البذل , وحفز للهمة , وشحذ للعزيمة, وفي الترهيب تخويف وردع , وتحذير من طول الأمل , ودفع إلى تطهير النفس من الأرجاس ، من أجل ذلك ضرب النبي صلى الله عليه وسلم الكثير من الأمثال في أبواب فضائل الأعمال تحقيقا لهذا الغرض ، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ثلاثة نماذج :

الأول في بيان حثه عليه الصلاة والسلام على الصدقة والإنفاق في سبيل الله, و تحذيره من البخل والإمساك، وذلك في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جُبَّتان من حديد من ثُدَيِّهما إلى تراقيهما , فأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت أو ـ وفرت ـ على جلده حتى تخفىَ بنانه وتعفوَ أثره , وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئا إلا لزِقت كل حلقة مكانها , فهو يوسِّعها ولا تتسع ) رواه البخاري .

ففي هذا الحديث ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً للبخيل والمتصدق حيث شبههما برجلين أراد كل واحد منهما أن يلبس درعا ليستتر به من سلاح عدوه , وهما الجُبَّتان أو الجُنَّتان كما في بعض الروايات , فأدخل كل واحد من الرجلين درعه من جهة رأسه , وعالجها لتنزل على جسمه , والعادة في الدروع أنها تلبس في الصدر , لتغطي المساحة بين ثدي الإنسان وترقوته , من أجل كمال الوقاية والتحصن , فأما المنفق فهو كمن لبس درعا واسعة ساترة لجميع بدنه ,فهي من الوسع بحيث يستطيع معها صاحبها أن يمد يده ويتحرك بكل سهولة ويسر , وهي أيضاً من الطول والستر والحصانة بحيث تغطي جميع جلده وأطراف أصابعه وتخفي كل آثاره , وأما البخيل فهو كمن لبس درعاً ضيقة جداً قد استحكمت عليه حلقاتها , فلم تدع له مجالاً لكي يمد يده ويحركها بحريه ,ولايستطيع مع ذلك أن يوسعها أويتحكم فيها , ومقصود المثل أن الجواد والمنفق إذا همّ بالصدقة انفسح لها صدره , وطابت بها نفسه , فتوسعت في الإنفاق والبذل , بخلاف البخيل الذي كلما همّ بالصدقة شحت نفسه , فضاق صدره , وانقبضت يداه , والحديث يشير أيضاً إلى أن الإنسان إذا عود نفسه البذل والعطاء صار ذلك سجية له وعادة , وكذلك إذا عودها الشح والإمساك اعتاد ذلك فلا يستطيع بعدها التخلص منه ,ولذلك قيد عليه الصلاة والسلام هذا الدرع بكونه من حديد , إشارة إلى أن القبض والإمساك من جِبِلّة الإنسان وفطرته مما يحتاج معه إلى مدافعة ومغالبة .

وأما النموذج الثاني فهو ترغيبه عليه الصلاة السلام في الصلوات الخمس , وحثه على المحافظة عليها , فقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لذلك في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( أ رأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقي من درنه شيء قالوا : لايبقى من درنه شيء قال : فذلك مَثَل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا ) متفق عليه .
ففي هذا الحديث شبه النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس في تطهيرها للمسلم من الذنوب بالنهر الجاري في تنظيفه للبدن من الأوساخ , وبدأ المثل بهذا الاستفهام الذي يدل على التأكيد والتقرير , فكما أنه لا يمكن أن يتصور وجود شيء من الأقذار والأوساخ في بدن الإنسان وصاحبه يغتسل كل يوم خمس مرات , فكذلك لا يتصور أن يبقى شيء من ذنوب العبد وخطاياه وهو يتطهر منها كل يوم خمس مرات بهذه الصلوات المفروضات , ولذلك كان جواب الصحابة رضي الله عنهم يحمل معنى التأكيد، فلم يكتف الصحابة بقولهم لا بل أعادوا اللفظ للتأكيد والمبالغة في نفي الدرن ، وفي الحديث أيضا تمثيل للذنوب والمعاصي بأنها أقذار وأوساخ يتدنس الإنسان بفعلها , ولذلك فهو يحتاج إلى أن يتطهر منها على الدوام .

والنموذج الثالث ترغيبه عليه الصلاة والسلام في الذكر , وبيان فضل الذاكر على غيره ، وذلك في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وفيه قال صلى الله عليه وسلم : ( مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت ) رواه البخاري .

فذكر الله تعالى حياة القلب , وغذاء الروح , وهو يصل العبد بربه , ويوثق الرابطة بينه وبين خالقه ، وهذه هي الحياة الحقيقية حياة القلوب والأرواح , لا حياة الأجساد والأشباح ، والذي لا يذكر الله هو في الحقيقة ميت وإن عاش بين الأحياء , كما قال الشاعر :
فنسيان ذكر الله موت قلوبهم وأجسامهم قبل القبور قبور
وأرواحهم في وحشة من جسومهم وليس لهم حتى النشور نشور .


هذه بعض النماذج التي حث النبي صلى الله عليه وسلم فيها على أعمال معينة عن طريق ضرب الأمثال وغيرها كثير مما لم يذكر .


__________________

غادة رشيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2012, 11:43 PM   #6
|| المدير الأول لهمس ||
 
الصورة الرمزية محمدعبد العال
 
تاريخ التسجيل: Thu Dec 2011
المشاركات: 43,746
معدل تقييم المستوى: 62
محمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond reputeمحمدعبد العال has a reputation beyond repute

اوسمتي

افتراضي رد: أمثال السنة النبوية (ملف كامل)

جزاك الله كل خير علي هذا الجهد

محمدعبد العال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
(ملف, أمثال, الصوت, النبوية, كامل)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
adv helm by : llssll
الساعة الآن 04:55 PM